النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11887 الأحد 24 اكتوبر 2021 الموافق 18 ربيع الأول 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:36PM
  • المغرب
    5:02PM
  • العشاء
    6:32PM

العدد 11878 الجمعة 15 اكتوبر 2021 الموافق 9 ربيع الأول 1443

إطلاق أول قمر صناعي بحريني للفضاء قريبًا

رابط مختصر


أكد الرئيس التنفيذي للهيئة الوطنية لعلوم الفضاء محمد إبراهيم العسيري أن مملكة البحرين بدأت بناء الأقمار الصناعية، وسيتم الإعلان عن موعد إطلاقها قبل نهاية العام الجاري، وقد يكون بالتزامن مع احتفالات البلاد بالعيد الوطني.
جاء ذلك خلال جلسة افتراضية حوارية مشتركة عقدت يوم أمس «الخميس»، وجمعت كل من وزير دولة للتكنولوجيا المتقدمة ورئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء سارة بنت يوسف الأميري، والرئيس التنفيذي للهيئة الوطنية لعلوم الفضاء في مملكة البحرين محمد إبراهيم العسيري، والرئيس التنفيذي لمجموعة الياه للاتصالات الفضائية (الياه سات) علي الهاشمي، استعرضوا خلالها تفاصيل المهمة الفضائية الإماراتية الجديدة للوصول إلى كوكب الزهرة، وآفاق التعاون الثنائي بين البلدين.
وأشار إلى أهمية توفير البيئة التشريعية من خلال القوانين الوطنية، والتعاون الوثيق مع كل من صندوق العمل «تمكين» وغرفة تجارة وصناعة البحرين، لأنهم الأطراف المعنية بتشجيع الاستثمار، مضيفا «حرصنا على تعريف المستثمرين بقطاع الفضاء، وجمعناهم برواد أعمال من مختلف دول العالم، لأن الاستثمار في هذا المجال تحديدا يحتاج تحفيزا ودعما، وهناك تركيز كبير على تنمية المؤسسات المتوسطة والصغيرة، وقمنا بوضع برامج وآليات بالتعاون مع القطاعين الخاص والعام».


وأكد أن الرؤية الملكية السامية في مملكة البحرين تركز على الاستثمار مستقبلا في الفضاء وعلوم المستقبل بما يعزز التنمية ويحقق استدامتها، وهي حريصة على تمكين المواهب والكفاءات والأفكار الواعدة في قطاع الفضاء، وتعزيز حضور الشباب والمرأة فيه، وتكريس مبدأ التعاون الدولي في ميدان الفضاء والتقنيات المرتبطة به من أجل خدمة البشرية، مبينا أن الهيئة تم تشكيلها من الشباب البحريني ذوي الكفاءات العلمية والتقنية، وان نسبة المرأة تتجاوز 60% من مجموع القوى العاملة في الهيئة، وهي تتولى 66% من المناصب القيادية فيها، منوها بقطاع الفضاء الإماراتي الذي حقق إنجازات نوعية خلال السنوات القليلة الماضية وشكل مصدر فخر للعرب قاطبة وإضافة نوعية للصناعات والاستثمارات الفضائية في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، تستفيد منها العديد من القطاعات الاقتصادية والخدمية والعلمية مستقبلا.
ولفت العسيري إلى أن البداية في قطاع الفضاء البحريني كانت بالتركيز على العنصر البشرية، مبينا أن جزءا كبيرا من «فريق البحرين للفضاء» تم تأهيله في جامعات إماراتية مرموقة مثل جامعة خليفة، مؤكدا أن البحرين تمتلك مخزونا من الكفاءات العلمية المتقدمة التي تستطيع رفد قطاع الفضاء في المملكة والمنطقة بأفكار واعدة تؤسس لاستثمارات نوعية في صناعات وتقنيات وبرامج الفضاء، مبينا أن استضافة البحرين فعالية أسبوع الفضاء العالمي مطلع شهر أكتوبر الجاري تؤكد حرصها على الاستثمار في مستقبل هذا القطاع الحيوي وفرصه.
من جانبها، أكدت وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة سارة بنت يوسف الأميري أن مشروع الإمارات لاستكشاف كوكب الزهرة وحزام الكويكبات داخل المجموعة الشمسية، الذي أعلنت عنه قيادة دولة الإمارات في الخامس من أكتوبر 2021، هو محطة تاريخية في قطاع الفضاء الإماراتي ستشكل حافزا نوعيا لجذب استثمارات محلية وإقليمية وعالمية متخصصة في التكنولوجيا المتقدمة المتصلة بصناعات الفضاء إلى دولة الإمارات، وهو داعم لترسيخ موقعها منطلقا للمشاريع الناشئة الواعدة في تقنيات الفضاء ووجهة للعقول والكفاءات والمواهب الواعدة والمتخصصة في برمجيات وعلوم وابتكارات الفضاء.
وأشارت إلى أن «مسبار الأمل موجود حاليا في مساره حول كوكب المريخ، وقد باتت لدينا بصمة عربية في صياغة المفاهيم العلمية، فنحن نتابع رصد شفق في المريخ، ورصد نسب أعلى من المتوقع لغاز الأكسجين وهو مختلف عن النظريات العلمية الحالية، وأصدرنا أو مجموعة من البيانات للعلماء حول العالم وتم استخدام هذه البيانات من قبلهم بعد توافرها على الموقع».
وقالت: «استكشاف كوكب الزهرة أصعب والتحدي أكبر، ونحن نسعى دائما لرفع سقف التحدي لتنمية القطاع بشكل عام مع وجود استكشافات علمية، بعد نجاح الاستثمار في مسبار الأمل اتجهنا لاسكشاف كوكب الزهرة وحزام الكويكبات المحيطة به، وبدأنا بصياغة الملامح الأولية للمشروع واختيار الأجهزة العلمية، ودراسة كل التفاصيل المرتبطة به».
وفي رد لها على سؤال بشأن العوامل الرئيسة التي يتطلبها النجاح في قطاع الفضاء، قالت إنها تتمثل في صقل المواهب، وخلق البيئة الصحيحة، واستمرارية الدعم، مشيرة إلى أن هناك دعما كبيرا لقطاع الفضاء، وأن هناك هدفا رئيسا يتمثل في إعادة إحياء الشركات الجديدة، ودعم الحكومة لهذا القطاع كقطاع رئيس في اقتصاد الدولة، مؤكدة أهمية دور الكوادر الشابة المتخصصة في قطاع الفضاء في ترغيب الطلاب في المدارس والجامعات بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وتحفيز شغفهم العلمي والمعرفة، مؤكدة أن الدولة بكل مؤسساتها اشتغلت كفريق واحد على إنجاح تحدي مشروع الفضاء لاستكشاف المريخ الذي أوصل مسبار الأمل بنجاح إلى المريخ، وهو ما حفز أجيالا جديدة على خوض ميادين البحوث والتطوير والتكنولوجيا المتقدمة.
وأشارت إلى أهمية تقنيات وعلوم الفضاء في تحسين جودة الحياة في مدن ومجتمعات المستقبل، في العالم والمنطقة على وجه الخصوص، بالاستفادة من النتاج العلمي والمعرفي والتقني الذي ينجزه المهندسون والعلماء والمبتكرون في المشاريع الفضائية الطموحة التي تطلقها دولة الإمارات، وتضع نتائجها العلمية والبحثية في متناول المجتمع العلمي العالمي لخدمة البشرية.
ولفتت إلى تعاون مراكز بحثية في مجال الفضاء في الدولة لتدريب مواهب بحرينية واعدة في القطاع، مؤكدة أن البنية التحتية والتشريعية في الدولة ممكنة لقطاع الفضاء، وحرص الإمارات على مشاركة الخبرات مع دول صديقة وشقيقة مثل مملكة البحرين، مبينة أن الشراكات الدولية في قطاع الفضاء لا بديل عنها والقطاع في الدولة قام على هذا الأساس لبناء قطاع متمكن بأسرع وقت ممكن، منوهة بجهود ومبادرات مملكة البحرين في مجال تمكين الطاقات الشابة والمشاريع الناشئة في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة الحيوية لقطاع الفضاء، مشيدة بانضمام البحرين إلى المجموعة العربية للتعاون الفضائي، بما يؤكد حرص قيادتها الرشيدة على الاستثمار في الفضاء وعلوم المستقبل.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي شركة الياه للاتصالات الفضائية (الياه سات) علي الهاشمي إن «الشراكة مع البحرين في مجال الفضاء لها أهمية كبيرة، وقد أسهمت في إيجاد وخلق العديد من فرص عمل، الاستفادة من الخدمات اللوجستية، حلول الانترنت السريع، النقل المستدام، وإنشاء البنية التحتية، فضلا عن العديد من الجوانب الأخرى».
وقال: «لدى دولة الإمارات حاليا أكثر من 17 قمرا اصطناعيا مداريا و10 أقمار أخرى قيد التطوير، وفيها أكثر من 50 شركة ومؤسسة ومنشأة فضائية تعمل داخل الدولة من شركات عالمية وناشئة، ونتطلع إلى أن تتضاعف هذه الأعداد مرات عديدة خلال السنوات القليلة المقبلة، خاصة مع الإعلان عن مشروع الإمارات لاستكشاف كوكب الزهرة وحزام الكويكبات الذي ينفذ مهام علمية غير مسبوقة على مدى خمس سنوات من عام 2028 وحتى 2033».
وقال: «نحن ندعم رؤية الإمارات الخمسينية من خلال نقل الخبرات والانتقال من الخدمات إلى الصناعة، لدينا اتفاقيات عديدة تدعم الاقتصاد المستدام بحيث نكون مصنعين للمحطات الأرضية والأقمار الصناعية ونسعى لإيجاد حلول منافسة عالميا، ونبحث إمكانية الاستفادة منها من الناحية الاستثمارية والصناعية».
وأضاف الهاشمي: «هناك فرص واعدة للتعاون في مجال تكنولوجيا الفضاء والأقمار الاصطناعية بين دول مجلس التعاون الخليجي، بالتزامن مع المشاريع التنموية والرؤى الاستراتيجية الطموحة التي تنفذها وتنعكس إيجابا على مشهد الاستثمارات ونمو الشراكات مع القطاع الخاص في مسارات جديدة، بما فيها قطاعات الفضاء والتكنولوجيا المتقدمة وإنترنت الأشياء الذي يفتح مجالا كبيرا للمستثمرين فيه مستقبلا، إلى جانب تطوير البنى التحتية المتقدمة للابتكار في مجال الاتصالات».
المصدر: سارة نجيب:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها