النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11889 الثلاثاء 26 اكتوبر 2021 الموافق 20 ربيع الأول 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:36PM
  • المغرب
    5:01PM
  • العشاء
    6:31PM

المدوّن الكيني يكشف تجربة سجنه في قطر:

العدد 11853 الإثنين 20 سبتمبر 2021 الموافق 13 صفر 1442

سُجنت انفراديــًا ولم أتوقّـــع الخـــروج

رابط مختصر
  • تحسين معيشة العمالة الوافدة في قطر «حبر على ورق»


كشف المدوّن الحقوقي الكيني مالكولم بيدالي عن ظروف اعتقاله من قبل السلطات القطرية في وقت سابق من هذا العام، وكذلك ظروف المعيشة القاسية التي يواجهها العمال الأجانب في قطر، في ظل عدم وجود مظلة حماية لحقوقهم الإنسانية.
وقال بيدالي، في مقابلة أجرتها معه مراسلة (بي بي سي) في أفريقيا كاثرين بيدالي، إنه لم يتوقع أبدًا أن يخرج يومًا من قطر، وذلك بسبب ظروف الاعتقال التي وصفها بالصعبة، إذ أودع في الحجز الانفرادي، وتم إخضاعه لتحقيقات مستمرة، ما أدى إلى تعرضه للضغوط النفسية الكثيرة.
واعتبر بيدالي أن ما يتم ترديده حول تحسين ظروف المعيشة للعمالة الوافدة في قطر بعد الضغوط الدولية قبيل استضافة الدوحة لبطولة كأس العالم ليس إلا حبرًا على ورق -وفق تعبيره-، إذ ما زال العمال الأجانب يعيشون ظروفًا معيشة قاسية جدًا، تحرمهم حتى من تقديم الشكوى لدى السلطات المعنية، أو حصولهم على أجورهم وفق الحد الأدنى للأجور.
واستبعد بيدالي أن تؤدي مقاطعة بطولة كأس العالم -التي تستضيفها قطر العام القادم 2022- إلى دفع السلطات القطرية لتحسين ظروف العمالة الوافدة، بل ستؤدي -وفق بيدالي- إلى القيام بأعمال انتقامية من العمالة الوافدة.
وحول ظروف اعتقاله قال بيدالي: «لقد تم إيداعي في زنزانة صغيرة بشكل انفرادي، وكان هناك جهاز هاتفي داخلي يتوجّب عليّ استخدامه كلما أردت أن أحصل على كأس ماء أو أذهب إلى دورة المياه».
وتابع «كان يتم إخضاعي لتحقيقات مستمرة، تتوقف قليلاً ثم تعاود عملية التحقيق، وجميعها كانت تتضمن ذات الأسئلة بشكل متكرر. بالطبع كانت أسوأ مخاوفي هي عدم خروجي من قطر، هذه كانت أكثر الأفكار المخيفة التي تراودني».
وحول إطلاق سراحه، أكد بيدالي أن العديد من المنظمات الدولية، وعلى رأسها منظمة العمل الدولية، قد قاتلت من أجل حريته، بحسب تعبيره.
وقال بيدالي: «لقد قام بزيارتي ممثل عن سفارة كينيا لدى الدوحة، وأيضًا اهتمت منظمة العمال بقضيتي، وكذلك العديد من منظمات المجتمع المدني التي كانت تعمل معًا وتقاتل من أجل حريتي في الخارج، وهذا بالطبع منحني الأمل».
وحول تجربته في قطر، قال بيدالي: «بالطبع ظروف الاعتقال كانت صعبة داخل السجن، وكذلك ظروف المعيشة التي يعيشها العمال الأجانب في قطر التي لا تليق بالإنسانية، كذلك الشركة التي كنت أعمل بها لم تكن تعامل العمال بشكل إنساني أو يحمل أي شكل من أشكال التقدير، إذ يتم تكديس العمال في غرف صغيرة، فغرفة صغيرة تحتوي على 6-12 فردًا».
وحول بدايته مع الكتابة قال بيدالي: «لقد تم تقديمي للعديد من المنظمات الأهلية كي أتحدث عن تجربتي، كنت أكتب بعض المقالات الصغيرة التي تحكي عن ظروف معيشة العمال، وكان هناك شخص من منظمة دولية قد قرأ إحدى هذه المقالات وشجعني أن أكتب مقالاً بشكل أكثر تفصيلاً، ولكنني قدمت مقالاً لم يكن يحتوي الكثير من التفاصيل، وتم نشره، وكانت له ردود فعل واسعة وإيجابية أدت إلى تحسن إيجابي. لا شك أن هذا الأمر قد فتح عيوني على أمر مهم، وهو إذا استطعنا أن نتحدث عن أمر ما، فيمكن تغييره نحو الأفضل، وهذا جعلني لا أتردد بتناول أحوال معيشة العمال في قطر».
وحول ما إذا كانت الضغوط الحقوقية على قطر قد تؤدي إلى تحسين أحوال معيشة العمال، قال بيدالي: «ما زال العمال الوافدون يواجهون ظروفًا معيشة قاسية وصعبة، هناك صعوبة حتى أن يصل العامل إلى وزارة العمل، أو كتابة شكوى عما يتعرض له من معاملة قاسية، كذلك الكثير من الشركات لا تلتزم بدفع الحد الأدنى للأجور، لذلك أعتقد أن ما يتم ترديده حول تحسين ظروف معيشة العمال الوافدين قبيل كأس العالم ليس إلا حبرًا على ورق».
وما إذا كانت مقاطعة بطولة كأس العالم سوف تؤدي إلى دفع السلطات القطرية إلى تحسين أوضاع العمالة الوافدة وحماية حقوقهم، في ظل ما يتعرضون له من انتهاكات إنسانية، قال بيدالي: «لا أعتقد أن المقاطعة هي الحل؛ لأن المقاطعة قد تؤدي إلى ممارسات انتقامية بحق العمال الوافدين، وهم وحدهم من سيعيش أضرار المقاطعة».
وتابع «أعتقد أن التعاون بين السلطات القطرية والجهات الدولية المعنية قد يؤدي إلى تحسين ظروف المعيشة للعمالة الوافدة».
وكان بيدالي -كيني الجنسية- قد عمل حارس أمن في إحدى الشركات في قطر، وخلال إقامته هناك كان يكتب يومياته الحياتية في مواقع للتواصل الاجتماعي «تويتر» و«إنستغرام» تحت اسم «نوح ارتكيلوس»، إذ سلطت الضوء على الأوضاع المعيشية القاسية التي تعيشها العمالة الوافدة في قطر، قبل أن تقوم السلطات القطرية برصد موقعه بعد تعقبه عبر رابط إلكتروني يزعم أنها منظمة حقوقية، ليتم رصد مكانة والقيام باعتقاله من منزلة في الرابع مايو الماضي، وتم تجميد جميع حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.
وخضع بيدالي -الذي اختفى بشكل قسري- للحبس الانفرادي، كما حُرم من توكيل محامٍ للدفاع عنه. وبعد شهر من اختفائه القسري، وجهت إليه السلطات القطرية تهمة تتعلق بتلقي أموال من جهات أجنبية بهدف نشر معلومات مضللة، قبل أن يسمح له بمغادرة الدوحة في منتصف أغسطس الماضي، بعد أن دفع غرامة مالية كبيرة.
المصدر: محرر الشؤون المحلية:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها