النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11853 الإثنين 20 سبتمبر 2021 الموافق 13 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:37PM
  • العشاء
    7:07PM

الأقل حقوقًا في دول مجلس التعاون

العدد 11796 الأحد 25 يوليو 2021 الموافق 15 ذو الحجة 1442

استهداف ممنهج لحقوق الطائفة الشيعية في قطر

رابط مختصر
  • ربع مليون شيعي في قطر بدون حقوق دينية وانتهاكات متواصلة
  • 20 مأتمًا في قطر والبحرين تفتح أبوابها لأكثر من 600 مأتم
  • إغلاق الحسينيات طوال العام وعدم السماح بممارسة الشعائر الدينية
  • شقيق زوجة أمير قطر السابق ينفذ حملة منظمة لهدم المساجد والحسينيات


تتعدى سياسات التهميش الممنهج وممارسات الإقصاء المبرمج للطائفة الشيعية في قطر، والتي تعود أصولها إلى الهجرات من البحرين والإحساء والقطيف، وغالبيتهم من مقلدي المرجع الشيعي السيستاني، تتعدى كل صور استهداف واضطهاد الأقليات، وذلك من خلال حرمانهم من إمكانية الوصول إلى حقوقهم الإنسانية والاجتماعية والثقافية، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر ومؤثر في ممارسة شعائرهم الدينية. وبحسب تقرير الحريات الدينية الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، تشكل الطائفة الشيعية في قطر ما يقارب من 10% من المواطنين، إلا أن هذه الشريحة تواجه حربًا ناعمة غير معلنة، تتجاهلها وسائل إعلام إقليمية ومنظمات حقوقية دولية.
يحاول نظام الدوحة عبثًا تجميل مشهد التركيبة القطرية الديموغرافية، متجاهلاً بهروبه إلى الأمام كل الأصوات الداعية لإحقاق العدالة المجتمعية، كما ويضرب عرض الحائط كل المواثيق والعهود الدولية التي تنص على ضرورة أن يتمتع كل أفراد المجتمع بنفس الحقوق، إلا أن الطائفية مستحكمة ومتحكمة في بنية القواعد والممارسات الخاصة بكل ما يرتبط بطريقة إدارة الدولة، وقد يصعق المرء حينما يكتشف أن أسفل ناطحات السحاب في الدوحة الكثير من ركام الإقصاء والتهميش، كما أن هذه الناطحات لم تجدِ نفعًا في إثبات روايات وشعارات التعددية في الرأي والاعتقاد، فهي مجرد أوهام لذر الرماد في العيون حتى لا تبصر الحقيقة الماثلة بأن الطائفة الشيعية في قطر ممنوع عليها تأسيس جمعيات أهلية أو حقوقية تمثلهم بشكل خاص.
وللمرء أن يتخيل أكثر حجم التضييق إذا ما أدرك أن الطائفة الشيعية في قطر والتي لا تشكل أغلبية في أي منطقة سكانية، إلا أنها تكثر في مناطق الهلال، والمطار، والروضة، والدفنة، لا تمارس شعائرها مثل الفرق الشيعية الأخرى في بقية دول الإقليم والعالم التي تتواجد فيها الطائفة الشيعية، بل تمارسها داخل الحسينيات التي تفتح في أيام مناسبات العزاء والمواليد فقط، بل ويذهب الإقصاء إلى حد أبعد من ذلك، ففي هذه المناسبات يحظر على أبناء الطائفة الشيعية إبداء أو إشهار المظاهر العامة المتعارف عليها في مثل هذه المناسبات كاللطم والمواكب الحسينية، في حين تتم مواكب العزاء ومظاهر اللطم والضرب بالسلاسل داخل وخارج المآتم في البحرين بدون قيد، بل وتسهم أجهزة حفظ النظام والأمن بتنظيم وتسهيل إقامة هذه المناسبات انطلاقًا من الحريات الدينية المكفولة لمكونات المجتمع كافة.
على النقيض تمامًا تتحكم الأجهزة الأمنية القطرية في كل تفاصيل المناسبات التي تحييها الطائفة الشيعية والتي يبلغ تعدادها حوالي 240,000 في 20 مأتمًا فقط موزعًا بين الرجال والنساء، ومن أشهرها حسينية الرسول الأعظم الواقعة في منطقة المنتزه، إضافة لحسينية البحارنة التي شيدت في منتصف الثمانينات وتعتبر من أكبر الحسينيات في قطر، في حين يتمتع أبناء الطائفة الشيعية في مملكة البحرين بممارسة شعائرهم بكل حرية من خلال 632 مأتمًا مرخصًا في مناطق مختلفة.
وفي حين وثقت إحصاءات بعض مواقع التواصل الاجتماعي المحسوبة على الطائفة الشيعية في قطر وجود عشرة مساجد على أكثر تقدير، ومن أبرزها مسجد البحارنة، ومسجد ومركز الإمام الصادق، والتي لا يسمح بفتحها إلا في أيام المناسبات الشيعية فقط، في نهج يكشف حجم الاستهداف الممنهج الذي تتعرض له الطائفة الشيعية في قطر، في المقابل يوجد في البحرين 724 مسجدًا لأبناء الطائفة الجعفرية مفتوحين على مدار شهور السنة.


ويطلق النظام القطري أدواته الأمنية ضد الطائفة الشيعية، حتى أصبحت سياسات استهداف الطائفة الشيعية تطفو على السطح، فلا يخفى على أحد في كل أنحاء قطر ومنطقة الخليج العربي، ممارسات المدعو محمد المسند شقيق زوجة أمير قطر السابق ضد الشيعة من هدم لمساجدهم وحسينياتهم وآخرها مسجد الصفار ومسجد وحسينية الإمام الحسن التاريخي بالدوحة، إضافة للاستمرار بعدم إعطاء تراخيص أبنية جديدة، كما تم إغلاق المركز التثقيفي الشيعي وسحب ترخيصه، في امتهان سافر لحق هذه الطائفة في ممارسة شعائرها وتلقي علومها الشرعية.
ولا تقف الممارسات عند هذا الحد، فمشهد إزالة وهدم قبور الشيعة وتسويتها بالتراب وهدم الرخام المبني على القبور في مقبرة الطائفة الشيعية في منطقة بوهامور عالق في أذهان القطريين، بل أن الأجهزة الأمنية القطرية جابهت كل الأصوات التي عارضت هذه الممارسات، وليس آخرها ما جرى مع الداعية الشيعي القطري محمد حبيب بالتهديد والوعيد والانتقام، وصولاً إلى التضييق على العلماء والوجهاء من أبناء الطائفة الشيعية، إضافة لما جرى بحق العلامة السيد شاكر هاشم اليوسف والذي تعرض لاستهداف أمني قطري تمثل بمنعه من أداء صلاة الجماعة، وكذلك الشيخ محمد حبيب خلفان الذي تم سجنه وسحب جنسيته واقتحام منزله وتحطيم محتوياته والعبث بها دون أي إذن قضائي.وعلى غرار ما يحصل عليه أبناء الطائفة الشيعية في المنطقة من حق إكمال دراساتهم الدينية، تمنع الأجهزة الأمنية القطرية أبناء الطائفة الشيعية من الدراسة في الحوزات العلمية، كما وتمنع دعوة أو استقدام الخطباء من الخارج لتقديم المحاضرات في الحسينيات، إضافة إلى أنها تحظر إنشاء مكتبات التسجيلات الصوتية، وتصادر أي مطبوعات تخص الشيعة، فيما تستمر مطالبات الطائفة الشيعية بحوزة علمية، والسماح لها بزيادة عدد الرواديد لتكبير مجالس العزاء الحسيني، وزيادة عدد الشيوخ والخطباء، والتوسع بمراسم العزاء.
يستمر الاستهداف الممنهج من الحكومة القطرية لشيعة الدوحة وسط صمت مطبق من وسائل الإعلام القطرية، وفي مقدمتها قناة الجزيرة التي تتجاهل حقوقهم بشكل كامل، وكذلك العديد من المنظمات الحقوقية الإقليمية والدولية التي صمتت مقابل آلاف الدولارات.

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها