النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11796 الأحد 25 يوليو 2021 الموافق 15 ذو الحجة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

انخفاض منحنى إصابات «كورونا» أسهم في تحسّن الأداء التجاري والاقتصادي.. السلوم في حوار مع «الأيام»:

العدد 11794 الجمعة 23 يوليو 2021 الموافق 13 ذو الحجة 1442

قانون جديد للاستثمار على طاولة «النوّاب» سيحمل إضافة للاقتصاد

رابط مختصر
أكد النائب أحمد السلوم أن الدعم الحكومي برئاسة جلالة الملك وولي العهد رئيس مجلس الوزراء، والحزم المقدمة في وقتها المناسب، حافظت على الاقتصاد الوطني من الانهيار وأثمرت في تقليل بعض الانعكاسات والآثار السلبية جراء جائحة كورونا، مشددا على ضرورة تكاتف الجهات التنفيذية التشريعية ورجال الأعمال من أجل تهيئة المناخ الملائم لاستمرار مختلف القطاعات وتماسك الاقتصاد الوطني.
كما طالب أصحاب الأعمال بتغيير استراتيجيتهم التجارية لكي تتناسب مع التغيرات التي صنعتها جائحة كورونا، وأن يكون لدى الشارع التجاري المرونة الكافية للتأقلم مع التغيرات الجديدة.


] ما رأيكم في الدعم الذي قدّمته الحكومة وما زالت إلى القطاع الخاص لتجاوز جائحة كورونا، وآلياته وشروطه وإجراءاته؟ هل لديكم ملاحظات فيما يتعلق بتلك الحيثيات التي تتعلق بالآليات والاشتراطات؟ وهل تقترحون إضافة شرائح جديدة للدعم أو إقرار اشتراطات وآليات مستحدثة؟

- مما لا شك فيه ان الرؤية الحكيمة من لدن صاحب الجلالة وتوجيهاته لتقديم حزم دعم تاريخية وغير مسبوقة على مستوى العالم، قدرت بنحو 4.3 مليار دينار في حزمة الدعم الأولى للقطاعات الاقتصادية المتضررة من جائحة كورونا، وما قدمته الحكومة برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء من حزم دعم ثانية وثالثة، والتي استمرت خلال حزمة الدعم الأخيرة من صندوق العمل (تمكين) وصندوق التعطل لدعم رواتب البحرينيين، جاءت كلها في وقتها المناسب وحافظت على الاقتصاد الوطني من الانهيار.
كما أن تلك الحزم جاءت بطريقة مدروسة ومرتبة وفي وقتها المناسب، وشملت العديد من الفئات والقطاعات التجارية والصناعية، وأثمرت تلك الحزم في تقليل بعض الانعكاسات والآثار السلبية جراء الجائحة، ومنحتهم وقتا أطول في الحفاظ على أعمالهم، ما أسهم في تخفيض نسب تسريح العمالة، وأيضا منح تلك القطاعات وقتا أطول في الحفاظ على أعمالهم من الغلق.
في الوقت ذاته، فإن الاقتصاد البحريني يحتاج الى تحركات من مختلف الجهات من أجل الاستمرار في تهيئة المناخ الملائم لاستمرار تلك القطاعات وتماسك الاقتصاد الوطني، وتلك التحركات تتمثل في تحركات حكومية تتمثل في وضع خطة طويلة الأمد لمدة عامين أو ثلاثة، تتضمن إجراءات تحفيزية للقطاعات المتضررة حتى تمكنها من العودة الى سابق عهدها وتساعدها على الانطلاق مرة أخرى كما كانت قبل الجائحة، على أن تتمثل تلك الإجراءات في تقديم الدعم على أساس حجم رؤوس أموال كل مشروع وعدد العمالة الموجودة لديه، بحيث يتم دعم الأجور أو فواتير الكهرباء والإيجارات على سبيل المثال للمشروعات التي تستمر في عملها.
والتحرك الثاني يكون من خلال السلطة التشريعية من خلال وضع التشريعات الملائمة للمرحلة الحالية التي بالتأكيد شهدت تغيرات جوهرية في العمل التجاري والصناعي عقب كورونا، عبر التوسع في التجارة الإلكترونية على حساب التقليدية، وبالتالي هذا التغير يحتاج الى تشريعات وقوانين تنظمه وتحميه.
أما التحرك الثالث والأخير فيقع على عاتق أصحاب الأعمال أنفسهم؛ نظرا لما حدث من تغيرات في الخريطة التجارية في العالم بشكل عام، والبحرين بشكل خاص، فطبيعة العمل التجاري اختلفت الآن وثقافة المستهلك أيضا تغيرت، وأصبح هناك توجه كبير الى التجارة الإلكترونية وعمليات الشراء «أونلاين»، وبالتالي فإن أصحاب الأعمال يحتاجون أيضا الى تعديل استراتيجيتهم في عمليات البيع، من خلال تقديم خدمات تلائم الوضع الحالي وتتناسب مع ثقافة الشراء الجديد لدى المستهلك.
وأرى أن أي تاجر لا يتلاءم مع هذا المتغير الكبير فسيواجه تحديات كبيرة قد تنعكس على قدرته في الحضور في السوق والحفاظ على مستوى التنافسية، وكما هو واضح للجميع فإنه مع نجاح الفريق الوطني بقيادة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، نرى أن منحنى الأزمة ينخفض والأوضاع تتجه الى التحسن، ونجد انخفاضا في عدد الشركات التي تغلق أعمالها، وهناك تحسن ملحوظ في الأداء التجاري والاقتصادي في العديد من القطاعات، وهذا دليل على أن حزم الدعم المالية أدت عملها بشكل صحيح.


] ما أبرز التحديات الاقتصادية التي تواجه المملكة في النصف الثاني من العام الجاري 2021، خصوصًا بعد انتهاء الدعم الذي تقدّمه الحكومة المقرّر أن ينتهي نهاية شهر أغسطس؟ وما الخطوات التي يمكن القيام بها في هذا الصعيد؟ وهل من الممكن أن يتقدّم مجلس النواب بطلب تمديد الدعم أو دراسة ذلك؟ وما رأيكم الشخصي في مسألة تمديد الدعم لنهاية العام؟

- أرى أننا بعد أن وصلنا الى ما يسمى «مناعة القطيع» ونجاح الفريق الوطني في الوصول الى نسبة 80% من تطعيم المجتمع البحريني المسموح بتطعيمهم، فإننا بنسبة كبيرة بدأنا في مرحلة التعافي، وهذا الأمر يتطلب تحركات من أصحاب الأعمال لتغيير استراتيجيتهم التجارية لكي تتناسب مع التغيرات التي صنعتها جائحة كورونا، وبالتالي يجب أن يكون لدى الشارع التجاري المرونة الكافية للتأقلم مع التغيرات الجديدة، وفي نفس الوقت وضع خطة على مدار سنتين، وهي المدة المتوقعة من أجل استعادة القطاع الاقتصادي عافيته، بهدف الاستمرار في دعم القطاعات الأكثر تضررا ستسهم بصورة أكبر في الحفاظ على استمرار عمل الشركات والقطاعات التجارية والصناعية، وتلك الخطة يجب أن تكون جزئية وفعالة للقطاعات الأكثر تضررا حفاظا عليها من الغلق.
وبالتأكيد تلك الخطة لن تكون مثل باقي حزم الدعم السابقة، بل ستكون محددة وتتناسب مع ما هو متاح مع ميزانية الدولة وأيضا مفيد لتلك القطاعات، وأعتقد أن هناك بالفعل عملا يتم داخل السلطة التنفيذية من أجل تحديد احتياجات المرحلة القادمة وآليات الدعم التي يمكن أن تقدم مستقبلا، حتى نصل الى المستوى الأمن لدى الاقتصاد الوطني.
كما أن السلطة التشريعية لديها من الخبرات والأفكار التي يمكن أن تسهم في إيجاد حلول مفيدة في هذا الإطار، ونرحب بتقديم الأفكار والحلول في حال تطلب الأمر ذلك.


] هل تعتقدون أن هناك بعض القوانين التي تتطلّب مراجعةً من السلطة التشريعية والتنفيذية على صعيد تشجيع التجارة والاستثمار وجذب المستثمرين؟ وما أبرز تلك القوانين؟ وهل لديكم نيّة لتقديم مقترحات أو تعديلات في هذا الشأن؟

- من أبرز المشاريع بقوانين التي سيكون لها انعكاسات إيجابية على عملية الاستثمار وتشجيع جذب الاستثمارات الى المملكة؛ مشروع قانون الاستثمار، وقد عملت خلال ترؤسي لجنة الشؤون المالية والاقتصادية في دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الخامس على تعديل العديد من النقاط في مشروع قانون تشجيع وحماية الاستثمار، وهو مشروع مميز، وسيعطي ثقلاً أكبر للاقتصاد البحريني، ويمنح المزيد من الثقة لدى المستثمرين الأجانب.
ويُعد المشروع بقانون هذا شبه منتهٍ، ومن أبرز النقاط التي جاءت به هو وضع حد أدنى لرأسمال الاستثمار الأجنبي الذي يتم بناء على نوع الاستثمار، والذي يتراوح ما بين 250 ألف دينار إلى مليون دينار، كما أن المشروع بقانون يشمل 18 نشاطا رئيسا يتضمن 108 أنشطة فرعية، تتمثل في قطاعات الزراعة وصيد الأسماك، التعدين والمحاجر، الصناعة التحويلية، إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء، والمياه والصرف الصحي، بالإضافة إلى التشييد وتجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات ذات المحركات والدراجات الكهربائية، والنقل والتخزين، وأنشطة الإقامة والخدمات الغذائية، والمعلومات والاتصالات، والأنشطة المالية والتأمين، والعقارات، والأنشطة المهنية والعلمية والتقنية، والخدمات الإدارية والدعم، والتعليم، والصحة البشرية والخدمات الاجتماعية، والفنون والترفيه والترويج، وأنشطة الخدمات الأخرى.
وتلك القطاعات سيكون لها امتيازات مثل بعض الإعفاءات من الرسوم، وفي الوقت نفسه سيكون عليها التزامات مثل تحديد نسب للبحرنة لكل قطاع في هذا القانون، غير المعمول بها في هيئة تنظيم سوق العمل.


] ما تقييمكم العام لأداء لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب في أدوار الانعقاد السابقة؟ وهل تعتزمون تجديد ترشيحكم لرئاسة اللجنة في دور الانعقاد القادم؟

مما لا شك فيه أن لجنة الشؤون المالية والاقتصادية من أهم اللجان بمجلس النواب وجميع موضوعاتها وملفاتها تهم المواطن بشكل مباشر، وبالتالي رئاسة مسؤولية كبيرة، وبالتأكيد كل من يسعى الى رئاسة هذه اللجنة يكون لديه خطة عمل معيّنة يسعى الى تحقيقها، وفي النهاية القرار يكون عند الشارع، وخلال ترؤسي للجنة عملت بكل جهد وكرست كل جهدي ووقتي وخبرتي في المجال الاقتصادي والتجاري وعلاقاتي من أجل الوصول الى تحقيق ما يرنو إليه المواطن البحريني، وأظن أنني قد وفقت في تنفيذ العديد من الأمور وتمرير أكثر من 39 اقتراحا ومشروعا بقانون، وهذا لم يكن ليحدث لولا تعاون باقي الزملاء من أعضاء اللجنة معي، ومنحهم كامل الثقة في خبرتي الاقتصادية.
وبخصوص دور الانعقاد القادم، فحتى الآن لم أقرر ما إذا سأترشح لرئاسة اللجنة أم لا، وأستطيع أن أجزم بأن الأمر يتم داخل اللجنة بالتوافق بين الأعضاء.


] فيما يتعلّق بالأمن الغذائي واستراتيجياته خصوصًا في ظلّ التوجيهات الملكية بشأن ذلك، شهدنا في الفترة الماضية حراكًا كبيرًا من السلطة التنفيذية والتشريعية، ولكن أغلب الخطوات ركّزت على الجانب الحكومي، ألا تعتقدون أن القطاع الخاص من الممكن أن يسهم بشكل كبير في تحقيق الأمن الغذائي؟ هل لديكم رأي أو تصوّر في هذا الشأن وكيفية تفعيله في الجانب التشريعي؟

- بالتأكيد القطاع الخاص له دور كبير في تحقيق الأمن الغذائي، ولكن الأمر يتطلب بنية تشريعية توفر البيئة الملائمة للعمل، ومما لا شك فيه أن توجيهات جلالة الملك في هذا الشأن واضحة، ونقطة دفع قوية لجميع الجهات من أجل العمل بقوة لتنفيذ استراتيجية قوية ومناسبة لتحقيق الأمن الغذائي، خاصة أن توجيهات جلالة الملك جاءت قبل أزمة كوورنا، وهذا دليل على رؤية جلالته الثاقبة، وأرى أن الجائحة يجب أن تمثل دافعا لإنجاز تلك الاستراتيجية بصورة أسرع، خاصة أن القطاع الخاص في مملكة البحرين لديه من الإمكانات والخبرات على تنفيذ أي خطط واستراتيجيات لتحقيق الامن الغذائي للمملكة، وما شهدنا في أعقاب انتشار الجائحة وتوفير مختلف السلع الغذائية وعدم تعرضنا لأي أزمات في السلع الغذائية، كما شهدنا في أكبر الدول والاقتصادات العالمية، يؤكد أن لدينا من الكفاءات على وضع استراتيجيات وخطط تمكننا من تحقيق الأمن الغذائي لمملكتنا ولشعبنا.
المصدر: فاطمة سلمان

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها