النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11719 الأحد 9 مايو 2021 الموافق 27 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:28AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:14PM
  • العشاء
    7:44PM

نشجع الاستثمار في المملكة.. السفير الصيني لـ«الأيام»:

العدد 11691 الأحد 11 ابريل 2021 الموافق 28 شعبان 1442

ندعم البحرين في حماية أمنها واستقرارها

رابط مختصر
  • تشجيع الشركات الصينية للاستثمار في البحرين خصوصًا في الطاقة المتجددة


أكد سفير جمهورية الصين الشعبية لدى البحرين أنور حبيب الله أن بلاده تنظر إلى البحرين كشريك مهم للصين في المنطقة، مشددًا على دعم بلاده لجهود البحرين في حماية أمنها واستقرارها.
وقال السفير حبيب الله، في مقابلة مع «الأيام»، إن بلاده تدعم البحرين في مسار التنمية الذي يتناسب مع ظروفها الوطنية، كذلك جهودها في حماية أمنها واستقرارها في ظل أوضاع ومتغيرات تشهدها المنطقة وصفها -حسب تعبيره- بالمعقدة والعميقة، معتبرًا أن زيارة مستشار الدولة وزير الخارجية الصيني وانغ يي إلى البحرين مؤخرًا شكّلت دفعة قوية لتعزيز العلاقات بين البلدين.
وأشار السفير حبيب الله إلى أن وزير الخارجية الصيني وانغ يي قد طرح مبادرة مكوّنة من خمس نقاط لتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، إذ تبادل الآراء حول هذه المبادرة مع قادة ومسؤولي البحرين بشكل عميق، بما يقدم المبادرة الصينية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
واعتبر السفير حبيب الله أن البحرين قد لعبت دورًا على المستوى الدولي في مكافحة جائحة كورونا (كوفيد 19)، إذ كانت ثاني دولة في العالم تعتمد لقاح «سينوفارم» بعد أن شاركت في التجارب السريرية للمرحلة الثالثة للقاح، بفضل القيادة الحكيمة التي دعمت جهود العالم للتصدي للوباء.
وفيما يلي نص المقابلة:

] كيف ترون العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين وأفق تنميتها، لا سيما بعد الزيارة التي قام بها مستشار الدولة وزير الخارجية الصيني وانغ يي إلى البحرين مؤخرًا؟
- كما تعلمون، تعود الصداقة الصينية - البحرينية إلى عقود مضت، فالبحرين ليست مجرّد عضو مهم في جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي فحسب، بل هي شريك مهم للصين في منطقة الخليج. ومنذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين قبل 32 عامًا، تكثفت التبادلات الثنائية على مختلف المستويات باستمرار، وتطوّر أفق التعاون في المجالات كافة بشكل مستقر، وقد حافظ الجانبان على التواصل والتنسيق الوثيقين في الشؤون الإقليمية والدولية، وأحرز التشارك في بناء مبادرة «الحزام والطريق» بين البلدين تقدمات جديدة، وبشكل مستمر، لا سيما أن البلدين يتبادلان الدعم في المصالح الحيوية والأولويات الكبرى للجانب الآخر، وهذا ما عزز الثقة السياسية المتبادلة، والتعاون الفعلي بين البلدين الذي يرتقي الى مستويات متقدمة.
أما حول زيارة وزير الخارجية الصيني في نهاية مارس الماضي، والتي كانت أخر محطة جولته التي شملت ست دول شرق أوسطية، فقد كانت زيارة ناجحة، التقى خلالها جلالة الملك، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء، كما أجرى خلال الزيارة مباحثات مع نظيرة البحريني وزير الخارجية عبداللطيف الزياني تم خلالها توقيع اتفاقية تعاون بين البلدين، كما أجرى الجانبان مباحثات سياسية عززت التوافقات المهمة التي توصّل إليها قادة البلدين، لا سيما الاستراتيجيات الكبرى للجانبين، ودفع التعاون في مواجهة جائحة كوفيد-19، وتحقيق الفوز المشترك والمنفعة المتبادلة، كذلك طرح الوزير وانغ يي مبادرة مكوّنة من خمس نقاط لتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، وتبادل الآراء حول هذه المبادرة مع قادة ومسؤولي البحرين بشكل عميق، بما يقدم الفكرة الصينية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
يمكننا القول إن هذه الزيارة تعطي دفعة قوية وجديدة لعلاقات الصداقة والتعاون بين البلدين، ففي الوقت الراهن تشهد الأوضاع في الخليج والشرق الأوسط تغيرات معقدة وعميقة، وبالطبع تدعم الصين المملكة في اتباع مسار التنمية الذي يتناسب مع ظروفها الوطنية، كذلك جهودها لحماية أمنها واستقرارها. لا شك أن تطوير الصداقة والتعاون في المجالات كافة لا يفيد البلدين والشعبين فحسب، بل يسهم في تعزيز التعاون الصيني-الخليجي وحماية السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة، لذا نتطلع في المرحلة القادمة إلى العمل سويًا مع الجانب البحريني من أجل تنفيذ نتائج هذه الزيارة بشكل كامل.
] سأنتقل إلى ملف الجائحة، كان هناك تعاون مثمر بين البلدين في مواجهة الجائحة، لا سيما عندما نتحدّث عن مشاركة البحرين في التجارب السريرية للقاح «سينوفارم»، إلى أين وصل هذا التعاون؟
- لا شك أن البحرين، بفضل القيادة الحكيمة، اتخذت العديد من الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية الفعّالة وبزمن قياسي، وهذا ما جعلها تنال تقدير منظمة الصحة العالمية والمجتمع الدولي، وبالطبع الجانب الصيني ينظر بتقدير كبير ودعم مستمر لجهود البحرين لمكافحة الجائحة، ونحن واثقون بأن البحرين حكومة وشعبًا ستتغلّب على الصعوبات، وتنتصر بالمعركة ضد الجائحة في أسرع وقت ممكن.
كما ذكرتم، منذ 10 أغسطس عام 2020 أجريت المرحلة الثالثة للتجارب السريرية للقاح المعطل الذي طوّرته شركة صينية «سينوفارم»، بفضل الدعم القوي من البحرين حكومة وشعبًا، وقام سمو ولي العهد بالتطوّع في التجارب السريرية الثالثة للقاح كورونا، إذ وصل عدد المتطوّعين إلى 7700 متطوّع في التجارب السريرية، وهذه المشاركة جعلت البحرين تسهم في مكافحة الجائحة على المستوى الدولي، لا سيما أن البحرين كانت ثاني بلد في العالم يجيز الاستخدام الطارئ والتسجيل الرسمي للقاح «سينوفارم» للوقاية من فيروس كورونا، وهذا بطبيعة الحال يجسّد ثقة البحرين ودعمها للقاح الصيني، ويظهر الآفاق الواسعة للتعاون الثنائي في مجال اللقاحات بين البلدين.
في المقابل، شهد لقاح «سينوفارم» إقبالاً كبيرًا من المواطنين والمقيمين في البحرين منذ بدء خطة التطعيم الوطني في 17 ديسمبر عام 2020. بالطبع تهتم الصين بحاجة البحرين إلى لقاح «سينوفارم»، كما أن الشركة الصينية تدعم بقوة أوجه التعاون مع البحرين، وهذا ما تُرجم على أرض الواقع حين قدمت الشركة الصينية في يناير الماضي 100 ألف جرعة من التطعيمات للجانب البحريني، كما قدمت الحكومة الصينية في مارس الماضي الدعم والتسهيلات لشراء البحرين 300 ألف جرعة من اللقاح الصيني، وتم تسليمها الى الجانب البحريني في مراسم حضرتها وزيرة الصحة البحرينية فائقة بنت سعيد الصالح. بالطبع يحرص الجانب الصيني على تعزيز التعاون في مجال اللقاحات مع الجانب البحريني لحماية أمن الصحة للشعبين.

] كيف تقيّمون الاستثمارات الصينية في البحرين وأفق التوسّع بهذه الاستثمارات مستقبلاً؟
- لا شك أن البحرين تُعد من أولى الدول في الخليج التي نفذت الاستراتيجية التنموية لتنويع الاقتصاد، ونحن في الجانب الصيني نحرص على تعميق مواءمة الاستراتيجيات التنموية مع الجانب البحريني، ودفع التعاون العملي في مختلف المجالات، وتحقيق تكامل المزايا والتنمية المشتركة. اليوم الجانب الصيني يستعد لتعميق التعاون في مجال استئناف العمل والإنتاج في ظل الإجراءات الوقائية اليومية لاحتواء الوباء، ودفع مشروع مدينة شرق سترة الإسكاني ومحطة الدور الثانية لإنتاج الكهرباء، كما يستعد لمواصلة دعم الشركات الصينية للمشاركة في مشاريع الطاقة الجديدة في البحرين، مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية وغيرهما، بما يضيف بُعدًا جديدًا للتعاون الثنائي في قطاع الطاقة. لا شك أن الحكومة الصينية تشجّع الشركات الصينية على الاستثمار في البحرين، إذ تُعد «مدينة التنين» أكبر مشروع التعاون التجاري بين البلدين، واليوم باتت هذه المدينة معلمًا بارزًا للتعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين.
] ماذا عن التعاون في المجالات التكنولوجية؟
- كما تعلمون، منذ زمن طويل تعمل شركة «هواوي» على تطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في البحرين، ورفع القدرة التنافسية الاقتصادية البحرينية، وتحمّل المسؤولية الاجتماعية للشركة، وقد أسهمت في بناء المملكة الرقمية ودفع التعاون العملي بين البلدين. بالطبع الجانب الصيني يحرص على مواصلة التعاون مع الجانب البحريني في الجيل الخامس والتجارة الإلكترونية، بما يساعد البحرين في تنويع الاقتصاد وارتقائها، لا سيما أن البحرين تعمل الآن على تعزيز البنية التحتية وجذب الاستثمارات وتحقيق تنويع الاقتصاد.
وهذا التوجّه يقابله قدرة ورغبة من قبل الشركات الصينية في المشاركة في مجالات البنية التحتية والاتصالات والمعلومات واللوجستيات والصناعة في البحرين. أعتقد أنه مع مزيد المواءمة بين مبادرة «الحزام والطريق» ورؤية البحرين 2030، سيصبح أفق التعاون بين البلدين في مجال البنية التحتية والطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا المتقدمة والحديثة أوسع وأكثر قوة.
] كيف ترون أفق التعاون الثقافي بين البلدين، لا سيما بعد توقيع اتفاقيات بهذا الشأن؟
- لقد كان هناك تكثيف التبادلات الثقافية بين البلدين في السنوات الأخيرة، إذ كانت الفرق الفنية الصينية تزور البحرين سنويًا، وتم إقامة «مهرجان الثقافة الصينية» و«عيد الربيع الصيني السعيد» وغيرهما من الفعاليات الثقافية، كما زارت الفرق الفنية البحرينية الصين تلبية لدعوة من الجانب الصيني، وسبق ذلك الكثير من الزيارات والمشاركات في احتفاليات ومهرجانات ثقافية. ما نتطلع إلى العمل عليه في المرحلة القادمة هو تنفيذ الاتفاقية لتأسيس المراكز الثقافية، وتعزيز التبادلات الثقافية والفنية، ما يزيد تفاهمًا وصداقة، ويدفع التبادل والتعاون في المجال الثقافي إلى مستوى متقدم.
المصدر: تمام أبوصافي:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها