النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11719 الأحد 9 مايو 2021 الموافق 27 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:28AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:14PM
  • العشاء
    7:44PM

رفع سقف الدين العام ضرورة بسبب العجز..

العدد 11690 السبت 10 ابريل 2021 الموافق 27 شعبان 1442

فيديو.. فخرو لـ «الأيام»: غالبية النوّاب بلا خبرة.. ومقترحاتهم «مجاملة»

رابط مختصر

وصف النائب الأول لرئيس مجلس الشورى جمال فخرو مقترحات النواب بأن العديد منها يتسم بـ«مجاملة»، مشيرًا إلى أن الاعتقاد بأن «الشورى» يرفض تلك المقترحات لمجرد الرفض غير صحيح.
وقال في حوار له مع «الأيام» إن العمل التشريعي والبرلماني يتطلب خبرة تراكمية، وأغلب النواب الحاليين يدخلون البرلمان للمرة الأولى كأفراد ولا ينتمون لجميات سياسية، وتنقصهم الخبرة.
وأشار إلى أن رفع سقف الدَّين العام ضرورة بسبب العجز في الميزانية، إلا أن هذا العبء ستتحمله الأجيال القادمة، ويكمن الحل في تعزيز الثقة بالاستثمار سواء من التجار البحرينيين أو الخارج، لافتًا إلى أن جائحة كورونا أثّرت بشكل سلبي على تحقيق برنامج التوازن المالي.
وحول مداخلاته الجريئة والمثيرة تحت قبّة «الشورى»، أكد أنه طوال عمله التشريعي لم يتلقَ مكالمة هاتفية توبيخية بشأن تلك المداخلات، وأنّه يتكلّم ما يمليه عليه ضميره تحت، وفيما يلي نص اللقاء:




] هناك صورة نمطية بأن مجلس النواب يتسم بالحيوية، وإن مجلس شورى خامل وأداءه ضعيف ولا يقدم أي مبادرات على مستوى التشريعات والقوانين.. ما تعليقك على ذلك؟
- من الصعب أن نمنع الناس من التقييم، كما أن التقييم الخاطئ سهل في ظل غياب المعلومة، عامة الناس لا يفرقون بين صلاحيات ودور المجلسين، وللتوضيح صلاحيات مجلس الشورى محصورة في التعديلات على القوانين أو الدستور، وتوجيه أسئلة للوزراء.
حين نتحدث عن القوانين، نحن نعني قانون الميزانية، والميزانية العامة للدولة، وتجدر الإشارة إلى أن لجنة مشتركة بين المجلسين تجري الإضافات والتعديلات على «الميزانية»، وهي سنة حميدة بألا ينفرد مجلس واحد بإقرار الموازنة.
وبالنسبة للحساب الختامي، يقوم كل مجلس بمناقشته ووضع ملاحظاته ثم ترفع للحكومة، لكن ليس من صلاحيتنا إجراء التعديلات، بل يقتصر دورنا على الملاحظات.
نحن نقوم أيضًا بدراسة مشروعات القوانين التي تحال من الحكومة والاقتراحات بقوانين التي ترد من النواب، وفي الحقيقة دورنا محدود جدًا في مجال التشريع.
في السابق حين كان لدينا حق السؤال والنقاش، وكان ذلك يخلق نوع من الرقابة على الوزير، كما كان النواب يستفيدون من أسئلة الشوريين ويطورونها للجان تحقيق أو استجوابات.

] لكن لازال الشوري يملك حق السؤال.. أليس كذلك؟
- يتم الرد على الأسئلة الموجهة للوزراء «كتابيًا» ولا تناقش، أحيانًا يكون رد الوزير غير مقنع وبالتالي يلجأ الشوري للصحافة أو «السوشال ميديا» للتعليق على الرد، ولكن ليس تحت قبة البرلمان، وبالتالي هو لا يشعر بالمحاسبة، بل يكتفي بأن يزود أعضاء الشورى بالمعلومات فقط.
لقد خطط لأن يكون دور الشورى تشريعي فقط، وألا ينافس النواب في المجالات الرقابية، وفي المقابل، صلاحيات النواب أكثر، لهم حق السؤال والاستجوابات وسحب الثقة والتشريع، لذلك يشعر الناس بأن دور مجلس الشورى محدود وأن يقتصر على التشريع.
وللتوضيح، ميثاق العمل الوطني والدستور ينص على وجود مجلسين، مجلس الشورى الذي يضم الخبرة ويمثل الحكمة، ومجلس النواب الذي يعبر عن الإرادة الشعبية، بحيث يتم تمثيل جميع القطاعات والشرائح بما فيها الأقليات، وضم نسب معقولة لتمثيل المرأة في السلطة التشريعية.


] ما تعليقكم على «الاقتراحات برغبة» التي يرفعها النواب؟
- يتقدم النواب بأعداد هائلة من المقترحات برغبة، والتي تعرض على اللجان ويكون فيها نوع من المجاملة في كثير من الأحيان، لكن العبرة في الكيف وليس الكم، ويجب احتساب تلك المقترحات التي يتم الاستجابة لها من قبل الحكومة فقط، كذلك ينطبق الأمر على تحويل الاقتراحات بقوانين إلى مشروعات بقوانين بالنسبة لمجلس الشورى.

] النواب ينتقدون مجلس الشورى ويرون أنه يعطل مقترحاتهم وأنها ترفض من غير مبرر.. ما ردكم على ذلك؟
- ليس هناك قرار يتّخذه مجلس الشورى بلا مبررات منطقية وقانونية، ويمكن الرجوع لجميع النقاشات التي تبين سبب رفض الاقتراحات، نحن لا نعمل في الخفاء وجلساتنا علنية وتُطرح خلالها جميع المبرّرات، كما أن مضبطة الجلسة تنشر على الموقع بعد أسبوع من انعقادها، ويمكن معرفة أسباب رفض الاقتراح أو تعديله، أحيانًا هناك اقتراحات جيدة لكن لم تتم صياغتها بشكل جيد.
هناك مشكلة أخرى تكمن في أن العديد من الناس لا تدرك طريقة عمل المجلسين، والاعتقاد بأننا نرفض لمجرد الرفض كلام غير صحيح، التشريعات تحد من صلاحياتنا في التعديل، وهناك إجراءات محددة يسير العمل وفقها ولا يمكن الأخذ والرد في جميع المقترحات، لكننا في جميع الحالات ندرج التبريرات بالكامل في حالة الرفض.

] بشكل عام.. ما تقييمك لأداء مجلس النواب الحالي؟
- العمل التشريعي والبرلماني يتطلب خبرة تراكمية، المجلس الحالي يضم 37 عضوًا جديدًا، بينهم 35 عضوًا يدخل البرلمان للمرة الأولى مستقلًا من دون أن يكون منتميًا لجمعية سياسية، في الواقع العمل السياسي لا يختلف عن أي عمل مهني آخر، وبصريح العبارة العمل السياسي يحتاج سياسيين، والعديد من الزملاء النواب يمارسون السياسة لأول مرة في حياتهم، وبالتالي العديد من الاقتراحات والآراء تنقصها الخبرة.

] هل تعني أن غياب الجمعيات السياسية أضعف المجلس؟
- العمل السياسي يحتاج مؤسسات سياسية وليس لأفراد، الأمر يحتاج خبرة وممارسة، العديد من الناس يعتقدون أن الاهتمام بالشأن العام هو عمل سياسي، لكن ذلك غير صحيح إطلاقًا.
في الواقع الجمعيات والأحزاب لها دور كبير وأساسي في العمل السياسي بجميع دول العالم، في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا هناك نظام الحزبين، وفي العديد من الدول هناك أحزاب متعددة، ولكل من النظامين مزاياه وعيوبه، لكن بالنسبة للمجلس الحالي كل نائب يعمل بشكل منفرد، وهنا تكمن أهمية تخصيص مكاتب للنواب، حتى يتسنى لهم التعامل مع فرق تساعدهم في البحث والتقصي وصياغة القوانين وغيرها.

] ولكن.. لماذا برأيك ليست هناك ثقافة سياسية منظمة في البحرين؟
- لأن العمل السياسي العلني في البحرين عمره قصير، والذي مارس العمل السياسي السري يصعب عليه ممارسته علنيًا، وتكون أهدافه مختلفة تمامًا ويصعب عليه التعاون، كما أن معظم القيادات السياسية جاءت من خلفية عمل «سري».
نحن بحاجة لفترة زمنية لاكتساب الخبرة اللازمة، ويجب أن يكون للمؤسسات التعليمية دور كبير في التوعية داخل المجتمع، فضلًا عن المسئولية التي تقع على عاتق معهد التنمية السياسية، يجب أن يعرف الناس كيف يختارون مرشحيهم، نحن بحاجة لتغيير طريقة اختيار النواب.

] نعود مرة أخرى لمجلس الشورى، وقد لوحظ تفضلك بمداخلات خلال الجلسات يمكن أن نوصفها بالاستثنائية أو المثيرة، وهناك تساؤلات بهذا الشأن.. ألم تسبب مداخلاتك «زعل» أو خلافات؟
- بحسب القوانين والدستور، ليس هناك سقف للمدخلات، أنا أتكلم بما يمليه عليّ ضميري، لقد تم اختيارنا كأعضاء في مجلس الشورى من قبل جلالة الملك وأدينا القسم، ونحن نبدي آراءنا بالاستناد على العلم والمعرفة ونعطي المشورة والنصح وتوجيه.
لقد تأسست مواقفي على الصراحة، وأنا أعرف متى أقف ومتى أتكلم منذ دخولي مجلس الشورى، ومنذ سنة 1993 وحتى الآن لم أتلقى مكالمة هاتفية من أي أحد يوبّخني أو يحذرني بشأن تجاوز حدودي في آرائي أو مداخلاتي.
نحن لا نجامل، ونريد الإضافة والمساهمة في الحياة السياسية ويجب أن نتذكر دائمًا القسم الذي أديناه، نحن لا نجرح أحدًا أو نتعرض لأشخاص، ولا نذكر معلومات خاطئة، وحين نخطأ نعتذر ونتراجع.
المشكلة تكمن في أن البعض يضع على نفسه رقابة ذاتية خانقة، وهناك اعتقاد بأن المجاملة ستساعد البلد لكن ذلك غير صحيح، ويجب علينا أن نتعلم من أخطائنا.

] هل ترى بأن مجلس الشورى بحاجة للمزيد من الصلاحيات لممارسة دوره التشريعي بشكل أفضل؟
- أنا أميل لأن تعطى أغلب الصلاحيات لمجلس النواب، ولا يعني ذلك تقليص صلاحيات مجلس الشورى لهذا الحد، ليس من الخطأ إعطاءه صلاحية السؤال والأخذ والرد وهذا هو الحد الأدنى للرقابة، في العديد من الدول صلاحيات المجلسين متشابهة، وتتفاوت الصلاحيات من دول أخرى، لكن في الواقع أنا أرى بأن الدستور يجب ألا يمس بشكل متكرر، لقد أجرينا تعديلات في 2012 نظرًا للأوضاع السياسية آنذاك ليتم تضمينه مخرجات الحوار الوطني، دور الشورى حاليًا تشريعي بحت وليس رقابي.

] أليس ذلك سببًا لحالة الإحباط عند المواطنين إزاء أداء السلطة التشريعية، خصوصًا في القضايا ذات العلاقة بالحياة الاجتماعية والمكتسبات المعيشية؟
- حالة الإحباط تجاه أداء السلطة التشريعية تزداد في العالم بشكل عام، هناك حالة عدم ثقة بالنواب والبرلمانات في جميع الدول، والمؤشرات على موقع اتحاد البرلمانات الدولي تؤكد أن هناك إنحدار في الثقة بالمؤسسات التشريعية، بما في ذلك أعرق الديمقراطيات.
في الواقع تتولد الثقة بالبرلمانات إذا تم التركيز على العدالة الاجتماعية، ونجاح البرلمان يعني تحقيق هذه العدالة، إلا أن مفهوم العدالة الاجتماعية واسع وتندرج تحته العديد الأمور.
بالإضافة إلى ذلك، يتطلع الناس لأن يحقق النواب طلبتهم وتطلعاتهم، لكن يجب النظر للمصلحة العامة وتحقيق التنمية المستدامة، كما أن تحسين واقع الفرد يجب ألا يكون على حساب أبنائه مستقبلًا.

] لطالما كانت تصريحاتكم تحذر من تضخم الدَّين العام.. لماذا صوتم بالموافقة على رفع سقفه؟
- لا يمكن أن نرفض الاقتراض لأنه السبيل الوحيد لتمويل العجز بالموزانة، بحسب الميزانية المعتمدة سيكون هناك عجز في 2021 و2022 بمقدار مليار و200 مليون دولار، 700 مليون دولار بسبب الفوائد و500 مليون لتمويل المشروعات، وهذا الأمر لا يقتصر على البحرين، إذ يبلغ حجم الدين في العالم 200 ترليون دولار، لأن الجميع يستدين للجيل الحالي، لكن الجيل القادم سيتحمل هذا العبء، وهذا ما قصدته بالقول إن تحسين واقع الفرد يجب ألا يكون على حساب أبنائه مستقبلًا.
في الواقع كان من المفترض أن يساهم برنامج التوازن المالي في أن يتساوى الدخل مع المصروفات بحلول العام 2022، لكن ظروف جائحة كورونا عطلت هذا البرنامج.

] ولكن ألم يتم تغطية مصروفات «كورونا» من حسابي احتياطي الأجيال والتأمين ضد التعطل؟
- لو لم يتم الاعتماد على «الاحتياطي» و«التعطل» لكان العجز أكبر، وبالتالي كنا سنحتاج لاقتراض دين أكبر، وبذلك ستنخفض الملائة الإئتمانية للبحرين، وحينها ستقل الملائات في جميع الشركات وبالتالي حين يقترض البنك ستكون قيمة اقتراضه عالية، وحين يقترض المواطن من البنك ستكون أيضًا القيمة عالية، الملائة الممتازة هي المقياس الأساسي، وللأسف ملائتنا ضعيفة، حتى وإن لم تكن في الحضيض، إلا أنها متأخرة.

] بصفتك رجل أعمال، ولك باع طويل في الاقتصاد والمجال التشريعي.. كيف يمكننا التخلص من هذا العبء؟
- يجب أن تبنى ثقة كبيرة من قبل القطاع الخاص المحلي والأجنبي للإنفاق والاستثمار، كلما استطعنا جذب استثمارات أجنبية للبحرين سيساهم ذلك في تحسن الاقتصاد، ولا بد من إقناع التجار ورجال الأعمال ليعيدوا ضخ الأموال في الاقتصاد الوطني.

] وجهتم في إحدى الجلسات الصحافة المحلية إلى مراعاة الدقة والتحري في نقل أخبار وتقارير اللجان.. هل تجدون الصحافة مقصرة في تغطية أعمالكم؟
- نحن نؤكد على أن نقل الكلمة أمانة، ونحن في غنى عن الإثارة، يجب ألا يتم إيصال رسائل سلبية للمواطن باجتزاء المداخلات أو القوانـين، نحن نحترم السلطة الرابعة ونؤمن بدورها وندعم الصحفيين، كما أننا نشجع على أن تنتقد الصحافة القصور لكن بشكل هادئ، الصحافة يجب ألا تقع في فخ «السوشال ميديا».
المصدر: حسين سبت وسارة نجيب

أبرز النقاط

  • 28 سنة عضوًا بالشورى ولــم أتلقَّ مكالـمــة توبيخيــة
  • لم أتلقَ مكالمة توبيخية بشأن «مداخلاتي» طوال 28 سنة
  • البعض يضع نفسه تحت رقابة ذاتية خانقة.. والمجاملة لا تفيد
  • «الشورى» لا يرفض مقترحات «النواب» بلا مبرّر.. وجلساتنا علنية
  • العمل السياسي يحتاج مؤسسات وخبرة وممارسة
  • غياب العدالة الاجتماعية سبب الإحباط تجاه «البرلمانات»
  • أميل لإعطاء «النواب» أغلب الصلاحيات ولكن ليس بتقليص صلاحيات الشورى لهذا الحدّ

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها