النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11610 الأربعاء 20 يناير 2021 الموافق 7 جمادى الآخرة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:48AM
  • العصر
    2:50PM
  • المغرب
    5:11PM
  • العشاء
    6:41PM

بدء الحوار الاستراتيجي الأول بين البحرين والولايات المتحدة

العدد 11561 الأربعاء 2 ديسمبر 2020 الموافق 17 ربيع الآخر 1442

الزياني: شراكتنا حجر الأساس لأمن الخليج

رابط مختصر
  • بومبيو: نضع أسس تحالف أقوى.. ونظام طهران التهديد الأول للعالم

عقدت أمس الثلاثاء الموافق 1 ديسمبر 2020م، عبر تقنية الاتصال الالكتروني المرئي الجلسة الافتتاحية للحوار الاستراتيجي الأول بين مملكة البحرين والولايات المتحدة الأمريكية، حيث شارك فيها الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية، ومايك بومبيو، وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية، وكبار المسؤولين من البلدين الصديقين.
وألقى الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني في الجلسة الافتتاحية كلمة أعرب فيها عن مدى تقديره لتطور العلاقات بين مملكة البحرين والولايات المتحدة الأمريكية على مدى عقود عديدة، الأمر الذي يؤكد مجددًا قيمة هذه العلاقات لكلا الجانبين، حيث تشمل هذه العلاقات العديد من الروابط السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية، مما يجعل هذه الشراكة استراتيجية بحق.
وأشار وزير الخارجية إلى رؤية مملكة البحرين للسنوات الخمس والعشرين القادمة من العلاقات الثنائية والفرص والتحديات والتطلعات لشراكة أوسع وأوثق عبر مجموعة من القضايا، وقال إن عام 2020 شهد تحديات صحية واجتماعية واقتصادية غير مسبوقة في جميع أنحاء العالم، بسبب تداعيات فيروس كورونا (كوفيد-19)، منوهًا بأن عملية إعادة البناء في هذه المجالات ستكون من القضايا الحاسمة في السنوات القليلة المقبلة، وسيكون التعاون الدولي الفعال أمرًا بالغ الأهمية.
وقال وزير الخارجية إن اتفاق مبادئ إبراهيم أحدث تغيرًا نوعيًا في ديناميكيات الشرق الأوسط، وتجدد التفاؤل تجاه السلام والازدهار في المنطقة، فهذه الأهداف أساس الرؤية المشتركة لكلا البلدين، معربًا عن قناعته أن الشراكة بين مملكة البحرين والولايات المتحدة الأمريكية ستكون مفتاحًا لتحقيقها.
وتحدث وزير الخارجية عن رؤية مملكة البحرين للعلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وعلى وجه التحديد في الجوانب الأمنية والاقتصادية وكيفية مساهمتها في تحقيق الأمن والسلم في منطقة الشرق الأوسط، ففي مجال الأمن وعلى مدار سبعين عامًا، كانت الشراكة بين مملكة البحرين والولايات المتحدة الأمريكية حجر الأساس لأمن الخليج، ومن منظور مملكة البحرين فإن هذا الدور سوف يقوي وتزداد أهميته، مشيرًا الى أن المنطقة ستتعرض إلى تحديات متجددة من الأطراف التي تسعى لتقويض الاستقرار في الشرق الأوسط وبالدرجة الأولى من إيران، التي أصبحت نواياها وأنشطتها أكثر وضوحًا من أي وقت مضى، ابتداءً من برنامجها النووي إلى صواريخها البالستية، وتدخلها في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بالإضافة إلى تدخلها العلني المتزايد في نزاعات المنطقة.
وفي المجال الاقتصادي، أكد الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني أن مملكة البحرين لديها أسس متينة بناءً على اتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين البلدين عام 2004، وقيمها المشتركة للشفافية والأسواق المفتوحة والمنافسة العادلة ومعايير العمل والتكنولوجيا، وأن هذه هي القيم التي ستستمر مملكة البحرين في تعزيزها، مع العمل على أن يظل اقتصادها الديناميكي والحديث جاذبًا، تجاريًا واستثماريًا للشركات الأمريكية وغيرها، موضحًا أن رؤية مملكة البحرين للشرق الأوسط لا تقتصر على الأمن بل الازدهار الذي تشارك فيه جميع شعوب المنطقة الأمر الذي دفعها إلى استضافة ورشة عمل «السلام من أجل الازدهار» العام الماضي في المنامة، وقال إن إقامة علاقات دبلوماسية مع دولة إسرائيل يهدف إلى إقامة سلام دافئ حقيقي وتطور سريع في العلاقات الاقتصادية والثقافية والشعبية، مؤكدًا أن مملكة البحرين والولايات المتحدة الأمريكية مستمرتان في تعميق شراكتهما الاقتصادية وزيادة التجارة والاستثمار بينهما مع جذب دول أخرى متشابهة في التفكير لإنشاء شبكة من الازدهار في الشرق الأوسط، وعلى الصعيد الثنائي، أشار الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني إلى أن هناك العديد من الفرص لمزيد من التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والبتروكيماويات، على سبيل المثال، وسوف تكون الخبرة الأمريكية ضرورية في الاستفادة من الاحتياطيات النفطية الكبيرة المؤكدة والتي أعلن عنها في عام 2018، مشيرًا الى أن هناك مجالًا كبيرًا للشراكة الأمريكية مع قطاع البنوك والتكنولوجيا المالية الرائدة في مملكة البحرين، مضيفًا أنه ومع ذلك في غضون خمسة وعشرين عامًا تتمثل رؤية مملكة البحرين في إقامة شراكة اقتصادية أوثق وأعمق مع الولايات المتحدة الأمريكية والتي تعد ركيزة في منطقة مستقرة ومزدهرة.
وفي ختام كلمته، أعرب وزير الخارجية عن ثقته في أن علاقات مملكة البحرين مع الولايات المتحدة الأمريكية ستستمر في التطور بقوة، معربًا عن الأمل بأن يتم استكمال التعاون الثنائي بتعاون وترابط مكثف مع الدول الإقليمية الأخرى ذات التفكير المماثل والتي تشارك البلدين القيم والأهداف المشتركة لشرق أوسط ينعم بالسلام والأمن والازدهار.
في حين أعرب مايك بومبيو عن بالغ سعادته بإطلاق أول حوار استراتيجي ثنائي بين مملكة البحرين والولايات المتحدة الأمريكية، منوهًا بأن البلدين قد عملا معًا لفترة طويلة، ويعتبر اليوم دليًلا على جهود فخامة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، حفظه الله ورعاه، بتوثيق العلاقات من أجل مصلحة البلدين، اللذين حققا معًا نتائج تاريخية للشرق الأوسط بأكمله، وإنه على ثقة تامة من أن هذا الحوار والجلسات سيضعان الأسس لمزيد من النجاح وتحالف أقوى.
وأشار وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية إلى أنه سيتم التركيز على الشؤون الأمنية في جلسات عمل متعددة، إلا أنه تجدر الإشارة إلى أن مملكة البحرين تستضيف القيادة المركزية للبحرية الأمريكية في مقر الأسطول الأمريكي الخامس، مما يسمح بالتعاون في جميع المجالات من مكافحة الإرهاب وحماية مرور البضائع في منطقة الخليج العربي خاليةً من الهجمات البحرية الإيرانية، نظرًا إلى أن النظام في طهران هو التهديد الأول للأمن العالمي.
كما توجه مايك بومبيو بجزيل الشكر لمملكة البحرين وشعبها الصديق على دعمهم الثابت لحملة الضغط الأقصى التي نجحت في عزل طهران وقطع ملايين الدولارات للتأثير الخبيث في الإرهاب، مؤكدًا أن مملكة البحرين والولايات المتحدة الأمريكية تشتركان في رؤى رئيسية للسياسة الخارجية، واصفًا إياهما بأنهما واقعيون ويرون العالم كما هو ويدركون الطبيعة العنيفة للنظام الإيراني الثوري، وهم على تفهُم أنه عندما يتعلق الأمر بمواجهة إيران والعديد من القضايا المهمة الأخرى تعتبر دولة إسرائيل شريك أساسي وليست مشكلة، فبفضل اتفاق مبادئ إبراهيم للسلام تزدهر الآن الشراكات مع دولة إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية. وأضاف وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية أنه هناك بالفعل المزيد من التجارة والاستثمار بين مملكة البحرين ودولة إسرائيل في عدة مجالات كالاتصالات والخدمات المالية والطيران، حيث استقبلت دولة إسرائيل أول رحلة طيران مباشرة من مملكة البحرين على متنها أول وفد رسمي على مستوى الحكومة، بما في ذلك سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية، وقال إن عقد الاجتماع الثلاثي ساهم في تقدم هذه الدول بما في ذلك تبادل السفارات بين دولة إسرائيل ومملكة البحرين، معربًا عن الثقة من أن المزيد من الدول ستتبع قيادة مملكة البحرين، مما يدل على أن الحجم الجغرافي لبلد ما لا يملي تأثيره على الساحة العالمية.
كما نوه مايك بومبيو بأنه خلال الأسبوعين المقبلين ستجتمع 5 مجموعات عمل من وزارة الخارجية الأمريكية ووكالات أخرى مع نظرائهم البحرينيين الذين سيناقشون كيف يمكن للبلدين الصديقين التنسيق والتعاون أكثر في مجالات مختلفة كالتدريب العسكري لتمكين المرأة، والوقوف في مجال حقوق الإنسان ومكافحة الاتجار بالبشر التي أحرزت مملكة البحرين فيها تقدمًا حقيقيًا هائلًا، مؤكدًا أن العلاقات الثنائية بين البلدين هي القوة لتحقيق نتائج إيجابية، متوجهًا بالشكر لمملكة البحرين على صداقتها الممتدة مع الولايات المتحدة الأمريكية.

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها