النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11610 الأربعاء 20 يناير 2021 الموافق 7 جمادى الآخرة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:48AM
  • العصر
    2:50PM
  • المغرب
    5:11PM
  • العشاء
    6:41PM

بنك البحرين والكويت يتمتع بالقوة.. سيف لـ«الأيام»:

العدد 11558 الأحد 29 نوفمبر 2020 الموافق 14 ربيع الآخر 1442

مشروع الاستحواذ على بنك الإثمار في تقدم

رابط مختصر
  • لا تتوقعوا دعمًا حكوميًا دائمًا ودعم وحماية المؤسسات الصغيرة ليس مسؤولية الحكومة وحدها
  • المحافظة على الاستقرار وتقليل تداعيات الجائحة ودعم الشرائح المتضررة أولويات المرحلة المقبلة
  • مسؤولية دعم الاقتصاد الوطني تقع على عاتق الجميع، وحزم الدعم الحكومية كانت مجزية وأنقذت الاقتصاد من التدهور
  • يجب على المؤسسات وضع الاستراتيجيات التي تحافظ على استقرارها، وتغيير أسلوب عملها بما يتناسب مع متطالبات الجائحة

أكد الرئيس التنفيذي لبنك البحرين والكويت الدكتور عبدالرحمن سيف على ضرورة المحافظة على الاستقرار الاقتصادي وتخفيف آثار جائحة كورونا، وذلك بالمرونة في السياسات العامة، وتوفير قدر كافٍ من الاحتياطي المالي للمستقبل في ظل عدم وضوح أفق انتهاء الأزمة، مؤكدًا على أن مسؤولية دعم المؤسسات الصغيرة وحمايتها من التعثّر والإغلاق هي مسؤولية مشتركة يجب أن تتحملها كافة الجهات المعنية وليس الحكومة لوحدها.
وأشار سيف في حديثه لـ«الأيام الاقتصادي» إلى أن بنك البحرين والكويت يتمتع بالقوة والمتانة من حيث الاحتياطي وكفاية رأس المال وجودة الأصول بما يمكنه من الصمود والاستمرار في تسيير أعماله في ظل تعاقب الأزمات العالمية، وأزمة جائحة كورونا.
كما أكد على أن البنك ماضٍ في خططه الاستراتيجية للتوسع، ولافتًا إلى أن العمل جارٍ لإتمام صفقة استحواذ البنك على بنك الإثمار، متوقعًا الصفقة بعد الانتهاء من تعيين الاستشاري المالي للمشروع.


وقال إن دعم وحماية المؤسسات الصغيرة من التعثّر والإغلاق مسؤولية تتحملها عدة جهات وليس الحكومة وحدها، وقال إن هذا الهدف مع المحافظة على الاستقرار وتقليل ودعم الشرائح المتضررة بشكلٍ عامٍ يجب أن يكون من أولويات المرحلة المقبلة.
كما أكد أن العديد من عملاء البنك من المؤسسات طوّروا أعمالهم واستطاعوا التعايش مع الأزمة، كما أكد البنك الحافظ على موظفيه وسرَّع من عملية التحوّل الرقمي.
إلى ذلك، أشار الرئيس التنفيذي لبنك البحرين والكويت في حديثه إلى عدد من المواضيع المهمة حول الوضع الاقتصادي المحلي والعالمي، وفيما يلي نص الحوار كاملاً:

] بمناسبة استعدادكم للاحتفال بمرور 50 عامًا على تأسيس البنك.. كيف تقيمون مسار البنك في المرحلة الماضية؟ وما الذي تخططون له لتعزيز مسيرته ودوره في المرحلة المقبلة؟.

- مرَّ البنك خلال مسيرته بمراحل متعددة، وكان له مساهمات كبيرة في البحرين، وكانت النقلة النوعية من بنك تقليدي، إلى بنك متعدد الخدمات، وتوسعت خدماته إلى خارج البحرين لتشمل الكويت والإمارات والهند وتركيا، كما أصبحت له تعاملات في دول ليس له فروع فيها كالسعودية وقطر وعمان وعدد من دول الشرق الأوسط وآسيا.

ومن ناحية الخدمات، كان البنك يقدم الخدمات التقليدية، أما الآن فقد تنوعت الخدمات وقنوات تقديم الخدمات، حيث يتيح البنك حاليًا لزبائنه إنجاز العديد من الخدمات إلكترونيًا، وفي الفترة الأخيرة سرّعنا من عملية التحول الرقمي، إذ تم افتتاح فرع رقمي بالكامل في سيتي سنتر، وهذا العام كنا من أوائل البنوك التي طرحت تطبيق للهواتف الذكية لـ«On boarding» وهو تطبيق «بي بي كيه بلس»، وهذه هي المرحلة الأولى فقط من عملية التحول الرقمي في الخطة الاستراتيجية للبنك، والتي شملت أيضًا فتح حسابات جديدة إلكترونيًا خلال دقيقتين فقط.

ومن الأمور التي أود أن أشير إليها في عملية تطور البنك خلال مسيرته، هو تميز فروع البنك، وابتعادها عن النمط التقليدي، حيث قام البنك بتأسيس مجمعات مالية، ليصبح لدى البنك فروع ومجمعات مالية، بالإضافة إلى زيادة الفروع الرقمية الشبيهة بفرع سيتي سنتر البحرين، وكل منها يقدم خدماته الخاصة.

] جائحة كورونا.. كيف ألقت بضلالها على القطاع المصرفي بشكل عام، وبنك البحرين والكويت بشكل خاص؟

- للأسف جائحة كورونا جاءت في وقتٍ صعبٍ وغير مناسب، حيث أن جائحة كورونا عصفت بالعالم في الوقت الذي كان يعاني فيه الاقتصاد العالمي من التباطؤ، بالإضافة إلى أزمة انخفاض أسعار النفط بصورة كبيرة، وانخفاض أسعار الفائدة العالمية بصورة كبيرة وغير متوقعة، حيث وصلت إلى مستويات أدنى من الصفر في بعض المناطق من العالم، لذلك الجائحة أضافت المزيد من المعاناة للاقتصاد العالمي بما فيها الاقتصاد البحريني.

جائحة كورونا ليست عاملاً اقتصاديًا، لكن كان لها تأثير كبير جدًا على النظام الاقتصادي العالمي، كما أن هذه الأزمة غير مسبوقة، وليس لدينا خبرات سابقة في التعامل مع مثل هذه الأزمات، لكننا بالرغم من ذلك تعاملنا معها بشكل احترافي كبير، حيث حددنا أولويات عملنا التي لابد منها، وهي 4 أولويات رئيسية:

أولاً: ضرورة استمرار أعملنا بشكلٍ متواصل، وخلال الأزمة لم تتوقف أعمال البنك على الرغم من شبه الإغلاق الكامل لكافة القطاعات التجارية في المملكة، وحافظنا على موظفينا، وزودنا كافة فروعنا بمستلزمات الأمان والوقاية من الفيروس.

ثانيًا: سرَّعنا من عملية التحول الرقمي، وتقديم الخدمات عن بُعد، وزدنا من حملات التوعية والترويج لاستخدام الخدمات الالكترونية.

ثالثَا: حرصنا على توفير السيولة، وهذا من أهم الأمور بالنسبة لنا كبنك، تحركنا بشكلٍ سريع جدًا لتدعيم مستويات السيولة في البنك، سواء بالعملة المحلية أو الأجنبية، وحققنا نجاحًا كبيرًا في هذا المجال، حيث أصبح البنك يستوفي كافة متطلبات السيولة من الجهات الرقابية، وبهامشٍ مريح جدًا، وأعلى بكثير من الحد الأدنى لمتطلبات الجهات الرقابية، بالإضافة إلى تمتع البنك بكفاية رأس المال التي تعد أحد المؤشرات المهمة على متانة وقوة أي بنك، وبنك البحرين والكويت يتمتع أيضًا بكفاية رأس مال عالية وهامش جيد أيضًا.

رابعًا: دراسة أوضاع العملاء والشركات وتقديم الدعم اللازم.

كانت تلك الأمور الرئيسية التي ركزنا عليها لتدعيم عمليات البنك خلال الجائحة، ووضع البنك في وضع مناسب ومريح لخدمة عملائه بالشكل اللائق.

] عمَّقت الجائحة من المديونيات والالتزامات المالية على العملاء.. كيف تجد تعامل البنوك وعلى وجه الخصوص بنك البحرين والكويت مع ذلك؟

- الجائحة عمَّت الجميع، وأنا أؤمن بأن المسؤولية مشتركة الآن بين الدولة والقطاع المصرفي والقطاعات الأخرى، ويجب على الكل أن يدعم النظام الاقتصادي في البلد، وكل طرف له دور رئيسي يقوم به خلال هذه الجائحة، فالدولة قدمت حوافز وحزم مالية معروفة لدى الجميع، وقد أسهمت هذه الحوافز السخية كدعم الرواتب وغيرها التي أسهمت في حفظ التوازن الاقتصادي في البحرين، ونحن كقطاعٍ مصرفي تعاملنا بشكل إيجابي مع هذه الازمة، وقدمنا مبادرات بتأجيل الأقساط على الجميع لمدة 6 شهور من دون أرباح أو رسوم، وبالنسبة لنا في بنك البحرين والكويت كنا من المبادرين مع بعض البنوك الأخرى لتمديد فترة تأجيل الأقساط، مع احتساب نسب الفائدة ذاتها دون زيادة.

وبالنسبة لعملاء البنك الأساسيين من الشركات، قام البنك بإعادة جدولة وهيكلة العديد من التسهيلات المالية المقدمة لها، حيث تم تشكيل لجنة خاصة داخل البنك للتواصل مع عملاء البنك من الشركات والمؤسسات للتعرف على مدى إمكانية تقديم الخدمات اللازمة لهم من خلال إعادة هيكلة التسهيلات المالية وغيرها من الخدمات المهمة في هذه المرحلة الحرجة، ومازالت اللجنة تقوم بأعمالها مع العملاء، وبالإضافة إلى ذلك، وفر البنك السيولة المالية المناسبة وبشكل مستمر، وكان البنك أيضًا من المساهمين في صندوق السيولة.

] هل حقق هذا الصندوق الأهداف المنشودة من وراء إطلاقه؟

- من وجهة نظري، جاء إطلاق صندوق السيولة في الوقت المناسب، حيث كان إطلاقه في وقت كان الاقتصاد العالمي بشكل عام يشهد تباطؤًا، وكانت هناك معاناة لدى العديد من الشركات من ناحية توفر السيولة المالية، الأمر الذي أدى إلى حدوث إقبال كبير من المؤسسات بمختلف أحجامها على الصندوق.

وبالنسبة لنا أهّلنا كل عملائنا الذين تقدموا للاستفادة من هذا الصندوق، وفي الفترة الأولى ركزنا على الشروط الأساسية للصندوق، واستوفى جميع عملائنا الشروط بالتنسيق مع وزارة المالية، حيث كانت هناك لجنة أخرى في الوزارة معنية بالنظر في الطلبات المرفوعة من البنوك، أما المرحلة الثانية فقد شهدت إعطاء شروط استثنائية لبعض المؤسسات والتي استفاد منها ايضًا عدد من المؤسسات للحصول على التسهيلات.

هذا الصندوق شكل دعمًا كبيرًا للمؤسسات، وكان نصيب البنك الثلث من الصندوق البالغ حجمه 100 مليون دينار، وقد قمنا بتأهيل جميع عملائنا تقريبًا الذين تقدموا للحصول على التسهيلات من الصندوق.


  • وضعنا 4 أولويات رئيسية للبنك لاستمرار تسيير الأعمال بشكل طبيعي خلال الجائحة
  • القطاع المصرفي كان الثاني بعد الحكومة من حيث حجم مبادرات الدعم للمؤسسات والأفراد في الأزمة
  • القطاع المصرفي في البحرين في حالة شبه مستقرة في هذه الأوضاع والمصرف المركزي داعمًا قويًا له
  • معظم البنوك البحرينية تستوفي شروط ومتطلبات السلطة الرقابية الاحتياطي من الاحتياطي والسيولة
  • مشروع الاستحواذ على بنك الإثمار في تقدم، ووصلنا لمرحلة تعيين المستشار المالي للمشروع
  • في ظل الجائحة حافظنا على موظفينا وسرّعنا من عملية التحوّل الرقمي
  • تزامنًا مع يوم المرأة أطلقنا برنامجًا لبناء القدرات الرقمية لدى 100 سيدة بحرينية

] بالعودة إلى آثار الجائحة على الاقتصاد الوطني والمؤسسات، هناك قلق كبير وترقّب من تلك المؤسسات حول مرحلة ما بعد الدعم، من وجهة نظركم كمصرفي واقتصادي ما هو تصوركم لمرحلة ما بعد انتهاء الدعم الحكومي؟

- من وجهة نظري، يجب على المؤسسات وضع الاستراتيجيات التي تحافظ على استقرار المؤسسة، وهذا ينطبق أيضًا على كافة الأطراف المعنية سواء الحكومة أو القطاع الخاص والأفراد أيضًا.
بعد مرحلة الدعم، ستكون المؤسسات ذات الملاءة المالية الجيدة، والاحتياطي المالي الجيد المتوفر لديها، في وضع يسمح لها بمقاومة صعوبات ومخاطر تلك المرحلة، ويجب على الحكومة والمؤسسات العمل على الاحتفاظ بقدر كافٍ من الاحتياطي، خصوصًا وأن أمد الجائحة غير معروف، ولا نستطيع التكهن بموعد انتهائها، لذلك يجب علينا الصرف بحذر وعدم استنزاف المخزون، وهذا ينطبق أيضا على القطاع المصرفي الذي يعد عماد الاقتصاد الوطني، وأي خلل يصيب هذا القطاع سيؤثر على الاقتصاد الوطني بشكل عام.

] إلى أي مدى ترى جاهزية البنوك المحلية، من حيث وجود الاحتياطي الكافي الذي يساعدها على الصمود في هذه الجائحة؟

- بحسب ما تم نشره في البيانات المالية للبنوك الرئيسية في المملكة، نرى بأن جميع البنوك في وضع جيد، وتستوفي جميع شروط ومتطلبات الاحتياطي المطلوب من السلطة الرقابية.
ومصرف البحرين المركزي طرح أيضًا عدة تسهيلات للبنوك، ومنها تسهيلات السيولة لمساعدة البنوك التي تحتاج إلى المزيد من السيولة اللجوء للمصرف المركزي.

ومن وجهة نظري، يجب على البنوك أن تتمتع بمقدرات وجود الاحتياطي الكافي والسيولة في كل الأحوال.
وبالحديث عن بنك البحرين والكويت، أستطيع أن أؤكد لكم أن البنك يتمتع بالقدرة المالية الكافية سواء من ناحية الاحتياطي أو رأس المال وجودة الأصول أو السيولة المالية بما يمكنه من تسيير أموره بصورة طبيعية خلال المرحلة المقبلة، لكن المشكلة تبقى في عدم معرفة أمد انتهاء الأزمة، لأننا لا نستطيع معرفة حجم تأثيراتها المستقبلية.

وفي الوقت ذاته، يجب على القطاع التجاري والمؤسسات تدعيم السيولة، وعدم الاعتماد على البنوك بشكل كامل، لأن البنوك لا تستطيع أن تستنفذ كل طاقاتها، إذ يجب على المؤسسات خفض التكاليف والبحث عن طرق وأساليب جديدة وحديثة للتسويق والبيع من أجل توفير السيولة التي يحتاجونها.
وللأمانة وجدنا العديد من عملائنا من المؤسسات قاموا بعمل كبير خلال الجائحة من أجل تطوير أعمالهم، والتعايش مع الأزمة من خلال البحث عن الفرص الجديدة التي أتاحتها للاستثمار فيها، ولتطوير الأعمال.

] كيف تقيّم وضع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في هذه الأزمة؟

- المؤسسات الصغيرة والمتوسطة هي الأكثر عرضة للتضرر من تداعيات جائحة كورونا، لأن موارد هذه المؤسسات سواء المالية أو البشرية أقل من المؤسسات الكبيرة، وأعتقد أن هذه المؤسسات تحتاج إلى مساعدات خاصة تساعدها على البقاء والاستمرار وتجاوز آثار الجائحة، ومسؤولية تقديم الدعم للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لا تقع على عاتق الحكومة فحسب بل على كافة الجهات ذات العلاقة أيضا من القطاع التجاري، خصوصًا وأن هذا وضع استثنائي تمر به البحرين العالم، لذلك يجب أن نتكاتف جميعًا لتجاوز الأزمة بسلام وبأقل الأضرار.

المؤسسات نفسها يجب أن تتحمل المسؤولية، ويجب عليها أن تعيد هيكلة أعمالها بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الحالية، وعدم الرضوخ والاستسلام للواقع بانتظار حصولها على الدعم.
في هذه الجائحة يجب على الجميع تحمل المسؤولية، وعدم توقع دعم دائم من الحكومة، لأن استمرار الدعم سيشكل ضغطًا على الجميع، لذا يجب على المؤسسات التجارية التأقلم مع الوضع الراهن، وأن لا تكون عبئًا على الاقتصاد الوطني بل يجب أن تكون مساهمة في بنائه ونموه.

] كيف تجد تعاطي مصرف البحرين المركزي مع الجائحة، وكيف دعم البنوك في هذه المرحلة؟

- المصرف المركزي كان له دور كبير وتعامل مميز في هذه الجائحة، حيث قدم حوافز إضافية لما قدمته الحكومة، كما استحدث نافذة بشكل متواصل لتأمين السيولة للمصارف من دون فوائد للبنوك المحتاجة للمزيد من السيولة، وعمل على تقليص الاحتياطي المطلوب من أجل السماح للبنوك بتوفير السيولة اللازمة لها، بالإضافة إلى ذلك كانت هناك متابعة مستمرة من المصرف المركزي، وبشكل شبه يومي لمعرفة أي تغييرات في السوق والوقوف على احتياجات البنوك من العملات وغيرها من الأمور.

اليوم القطاع المصرفي في البحرين في حالة شبه مستقرة في هذه الأوضاع، وعند مقارنة وضع القطاع المصرفي في البحرين مقارنة مع الوضع الإقليمي والعالمي، نجد أن الأداء مقبول للغاية، خصوصا وأن هناك بنوكًا عالمية تأثرت بشكل كبير، وعلى الرغم من أن البنوك البحرينية قامت بتأجيل أقساط القروض لمدة 6 شهور من دون فوائد أو رسوم إدارية إلا أنها حافظت على استقرارها، على عكس بعض البنوك العالمية التي لم تقم بما قامت به البنوك البحرينية إلا أنها تأثرت بشكل كبير جدا.

] هل صحيح أن البنوك تحديدًا، أكثر الأطراف تضررًا من الجائحة؟

- لا يخفى على الجميع، كان القطاع المصرفي هو القطاع الأكثر مساهمة في تقديم المبادرات الداعمة للمؤسسات والأفراد في هذه الجائحة، وذلك من خلال المبادرات التي قام بها، بالإضافة إلى قيامه بإعادة هيكلة العديد من التسهيلات المقدمة لعملائه بهدف المحافظة على استمراريتهم ومساعدتهم على مواجهة تكاليف التحول لنظم العمل الجديدة التي فرضتها الأزمة.

] ما هي توقعاتكم لأداء البنك خلال المرحلة المقبلة بناءً على المعطيات الحالية؟

- نحن كبنك تأثرنا كما تأثرت باقي البنوك، سواء بسبب الجائحة، أو الظروف التي سبقتها من تباطؤ في الاقتصاد العالمي وانخفاض أسعار الفائدة بالإضافة إلى أزمة هبوط أسعار النفط، وتأثرت عملياتنا بسبب ذلك، وانعكست على أرباح البنك بشكل عام، وعلى سبيل المثال انخفضت صافي أرباح البنك في نهاية الربع الثالث من العام الجاري بما يقارب 30% مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2019 نتيجة لتلك العوامل المشتركة.

أنا أؤمن بأن هذه النسبة معقولة إذا ما قورنت بنسب الانخفاض والتراجع التي تعرضت لها البنوك العالمية والتي فاقت نسبة 30%، نحن عملنا بصورة متواصلة وبقدر الإمكان للتعامل مع الازمة وخفض تأثيراتها، وكان كل هدفنا هو المحافظة على استقرار المؤشرات الرئيسية للبنك، والربحية هي واحدة من المؤشرات الرئيسية، وما يدعم عمليات البنك في المستقبل ليس الربح فقط، بل هناك عدة عوامل تضمن استمرارية عمل البنك في المستقبل.

نحن لم نتوقف ومازالت عملياتنا مستمرة، وفي قطاع التجزئة لدى بنك البحرين والكويت زادت محفظة القروض والودائع خلال الفترة الماضية، وهذا يشير إلى قوة ومتانة البنك على الرغم من وجود وارتفاع المخاطر.

] شهدت الفترة الماضية أحاديث هي الاستحواذات والاندماجات، وأعلن بنك البحرين والكويت عن بدء مفاوضاته للاستحواذ على بنك الإثمار، إلى أين وصل هذا المشروع؟

- مشروع الاستحواذ هو توجه استراتيجي لبنك البحرين والكويت، وكان ضمن الخطة الاستراتيجية الحالية التي تستمر إلى 2021، حيث كانت تتضمن دراسة التوسع، وإحدى طرق التوسع هي الاستحواذ، وتمت الموافقة عليها من قبل مجلس الإدارة، ودرسنا الفرص المتوفرة، حيث وجد المجلس أن فرصة الاستحواذ على بنك الإثمار فرصة جيدة، وكانت هناك مناقشات أولية، ووافق مجلس إدارة البنك على أن يمضي في هذا المشروع بصفة رسمية، وتباحثنا مع مجموعة الإثمار القابضة لمعرفة الأصول التي ستخضع لاستحواذ بنك البحرين والكويت عليها، خصوصًا وأن مجموعة الإثمار لديها أصول داخل وخارج البحرين، ومن خلال المناقشات ركزنا على الاستحواذ على الأصول الموجودة داخل البحرين. ومنها الاستحواذ على بنك الإثمار وبعض الأصول الأخرى التابعة للمجموعة في البحرين.

] وما هي مستجدات مشروع الاستحواذ؟ وهل هناك أفق زمني لإنهاء عملية الاستحواذ؟

- حاليًا المشروع دخل مرحلة تعيين الاستشاري المالي لمشروع الاستحواذ، وقمنا بمخاطبة عدد من الاستشاريين الماليين الذين زودونا بمجموعة من المقترحات التي ستخضع للدراسة وتقييمها، ونتوقع تعيين الاستشاري خلال القليلة المقبلة.
أما بالنسبة للأفق الزمني لإتمام عملية الاستحواذ، فإنه لم يتم وضع اطار زمني معين لإنهاء الصفقة، نسعى الآن لإنهاء تعيين الاستشاري للمشروع، وبعد ذلك سنتعرف على البرنامج الزمني للصفقة، لأن هناك أصولاً تحتاج إلى تقييم، ويتطلب ذلك بعض الوقت.
العمل جارٍ على إنهاء صفقة الاستحواذ، ونعلن بصورة مستمرة عن كل خطوة نقوم بها؛ لأننا ملزمون من قبل المصرف المركزي وبورصة البحرين بالإفصاح عن خطوات المشروع بشكل منتظم.

] اتجاه بنك البحرين والكويت للاستحواذ على بنك الإثمار يعني التوجه للاستثمار في الصيرفة الإسلامية، كيف تقيّم الصيرفة الإسلامية وحجمها في البحرين؟

- الثابت الآن أن الصيرفة الإسلامية أصبحت واقعًا، وأصبح هناك نمو في عملياتها، كما أن هناك قبولا كبيرا لعمليات الصيرفة الإسلامية، وتطورت منتجات الصيرفة الإسلامية كثيرًا عن السابق.
كانت منتجات الصيرفة الإسلامية في السابق متواضعة، أما الآن فإن الصيرفة الإسلامية تشهد تطورًا في الخدمات وفي طرق تقديم الخدمات، ونحن في بنك البحرين والكويت بما نملكه من خبرة وإمكانيات قادرون على أن نعطي قيمة مضافة للصيرفة الإسلامية في البحرين ابتداء من النظام الإداري والسياسات وتطوير المنتجات وطرق تقديم الخدمة، حيث كان البنك رائدًا في تقديم الخدمات المصرفية في المملكة.

] كمصرفي واقتصادي، كيف تقيّم الوضع الاقتصادي العام في البحرين، وما هي الأولويات التي يجب التركيز عليها في المرحلة المقبلة؟

- الوضع الاقتصادي يمر بظروف صعبة سواء محليًا أو إقليميًا أو عالميًا، اليوم الوضع الاقتصادي يمر بتحديات غير مسبوقة، ومثال على ذلك عندما حدثت الأزمة الاسيوية عام 1997، كانت أزمة كبيرة لكنها كانت في جزء من العالم، أما الأجزاء الأخرى من العالم فقد ساعدت على تخفيف وطأة الأزمة الاقتصادية الآسيوية لأنها كانت في وضع اقتصادي جيد في ذلك الوقت، وفي الأزمة المالية العالمية في 2007 تأثر بها العديد من دول العالم أيضا، لكن كانت هنا اقتصاديات جديدة بدأت في الظهور والنمو مثل الصين والهند، حيث ساهم ذلك في تخفيف آثار الأزمة، وكانت تنمو بمعدلات طبيعية بين 4% و5% وأدت إلى توازن نسبي، أما في أزمة كورونا فإن الوضع مختلف وصعب جدًا، وكل دول العالم متأثرة بهذه الجائحة، وما يزيد من صعوبة الوضع هو عدم وجود أفق زمني لنهاية الأزمة.

أما بالنسبة لأولويات المرحلة المقبلة، فإن الأولوية الأولى هي المحافظة على الاستقرار وتقليل تأثيرات الأزمة، وذلك من خلال توفير قدر من المرونة، وتوفير قدر من الاحتياطي المالي الذي يساعدنا على حفظ الاستقرار الاقتصادي في حال طال أمد الأزمة، بالإضافة إلى القدرة على التكيّف السريع مع متطلبات المرحلة الحالية، وعلى الجميع تحمّل مسؤولية دعم الشرائح المتضررة.


ما هو دور البنك في تمويل
السكن الاجتماعي، والمسؤولية المجتمعية

- فيما يتعلق بالسكن الاجتماعي، فقد شارك البنك في مشروع مزايا التابع لوزارة الإسكان، وأسهمنا في تمويل مشروع ديرة العيون بديار المحرق، ومشروع اللوزي، كذلك تم طرح توسيع مشروع مزايا ونحن على استعداد للانضمام لهذا المشروع، وتمويل المشاريع والقروض العقارية هو جزء من محافظتنا الأساسية.

أما بالنسبة للمسؤولية المجتمعية، فقد قدمنا هذا العام استراتيجية جديدة للمسؤولية الاجتماعية، وبسبب تأثر شرائح كبيرة من المجتمع بسبب جائحة كورونا قمنا بالعديد من المبادرات، حيث ساهمنا بمبلغ 3 ملايين دينار في مشروع «فينا خير»، كما قدمنا مشروع لطلبة الجامعة، وهو مشروع متميز جدًا، حيث قدمنا برنامجين لما يقارب 400 طالب وطالبة من خريجي المدارس الحكومية والخاصة، في البرنامج الأول قمنا بتقديم اشتراك مجاني لمدة عام كامل على نفقة البنك للاشتراك في منصة «يديمي Udemy» الأمريكية، وهي منصة متخصصة في التعليم عن بُعد، البرنامج الثاني قدمنا برنامج لتطوير المهارات الشخصية للطلبة وخصوصا في المواضيع التي لا تدرس في الجامعة مثل المهارات الشخصية، وتم تسجيل ما يقارب 200 طالب وطالبة على نفقة البنك في هذا البرنامج، بالإضافة إلى تقديم برنامج للصحفيين بالتعاون مع معهد BIBF.

كما أطلق البنك مؤخرًا، برنامجًا نوعيًا يستهدف بناء القدرات الرقمية للسيّدات البحرينيات، وتزويدهن بالمعارف والمهارات اللازمة للتعامل مع معطيات العصر الرقمي بما فيها من تطبيقات ومنصات إلكترونية متعددة الاستخدامات مثل خدمات الحكومة الإلكترونية والخدمات المصرفية والمدفوعات الالكترونية ووسائل التواصل، وذلك من أجل دعم التحول الرقمي للمجتمع.

ويستهدف البرنامج تدريب 100 سيدة بحرينية، من اللواتي تجاوزت أعمارهن 20 عامًا، واللاتي يواجهنَ بعض التحديات في استخدام المنصات والتطبيقات الإلكترونية. حيث سيعمل البرنامج على تمكينهن رقميًا بهدف زيادة فاعليتهن في التعامل مع العصر الرقمي والذي فرض نفسه بقوة في ظل جائحة كوفيد-19 وظروف العزل المنزلي والتباعد الاجتماعي والتعلم عن بُعد. وسيبدأ هذا البرنامج في 1 ديسمبر المقبل، تزامنا مع يوم المرأة البحرينية، ويستمر على مدى أسبوعين.
في استراتيجيتنا الجديدة حرصنا على التركيز على قطاع معين في كل سنة، وهذا العام ركزنا على التدريب والتعليم، وفي العام المقبل سنركز قطاع آخر.
المصدر: خليل يوسف وكاظم عبدالله:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها