النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11557 السبت 28 نوفمبر 2020 الموافق 13 ربيع الآخر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:42AM
  • الظهر
    11:26PM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

بعد إغلاق الباب أمام الخدم من الدول الأفريقية

العدد 11551 الأحد 22 نوفمبر 2020 الموافق 7 ربيع الآخر 1442

انحسار استقدام العمالة المنزلية على ثلاث دول آسيوية

رابط مختصر
  • كورونا ترفع حجم الطلب على استقدام العمالة المنزلية من الفلبين بنسبة %45
  • ارتفاع كلفة الاستقدام بنسبة 35% بسبب فحوصات المسحة وزيادة أسعار التذاكر
  • 20 مكتبًا لاستقدام الأيدي العاملة اضطر للإغلاق بسبب تأثيرات الجائحة.. أصحاب مكاتب:
  • ثلاثة خيارات لتوريد العمالة فقط والإغلاقات في بلدانها تعطل الإجراءات


أفادت أصحاب مكاتب لاستقدام الأيدي العاملة بأن خيارات استقدام العمالة المنزلية انحسرت إلى ثلاث وجهات آسيوية فقط، مؤكدين أن هذه الخيارات لن تغطي حجم الطلب في السوق المحلي الذي ارتفع منذ مطلع أكتوبر بنسبة 50% بعد توقف استيراد الأيدي العاملة منذ شهر مارس الماضي بسبب الجائحة.
وقدر المتحدثون حجم الخسائر التي لحقت بقطاعهم نتيجة جائحة كورونا- كوفيد19 بـ 90% بعدما أصيب قطاعهم بالشلل الكامل منذ مارس الماضي بحسب وصفهم، وهو الأمر الذي اضطر أكثر من 20 مكتبًا للإغلاق النهائي، نتيجة تلك الخسائر.
وأبلغ المتحدثون «الأيام» أن إغلاق الباب أمام استقدام العمالة المنزلية من دول افريقية، قد قلل من الشريحة الاجتماعية القادرة على استقدام العمالة المنزلية، لاسيما أمام انحسار خيارات الاستقدام وحصره في دول آسيوية، مشيرين إلى أن ارتفاع كلفة الأيدي العاملة الآسيوية جعل الكثير من الناس غير قادرين على الاستعانة بالأيدي العاملة خلافًا للوضع السابق، حيث كانت الأيدي العاملة من جنسيات أفريقية متاحة بأسعار معقولة.
وأشار المتحدثون الى أن حجم الطلب على العمالة المنزلية من جمهورية الفلبين قد ارتفع بنسبة 45% بسبب عدم وجود بديل واقعي لها.


ومن جانبه، قال صاحب مكتب الفيحاء محمد التميمي إن حجم الضرر الذي لحق بقطاع مكاتب استقدام خدم المنازل يصل الى نحو 90% بسبب تداعيات جائحة كوفيد-19.
وأشار التميمي الى أن هذا القطاع قد حصل على دعم حكومي كأحد القطاعات المتضررة ضمن الفئة الأولى التي حصلت على دعم صندوق العمل «تمكين»، وهو ما اعتبره خطوة مقدرة تحسب للحكومة البحرينية، إلا أن حجم الأضرار كانت كبيرة لاسيما أمام حالة الشلل التي طالت القطاع بأكمله لارتباطه بأوضاع الدول الموردة للعمالة، وقطاع الطيران الذي شهد تعليق حركة السفر في الكثير من المطارات.
وقال التميمي: «نحن من القطاعات التي وقفت بشكلٍ كامل بسبب الجائحة، وذلك نتيجة لسياسات الإغلاق التي اتبعت في الدول الموردة، ومنها إغلاق المطارات، والحد من التنقلات، وكذلك توقف إصدار تراخيص العمل لعاملات المنازل منذ مارس الماضي، مما أدى الى حالة شلل كامل بالقطاع لمدة ستة شهور».
وتابع «لقد تضرر القطاع بشكل كبير، ووفق الإحصائيات التي أوردتها جمعية أصحاب مكاتب استقدام العمالة المنزلية، فهناك أكثر 20 مكتبًا للأيدي العاملة أغلقت بعدما تعرضت لخسائر كبيرة، ولم تستطع الاستمرار، مما اضطرها للإغلاق أمام الالتزامات المالية التي ترتبت عليها».
وأضاف: «الإشكالية الأخرى، هي أن هناك أصحاب عمل كانوا ينتظرون قدوم عاملة بديلة عوضًا عن عاملة أخرى لم تستمر بالعمل، وعندما جاء قرار الإغلاق لم يتمكنوا من استقدامها، وبالتالي أصبحت هناك إشكالية وهي عدم إمكانية استقدام العاملة البديلة، وعدم إمكانية إعادة المبالغ المالية لأصحاب العمل، وهذا ما أثر سلبًا على الكثير من مكاتب استقدام العمالة المنزلية».

وحول التحديات التي فرضتها الجائحة لاسيما في ظل وجود ثلاث واجهات يمكن الاستقدام منهم قال التميمي: «كما تعلمون، صدر قرار في سبتمبر الماضي، يسمح باستقدام عاملات المنازل من الخارج، لكن الواجهات المتاحة محدودة جدًا هي الهند وسيرلانكا والفلبين«.
وتابع قائلاً:»الإشكالية تتعلق بالإجراءات والمستجدات المتعلقة بمكافحة الجائحة في هذه الدول، حيث تشهد بعض هذه الدول ارتفاعًا كبيرًا بأعداد المصابين، مما يضطر السلطات الرسمية فيها لاتباع سياسات الإغلاق، وهذا بدوره أثر كثيرًا على إمكانية الاستقدام من هذه الدول، واقعيًا الآن لم يصل من بعض الواجهات إلا العاملات اللواتي كان قد صدر لهن تأشيرات قبل بدء الجائحة، فيما لم نتمكن من استقدام عاملات من واجهات أخرى بسبب سياسات الإغلاق المتبعة في دولهم، فمثلاً من الفلبين لم يصل منذ مارس الماضي – أي منذ وقف إصدار التأشيرات للعمالة من الخارج – سوى العاملات اللواتي كان قد صدرت لهن تأشيرات قبل بدء الجائحة، أما من سيرلانكا، فقد وصلت بعض العاملات، لكن الإشكالية تتعلق بسياسات الإغلاق المتبعة التي تحد من إمكانية سفرهن الى الخارج».
وحول الزيادة بكلفة استقدام العاملات، أكد التميمي على أن الزيادة التي طرأت على أسعار تكلفة الاستقدام، ترتبط بتداعيات الجائحة، ومنها كلفة اجراء الفحص الطبي للكشف عن كوفيد-19 والزيادة على أسعار التذاكر.

وقال التميمي «هناك حوالي 120 دينارًا أضيفت الى الكلفة الأساسية، وهي كلفة إجراء الفحص الطبي في بلد العاملة، وعند وصولها الى المملكة للكشف عن كوفيد-19، وكذلك الزيادة التي طرأت على أسعار التذاكر، نتيجة لتداعيات الجائحة والتي تقدر بنحو 200 - 300 دولار أمريكي على أسعار التذاكر في الظروف الطبيعية».
وحول واجهات استقدام عاملات المنازل من دول افريقية، رجح التميمي أسباب إغلاق الاستقدام من بعض الواجهات الافريقية يتعلق بالأطر القانونية المنظمة لخروج هذه العمالة من بلداها للعمل في الخارج، وضعف مصداقية وكالات التشغيل في بلدانهم التي تعدهم بوظائف في مرافق وليس كعاملات منازل.
وقال التميمي «بلا شك إن الفترة التي سبقت جائحة كوفيد-19 شهدت الكثير من الإشكاليات التي تتعلق بوكالات توريد العمالة في بلدان افريقية، وهو ما يبدو أدى الى إيقاف اصدار تأشيرات العمالة المنزلية من هذه البلدان».

من جانبه، قال باسم المدوب وهو صاحب مكتب لاستقدام العمالة المنزلية: «أعتقد إن أزمة كوفيد-19 خلفت أوضاعًا غير مسبوقة على الإطلاق، لقد وجدنا أنفسنا بحالة شلل كامل، واستمرينا بدفع التزاماتنا المالية اتجاه موظفينا، وكذلك ايجارات المكاتب، وإرجاع مبالغ العملاء الذين لم نتمكن من تزويدهم بالعمالة المطلوبة، دون أن يقابل أي نشاط يغطي هذه النفقات، كانت فترة صعبة للغاية».
ويتفق المدوب مع التميمي إن حجم الضرر الذي لحق بقطاع مكاتب استقدام العمالة يصل الى 90% فيما غطى الدعم الحكومي ما نسبته 10% من حجم الضرر الناتج عن تداعيات الجائحة لمدة ثلاثة شهور فقط.
وقال المدوب «بلا شك إن الدعم الذي تكفلت به (تمكين) شكل خطوة إيجابية تحسب للحكومة في ظل الظروف غير المسبوقة التي نتجت عن الجائحة،، لكنه للأسف لم يكن ليغطي الالتزامات الكثيرة المترتبة علينا، وهذا ما زاد من حجم الضرر الذي لحق بالقطاع».

وتابع المدوب «لقد تضررنا كثيرًا نتيجة لايقاف استقدام العمالة المنزلية من دول افريقية، باعتبار ان هذه الفئة من العمالة تحظى بحجم طلب كبير لاسيما من قبل الأسر متوسطة الدخل نتيجة لانخفاض تكاليف استقدامها، وأجورها مقارنة بأجور وتكاليف استقدام العمالة من دول أخرى، هذا التباين كان دائمًا في صالح الجمهور، لأنه يطرح أمام الناس خيارات مختلفة وفقًا لمستوى معيشتهم، ومع قرار الإغلاق لم يعد بالإمكان الآن استقدام عاملات إلا من دول آسيوية محددة».
وأضاف «بالطبع ارتفاع كلفة استقدام العمالة المنزلية بعد جائحة كورنا اثرت بشكل كبير على حجم الاقبال على استقدام العمالة المنزلية، عندما نتحدث عن ما نسبته 35% زيادة على الكلفة الأساسية، فمثلاً من كان يستطيع أن يستقدم عاملة منزلية بكلفة تصل الى 1200 دينار، أصبحت الآن هذه الكلفة تصل الى 1500 - 1600 دينار بحريني نتيجة الإجراءات الجديدة، وهذه مبالغ كبيرة تقلل من حجم الشريحة القادرة على استقدام عاملة منزلية».

وحول حجم الطلب على استقدام عمالة منزلية ما بعد قرار السماح باستقدام عمالة منزلية في سبتمبر المدوب «بعد أن صدر القرار، بدأنا بالعودة التدريجية للعمل، كان هناك حجم طلب قليل، نتيجة التوجس الكبير من الجمهور الذي لديه مخاوفة حيال استقدام عاملة من دولة أخرى، وإقامتها معهم في ذات المنزل، في ظل انتشار جائحة في مختلف أنحاء العالم، وعدم معرفتهم الكاملة للإجراءات والاحترازات التي وضعتها السلطات الرسمية عند استقدام عامل من الخارج والتي تقضي بخضوع العامة لفحوصات في بلدها وفي المملكة والتأكد من عدم إصابتها بـ كوفيد-19 قبل أن تباشر العمل والإقامة لدى أسرة صاحب العمل».

وتابع «بعد مرور نحو شهر على قرار فتح الباب أمام استقدام العمالة المنزلية، وتفهم الناس لهذه الإجراءات الهامة، بالطبع بدات الناس تشعر بالثقة، وبدانا بالفعل باستلام الطلبات على استقدام عمالة من بلد اسيوي واحد (الفلبين)، حيث ارتفعت نسبة الطلب على العمالة من الفلبين الى نحو 45%. وذلك لعدة معطيات أبرزها وجود الأطر المنظمة لاستقدام العمالة من الفلبين، وهذا ما نفتقده مع دول أخرى مورده للعمالة المنزلية».
من جانبه، اعتبر صاحب مكتب الهدى جعفر سبت إن الواجهات التي يمكن الاستقدام منها حاليًا، لن تغطي حجم الطلب على العمالة المنزلية، لاسيما مع إغلاق باب الاستقدام من الدول الافريقية، وحصر الخيارات في دول آسيوية لا تشكل الخيار المناسب ماليًا بالنسبة للاسر متوسطة الدخل.
ودعا سبت الى إعادة النظر بالبنود الكثيرة التي تتضمنها العقود الثلاثية، وكذلك أهمية التوصل الى اتفاقيات مع الدول التي تفرض شروط شبه تعجيزية لاستقدام عاملات منازل منها.

وقال سبت: «لقد كنا نواجه تحديًا وهو عدم القدرة على إيجاد وكلاء في الدول الموردة يمكن الاعتماد عليهم بتوريد عمالة جادة سواء كانت مهارة او تفتقر للمهارات، وهذا ما أوقع المكاتب في العديد من الإشكاليات التي يترتب عليها خسائر على أصحاب العمل سواء من حيث وقت انتظار العاملة او الخسائر المادية التي تترب على استقدام عاملة غير جادة».
وتابع «عندما جاءت كورونا، أضافت الكثير من المتاعب للمشتغلين في هذا القطاع، مما اضطر الكثير منهم لإنفاق جميع مدخراتهم لتسديد التزاماتهم المالية سواء أجور موظفيهم، او ايجارات مكاتبهم وغيرها من الالتزامات».

وأضاف «وعندما صدر قرار إعادة فتح الباب أمام استقدام العمالة المنزلية من الخارج، لم يكن هناك العديد من الخيارات سواء أمام الجمهور او مكاتب الاستقدام، فعليًا الآن أكثر التعاملات مع جمهورية الفلبين، بعدما توقف استقدام العمالة الافريقية، وكذلك وجود قرار منع من قبل السلطات الرسمية في بعض الدول الآسيوية الأخرى لخروج العمالة المنزلية، مثل إندونيسيا، يضاف الى ذلك وجود عوائق حقيقية أمام القدرة على استقدام عاملات منازل من الهند، نتيجة لفرض إيداع اعتماد مالي تصل قيمته الى 1000 دينار بحريني كي تتمكن من استقدام عاملة منزلية من الهند بشكل قانوني، يضاف اليها الرسوم واجور الاستقدام، وهذا ما يجعل خيار الاستقدام من الهند مكلف جدًا».
وحول حجم الطلب على استقدام العمالة المنزلية ما بعد إعادة فتح الباب أمام الاستقدام، أكد سبت على أن هناك نحو 15 – 20 طلبًا يوميًا لاستقدام عاملات منازل.

وقال سبت «للأسف، لا توجد حاليًا واجهات كافية تغطي حجم الطلب في السوق المحلي على العمالة المنزلية، في ظل انحسار الخيارات بثلاث واجهات آسيوية تزيد كلفة الاستقدام منها لأكثر من 1500 دينار».
وتابع «بلا شك إن إغلاق الواجهات الافريقية، أثر بشكل سلبي على قدرة الناس على استقدام عاملات المنازل، لاسيما أمام الشريحة متوسطة الدخل التي لا تستطيع تغطية أجور الاستقدام من الدول الآسيوية المتاح الاستقدام منها حاليًا، كذلك تشكل الاشتراطات التي تفرضها دول آسيوية تجعل الأمور أكثر تعقيدًا».

المصدر: تمام أبوصافي: 

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها