النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11558 الأحد 29 نوفمبر 2020 الموافق 14 ربيع الآخر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:42AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

%88 نسبة التقاعد المبكّر في السنوات الـ5 الماضية

العدد 11522 السبت 24 أكتوبر 2020 الموافق 7 ربيع الأول 1442

33 ألف مواطـن تقاعدوا من وظائفهم في 5 سنوات

رابط مختصر
يستعد مجلسا الشورى والنواب في دور الانعقاد الثالث -الذي بدأ أعماله قبل أسبوع- لمناقشة حزمة من الإصلاحات المتعلقة بقوانين التقاعد في القطاعات الثلاثة «العام والخاص والعسكري»، وذلك بحسب آخر المداولات التي جرت بين الحكومة واللجنتين الماليتين لمجلسي الشورى والنواب، بالتوازي مع مناقشة مرسوم القانون الذي أحالته الحكومة للنواب، والذي تضمّن تطبيق 4 إصلاحات مقترحة (من أصل 10 توصيات رفعها الخبير الاكتواري).
ومن أبرز القضايا المزمع طرحها على طاولة النقاش، معالجة «التقاعد المبكّر» والذي أظهرت إحصاءات ارتفاع نسبته في السنوات السابقة إلى 88%، حيث تشير الإحصاءات التي حصلت عليها «الأيام» أن 33108 مواطنين تقاعدوا منذ العام 2015 وحتى نهاية العام 2019 -أي خلال 5 سنوات-، 29254 منهم كان تقاعدهم «تقاعدًا مبكرًا»، وذلك بنسبة 88.3% من إجمالي المتقاعدين في تلك السنوات.

ويتراوح متوسط عمر المتقاعدين في السنوات الخمس الماضية بين 46 إلى 47 سنة فقط في القطاع الخاص، وبين 52 إلى 54 سنة في القطاع العام.
وأكّدت الإحصاءات ارتفاعًا ملحوظًا ونموًّا تصاعديًا في أعداد المتقاعدين، إذا كان مجموع المتقاعدين البحرينيين في «القطاع العام» خلال العام 2016 حوالي 21569 متقاعدًا و4574 متوفيًا، أما في 2017 فقد بلغ العدد 23285 متقاعدًا، وفي 2018 بلغ العدد 24846 متقاعدًا، أما في 2019 فارتفع العدد إلى 33666 متقاعدًا.
أما في القطاع الخاص فقد سجّل خلال العام 2016 حوالي 26662 متقاعدًا، أما خلال العام 2017 فقد بلغ عدد المتقاعدين 28388، وفي عام 2018 بلغ 32865 متقاعدًا، وفي 2018 بلغ 35526 متقاعدًا، وفي 2019 ارتفع إلى 36383 متقاعدًا.
الجدير بالذكر أن الإصلاحات الستة المتوقع مناقشتها في دور الانعقاد الجديد والتي أوصى الخبير الاكتواري بتطبيقها تتمثل في «تخفيض المعاش بمعدل 6% عن كل سنة من سنوات التقاعد قبل سن التقاعد الاعتيادي، واعتبار سن التقاعد الاعتيادي 60 سنة والاختياري 65 سنة مع جواز الاستمرار في العمل بعد ذلك، وتسوية المعاش على متوسط راتب الخمس سنوات الأخيرة قبل التقاعد، وزيادة نسبة الاشتراكات التأمينية 1% تدريجيًا حتى تبلغ 27%، ووضع حد أدنى لسن التقاعد عند 55 عاما، وإلغاء سنوات الخدمة الاعتبارية».
في هذا الصدد، أجرت «الأيام» لقاءات مع عدد من المتابعين والمختصين بشأن مرئياتهم عن «الإصلاحات المرتقبة» للصناديق التقاعدية، ومقترحاتهم في هذا الشأن.


- المرباطي: هذه أسباب استنزاف الصناديق التقاعدية

قالت الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية إيمان المرباطي لـ«الأيام» إنّ العجز الاكتواري بالصناديق التقاعدية قد وصل الى 14.38 مليار دينار بحريني، منوّهة الى أن الخبير الاكتواري أوصى بأن تنفّذ التوصيات العشر التي تم الإعلان عنها مؤخرًا حزمة واحدة من أجل إصلاح العجز ومد عمر الصناديق حتى 2086، مؤكدة أنّ تضاعف هذه العجوزات بعد أن كانت 7.5 مليار ونصف في 2015 كان سببه الرئيسي ارتفاع معدّل المتقاعدين مبكرًا من الجنسين، ما شكل استنزافًا في الصناديق، ودعا لإجراء هذه الإصلاحات.
وبيّنت فيه أن الإيردات والمصروفات في الصناديق تساوت في عام 2012، وبقيت على ذلك لسنوات الى أن وصلت الصناديق الى العجز الحقيقي بسبب تزايد أعداد المشتركين المتقاعدين في الفترة الأخيرة مع انتظام وثبات في أعداد الاشتراكات لموظفي القطاعين، فبالتالي زيادة أعداد المتقاعدين بسبب مدد الخدمة التي يحق للموظف التقاعد بعد إتمامها «19 عامًا وشهر» للذكور و«14 عامًا وشهر للإناث»، كما أن الجمع بين معاشين من قطاعين مختلفـين أدّى الى استنزاف الصناديق التقاعدية، وبالتالي صار لزامًا تقديم حلـول عاجلـة لتصحيح أوضاع الصناديق وانتشالها من الإفلاس.


- جعفري: دمج القطاعين ورفع سنّ التقاعد إلى 60 عامًا خطوة في السياق الصحيح

من جانبه، أشار الخبير الاقتصادي د. جعفر أكبري أنّ صندوق التقاعد بحاجة الى حل جذري لمعالجة عجزه الاكتواري، وخلق التوازن بداخله، كما أنّ هنالك حاجة لخلق قوانين تشجّع البحرينيين على البقاء على رأس العمل وحل مشكلة التقاعد المبكر الذي يتجّه له كثيرون وهم في أوج صحتهم وطاقاتهم، وهو ما جعل من الطاقات البحرينية تنسحب من السوق دونما مبرّر، مشيرًا الى أن القرارات يجب أن تكون تدريجية وتأتي خطوة بخطوة وليست دفعة واحدة خصوصًا في وقت حسّاس كهذا الوقت الذي نمر ويمر به المواطنون حاليًا.
مشيرًا الى ضرورة رفع سن التقاعد المبكر وتشجيع العامل البحريني على الاستمرار في إنتاجيته على رأس العمل حتى سن الـ60 عامًا كما هو معمول به في كثير من الدول والدول المتقدمة.
ونوّه الى أنّ دمج القطاعين العام والخاص سيخلق التوازن في التركيبة البنيوية للصندوقين، وسيجعل من أحدهما داعمًا للآخر، كما أنّه سينتج عن ذلك إزاحة البلبلة بين الفئتين من الموظفين، خصوصًا وأن هنالك فروقات تولّد آلامًا نفسية وشعورًا بالمظلومية عند فئة من المجتمع، وبتطبيق الدعم سيزول كل ذلك وستحظى الفئة التي ترى أنّها أقل والتي هي غالبًا القطاع الخاص، ستشعر بأنها أصبحت كبقية الموظفين في القطاع العام.


- قمبر: دمج القطاعين واستبدال «وضع سن أدنى للتقاعد» بـ«رفع سقف سنوات العمل»

أما النائب عمّار قمبر فأكّد أن حلول ملف التأمينات يجب ألا تكون ترقيعية، كما ينبغي ألا تكون لحظية، وان تأخذ بعين الاعتبار كل المتغيرات والانعكاسات الحالية والمسقبلية.. كما تساءل إنه اذا تم رفع سن التقاعد الى 65 أو 70 عامًا فكيف سنحقق سياسة الحكومة بتدبيل الدماء والاعتماد على الشباب؟ وكيف سيتم توظيف العاطلين البحرينيين الشباب؟وبناءً عليه تقدّم قمبر بعد نقاش مطوّل مع «الأيام» بعدد من المقترحات تشكل وجهة نظره جاءت كما يلي:
ربط القطاعين الخاص والعام في صندوق واحد وضم فئة العمَّال الأجانب للصناديق التقاعدية؛ عدم الجمع بين الراتبين لجميع الموظفين في العام والخاص دون استثناء، مع الأخذ بالاعتبار حلّ المشاكل الفردية التي قد يتضرر بها بعض الموظفين الذين قضوا أعمارهم في أحد القطاعين.
تقسيم الفئات المستهدفة في الصناديق التقاعدية بحسب مستوى الرواتب، وسنوات الخدمة.. بحيث يراعى بشكل أساسي ذوي الدخل المحدود ليعوضوا بشكل أكبر، وتحديد سقف للرواتب التقاعدين بحيث «مثلاً» لا تزيد عن 2500 دينار بحريني، وبالتالي يعاد توجيه الدعم للفئات المحدودة الدخل وتقليل المصاريف من الرواتب العالية التي ترهق الصندوق.
استخدام فائض مبالغ إعادة توجيه الدعم، لمحدودي الدخل تحديدًا.
تحديد سنوات عمل وليس عمر أدنى للتقاعد، بمعنى مراعاة «سنوات الخدمة» وليس سن الموظّف، وبالتالي تحقيق العدالة بين الموظفين، فلو أنَّ شخصًا عمل وهو بعمر 18 عامًا فما ذنبه ليقضي جلَّ عمره بالعمل؟ ثم يتقاعد بسن 65 او 70 ويذهب للقبر؟ الصحيح أن يتم احتساب سنوات خدمة تحقيقًا للعدالة في هذا الجانب.
التوجه للاستثمارات «الناجحة» والمدروسة والمخططة بدقّة وبشفافية لتحقيق عوائد إضافية من هذه المبالغ الكبيرة التي ترد على صناديق التقاعد والتأمينات.


- الاتحاد العام: رفع الحد الأدنى للرواتب ودعم قوانين البحرنة أهم حل مستدام للصناديق

الأمين العام للاتحاد العام العمَّالي عبدالقادر الشهابي أكّد أن العنصر الأهم من كل النقاشات حول قوانين التقاعد والتأمينات تتركز في عدم المساس بأي مكتسب من مكتسبات العمَّال البحرينيين الذين قضوا جلَّ أعمارهم في بناء الوطن، والمحافظة على صناديق التأمين الاجتماعية من العجوزات المالية.
وهذا يتم بكل سهولة عبر رفع سلَّم الرواتب للبحرينيين ووضع حد أدنى لرواتبهم يقدّم سوق عمل جالبة ومشجعة للعامل البحريني على الاستمرار في عمله وعدم توجّهه بسرعة للتقاعد، فكثير من البحرينيين يتوجهون للتقاعد بسبب تدني رواتبهم، وبالتالي جلوسهم في المنزل سيحقق مداخيل متساوية لرواتبهم او أكثر منها.. واذا كان كذلك فكيفك أن تطالب هذا العامل بالاستمرار في عمله رغم أن خروجه للتقاعد سيحقق له مداخيل مادية أعلى او مساوية لراتبه؟.
كما أنه هنالك حاجة ملّحة لتشريع قوانين تقدم البحريني في سوق العمل فمن غير المعقول أن نرى أنّ هنالك 40 ألف وظيفة لعمالة اجنبية تتجاوز رواتبهم 700 دينار، وأغلبها في وظائف عادية يتمكّن البحريني من العمل فيها وتحقيق عوائد وطنية أكثر بكثير من الموجودة حاليًّا، وهذا بالتأكيد - خلق فلسفة حلول متكاملة لسوق العمل- سيدعّم عوائد ويدعم الصناديق التقاعدية ويحل المشكلة بكل سهولة.والصندوق التقاعدي هو صندوق تكافلي، بمعنى أنه يضمن حق المشترك فيه ويؤمن له مداخيل ثابتة، في حين أننا نرى أن عدم وجود سقف أعلى للرواتب التقاعدية تسبب في مشكلة كبيرة عبر «اسهتلاك - سحب» عدد قليل من المتقاعدين لأغلب المبالغ التأمينية، بحيث أنه يصل في بعض الأحيان الى أن شخصًا واحدًا يحصل على ما يفوق معاشات 400 متقاعد مسجّل بالصندوق، وسببه عدم وجود سقف أعلى للمعاشات التقاعدية في فترة ما، و والحل في وضع حل أعلى ومراجعة شاملة لهذا الموضوع، مع الحفاظ على مكتسبات العمال المتقاعدين من محدودي الدخل والفئات الأقل الأخرى.
المصدر: مصطفى الشاخوري:

أبرز النقاط

  • اجتماعات نيابية حكومية قريبًا لمناقشة «إصلاحات التقاعد»

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها