النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11448 الثلاثاء 11 أغسطس 2020 الموافق 21 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:43AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:17PM
  • العشاء
    7:47PM

وقف الزيادة السنوية للمتقاعدين لا يعني إلغاءها.. «التأمينات الاجتماعية»:

العدد 11421 الأربعاء 15 يوليو 2020 الموافق 24 ذو القعدة 1441

11 مليار دينار لمدّ أجل الصناديق التقاعدية 50 سنة

رابط مختصر
  • الهيئة بدأت الإصلاحات بنفسها وأعضاء الإدارة لا يتسلّمون أي امتيازات منذ العام 2015

أكد المشاركون في ندوة «مستقبل الصناديق التقاعدية في مملكة البحرين»، أهمية الإصلاحات التي طالت ملف التقاعد من خلال ما تضمنه المرسوم بقانون رقم 21 لسنة 2020 بشأن صناديق ومعاشات التقاعد الذي صدر عن حضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المفدى وما ستسهم به من مدّ عمر الصناديق التقاعدية، لافتين إلى أن ما تضمنه المرسوم يعزز من مساعي الحكومة للحفاظ على استدامة الصناديق التقاعدية وحماية مستحقات المتقاعدين.
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمها مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة «دراسات» أمس، بمشاركة نخبة من أعضاء مجلسي الشورى والنواب والخبراء والمتخصصين المعنيين بهذا الشأن.


وبيّنت الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الاجتماعي إيمان المرباطي أن أعضاء مجلس إدارة الهيئة لا يتسلمون أي امتيازات منذ العام 2015، موضحة أن الهيئة قد بدأت بالإصلاحات بنفسها.
وأكدت على ضرورة العمل بتوصيات الخبير الاكتواري العشر حزمة واحدة لمد عمر الصناديق التقاعدية والتأمينية إلى 2086، مشيدة بالمرسوم الملكي بقانون رقم 21 لسنة 2020 الذي تضمّن الموافقة على التوصيات الأربع.
وأشارت إلى أن الإصلاحات الأخيرة لأنظمة التقاعد ستمد عمر الصناديق الى ست سنوات قادمة فقط.


وقالت: «إن مد أجل الصناديق لمدة 50 سنة يتطلب توفير 11 مليار دينار، وإن الخبير الاكتواري طالب بدمج الصناديق التقاعدية ووقف الزيادة السنوية للمعاشات وربطها مع الفوائض المتحقّقة حتى يمكننا في القريب العمل على إرجاعها، بالإضافة إلى وقف الجمع بين الراتب والمعاش التقاعدي، ومنع الجمع بين المعاشات التقاعدية، وهذه هي الحزمة الأولى التي تم إصدارها بالمرسوم بقانون».
ولفتت إلى أن وقف الزيادة السنوية للمتقاعدين لا يعني إلغاءها تمامًا، وإنما إعادة صياغتها وفق اشتراطات معيّنة آخذين في عين الاعتبار أصحاب المعاشات المحدودة من المتقاعدين، وأنه لا مانع من صرفها في حال وجود فائض ووفرة في الصناديق التقاعدية.
ورأت المرباطي أهمية تطبيق حزمة الإصلاحات بشكل كامل بدل تجزئتها؛ لكي تحقق الفائدة المرجوّة منها على المدى البعيد، وأهمها تخفيض المعاش بمعدل 6% عن كل سنة من سنوات التقاعد قبل سن التقاعد الاختياري، واعتبار سن التقاعد الاعتيادي 60 سنة والاختياري 65 سنة مع جواز الاستمرار بالعمل، وتسوية المعاش على متوسط راتب السنوات الخمس الأخيرة قبل التقاعد، وزيادة نسبة الاشتراكات التأمينية من 1% تدريجيًا حتى تبلغ 27%، وذلك ابتداءً من 2020 ووضع حد أدنى للتقاعد عند سن 55 وإلغاء سنوات الخدمة الاعتبارية.


وفي معرض ردها حول سؤال عن الهدف من استدامة الصناديق، قالت: «لتأمين معاش تقاعدي للمؤمن عليه وللمستحقّين من بعدهم، مع التأكد من التزام الصناديق بواجباتها تجاه إصابات العمل والأخطار المحتملة للعامل، كذلك للمحافظة على الوضع المالي للصناديق لضمان قدرتها على سداد التزاماتها لجميع المستحقّين».
وأشارت المرباطي إلى أنه لاستدامة الصناديق التقاعدية لابد من تحقيق توازنٍ بين الإيرادات من الاشتراكات والمصروفات التقاعدية، خصوصًا أن أعداد المتقاعدين في ازدياد ملحوظ، في حين أن أعداد المشتركين مازالت ثابتة، وهو ما ينذر بعجز كبير في تلك الصناديق.
وأرجعت أسباب زيادة المصروفات التقاعدية إلى «زيادة أعداد المتقاعدين وتخفيض الاشتراكات، وانخفاض متوسط العمر لدى المتقاعدين المستجدين، كذلك صرف الزيادة السنوية المركبة للقطاعين وصرف علاوة تحسين المعيشة لجميع المتقاعدين، وآخرها رفع الحد الأدنى للمعاش التقاعدي واستحداث مزايا غير مموّلة».
وشدّدت المرباطي على ضرورة تعيين الخبير الاكتواري كل ثلاث سنوات لفحص وتحديد المركز المالي للهيئة؛ لضمان استدامة الصناديق التقاعدية ولتجاوز العجز الفعلي الذي أصابها.
وحسب نتائج المراجعة الاكتوارية للصناديق التقاعدية والتأمينية، أشارت إلى أن العجز الاكتواري حسب مراجعة الخبير في 2015 بلغ 7.5 مليار دينار، مقدّرًا سنة نفاد الصندوق العام في 2028، أما الخاص فسنة النفاد المحددة في 2034.
في حين بلغ العجز الاكتواري في 2018 حسب مراجعات الخبير 14.38 مليار دينار، وحدّد نفاد الصندوق في عام 2024 والخاص 2033.
ولفتت الى أن معدل الاشتراك الذي سيكون كافيًا لدفع المزايا الحالية كانت 75% في القطاع العام و34% في القطاع الخاص، أما القيمة الحالية لمتطلبات التمويل الإضافي خلال السنوات الـ50 القادمة فتبلغ - بحسب الخبير الاكتواري - في القطاع العام 6.028 مليار، وفي القطاع الخاص 5.336 مليار دينار.
فيما أشار د. عمر العبيدلي مدير إدارة الدراسات والبحوث بمركز دراسات إلى أن أنظمة التقاعد العالية مهدّدة بالإفلاس، مرجعًا السبب الى أمرين؛ أولهما انخفاض في معدلات الولادة وهو ما قلل من إسهام الجيل الحالي في تلك الصناديق مقارنة بالالتزامات نحو المتقاعدين الحاليين.
ولفت الى أن الأمر الثاني يكمن في التطوّر الطبي الذي أدى إلى ارتفاع كبير في متوسط العمر المتوقع عند الولادة، وهو ما جعل الناس بحاجة الى دخل لفترة طويلة بعد سن التقاعد الرسمي.
وتطرّق العبيدلي إلى حلول عملية لتفادي إفلاس الصناديق التقاعدية، ملخّصًا إيّاها بالقول: «أهمّها رفع الضرائب وهو قد يمثل إعادة توجيه أموال حكومية مخصّصة لغرض آخر لصندوق التقاعد، وثانيًا رفع سن التقاعد، وأخيرًا خفض مستوى المعيشة في فترة التقاعد».
وأكد وجود صعوبة بالغة في إصلاح أنظمة التقاعد؛ وذلك بسبب عدم مقدرة الناس على التضحية لأجل مصلحة مؤجّلة غير ملموسة، أضف الى ذلك طبيعة أنظمة التقاعد والديون المتراكمة بشكل عام، والتغير في المناخ.
من جانبه، أشار عضو مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة «دراسات» د. خليفة الفاضل إلى أن هذا المرسوم يأتي استكمالاً للمقاصد الواردة في ميثاق العمل الوطني ودستور مملكة البحرين، واتساقًا مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقــوق الاقتصادية والاجتماعيـة والثقافية والتي نصت جميعهــا على الحق في الضمان الاجتماعي.
المصدر: ياسمين شاهين:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها