النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11445 السبت 8 أغسطس 2020 الموافق 18 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    5:07AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

القطاع المصرفي سيشهد حالات اندماج واستحواذ.. فاروق المؤيد لـ«الأيام»:

العدد 11412 الإثنين 6 يوليو 2020 الموافق 15 ذو القعدة 1441

التعامـل الحكـومي أنقذ المؤسّســات والشـركــات

رابط مختصر
  • الوضع الاقتصادي أصبح أصعب و«المرنة» أضرّت بالتاجر
  • المؤسسات الصغيرة قد تجد نفسها أمام خيارات البيع أو التصفية أو الاندماج
  • تحديات صعبة أمام البنوك في التعامل مع المتعثرين
  • إعادة فتح جسر الملك فهد يُعيد الحياة للسوق التجاري
  • قطاع الفنادق في وضع حرج وموظفو الفنادق مهدّدون بفقدان وظائفهم أو تقليص رواتبهم
  • التعديلات على قانون الغرفة منصفة ويجب أن يشعر الجميع بأهمية بيت التجار
  • التقاعد الاختياري أفقدنا كفاءات وخاصة في قطاعي الصحة والتعليم ولم يحل المشكلة
  • سياسة مجموعة المؤيد المتحفظة واهتمامنا بالعنصر البحريني قادنا إلى النجاح


العديد من الملفات والقضايا المهمة ذات العلاقة بالشأن التجاري والاقتصادي كانت مطروحة في حوار «الأيام الاقتصادي» مع رجل الأعمال فاروق يوسف المؤيد رئيس مجموعة المؤيد التجارية التي جاءت مؤخرًا ضمن أقوى 100 شركة عائلية على مستوى الشرق الأوسط في قائمة فوربس 2020، والتي ضمت كذلك 3 شركات عائلية من مملكة البحرين.
المؤيد في حوار خاص عبر الأون لاين، أكد بأن حزمة الإنقاذ والدعم التي قدمتها الحكومة للقطاعات التجارية المختلفة، ثم للقطاعات الأكثر تضررًا أنقذت العديد من المؤسسات والشركات، ومنه الصغيرة والمتوسطة، ولكن ماذا بعد هذا الدعم.


وأضاف بأن الوضع الاقتصادي كان صعبًا وأصبح في ظل أزمة كورونا أكثر صعوبة، وبمنتهى الصراحة يقول المؤيد إن العديد من المؤسسات الصغيرة قد تضطر الى خيارات صعبة التصفية او الاندماج او إعادة الهيكلة اذا طال أمد الجائحة، كما أن بعض البنوك قد تواجه مشكلة تعثر بعض المدينين من التجار عن السداد، بالإضافة الى احتمال أن نشهد في الفترة القادمة حالات اندماج او استحواذ في القطاع المصرفي.
وقال إن هذا يولد الخشية من فقدان المواطنين من العاملين بهذا القطاع لوظائفهم، ولكن لابد من الانفتاح على فكرة الدمج والإيمان بمردود هذه الفكرة. وحذَّر فاروق يوسف المؤيد من مغبة استمرار مشكلة «الفيزا المرنة»، وقال إنها ألحقت الأذى والضرر بالتاجر البحريني، ولابد من معالجة هذه المشكلة على وجه السرعة، لافتًا النظر الى الاستفتاء الذي قامت به الغرفة والذي أشار الى أن نحو 80‎% من المشاركين أكدوا بأن هذا الاقتصاد أضر بالاقتصاد وأثر على المؤسسات البحرينية المتوسطة،


وفيما يلي نص الحوار كاملاً:


التواجد في قائمة فوربس لأفضل 100 شركة عائلية

ماذا يعني برأيكم إدراج مجموعة يوسف خليل المؤيد ضمن قائمة فوربس لأقوى 100 شركة عائلية عربية في منطقة الشرق الأوسط للعام 2020، وتبوأها المرتبة الثلاثين عالميًا، مع 4 شركات عائلية بحرينية؟.

- اختيار مجموعة يوسف خليل المؤيد ضمن هذه القائمة يعد شرفًا كبيرًا، وتكريمًا لمجموعة المؤيد من قبل المجلة على جهودها وأدائها المتميز خلال مسيرتها، وأن تكون ضمن أفضل 5 شركات عائلية في البحرين هذا يدفعنا للمزيد من العمل من أجل التقدم والتطلع إلى الأفضل مستقبلاً.

] هل من نهج إداري محدد، أو فلسفة معينة اتبعتموها، والتي قادت الشركة لدخول قائمة الشركات العالمية؟.

- سياستنا كانت واضحة وثابتة منذ دخولي إلى عالم المال والأعمال والعمل بالشركة في العام 1966، حيث كانت سياستنا تعتمد على رضى العملاء، كنا دائمًا نؤمن بهذه السياسة، ونسعى إلى إرضاء العملاء في كل معاملاتنا، وكنا نوصي وندرب موظفينا على هذه الثقافة التي ساعدتنا على النجاح. كما أننا نهتم بموظفينا، ونسعى دائمًا إلى إرضائهم ونشعرهم بأنهم جزء من العائلة؛ لأن الموظفين هم أساس النجاح، ومن دونهم لا يمكن الوصول إلى ما وصلنا إليه الآن.

واقع الشركات العائلية

] كيف تنظرون بشكل عام إلى واقع الشركات العائلية في البحرين؟ وما هي برأيكم التحديات التي تواجه هذه الشركات؟ وإلى أي مدى ستلقي تداعيات كورونا بضلالها على هذه الشركات؟.

- الشركات العائلية في العائلية كما هو معروف أنها بدأت بشخص، وبعد ذلك وبسبب الإرث الإسلامي الشرعي تتوسع قاعدة الشركاء في الشركة وهم الأبناء، وأهم عنصر لاستمرار الشركات العائلية هو الوحدة، فإذا دبّت الخلافات بين الإخوان والأخوات الشركاء في الشركة فمن الأفضل بيعها أو إدراجها في سوق الأسهم من أجل دخول عناصر أجنبية يكون لها مصالح وأسهم في الشركة من أجل المحافظة على استمراريتها، ويقال دائما بشأن الشركات العائلية إن 60% من الجيل الثاني يواصلون يستمرون في وحدة الشركة، بينما في الجيل الثالث 5% يستمرون، لأن القاعدة تتوسع ويكون من الصعب إرضاء الجميع. وبالنسبة لمجموعة المؤيد والشركات الأربع الأخرى التي تم اختيارها في القائمة فهي تتميز بالوحدة والاستمرارية وهو ما ساعدها على التميز والوصول إلى هذه المكانة، أضف إلى ذلك تحتاج الشركات العائلية إلى الاتفاق على أحد أفراد العائلة ذو كفاءة عالية ليكون مديرًا للشركة، لأنه لا يمكن أن يكون الجميع مدراء.


] هناك بعض الشركات العائلية لجأت إلى المواثيق والعقود فيما بينها للحفاظ على وحدة الشركة واستمراريتها.. أَلَا ترى أن ذلك مجديًا؟ وهل لجأتم إلى ذلك في مجموعة المؤيد؟

- بالنسبة لمجموعة المؤيد قمنا بإعداد لوائح ونظم لحوكمة الشركة، وكل الأمور المتعلقة بذلك، لكن الأهم هو النية الطيبة، في الشركات العائلية تكون هناك اعتبارات وعواطف عائلية، وكما تحرص على وحدة الشركة فإنك تحرص أيضا على وحدة العائلة، وعدم تفككها، فمن الصعب أن تقول لأخيك أو أختك أنت لا تصلح ويجب أن تخرج من الشركة، على عكس الشركات المساهمة العامة حيث تكون الأمور أسهل قليلاً في هذا الجانب، وهذا يشكل أحد أهم وأكبر التحديات التي تواجه الشركات العائلية.

] في ظل الوضع الاقتصادي قبل وبعد كورونا.. هل تعتقد أن هناك شركات عائلية مهددة؟ وهل تتوقع اللجوء للاندماجات لمواجهة آثار الجائحة؟

- أعتقد بأن الشركات الكبيرة قادرة على تجاوز آثار هذه الأزمة، وستنجو منها بسبب ملائتها المالية التي تساعدها على الركود الحالي، أما الشركة الصغيرة فإن سيولتها قليلة، لذلك بعض الشركات ستجد نفسها أمام خيار البيع أو الإندماج مع شركات أخرى من أجل تكوين كيانات أكثر قدرة على الصمود في وجه أزمة كورونا أو الإغلاق والخروج من السوق، لأن أي شركة في هذه الظروف الصعبة تحتاج إلى السيولة لتسيير أعمالها في هذه الفترة التي تعد من أصعب الفترات التي مرت على الاقتصاد الوطني خلال الخمسين سنة التي دخلت فيها عالم المال والأعمال، نتمنى أن ينجو الجميع من هذه الأزمة، خصوصًا مع حزم الدعم الحكومية التي ستساعد الكثير من الشركات على تجاوز آثار الأزمة والبقاء في السوق، ومع تجديد الحكومة لفترة الدعم، وتوجيه دعم خاص للشركات الأكثر تضررًا سيساعد ذلك أيضًا على تقليل الأضرار التي ستحلق بالشركات جرّاء الجائحة.

إدراج الشركات العائلية في البورصة

] طرحت الكثير من الدعوات لدمج بعض الشركات العائلية، أو تحويل بعضها إلى شركات مساهمة عامة.. كيف ترى هذا الطرح؟ وهل الظروف الراهنة والتحديات المقبلة ستعزز قبول الشركات العائلية بذلك؟ وهل فكرتم يومًا في طرح أي من الشركات التابعة لمجموعتكم للإدراج؟.

- كما ذكرت سابقًا، إن أساس استمرارية الشركات العائلية هي وحدتها، فإذا بدأت الاختلافات بأي شركة عائلية يكون من الصعب العمل والاستمرار في الأجواء المتوترة والمشحونة، لذلك يكون طرح الشركات للإدراج وتحويلها إلى شركة مساهمة عامة يكون هو الحل الأمثل لإنقاذ الشركة واستمراريتها، لأن دخول مساهمين جدد من خارج العائلة سيساعد الشركة على الاستقرار بعيدًا عن الخلافات العائلية، حيث سيكون هناك مساهمون لهم مصالح أيضًا في الشركة.

] ما هي أولويات مجموعة المؤيد خلال الفترة القادمة؟

- في مجموعة المؤيد وكما بدأت حديثي نضع إرضاء العميل في مقدمة أولوياتنا، ونسعى دائمًا للحفاظ على السمعة الطيبة التي اكتسبتها المجموعة، ومثال على ذلك في قطاع المقاولات وبالتحديد في بعض المشاريع خسرنا فيها، إلا أننا حرصنا على مواصلة العمل، وإكمال المشاريع بالجودة التي اتفقنا عليها قبل بدء المشاريع من أجل سمعتنا ومن أجل رضا عملائنا.
نحن في مجموعة المؤيد نتبع أسلوب محافظ، فلا نخاطر بمشاريع أكبر من طاقتنا، لأننا ننظر إلى الاستمرارية أكثر من النظر إلى الربح، لذلك نختار المشاريع بدقة ودراسة لنتأكد من أننا قادرون على إنجازها بتميز ونرضي العملاء عن أدائنا، وهي أحد أسباب نجاحنا.

] نأتي إلى الوضع الاقتصادي في البحرين، وكرجل أعمال بارز، ورئيس مجلس إدارة عدة شركات مساهمة عامة.. كيف تقيم هذا الوضع؟ وما هي الأولويات التي يجب التركيز عليها في الفترة المقبلة للنهوض بالاقتصاد الوطني في مرحلة ما بعد كورونا؟

- الوضع الاقتصادي قبل كورونا كان صعبًا، والآن مع أزمة كورونا وآثارها أصبح أكثر صعوبة، والمهم الآن أن تحافظ الشركات على توازنها بقدر الإمكان للبقاء على السطح وتفادي الغرق، كما أن على الشركات الإنفتاح على فكرة الاندماج، لأنها قد تكون السبيل الوحيد للنجاة والبقاء في السوق في ظل التأثيرات القوية التي خلفتها هذه الجائحة على الوضع الاقتصادي بشكل عام، وهو أحد الحلول المهمة التي قد تفرض نفسها بقوة خلال فترة ما بعد كورونا.

] ما هي وجهة نظركم حول الفيزا المرنة؟ وما تأثيراتها على الوضع الاقتصادي؟

- في الاستفتاء الأخير الذي قامت بإجرائه الغرفة، قال 80% من المشاركين في الاستفتاء بأن نظام الفيزا المرنة أضر بالاقتصاد الوطني، وأثر سلبًا على المؤسسات البحرينية الصغيرة.
باعتقادي إن الشركات الكبيرة لم تتضرر من هذا النظام، ومنها مجموعة المؤيد، إذ لم يسبق أن تعرضنا لهروب العمالة بفضل الرواتب الجيدة التي نمنحها لهم وبيئة العمل المناسبة التي نوفرها للعمالة، لذلك يكون الضرر بشكل أكبر على المؤسسات الصغيرة التي ينافسونها بقوة خصوصًا وأن أغلب تلك العمالة يعملون من دون رخص أو من دون التزام بدفع خدمات الكهرباء والإيجارات وغيرها، على عكس المؤسسات الصغيرة التي تكون ملتزمة بعدة التزامات.
من المهم أن نحمي التاجر البحريني، صحيح أننا سنحصل على إشادات عالمية من منظمات مكافحة الإتجار بالبشر إلا أن ذلك لا يعفينا من حماية التاجر البحريني، لأن إغلاق المؤسسات البحرينية وخروجها من السوق سيزيد من مشكلة البطالة، وسيكون التاجر عالة على الحكومة.
من وجهة نظري يجب وضع ضوابط للفيزا المرنة خصوصًا بعد السلبيات الكثيرة التي ظهرت من هذا النظام خلال أزمة كورونا.

أداء القطاع المصرفي في ظل كورونا

] ما تقييمكم لأداء القطاع المصرفي في البحرين خلال أزمة كورونا الراهنة، وبرأيكم هل هناك أولويات أو متطلبات معينة لتعزيز مسيرة هذا القطاع؟ وما المطلوب منه في المرحلة المقبلة؟

- سنتحدث عن بنك البحرين الوطني، فهذا البنك وبفضل مسيرته المحافظة طوال تاريخه يحقق نتائج ملفتة من عام لآخر، وأرباحه في ارتفاع مستمر، وبفضل تلك السياسة نتوقع أيضا نتائج جيدة رغم وجود هذه الأزمة.
البنوك الآن ستواجه تحديًا كبيرًا يتمثل في العملاء المتعثرين، وخصوصا من أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، أو من بعض الذين فقدوا أعمالهم بسبب هذه الأزمة، هذا التحدي يفرض على البنوك أن يكونوا متعاونين ورحيمين في تعاملهم مع هؤلاء المتعثرين.

] هل تتوقعون اندماجات مصرفية في الفترة القادمة؟

- الاندماج أمر وارد، لكن هناك أمر مهم يجب أن نشير إليه في هذا الموضوع، اندماج البنوك يعني أنه سيوجد عمالة زائدة في البنوك المندمجة، وقد يتم تسريح تلك العمالة الزائدة، وهذا سيخلق لنا مشاكل اجتماعية، فمن المعروف أن رواتب القطاع المصرفي عالية، وتخيل أن هناك موظفين سيجدون أنفسهم بدون عمل بشكل مفاجئ ومعظم الموظفين لديهم التزامات ومسؤوليات سواء التزامات مالية مع الشركات الدائنة، أو مسؤوليات عائلية، وهنا ستقع المشكلة، عندما استحوذنا على بنك البحرين الإسلامي تعهدنا للمصرف المركز بعدم تسريح الموظفين.
اندماج المؤسسات هو توجه عالمي، وهناك أمثلة كثيرة على الاندماجات الناجحة، وهناك حديث حاليًا عن اندماج اثنين من أكبر البنوك في السعودية، كما أن الاندماج سيزيد بالتأكيد من ربحية البنوك لكن من المهم قبل الدمج أن يتم النظر للموظفين وأن نكون عطوفين عليهم، ونتأكد بأنه لن يتضرر أحد من عملية الإندماج.

دعم المؤسسات الصغيرة

] بصفتك الرئيس الفخري لجمعية تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.. ما هو وضع هذه المؤسسات؟ وما أولوياتها؟ وهل تحتاج إلى المزيد من الدعم والحوافز؟.

- المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بحاجة الآن للدعم لأن ليس لديها القدرة على الاستدانة لتسيير أعمالها في ظل الظروف الحالية، ومن الصعب عليها مواجهة الأزمة الحالية لوحدها من دون دعم وإسناد حكومي لها.
نتعاطف دائمًا مع الشباب الذين بدأوا مشوراهم التجاري برأسمال صغير، ومع هذه الأزمة يكون من الصعب عليهم الاستمرار دون دعم.
والوضع التجاري في البحرين يشهد تنافسًا كبيرًا في السوق، فهناك على سبيل المثال الكثير من شركات المقاولات الصغيرة والكبيرة، كما أن هناك أعداد كبيرة من المجمعات التجارية، وفي المقابل لا يوجد قوة شرائية كبيرة، ومع توقف جسر الملك فهد توقفت نصف القوة الشرائية في السوق المحلي.

- هناك من يتوقع أن تشهد الفترة المقبلة موجة إفلاسات.. هل تتوقعون ذلك؟

- الانكماش الحالي والركود الاقتصادي الذي خلفته جائحة كورونا سيكون له ضحايا بكل تأكيد، وسوف تكون هناك إغلاقات لبعض الشركات التي لن تتمكن من البقاء على السطح، الأزمة الحالية فرضت الكثير من الضغوطات على السوق، وخصوصا بالنسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وخلال حديثي ذكرت بأن بعض تلك المؤسسات ستجد نفسها أمام خيارات محددة، إما الإندماج أو الإغلاق، وقد نشهد عدد من هذه السيناريوهات في الفترة المقبلة.

تضرر قطاع الفندقة والسياحة

- القطاع الفندقي والسياحة من القطاعات المتضررة بشكل كبير من جائحة كورونا، ما هي المحفزات لهذا القطاع الآن؟

- قبل أزمة كورونا كان قطاع السياحة في البحرين يسير بالاتجاه الصحيح، وكانت هناك خطو موضوعة من الحكومة لزيادة عدد الزائرين للبحرين، لكن كل شيء توقف بسبب أزمة كورونا.
القطاع الفندق كغيره من القطاعات التجارية التي تضررت كثيرًا بفعل توقف الحركة السياحية، ومع استمرار الأزمة وضبابية موعد الانتهاء منها قد نشهد لجوء بعض الفنادق لتخفيض رواتب الموظفين وتسريح بعضهم من أجل خفض تكاليفها التشغيلية في ظل توقف أعمالها بشكل شبه كامل.

] الحكومة قدمت حزم دعم على مرحلتين.. ما هو تقييمكم لهذا الدعم؟

- الحكومة تعاطت بشكل جيدة وسريع مع الأزمة وقدمت حزم دعم من أجل حفظ توازن الاقتصاد الوطني ومنعه من الانهيار، كما أنها هدفت من خلال حزم الدعم إلى بقاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وعدم إفلاسها، وصرفت الحكومة مبالغ كبيرة لهذا الغرض على الرغم من أنه سيؤثر على ميزانيتها التي تعتمد على النفط الذي يشهد أيضا أزمة في انخفاض سعره، وستلجأ الحكومة أيضا للاقتراض لسد النقص في الميزانية.
نتمنى أن تلجأ الحكومة لخفض التكاليف والمصاريف من أجل تقليص مبلغ الإقتراض، الحكومة قامت بعمل اللازم وحاولت التخفيف من آثار جائحة كورونا على المواطنين والمؤسسات، لكن كما يقولون «الشق عود».

] حزم الدعم مربوطة بفترة زمنية محدودة.. ماذا بعد الدعم؟

- في مثل هذه الأزمات لابد من وجود متضررين، والحكومة حاولت تقديم الدعم قدر المستطاع لكنها بكل تأكيد لا تستطيع إرجاع الوضع إلى ما كان عليه قبل أزمة كورونا.
الهم الأكبر الآن هو الموظفون، والحفاظ عليهم من التسريح من أعمالهم، الموظف الأجنبي ممكن إرجاعه إلى بلده ويكون مشكلة لبلده، أما الموظف البحريني فهو منا ويجب علينا حمايته في هذه الأزمة أيضا كما نسعى لحماية المؤسسات.

حماية الموظف البحريني

] كيف نحمي الموظف البحريني في ظل التشوهات الموجودة في سوق العمل، ووجود العمالة المنافسة؟.

- الشركات الكبيرة دائما تقدرك أهمية الموظف وتعمل على إعداده وتدريبه وتأهيله لتبوأ مختلف المناصب، وهذه خطتنا أيضا في مجموعة المؤيد، حيث نولي الموظفين اهتمامًا بالغًا، وهو جزء مهم في استثماراتنا وخططنا.
وإدراكًا لأهمية الموظف البحريني هناك برامج تدريبية عديدة تقدمها تمكين للبحرينيين لتأهيلهم للإنخراط في سوق العمل.

بإيجاز.. ما رأي فاروق المؤيد فيما يلي:

1- تمكين: أدت دورًا كبيرًا ولو أنه قد تم سوء استخدامها في بعض الفترات، تمكين قامت بدور كبير في تدريب وتأهيل الموظفين للدخول إلى سوق العمل، كما أنها قامت بدورها في دعم المتضررين من أزمة كورونا الحالية.

2- الغرفة: الغرفة تحت قيادتها الجديدة تقوم بدور كبير وتبذل جهودًا كبيرة مع الحكومة من أجل صالح القطاع الخاص البحريني، ونقل همومه للحكومة من أجل طرح الحلول وتعديل القوانين التي تساعد القطاع الخاص على الأخذ بزمام المبادرة وقيادة الاقتصاد الوطني، نحن على تواصل مستمر مع الغرفة ونزودهم بمقترحاتنا، وهم يبذلون أقصى جهد من أجل التجار.

3- مجلس التنمية الاقتصادية: المجلس بذل جهودًا من أجل استقطاب الاستثمارات ورؤوس الأموال الخارجية إلى البحرين، ونجح في استقطاب عدد من الشركات الأجنبية، لكن حتى الآن لم نرَ تأثيرًا لمعظم تلك الشركات على السوق المحلي.

تعديلات القانون الأساسي للغرفة

] ما رأيكم في التعديلات الجديدة على القانون الأساسي للغرفة بشأن توزيع الأصوات؟.

- التعديل الجديد في نظام توزيع الأصوات أعتقد لا بأس به الآن بعد إجراء التعديل عليه، كان التعديل في بدايته يوجد فجوة واسعة من حيث عدد الأصوات بين المؤسسات الكبيرة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وقد دعيت للإجتماع مع اللجنة المالية في البرلمان وقد طرحت مقترحًا بتقليل عدد أصوات الشركات الكبيرة حتى لا تشعر أصحاب المؤسسات الصغيرة بالإهمال وعدم الأهمية، وفي الوقت ذاته لا نريد ابتعاد الشركات الكبيرة عن الغرفة لما يمثلونه من ثقل في الاقتصاد الوطني.
القانون الآن بعد إجراء التعديلات عليه أصبح أكثر واقعية، حيث يكون نصيب الشركات الكبيرة 40% والمؤسسات المتوسطة 30%، والمؤسسات الصغيرة 30% أيضا، وهذا التوزيع أعتقد هو مناسب الآن.

] لماذا لم يترشح فاروق المؤيد لرئاسة الغرفة؟.

- الدخول في الغرفة يعني منحها المزيد من وقتك ومن اهتمامك، فهذا المنصب ليس شرفيًا، بل يحتاج إلى متابعة مستمرة لشؤون الغرفة وتواجد دائم لمتابعة كافة المستجدات، وبالنسبة لي حاليا مرتبط برئاسة عدد من مجالس إدارات الشركات، وليس لدي الوقت الكافي لإدارة شؤون مؤسسة كبيرة بحجم الغرفة بسبب، لكنني في الوقت ذاته أنا قريب من الغرفة ومجلس إدارتها وباستطاعتي تقديم المساعدة والمشورة متى ما دعت الحاجة إلى ذلك.

- كنت عضوًا في الهية الاستشارية بالغرفة مع مجموعة من رجال الأعمال، لكن لم نر تأثيرات المجلس؟.

- المجلس على تواصل مع الغرفة، حيث يقوم مجلس الإدارة بالتشاور مع المجلس في مختلف القضايا التي تهم الشارع التجاري، وخلال الفترة الماضية اجتمعنا مع مجلس إدارة الغرفة 3 مرات، وتم خلالها مناقشة عدة مواضيع مثل الوضع الاقتصادي والفيزا المرنة وغيرها من الأمور، في النهاية نحن مجرد مجلس استشاري ودورنا أن نعطي رأينا لمجلس إدارة الغرفة وهم الذين في الواجهة.

التقاعد الاختياري ضاعف المشكلة

] ما هي أولويات الحكومة الآن لحفظ التوازن في الموازنة العامة؟

- أولاً يجب على الحكومة تقليل الصرف وتخفيض النفقات، وخصوصا التعيينات الزائدة عن الحد والتي يمكن الاستغناء عنها في هذه الفترة.
وبصراحة أعتقد أن الحكومة لم تكن موفقة في طرح التقاعد الاختياري، وكان من المفترض عدم طرح التقاعد الاختياري بل كان يجب على الحكومة اختيار بعض الأشخاص لإحالتهم للتقاعد خصوصًا مع عدم قدرة الحكومة على تسريح الموظفين وأخص بالذكر الموظفين غير الملتزمين.
التقاعد الاختياري من وجهة نظري ضاعف المشكلة ولم يحلها، لأن هناك عددًا كبيرًا من الموظفين أصحاب الكفاءة في وزارتي الصحة والتعليم اختاروا التقاعد، وافتقدت الوزارتين لخدماتهم وكفاءتهم، وفي المقابل تم تعيين موظفين جدد بدلاً عنهم قليلي الخبرة وربما أقل كفاءة من السابقين.

العمل الحكومي بحاجة إلى جهاز رقابي لأداء الموظفين، فكثير من الموظفين يهملون أعمالهم في القطاع الحكومي بسبب عدم وجود الجهات الرقابية التي تحاسبهم، وليس هناك جهات يلجأ إليها المتضررين من سوء معاملة موظفي الحكومة كما هو موجود في القطاع الخاص، والجهات الحكومية في العديد من دول العالم، وعلى سبيل المثال عندما تتصل بإحدى الوزارات لا يتم الرد عليك من قبل موظف البدالة طوال اليوم، لذلك يجب أن تكون هناك رقابة صارمة، وهذه من الأمور المهمة التي يجب أن تنظر إليها الحكومة، كما يجب تأسيس مراكز لتلقي شكاوى الناس بشأن الخدمات الحكومية.

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها