النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11420 الثلاثاء 14 يوليو 2020 الموافق 23 ذو القعدة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:23AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:33PM
  • العشاء
    8:03PM

«الأيام» ترصد أوّل أيام العيد

العدد 11370 الإثنين 25 مايو 2020 الموافق 2 شوال 1441

عـــيــد فــطــر اسـتـثـنـائــي.. فــرح مصـغــّر.. ولا ولائـــم

رابط مختصر

في الساعة الرابعة وخمس وأربعين دقيقة من صباح يوم أمس، اعتلت التكبيرات من مآذن المساجد، إيذانًا ببدء مراسم عيد الفطر السعيد، وهو العيد الذي حلَّ هذا العام بلا مراسمه الجماعية التقليدية المعتادة، فبدت المساجد والساحات خاليةً من المصلّين، كما بدت الحدائق والشوارع والمجمّعات الترفيهية هي الأخرى شبه خالية.
طعم جديد للعيد، تتجلى فيه الأشواق والأمنيات في أن تزاح عن مجتمعاتنا أزمة «كورونا» التي أخذت منّا طعم رمضان، ثم خصوصيات الأعياد التي تجمعنا على الخير والمحبة، هي رحلة من رحلات الحياة نضيفها لتجاربنا، لنكون بعدها أقوى، ولتعود حياتنا الى طبيعتها مليئة بالبهجة والمحبة، ونجلس فيها على مائدة واحدة ونحيي فيها عباداتنا ونمارس فيها حياتنا الطبيعية التي افتقدناها هذا العام.


هكذا كانت رسائل البحرينيين خلال عيد فطر 2020 «بطعم الكورونا» إذ سجل هذا العام ولأول مرة خلو المساجد من المصلين، واكتفت مساجد البحرين برفع التكبيرات على المآذن الخارجية، كما أقام مسجد الفاتح صلاة العيد ورفع التكبيرات بالإمام وخمسة مصلّين فقط.
كما شوهدت الشوارع خالية من مرتاديها، إذ بدت فارغة من الناس، وبقيت السواحل والحدائق والمتنزهات مغلقة الأبواب بانتظار عودة الحياة الى طبيعتها، كما خلت المجالس من مرتاديها الذين اعتادوا في عيد كل رمضان أن يتجمعوا ليهدوا الأطفال العيدية ويتناولوا وجباتهم على مائدة واحدة.. إلا أنه القدر، كتب أن نبقى هذا العام متباعدين، لنحافظ على صحتنا وصحة ذوينا، ونساهم في الأمن الصحي لمجتمعاتنا.. الى أن ينجلي «كورونا».

مئات الرسائل الواتسآبية
وسائل التواصل الاجتماعي شكّلت الأدوات الفعّالة للتعويض عن «التزاور الجماعي» الذي يميّز العيد، وحاول البحرينيون أن يعبّروا عن فرحهم بالعيد السعيد عبر إرسال رسائل التهاني والتبريكات لبعضهم البعض عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، وتفنّن كثير منهم في إظهارها بأجمل تصميم ومشفوعة بكلمات جميلة وعبارات تهنئة منمقة.
أحمد حسن «39 عامًا» يقول إن لعيد هذا العام طعما جديدا، فالأطفال يتساءلون كم سنحصل من عيدية؟ ومتى سنذهب لـ«البيت العود»؟ لتأتي الإجابة أنه لا تجمعات بسبب كورونا.. وأشار الى أنه استقبل في أول أيام عيد الفطر السعيد أكثر من 390 رسالة تهنئة فقط على برنامج «واتساب» من الأهل والأصدقاء وزملاء الدراسة والعمل، وبعضها مشفوعة بصور شخصية للمهنئين، وأخرى بصورهم وصور أبنائهم، مؤكدًا أن الصعوبة تأتي في الرد على جميع الرسائل، التي أخذت من وقته 4 ساعات للرد عليها، وقد فضَّل أن يكون الرد بشكل شخصي لكل فرد ممن أرسلوا الرسائل، لتكون «من القلب الى القلب»، ولتتناسب وفترة «التباعد الاجتماعي».


وأكّد المواطن فريد عبدالله أنه حرص أمس على التواصل «الواتسآبي» مع جميع أقربائه الذين اعتاد على اللقاء بهم في اجتماع يوم العيد، وقال «في كلّ سنة كان شمل العائلة يلتمّ في البيت الكبير في المحرّق، حيث يجتمع الأعمام والعمات وأبناء العمومة وعدد كبير من أقرباء الوالد، كما ألتقي في اليوم الثاني بعائلة والدتي، فهناك أخوالي وخالاتي، وكلّ هذا فقدناه في هذه السنة، ولهذا لجأت إلى التواصل مع العائلة عن طريق إرسال المسجات الصوتية بالواتسآب، كما حرصت على الاتصال ببعضهم».

أبنائي يستقبلون «العيادي» على «بنفت بي»
حتى «أنواط العيديات» كان لها ما يعوّضها من بديل في ظلّ الإجراءات الاحترازية المتّبعة والنصائح بعدم توزيع العيديات الورقية نظرًا لما تمّثله من احتمالية نقل فيروس كورونا.
المصوّر فاضل مدن طالب متابعيه على «انستغرام» بعد أن هنأهم بالعيد السعيد أن يرسلوا «العيادي» عبر «بنفت بي»، وبطريقة طريفة لا تخلو من مزاح أردف صورة ابنه وابنته في بوست على «انستغرام» بتعليق: «نستقبل العيادي بنفت» وأردفها بابتسامة.
وقالت المواطنة تهاني الشيخ بأنّها أرسلت «العيادي» التي تقدّمها سنويًا لأبناء أخوانها وأخواتها إلى حسابات آبائهم عن طريق «البنفت»، وأضافت «إلّا أن الوالد والوالدة، كنت قد وضعتُ لهم العيدية في مظروفٍ خاصٍ منذ أيام، حيث لم أتقبّل فكرة تحويل عيدية لحساب أبي، كما أن أمي لا تملك حسابًا بنكيًا أصلاً، ولكنني وضعت العيديات في مظاريف منذ أيام لكي أتجنّب لمسها لفترة من الزمن».


وسائل التواصل الاجتماعي متنفّس المغردين
سجّلت وسائل التواصل الاجتماعي نشاطًا غير مسبوق، ووصلت وسوم «العيد» ترند التغريدات وإعادة التغريدات على برنامج «تويتر» الذي عبّر من خلاله البحرينيون على مشاعرهم وتهانيهم وتداولوا برامجهم الخاصة بالشهر الفضيل، كما نشروا «غداء العيد» الذي اقتصر غالبًا على العائلة الصغيرة وكتب أحد المغردين: «كانت جملة عادية نتداولها بينَنا في الأعياد ولكن الآن نشعر بها يقينًا.. العيد عيد العافية»، كما كتب نواف الغريري مهنئًا بالعيد: «بعد التباعد، الله يعود العيد واحنا مجتمعين بصحة وعافية»، كما نشرت فيديوهات قصيرة لفنانين بحرينيين وخليجيين يوجهون التهاني لشعوب دول الخليج العربي بمناسبة عيد الفطر السعيد، فيما تداول مغردون تهنئة خاصة من أمنا الفنانة العمانية أم حسن لأهل البحرين، فيما نظم عدد كبير من المؤسسات الأهلية والحكومية مسابقات العيد تشجيعا للبقاء في المنازل، جاء من بينها ما أطلقه مجلس رايات إذ سجل فقرة فوازير عيد الفطر المبارك عبر البث المباشر على انستغرام في رابع يوم العيد الموافق 27 مايو عند الساعة الـ7 مساءً، حيث سيتم طرح العديد من المسابقات والأسئلة والفوز بجوائز قيمة.


لا «غداء عيد».. والزيارات مقيّدة
قال الحاج مهدي عمران بأنّ فعالية «غداء العيد» السنوية التي تجمع أبناؤه وبناته تمّ إلغاؤها، ولكن اتفق «الأبناء والبنات على زيارات متباعدة زمنيًا بحيث لا يجتمعون في وقتٍ واحد».
وأضاف «افتقدنا اللمّة الجماعية السنوية، ولكن ستكون هناك زيارات للأبناء والبنات للسلام فقط ومع الالتزام بالتعليمات والتوجيهات اللازمة، ولن تجتمع عائلتان في وقتٍ واحد، ولن يكون هناك جلوس أو اجتماع على مائدة، وكل هذا من أجل الالتزام قد الإمكان بالتعليمات اللازمة».

صاحب مطبخ: لا ولائم كبيرة
قال صاحب أحد المطابخ الشعبية التي اعتادت تحضير ولائم كبيرة للعيد لـ«الأيام»، بأنه من حيث المبدأ رفض تلقّي أي طلبات لولائم كبيرة خلال أيام العيد.
واستدرك «ولكن استقبلنا طلبات لبعض الأسر، وهي طلبات صغيرة ومتوسّطة، تتعلّق ببعض الأسر التي تقطن في عمارةٍ واحدة مثلاً ولكنها في شقق متفرقة،


فبعض الآباء أحبّ أن يقوم بغداء العيد لجميع أبنائه الذين يقطنون معه في عمارةٍ واحدةٍ مثلاً، أو بعض الأسر ستقوم بتوزيع تلك الوجبات، وهي طلبات محدودة جدًا جدًا، وأستطيع أن أقول أنّها لا تشكّل أكثر من 5% من إجمالي الطلبات التي نستقبلها في مثل هذه الموسم، بمعنى أن التراجع يصل إلى أكثر من 95%».
المصدر: مصطفى الشاخوري:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها