النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11370 الإثنين 25 مايو 2020 الموافق 2 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

الجالية الأمريكية ممتنة لجلالة الملك.. السفير الأمريكي لـ«الأيام»:

العدد 11362 الأحد 17 مايو 2020 الموافق 24 رمضان 1441

استجابة النظام الصحي في البحرين لـ«كورونا» استثنائية

رابط مختصر
  • لا دولة في العالم أفلتت من تأثير الجائحة على الاقتصاد ونعمل على ضمان إمكانية إنتاج الدواء
  • لا يمكن توقع السلوك الإيراني وملتزمون بردع التحركات العدائية

أكد سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى البحرين جاستن سيبريل على التعاون الوثيق مع البحرين في جهود مكافحة فيروس كورونا- كوفيد 19، مشددًا على أن خبراء ومؤسسات أمريكية قد استفادت من التجربة البحرينية والمعلومات التي وفرتها السلطات الصحية البحرينية لاسيما خلال المنتدى الطبي الدولي الإلكتروني لمكافحة «كوفيد19» الذي نظمته المملكة مؤخرًا.
وقال السفير سيبيريل في حــوار مطول لـ«الأيام» عبر الفيديو إن حكومة البحرين كانت ملتزمة بالشفافية الكاملة منذ بداية اكتشاف الجائحة، وكانت واضحة مع مواطنيها، ومستعدة لمشاركة جميع الدول كافة المعلومات وخبراتها بالتعامل مع جائحة غير مسبوقة.
ووصف السفير الامريكي استجابة النظام الصحي البحريني لـ«جائحة كوفيد19» بالاستثنائية منذ البداية لاسيما من خلال توفير وزيادة الطاقة الاستيعابية لمراكز العزل، ومستوى الرعاية الطبية التي تقدمها البحرين لمواطنيها والمقيمين على أرضها دون استنثاء، لافتًا إلى أن الجالية الامريكية وعلى رأسها هو شخصيًا يشعرون بالامتنان لجلالة الملك والحكومة البحرينية لهذه الاستجابة التي تشكل اليوم نموذجًا رائعًا بالتعامل مع وباء عالمي.
من جانب آخر، أكد السفير سيبيرل على أن بلاده قد علقت فقط الدعم المباشر لمنظمة الصحة العالمية بسبب ما وصفه ببعض القرارات التي اتخذتها المنظمة في البداية وكانت موضع تساؤلات لدى الجانب الامريكي، دون أن يؤثر هذا القرار -وفق تأكيداته- على التزام الولايات المتحدة بدعم كافة المنظمات الصحية العاملة التي مظلة منظمة الصحة العالمية، لافتًا الى ان بلاده قد قدمت خلال 20 عامًا الماضية نحو 140 مليار دولار لدعم الجهود الصحية حول العالم.


وعلى صعيد آخر، جدد السفير سيبيرل تأكيدات بلاده على الالتزام بالعمل مع شركائها وأصدقائها في المنطقة من أجل ردع كل ما يمس أمن واستقرار المنطقة بالقول «الحقيقة الثابتة والتي لن تتغير هي أننا ملتزمون تمامًا بشراكاتنا في المنطقة، والمحافظة على امن واستقرار هذا المنطقة الحيوية من العالم.
وفيما يلي نص المقابلة:


] هناك أكثر من مليون وأربعمائة ألف أمريكي أصيبوا بـ«كوفيد19»، من بينهم اكثر من 86 ألفًا فقدوا حياتهم بهذه المأساة -حتى نهاية الاسبوع الماضي- ونحن كأسرة صحيفة «الايام» نتقدم بخالص التعازي لمن فقدوا أحباءهم من أصدقائنا الشعب الامريكي، سأعود الى بداية انتشار كوفيد19 في الولايات المتحدة، هل تأخرت السلطات الصحية في الولايات المتحدة بتقييم الوضع، وإعطاء التوصيات اللازمة للإدارة الامريكية كي يتم أخذ الاحتياطات الاستباقية للتعامل مع وباء عالمي؟

- من الواضح أن هذا التحدي غير مسبوق في العالم كله. فهو وباء سريع الانتشار، امتد في الأرض كاملة، وجميع دول العالم تواجه تحديات هائلة بسبب التداعيات الكبيرة لانتشار الفيروس. هناك العديد من الوفيات المأساوية، في الولايات المتحدة وحول العالم. إنها أوقات صعبة لنا جميعًا. ومن الواضح أن العالم كله تفاجأ من سرعة انتشار الفيروس، وسرعة انتقال العدوى. ومدى تأثيره على حياة البشر.

ونحن جميعًا مستمرون في التعلم واكتشاف وسائل جديدة في مواجهة هذا الفيروس معًا. لقد اتخذت الولايات المتحدة رد فعل، وإجراءات غير مسبوقة، منها القيود على السفر، التي بدأت من الصين، ثم امتد الحظر ليشمل العالم كله، كذلك متطلبات التباعد الاجتماعي الصارمة في جميع المدن والولايات الامريكية، ورفعنا بشدة معدلات انتاج معدات الوقاية والحماية، وأجهزة التنفس، والادوية المستخدمة، الى ان وصلنا مؤخرًا الى معدل غير مسبوق باجراء الفحوصات مع نهاية الاسبوع حيث تجاوزنا 10 ملايين فحص في كامل الولايات، نحن نعمل بمعدل 300 الف فحص يومي، وهذه إجراءات كبيرة، وغير مسبوقة.

اعتقد اننا بدأنا نرى الأثر الايجابي لذلك من خلال خفض منحنى الاصابات، والتوجه نحو تسطيح المنحنى. بالطبع كان وضعًا صعبًا، وكان علينا جميعا ان نقدم تضحيات في جميع البلدان، وكذلك فعلنا في الولايات المتحدة لمواجهة هذا التحدي».

]كيف تعامل النظام الصحي في بلادكم مع هذا التحدي غير المسبوق -خصوصًا في مدينة نيويورك- من حيث رفع الطاقة الاستيعابية، وتوفير أجهزة تنفس، وفي نفس الوقت الاستمرار باستقبال مرضى مصابين بأمراض أخرى؟

- نعم في بعض المناطق كان الضغط على النظام الصحي أكبر من قدراته، ونيويورك مثالاً، حيث ارتفع أعداد المصابين في فترة قصيرة لتصبح أكبر من قدرة بعض المستشفيات على الاستيعاب، بالطبع ليس في كل مكان، ولكن في بعض البؤر التي كان فيها الفيروس أكثر عنفا. يجب أن نتذكر أنه في وقت معين في نيويورك، وقت «ذروة» انتشار الفيروس في إبريل الماضي، وصلت الإصابات إلى 6000 حالة يوميًا، الآن ولله الحمد، فإن أحدث الأرقام التي وصلتني من مدينة نيويورك هي 272 حالة.

لقد انخفضت أعداد الاصابات بشكل كبير، لكن بالطبع في وقت «الذروة» كان الوضع صعبًا جدًا، في المقابل كانت ردة الفعل جيدة، شهدنا تطوع الاطباء والطواقم الطبية من جميع انحاء الولايات المتحدة، لاسيما من نيويورك، كان عملاً بطولياً. اليوم الاوضاع تحسنت في نيويورك، وهي الان على المسار الصحيح لوضع الفيروس تحت السيطرة على الاقل».

] ماذا عن تأثير هذا الوضع على الاقتصاد الأمريكي، إذا أخذنا في الاعتبار ارتفاع نسبة البطالة إلى 16%، ووجود نحو 26 مليون أمريكي باتوا يعتمدون على المساعدات بعد أن تضررت وظائفهم؟

- صحيح، التأثير كبير، ولا أعتقد أن هناك دولة أفلتت من تأثير كوفيد19 على الاقتصاد. ما فعلناه -حكومة الولايات المتحدة- هو توفير دعم غير مسبوق للشركات و للأفراد.
وقد تم اعتماد حزمة أولية تم الموافقة عليها من قبل الكونجرس واعتمادها من قبل الرئيس دونالد ترامب بقيمة 2.2 تريليون دولار امريكي.

وهي أكبر حزمة على الإطلاق، اذ لا يوجد شيء قريب من هذه الاستجابة التي قمنا بها لمواجهة الآثار الاقتصادية للفيروس. هذه الحزمة مخصصة لمساعدة الأعمال التجارية المتضررة -خاصة المتوسطة والصغيرة- وتوفير برامج طويلة الأمد للمساعدة، وكذلك توجه للأفراد بحيث يمكن دعم دخلهم أثناء هذه الأوقات الصعبة، كما أن هناك جزءًا من هذه الحزمة لتوفير موارد لمساعدة أنظمة الولايات على الاستجابة الطبية والمساعدة على مواجهة تأثيرات الفيروس. بالطبع التحديات غير المسبوقة، ستستمر لبعض الوقت للاقتصاد، ولكننا استجبنا بخطوات ورد فعل قوي، مثل الكثير من الحكومات تمامًا كما أعتقد أن حكومة البحرين قد قامت بخطوات مماثلة لمواجهة الصعوبات الاقتصادية».

] سأنتقل إلى جانب آخر من الحوار، دون الابتعاد عن كوفيد19. قرار الإدارة الامريكية بإيقاف الدعم لمنظمة الصحة العالمية -والذي يتجاوز 400 مليون دولار أمريكي- قوبل بانتقادات مختلفة. بصراحة، هل تخلت الولايات المتحدة عن دعم الجهود الدولية لمكافحة كوفيد19 وغيره من الامراض المعدية، وفضلتم ان يوجه هذا الدعم لجهود الولايات المتحدة من أجل خدمة الأمة الأمريكية؟ أم أن الولايات المتحدة لم تكن راضية عن أداء المنظمة بالتعامل مع ملف كوفيد19؟

- دعيني أؤكد لك أمرًا مهمًا. لا يوجد دولة في العالم كانت كريمة بمساعدة الدول الاخرى حول العالم بأسرة مثل الولايات المتحدة، وخصوصًا فيما يتعلق بتوفير أنظمة صحية، فقط منذ العام 2000 وحتى 2020 - أي في آخر 20 سنة فقط- ساهمت الولايات المتحدة بقيمة 140 مليار دولار حول العالم في جهود صحية. وسجلاتنا واضحة جدًا، لقد ساعدنا دولاً لمواجهة الإيدز، وكذلك لمواجهة «الايبولا» في إفريقيا، ساعدنا في مواجهة الصعوبات الصحية في جميع أنحاء العالم. وهي تمثل جزءًا كبيرًا من مساعدات الولايات المتحدة العامة والخاصة عبر التاريخ. لا يوجد شك في ذلك، حتى في مواجهة كوفيد 19، ساهمت الولايات المتحدة بقيمة 900 مليون دولار لمنظمة الصحة.

وإذا أضفنا المساهمات الخاصة من المؤسسات الخاصة غير الحكومية، والتبرعات من المنظمات الإنسانية والخيرية، فإن المجموع يصل إلى 6.5 مليار دولار، وهو ما يقدر تقريبًا 60% من مجموع المساعدات العالمية. وبالتالي لا أحد يستطيع أن يقول إننا لم نكن كرماء، او لم نكن مساعدين بشكل فعال في الجهود العالمية في مواجهة كوفيد 19. هذا وباء عالمي، ويتطلب مساعدات وتعاونًا عالميًا، والولايات المتحدة ملتزمة بهذا النوع من الاستجابة.

أما فيما يتعلق بمنظمة الصحة العالمية، فصحيح أن الخارجية الامريكية قد علقت ولمدة 60-90 يومًا المساعدة المباشرة لمنظمة الصحة العالمية - وذلك أثناء مراجعتنا لبعض القرارات المبكرة التي اتخذتها المنظمة والتي هي محل تساؤل- لكن هذا لا يعني أننا توقفنا عن دعم بعض الجهات التي تعمل مع منظمة الصحة العالمية. فجهودنا ومساعداتنا مستمرة لهذه المنظمات الصحية العاملة على الأرض، والتي تعمل تحت مظلة منظمة الصحة العالمية، وسوف تستمر هذه المنظمات باستلام مساعدات الولايات المتحدة الأمريكية. نعم توقفنا عن تمويل المنظمة تحديدًا، لكن هذا لا يعني توقف مساعداتنا ودعمنا، فنحن كنا كرماء جدا بهذا الدعم.

] اتهمت الإدارة الأمريكية الصين بإخفاء معلومات حول مصدر وبداية الفيروس في «وهان» الصينية، هل هذه اتهامات في سياق فيروس أوجع العالم صحيًا، ام هي ضغوط سياسية أمريكية على الصين- كما يقول البعض؟

- رؤيتنا هي أن الوضع يستدعي الشفافية والتعاون، ويجب على جميع الحكومات أن تتصرف بمسؤولية، وأن يشاركوا ما يعرفونه عن هذا الفيروس. والذي كان غير متوقع، البعض يقول إنه طور عددًا من السلالات والطفرات. ويجب أن نتشارك جميعًا في المعلومات المتاحة لنا، لكي نضمن تحقيق استجابة عالمية لمواجهة انتشار الفيروس، ونضمن أن نستطيع -كجنس بشري- أن نواجه التحديات الحقيقية غير المسبوقة في أعمارنا جميعًا.

فما نركز عليه في شأن ما، قد يكون حدث بالفعل. أعتقد علينا أن ننظر إلى المستقبل، وكيف نتعاون الآن وفي المستقبل.
ونعود لما حدث في البدايات فيما بعد، ونسأل هل كان يمكننا فعل شيء مختلف؟ هل كان يمكننا أن نتشارك معلومات أكثر؟ ما ينبغي علينا فعله الآن هو التركيز على التعاون والشفافية. وأن نتعلم من بعضنا البعض. وهذا ما نتطلع إليه، ونتوقع أن تلعب الحكومات دورًا مسؤولاً في النظام العالمي. ونحن سنفعل ذلك لاننا بالتأكيد ملتزمون.

] أعطت الإدارة الأمريكية مصادقتها على إنتاج دواء «ريمديسفير» الذي أثبت فعاليته بتقليل فترة علاج المصابين بكوفيد19، متى نتوقع أن يتم تصديره إلى الخارج؟

- هناك عملية تقوم بها إدارة الغذاء والدواء FDA، وهي الإدارة المسؤولة عن فحص العقاقير والأدوية واعتمادها في الولايات المتحدة. ولديهم إجراءات خاصة لقبول إنتاج دواء وتوزيعه. لا أستطيع حقيقة الحديث عن إطار زمني، ولكن بالتأكيد، لقد أثبت الدواء أنه مفيد ونافع في علاج الحالات. سوف نعمل على ضمان إمكانية إنتاج الدواء ومشاركته، وأن يتم الحصول عليه حيث تكون الحاجة إليه لمواجهة الفيروس.

] سأنتقل معك إلى الخدمات الصحية في البحرين، كيف ترون أداء النظام الصحي البحريني في هذه الأزمة غير المسبوقة؟

- بالطبع في الأوضاع العادية، فقد كان أداء الخدمات الصحية في البحرين رائعًا، لكن في مواجهة وباء كوفيد19 -وفق تقييمنا- فقد كان أداءً استثنائيًا، اولا من حيث التنظيم، والخطط التي وضعت لكيفية مواجهة كوفيد 19، سواء من إعداد مراكز عزل لوضع المصابين في عزل صحي. وكذلك السياسة الصارمة التي وضعتها الحكومة للعزل، ولعلاج كل المصابين وبشكل فوري، وهي ليست السياسة المتبعة في جميع الدول، فهناك دول تطلب من المصابين والمخالطين لهم البقاء في المنزل. اما السياسة الصحية في البحرين فهي مختلفة.

حيث كل من يثبت إصابته بالفيروس، يتم إدخاله فورًا الى المراكز الصحية للعلاج، ويحصل على العلاج إذا ظهرت عليه الأعراض، وكذلك الرعاية الطبية بشكل عام. بصراحة إنني أراه نموذجًا رائعًا بالتعامل مع هكذا جائحة، وهذا ما يفسر بالطبع الانخفاص النسبي لعدد الحالات الحرجة، او الوفيات في مملكة البحرين.

] هل من توصيات أصدرتموها لرعاياكم المقيمين هنا؟

- بالطبع نحن ممتنون جداً لتوجهات الحكومة البحرينية، تحت قيادة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وسمو ولي العهد الامير سلمان بن حمد آل خليفة، وسمو رئيس مجلس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، ووزارة الصحة، والفرق الطبية لتنظيم هذه الاستجابة التي جاءت شاملة وفعالة، وقد أوصينا الرعايا الأمريكيين في البحرين بالالتزام بالإرشادات العامة للحكومة بشأن التباعد الاجتماعي، وإبلاغ السلطات من خلال الرقم 444 إذا ظهرت عليهم ما يعتقدون أنه أعراض المرض.

وأن يجروا الفحص، وأن يلتزموا بالإجراءات المطلوبة في النظام الصحي هنا. الأمريكيون هنا – في السفارة وخارجها – مرتاحون جداً في البحرين، ويحصلون على معاملة ممتازة جداً. ونحن ممتنون في السفارة الأمريكية، أنا شخصياً –كسفير للولايات المتحدة- ممتن جداً للمعاملة الكريمة، والطيبة التي يلقاها المواطنون الأمريكيون هنا في البحرين.

] ماذا عن تبادل الخبرات والآراء بين البلدين للتصدي لهذا الفيروس؟

- بلاشك ان التعاون مهم جداً، ولقد شارك عدد من الباحثين والمؤسسات الامريكية في المنتدى الطبي الدولي الالكتروني لمكافحة كوفيد19 الذي نظمته البحرين، وأعلن عنه استشاري الامراض المعدية في قوة دفاع البحرين مقدم طبيب مناف القحطاني والذي استعرض فيه تجربة البحرين، لقد كان هناك حضور كبير للباحثين الامريكيين الذين وجدوا ان تجربة البحرين قيمة جداً. بالطبع هناك الكثير من الصلات بين المجتمع الطبي في كل من البحرين والولايات المتحدة من خلال الكثير من الخبرات الشخصية، حيث إن الكثير من الأطباء هنا قد درسوا في الولايات المتحدة أو عملوا، وحصلوا على خبرات في مستشفيات الولايات المتحدة. وبعض هذه العلاقات كانت مفيدة جداً لاسيما في تبادل المعلومات، وان نتعلم من بعضنا البعض.

من الواضح أن هذه جائحة عالمية، والاستجابة لوباء كوفيد 19 يجب أن يكون عالميًا. لابد أن يتضمن تعاون جميع الدول وتبادل الخبرات بينها، لذلك كانت الشفافية مهمة جدًا في هذا الأمر. وهذا أيضًا محل تقديرنا، لأن الحكومة البحرينية كانت ملتزمة بالشفافية الكاملة منذ البداية.
وكانت واضحة مع المواطنين، وكانت مستعدة لمشاركة المعلومات التي لديها مع أي أحد يمكن أن يستفيد منها. لذلك فإن الباحثين والدارسين من الولايات المتحدة، ومن جميع أنحاء العالم قد استفادوا من هذه المعلومات والخبرات البحرينية التي شاركتها الحكومة البحرينية مع العالم، بالطبع النظام الصحي البحريني لديه توجيهاته العامة للعلاج،

وقد تعلمنا الكثير من خبراتهم، لذلك فإن كل دولة تواجه الفيروس، وتخرج ببعض العلاجات أحيانا تكون تجريبية وأحيانا يستخدمون معلومات قادمة من أماكن أخرى. لذلك فإن المزج بين الأدوية المضادة للفيروسات مع علاجات أخرى قد تم تطبيقه هنا في البحرين. وقد كان فعالاً جدًا بالنسبة لنا لنتعلم منه. ونحن ممتنون للحكومة هنا، إنها كريمة جداً في مشاركة المعلومات مع الباحثين في الولايات المتحدة.

]ماذا عن تزويد الولايات المتحدة للبحرين بمعدات فحص أو معدات طبية أو مستلزمات وقائية؟

- كما تعلمين، النقص بإمدادات المعدات الطبية والادوية وأجهزة الفحص هي مسألة عالمية، نحن نعلم أن هناك شركات في الولايات المتحدة تنتج الأدوية والمعدات الطبية ومعدات الفحص وأجهزة مفيدة في مواجهة كوفيد 19، وحسب معلوماتنا، فإن بعض هذه الأجهزة والمعدات والأدوية المنتجة في الولايات المتحدة هي مستخدمة في البحرين.

ونحن نرحب بذلك، وهناك العديد من الأدوية التي أثبتت فعاليتها يتم إنتاجها في الولايات المتحدة يتم تزويد البحرين بها، وهو أمر إيجابي ومهم في المستقبل، لأن ما نفعله في الولايات المتحدة هو العمل على التطوير السريع للأدوية والعلاجات بسرعة. على أمل للوصول في النهاية إلى لقاح لكوفيد19، ويتم توريد هذه الادوية الى العالم كله، هناك ايضاً مثال جيد على التعاون مع البحرين من خلال شركة أمريكية تدعى «ويست بوينت هوم» في البحرين، وتعمل في مجال النسيج، وتنتج فرش وملاءات للأسرة لتسويقها في الولايات المتحدة، وقد حولت جزءا من خطوط إنتاجها حالياً. لإنتاج كمامات، وتقوم حالياً بتزويد وزارة الصحة البحرينية بها، حيث تنتج هذه الشركة نحو 55 الف كمامة يومياً، وهذا مثال ايضا على تعاون شركة امريكية مع الجانب البحريني للتصدي لكوفيد19.

] دعني انتقل إلى الجانب السياسي-العسكري، كان هناك تقرير إخباري أمريكي تحدث عن خطط أمريكية لسحب منصات دفاعية «باتريوت» وأعداد من القوات الأمريكية في المنطقة، ما صحة ما ورد بهذا التقرير؟

- لقد تم تناول هذا الامر من قبل المسؤولين الامريكيين، ومستشار الخارجية الامريكية براين هوك، لدينا التزام كبير وقوي تجاه شراكاتنا في المنطقة، نحن ملتزمون بمواجهة الأعمال العدائية من قبل ايران - والتي رأينا بالتأكيد تزايدها في عام 2019 عبر هجماتها على السفن والمراسي في الفجيرة وغيرها في منطقة الخليج، لقد بذلت الولايات المتحدة جهودًا كبيرة لضمان وجود ردع وتعاون مع شركائنا وأصدقائنا في المنطقة. وهذا الالتزام باقٍ ولن يتغير، أما التحرك العسكري هنا او هناك، فسوف اتركه لوزارة الدفاع الامريكية، لكن الحقيقة الثابتة والتي لن تتغير هي اننا ملتزمون تماماً بشراكاتنا في المنطقة، والمحافظة على امن واستقرار هذا المنطقة الحيوية من العالم.

]هل يمكن أن نتوقع أن تستغل إيران الوضع الذي يمر به العالم، والمنطقة، وتحاول شن هجمات إرهابية ولو عبر مرتزقتها في المنطقة؟
- لا يمكن توقع السلوك الإيراني. ما نفعله هو ضمان وجود الردع لأي تحركات عدائية، نحن نراقب ما يفعلونه في دعم المجموعات التي تهدد الاستقرار في المنطقة. ورأينا التطوير الذي قاموا به في التكنولوجيا الصاروخية. وفي الخروقات والتهديدات. نحن نعمل على وجود ردع مناسب وكافٍ مع شركائنا في المنطقة. هذا هو التزامنا الثابت».
المصدر: حــوار – تمام أبوصافي:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها