النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11445 السبت 8 أغسطس 2020 الموافق 18 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    5:07AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

العدد 11331 الخميس 16 ابريل 2020 الموافق 22 شعبان 1441

الفيروس أصاب 8 من أسرتها في لقاء عائلي.. متعافية من الكورونا: التجمّعات العائلية «قنابل موقوتة»

رابط مختصر

آيات محمد الشابة المتعافية من «كورونا» ابنة 19 ربيعا، لم تكن تدرك سرعة انتقال عدوى الإصابة بفيروس كورونا «كوفيد-19» أو تتصوّر انتقاله إليها من خلال تجمّع عائلي صغير، إذ أصيبت بالفيروس بعد أن اختلطت لساعات قليلة بابنة خالتها التي زارت أحد المراكز الطبية الذي أعلن لاحقا اكتشاف وجود مصاب بـالفيروس بين أحد عملائه، وعلى عادتها مساء كل سبت اجتمعت بعائلتها، بعد أيام من إعلان تسجيل أول إصابة بفيروس «كورونا» في البحرين، الأمور لا زالت طبيعية حينها، الجميع يزاول عمله، والمحلات التجارية تستقبل زبائنها، تجمعات العوائل والأصدقاء تسير كالمعتاد، حينها زارت ابنة خالتها أحد المراكز الطبية، وبعدها ذهبت مباشرة للتجمع العائلي الأسبوعي، ليتكشف لاحقا نقلها العدوى لـ8 أشخاص من أقاربها.


تقول الشابة آيات: «صدمنا بتأكيد إصابة ابنة خالتنا بالفيروس، وطلب منا إجراء الفحص الطبي كوننا من المخالطين، وجاءت نتيجة الفحص إيجابية لثمانية أشخاص من العائلة، من بينهم أنا وجدي وأمي وطفل لا يتجاوز ثلاثة أعوام، ثم بدأت رحلة العلاج التي خضتها بعزيمة وتحدي كبير خلال أربعة أسابيع، حيث قضيتُ أسبوعين في العزل الصحي في المستشفى، ثم التزمت بالحجر المنزلي لمدة أسبوعين آخرين».


سردت آيات تفاصيل العزل الصحي: «دخلت إلى العزل الصحي برفقة مرضى آخرين في غرفة واحدة، فقمت بتهيئة نفسي لقضاء الأسبوعين القادمين، لم يكن الأمر مخيفًا إطلاقًا، فقد كان يشبه إلى حد كبير قضاء فترة نقاهة ومراجعة للنفس، جميع المرضى الذين كانوا معي أبدوا تعاطفهم، وبدأنا بتبادل طرق إصابتنا، فهذه قادمة من دولة موبوءة، وتلك مخالطة لمصاب بالفيروس، وأخرى قادمة أيضا من الخارج، ولكنني لا زلت أشعر بالوحدة، فأمي أيضا مصابة وفي غرفة أخرى.


طلبت من الكادر الطبي بأن يتم نقلي مع والدتي فتمت تلبية طلبي، قضيت أسبوعين في العزل الصحي بمذاكرة دروسي الجامعية، إلى جانب مشاهدة الأفلام، ومحادثة أسرتي من خلال الاتصال المرئي، أما العناية الطبية فكانت فائقة، فحص لأربع مرات يوميا، في المقابل كنا قلقين جدا على جدي، فوضعه الصحي كان حرجًا نظرًا لكبر سنه، فقد احتاج لعناية طبية مكثفة، وبفضل من الله تماثل للشفاء وخرج من المستشفى، كما خرج الجميع بخير وعافية.
لم يتوقف الأمر عند العزل الصحي في المستشفى، بل مكثنا في الحجر الصحي أسبوعين إضافيين أيضًا، وهو الإجراء الطبي المتبع مع جميع الحالات، أسرتي استقبلتني بحذر، الفيروس حتم علينا وضعًا جديدًا فلا عناق ولا تصافح، شقيقتي الصغرى بدت قلقة من احتمالية انتقال العدوى، فأثر التجمع العائلي الأخير لا زال يلقي بظلاله عليها، أخبرتها أنني متعافية تمامًا، والحجر المنزلي هو الخطوة الأخيرة للتأكد من سلامتي».


وبعد قضائها أسبوعين آخرين في الحجر المنزلي أجرت الشابة آيات محمد الفحص الطبي، وكانت النتيجة سلبية، وأعلن تعافيها تمامًا من فيروس «كورونا»، أما التجمع العائلي الأسبوعي، فأشارت آيات إلى أنه تحول إلى إلكتروني بفضل تطبيقات الهواتف الذكية.

وعن نصائحها للمجتمع بعد هذه التجربة قالت آيات محمد إن التباعد الاجتماعي أمر مهم للقضاء على الفيروس، ويجب تطبيق الإجراءات الاحترازية بحذافيرها، وعدم التهاون بتاتًا، فساعات معدودة من الضحك والتجمعات العائلية، كفيلة بأن ينتشر هذا الوباء بين الأفراد، فيجب علينا حماية أجدادنا وآبائنا من الفيروس، والاكتفاء بالطرق البديلة من خلال تطبيقات التواصل الاجتماعي على الهواتف الذكية.

تقرأ ايضاً :


#قوية ـ بأهلها

المصدر: محمد بحر:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها