النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11280 الأربعاء 26 فبراير 2020 الموافق 2 رجب 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:46AM
  • الظهر
    11:51AM
  • العصر
    3:09PM
  • المغرب
    5:37PM
  • العشاء
    7:07PM

حالات الاتجار بالأشخاص قليلة جدًا.. «سوق العمل»:

العدد 11242 الأحد 19 يناير 2020 الموافق 24 جمادى الأولى 1441

تعاملنا مع 25 ألف قضية عمالية لوافدين

رابط مختصر

كشفت مديرة التظلمات والحماية في هيئة تنظيم سوق العمل شيرين الساعاتي عن أن مركز حماية العمالة الوافدة قد تعامل منذ تأسيسه في مطلع العام 2015 مع 25 ألف حالة كان أغلبها قضايا عمالية ومنها عدم دفع الأجور والتسويات المتعلقة بمغادرة البلاد، معتبرة أن الوعي المجتمعي وكذلك تعزيز الوعي لدى العمالة الوافدة في البحرين حيال حقوقها وواجباتها، قد أدى إلى جعل الحالات التي توجد حولها شبهة اتجار بالأشخاص قليلة جدًا من مجموع أعداد المراجعين إلى المركز.

وقالت الساعاتي في مقابلة لـ«الأيام»: إن المركز ليس «ملجًأ» ولا تقتصر خدماته على الإيواء الذي يشكل واقعيًا جزءًا من مجموعة خدمات يقدمها المركز عبر إداراته المختلفة، ومنها قسم التظلمات، وقسم الحماية ونظام الإحالة الوطني لضحايا الاتجار بالأشخاص، وقسم العلاقات القنصلية والمجتمعية، وقسم تنسيق الدعاوى العمالية، بالإضافة إلى إدارة التفتيش الوقائي.

وأكدت الساعاتي أن أغلب الحالات التي تراجع المركز هي من جنسيات آسيوية تبعًا لنسبة تعدادها في سوق العمل، معتبرة أن أكثر العمالة صعوبة بالتعامل مع حالاتها هي التي تستقدم من بعض الدول الأفريقية، حيث لا يوجد لبلادها سفارات أو تمثيل قنصلي في المملكة، كما أنه لا يوجد إجراءات لخروجهم للعمل خارج بلدانهم، وفيما يلي نص المقابلة:


] ما هو الدور الذي يلعبه هذا المركز؟ هل نحن نتعامل مع «ملجأ» للعمالة الوافدة؟
- دعونا في البداية نشير إلى أننا لا نستخدم مصطلح «الملجأ» إذ الواقع أننا نقدم خدمات الإيواء وليس الملجأ، والفرق يكمن في أن الإيواء يحمل بعدًا قانونيًا، ويتم العمل به وفق نظم قانونية وإجرائية محددة. ومن جانب آخر، فإننا عندما نقول «ملجأ» فهو يمثل استقبال الحالات التي لا تجد مكانا تقيم فيه لأسباب اجتماعية أو اقتصادية ذات بعد شخصي، في حين الإيواء – وإن كان يشترك مع الملجأ من حيث توفير السكن - إلا أنه خاضع لأسباب تحددها ضوابط قانونية، بمعنى أن المستفيد منه إما ضحية من ضحايا جريمة الاتجار بالأشخاص، أو يكون عرضة لأي شكل من أشكال الاستغلال أو الاستضعاف الذي يجعله غير قادر على الحصول على حقوقه، فهنا يأتي دورنا الوقائي.

لذلك فالإيواء هو جزء من منظومة حماية تنهض بها هيئة تنظيم سوق العمل ممثلة في هذا المركز الذي يضم إدارة التظلمات والحماية بجميع أقسامه وهي الإيواء، وقسم التظلمات، وقسم الحماية ونظام الإحالة الوطني لضحايا الاتجار بالأشخاص، وقسم العلاقات القنصلية والمجتمعية، وقسم تنسيق الدعاوى العمالية، بالإضافة الى إدارة التفتيش الوقائي، وكذلك الشركاء كالمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان التي تنهض بدور فاعل في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان والتي من بينها حقوق العمالة الوافدة، عبر تلقي الشكاوى وتقديم المساعدة القانونية والتبصير بالإجراءات الواجبة الاتباع، فضلاً عن كونها حلقة وصل في العمل المشترك في هذا الشأن.
لذلك يمكنكم القول إننا نلعب دورا وقائيا، إذ نعمل كغرفة طوارئ، تقوم باستقبال الحالات وفرزها وتصنيفها، وتحديد الإجراء المناسب تبعًا لطبيعة كل حالة.

] كيف تأتي الحالات إلى المركز لاسيما الحالات التي تتطلب ظروفها الحصول على خدمة الإيواء؟

- الحالات التي يتم إيواؤها والتي بها شبهة جريمة الاتجار بالأشخاص ترد إلينا من قبل النيابة العامة، حيث تكون قيد التحقيق ومرحلة البحث والتحري مع الأجهزة الأمنية. لكن أيضًا الإيواء متاح ويعزز من الدور الوقائي للمركز، حيث نستقبل حالات من قبل السفارات والمراكز الأمنية والمجتمع المدني وغيرها من جهات الإحالة، وجميع تلك الحالات تخضع للفرز والتصنيف وتحديد احتياجاتها وفي كل الأحوال نقوم بتوثيق الوضع الصحي والإداري مع الأجهزة الأمنية والصحية في المملكة.

] دائمًا يبرز تحدي اللغة كأحد التحديات لاسيما أنكم تتعاملون مع فئة من العمال ليسوا دائمًا قادرين على التحدث باللغة الانجليزية أو العربية كي يشرحوا قضيتهم.. كيف تتعاملون مع هذا التحدي؟

- لقد راعينا هذا الجانب في المركز، لدينا مترجمين لتوفير خدمة الترجمة للعمالة الوافدة التي لا تجيد الانجليزية أو العربية، ومنهم مترجمون متطوعون، ولدينا في المركز اللغات الأساسية كإحدى الخدمات التي يوفرها المركز.

] كم عدد الحالات التي استفادت من خدمات المركز بجميع أشكالها منذ تأسيسه؟

- بداية أود الإشارة إلى أن المركز قد تأسس في أواخر العام 2015، ما يعني حداثة التجربة. وكما ذكرنا فإن المركز يقدم خدمات متكاملة لمختلف فئات العمالة الوافدة، وليست محصورة فقط لضحايا الاتجار بالأشخاص. وقد تعامل المركز مع حوالي خمسة وعشرين ألف حالة خلال 5 سنوات منذ إنشائه تنوعت بين عدم دفع الأجور، ومطالبات مالية نظير السماح للانتقال إلى صاحب عمل آخر أو نظير السفر ومغادرة المملكة، وحالات أخرى تأتي فقط للاستفسار، أو للتعرف على وضعها القانوني والإداري، وقد تم التعامل معها جميعًا عبر تسويتها وتقديم مختلف الخدمات والدعم فيها.

وهناك حالات أصعب - وإن كانت أقل عددًا - تتعلق بالتعنيف والاعتداء الجسدي أو النفسي، أو الاعتداء الجنسي، أو العمل الجبري والسخرة، ومن تلك الحالات يوجد عدد بسيط جدًا كانت فيها شبهة جريمة الاتجار في البشر، وقد تم التعامل معها جميعا وفق الضوابط والإجراءات القانونية، وإحالتها إلى جهات إنفاذ القانون والنيابة العامة. وفي واقع الأمر، فإن نظامنا مرن يسمح لنا بالتعامل مع مختلف الحالات، وكل حالة تأخذ طريقها في الإجراءات حسب طبيعتها.

] ماذا عن أكثر الحالات التي ترد إلى المركز؟ وما هي جنسيتها؟ وما هي أكثر الحالات التي تجدون صعوبة في التعامل معها؟

- أكثرها عدم تلقي الأجر، الاحتفاظ بتصريح العمل من دون الحاجة إليه، كذلك ساعات العمل الإضافية وإن كانت مدفوعة الأجر لكنها ليس برضى العامل، وهنا يأتي دورنا في المعالجة والتسوية قبل بلوغها المخالفة أو الجريمة، ويأتي تدخل الإدارة لمعالجة تلك الحالات المعروضة كونها تمس الجانب الإنساني أكثر من القانوني، فعدم صرف الراتب أقرب إلى السخرة، واحتجاز تصريح العمل أقرب لتقييد الحرية الشخصية، لذلك يتوجب التنوية لمسألة مهمة، القضايا العمالية وإن كنا ننظر إليها كخلاف عمالي، لكن يمكن أن ترتقي لحالة استغلال أو اتجار بالأشخاص، أما بالنسبة لأكثر جنسيات الحالات فهي تبعا للفئة الأكبر في سوق العمل وهي بالطبع عمالة آسيوية، لكن اكثر الحالات التي نجد بعض الصعوبات بالتعامل معها، هي حالات من دول أفريقية بسبب غياب التمثيل القنصلي لبلدان بعض الحالات والذين لا يوجد إجراءات لخروجهم للعمل خارج بلدانهم.

] بتقديرك.. إلى أي مدى عززت هيئة تنظيم سوق العمل ممثلاً بالمركز بإدارته المختلفة من حماية حقوق العمالة الوافدة لاسيما الفئة التي تقع ضحية جريمة الاتجار بالأشخاص وحصولهم على حقهم بالعدالة؟

- دور نظام الإحالة الوطني ليس فقط يستهدف الحالات بعد أن يصبحوا ضحية لجريمة الاتجار بالأشخاص، لكن هناك دور وقائي وهو ما يميز نظامنا في البحرين، ويميز سياساتنا بهذا الاتجاه، لدينا دور وقائي نقوم به كي نقي هذه الحالات بحيث لا تكون ضحية لهذه الجريمة، فهذا المركز مفتوح أمام جميع الحالات، ولدينا خط ساخن، وتواصل مباشر مع وزارة الداخلية والنيابة العامة الذين يعتبران شريكين أساسيين في المنظومة والذي نعمل معهم يدًا بيد بشكل يومي وعلى مدار الساعة. لذلك المنظومة الموجودة عززت من زيادة الوعي بين العمالة بحقوقهم، فأصبحنا قادرين للوصول إليهم عبر الإعلام الاجتماعي، من الكتيبات، من سفارتهم، خلقنا علاقة تواصل مع مجتمع العمالة الوافدة، لذلك اصبح لديهم وعي وهو ما يقي من تطور هذه الحالات لمستوى الجريمة، لذا قيام احدهم باستغلال الوافد بجريمة اتجار بالأشخاص تشكل حالات شاذة، لا نقول إنها لا تحدث، لكنها تشكل حالات شاذة، وهي موجودة في كل المجتمعات، وبالطبع ساهم الدور الوقائي في تقليل فرص حدوث هذه الجريمة.

] ماذا عن الضحية التي باتت لديها قضية منظورة أمام المحاكم ويجب أن تنتظر إجراءات التقاضي؟ وهل يمكنها البقاء في الإيواء التابع للمركز لحين انتهاء قضيتها وحصولها على حقها بالعدالة؟

- من حقوق المجني عليهم أن يوفر لهم مكان آمن وتوفير الحماية القانونية اللازمة والخصوصية، وهذا جانب واضح في التشريع البحريني، ويحق لهم البقاء في الإيواء لمدة غير محددة، ويحصلون على جميع خدمات الرعاية وإعادة التأهيل والصحة النفسية، وكذلك الرعاية الطبية، بحيث تتمكن الضحية من التعافي والقدرة على الاندماج في المجتمع.

] ماذا لو أن ضحية اتجار بالأشخاص قد حصلت على فرصة عمل جديدة تمكنها من الاعتماد الذاتي على نفسها؟

- بالطبع، هذا الجانب من اكثر الجوانب التي تساعد الضحية على التعافي من ما مرت به، وتجعلها تشعر أن لديها القدرة على التحكم بحياتها؛ لأنها عندما كانت ضحية فهي تحت سيطرة الجاني، وبالتالي تمكينها من العمل يعتبر أساسيًا في إعادة التأهيل والتعافي، لذلك جميع برامجنا مبنية على منهجية وفلسفة تمكنهم من تعزيز الثقة بالنفس، وتعزيز قدرتهم على التحكم بحياتهم من جديد، وهو ما كان فعليًا مسلوب منهم.

] ماذا عن الذكور؟ هل هناك خدمات إيواء لهم؟

- قسم الإيواء فيه قسم للذكور، وآخر للإناث، والنساء إعدادهن اكثر من الذكور سواء من حيث المستفيدين من خدمات الإيواء، أو الذين يترددون على المركز للحصول على خدماته المختلفة.

] تختلف شكل جريمة الاتجار بالأشخاص من بلد الى آخر تبعًا لعدة عوامل منها الاقتصادية، والسياسية والجغرافية أو وجود صراعات عسكرية.. ما هي أكثر أشكال الاتجار بالأشخاص في البحرين؟ ومن هم أكثر الأطراف تورطًا بهذه الجريمة؟ هل هم أجانب وافدون أم مواطنون محليون؟

- الاستغلال بالعمل، ثم الاستغلال الجنسي، وأكثر الأطراف تورطًا بهذه الجريمة هم من نفس جنسية الوافد، أو من جنسيات أخرى وافدة، بالنسبة للمواطن المحلي، فقلة تورط المواطنين بهذه الجريمة يعود الى الوعي المجتمعي، والبعد الديني والاجتماعي، فالمواطن لم يعتد على هذه الممارسات، كذلك هناك جانب مهم وهو أن العمالة الوافدة يأتون من واقع وبيئة معينة، ومنهم من لا يرى باستغلاله خطأ أو جريمة، فبعضهم يأتون من مجتمعات طبقية، وبلدان أخرى فيها عنصرية، وبالتالي هو يعتقد أن ممارستها أمرًا طبيعيًا، وهذا ينطبق على العمالة الوافدة القادمة من تلك البلدان، وهم بدورهم لا يرون القيام بهذه الممارسات أمرًا خاطئًا.

] لا يمكن لإدارة مركز معني بالعمالة الوافدة التي تشكل تقريبًا نصف عدد سكان المملكة ألا يواجه تحديات مختلفة.. ماذا عن التحديات لاسيما التعامل مع سفارات الضحية؟

- التحديات تكمن عندما نتعامل مع عامل وافد ليس لديه سفارة في المملكة، وهنا يكمن التحدي، فالكثير من الأحيان نحتاج للتواصل مع سفاراتهم في دول أخرى، أذونات الخروج والأوراق الثبوتية؛ لأننا نعمل أصلاً في شراكة مع السفارات، ولدينا قسم مختص بذلك، وهذا اكثر التحديات.

] لم يكن لهذا المركز أن يقام وتبذل كل الجهود التي تقومون بها حاليًا لو لم يكن هناك مظلة تشريعية ساعدتكم على ذلك، ولكن في نفس الوقت ليس كل دولة لديها تشريع قانوني يجرم الاتجار بالأشخاص حققت قصة نجاح كقصة النجاح التي حققتها البحرين اليوم في مجال مكافحة الاتجار بالأشخاص حتى وصلت الى الفئة الأولى في تقرير وزارة الخارجية الأمريكية حول مكافحة الاتجار بالأشخاص.. من هم شركاؤكم بالنجاح؟

- تجربة البحرين فريدة، ولم تبدأ منذ تأسيس هذا المركز، بل منذ بداية المشروع الإصلاحي الكبير لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وبالتالي التجربة الناجحة التي حققتها البحرين بالتعامل مع هذا الملف هي نتيجة التعاطي بجدية ومسؤولية إزاء هذه القضية، وهذا يعود بالأساس الى المناخ الإصلاحي الذي ساعدنا كثيرا، لقد وصلنا لمرحلة متقدمة من التناغم الذي أسسته الرؤية الواحدة، وكذلك وجود منظومة تشريعية وجهود تنسيقية تجعلنا نعمل مع بعضنا البعض، يجعلنا نعمل كفريق واحد، وهذا ما أوصلنا الى هذا النجاحات التي تحققت؛ لأننا وضعنا هدف حماية الإنسان على هذه الأرض وصون حقوقه، ووضع السبل التي من شأنها الوقائية من حدوث أي ممارسات أو أن يكون هذا الفرد بموقف استضعاف، والفضل بذلك يعود الى وجود منظومة متكاملة من مختلف أجهزة الدولة، لذلك لا نستثني شركاءَنا في النجاح سواء في الحكومة ممثلة في وزارة الداخلية، وزارة العدل، وزارة الخارجية، وزارة الصحة، أو في السلطة القضائية ممثلة في النيابة العامة والقضاء، وكذلك المجتمع المدني له دور أساسي معنا.

] بلا شك أن طبيعية المركز تحتم التعامل بمسؤولية ووفق ضوابط قانونية، لكن ذلك لا يغيب البعد الإنساني أيضًا، فأنتم ترون شريحة ما من الحالات ليست بأفضل أوضاعها، من واقع تجربتك.. ما هي أكثر الحالات المؤثرة إنسانيًا بالنسبة لك؟

- أي إنسان لربما لا يتوقع أن يرى ظروفًا قاسية لأناسٍ آخرين، نعم إن استغلال شخص ما أو حرمانه من حقوقه أو سلبه أيًّا من حقوقه الإنسانية يشكل استثناء لكن هذا لا يعني انه لا يحدث. وبالطبع هذا يحثنا ويعتبر دافعًا لنا نحن كفريق عمل بالمركز على أن نعملَ على اكتساب المهارات التي تجعلنا قادرين بالتعرف على مؤشرات الاستغلال والتعامل معها، نحن فريق عمل متكامل يتعامل مع شتى أنواع الحالات والتي قد نرى بها ممارسات أو مشاهدات لم نتوقع أنها موجودة، وإن كانت قليلة الحدوث. أما بالنسبة للمشاهدات فهي كثيرة نذكر منها حالات لم توفر لهم حيزًا خاصًا بهم ليعيشوا فيه ويتشاركوا أماكن مخصصة للحيوانات الأليفة، كذلك حالة أخرى لعاملة منزلية جاءتنا ولم تكن تعرف شكل العملة البحرينية رغم مرور خمسة أعوام على دخولها البلاد؛ لأنها لم تستلم أي أجر من أصحاب العمل طيلة الخمسة أعوام التي قضتها هنا، كذلك هناك حالة أخرى كانت لعدد كبير من العمال الذين لم يتلقوا أجورًا منذ شهور ولا يملكون ثمن طعامهم، فيما المسكن المخصص لهم لا يوجد فيه تيار كهربائي، أي لم يكن لديهم أي وسيلة تبريد في فصل الصيف، الأمر الذي كان يضطرهم للنوم فوق رفوف المسكن، ومحتفظون بوثائق سفرهم، كذلك كان هناك حالة لاستغلال جنسي وكانت عائلتها تتعرض للتهديد من قبل عصابة تعمل في بلدها، الأمر الذي اضطرها لتغيير أقوالها حفاظًا على سلامة عائلتها، وكما تعلمون أن الشاهد الأهم في قضايا الاتجار هو الضحية نفسها، نعم هذا النوع من الممارسات موجود لكنه يبقى استثناءً، بالطبع هذه الممارسات قاسية جدًا، ولا يمكننا أن لا يتحرك الإنسان بداخلنا، لكننا نحاول دائمًا أن نقوم بدورنا كما يتوجب اتجاه جميع الحالات وفي الوقت نفسه الحفاظ على الاتزان والسلام داخلنا.
المصدر: تمام أبوصافي:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا