النسخة الورقية
العدد 11183 الخميس 21 نوفمبر 2019 الموافق 24 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

رئيس حزب القوات اللبنانية يعلن استقالة وزرائه من الحكومة

عـاصفة التظاهرات تعـم لبنان

رابط مختصر
العدد 11151 الأحد 20 أكتوبر 2019 الموافق 20 صفر 1440
أعلن رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع، أمس الأحد، استقالة وزراء «القوات» من الحكومة اللبنانية، التي وصفها بأنها عاجزة عن اتخاذ الخطوات لإنقاذ البلاد.
وقال جعجع في مؤتمر صحفي، إن وزراء القوات أعطوا الأولوية لإخراج البلاد من أزمتها، وصوتوا ضد موازنة 2019.
وأضاف قائلا: «عند مناقشة موازنة 2020 طالبنا بسلة إصلاحات فورية لكننا لم نلمس الجدية المطلوبة».
وتابع: «هذه الحكومة عاجزة عن إيجاد الحلول، ومن هذا المنطلق قرر التكتل من وزراء القوات التقدم بالاستقالة».
وشدّد جعجع على أن «القوات حريصة على الاستقرار وتحيي الجيش اللبناني وتطالب الحفاظ على الأملاك الخاص والعامة».
وتظاهر الآلاف من اللبنانيين أمس السبت لليوم الثالث على التوالي، احتجاجًا على فشل السلطات في إدارة الأزمة الاقتصادية، في وقت تبادلت القوى السياسية الاتهامات بالمسؤولية عن تدهور الوضع.


وبدأ رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري حراكًا «وزاريًا» لحل أزمة معيشية تعصف بالبلاد، بلغت ذروتها مع نزول الآلاف من اللبنانيين مطالبين برحيل السلطة.
وأعلن المكتب الإعلامي للرئيس الحريري في بيان، أنه «في إطار الاتصالات والاجتماعات المكثفة التي يشهدها بيت الوسط اليوم للتشاور مع مختلف القوى بشأن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والسبل الممكنة لمعالجتها، وبعد الكلمة التي وجهها رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إلى اللبنانيين، التقى الرئيس الحريري على التوالي كلا من وزير الصناعة وائل أبو فاعور، وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس ووزير المال علي حسن خليل».
وفي هذا الإطار، غرّد الحريري على حسابه عبر «تويتر» بالقول: «بيت الوسط خلية نحل اليوم: اجتماعات داخلية وأخرى تقنية واتصالات ولقاءات بعيدًا عن الإعلام. ومن لقاءاتي المعلنة حتى الآن الوزراء علي حسن خليل، يوسف فنيانوس ووائل أبو فاعور. واللقاءات مستمرة للوصول إلى ما يخدم اللبنانيين».
وكان رئيس الوزراء أعطى، مساء الجمعة، 72 ساعة مهلة لشركائه في الحكومة للاتفاق على مخرج للأزمة الاقتصادية في لبنان، وقال «إن الانتظار لم يعد خيارًا وعلى من يملك الحل للأزمة أن يتقدم»، وتحدى من يملك الحل أن يتسلم وفق انتقال سلس وهادئ للسلطة.
وأكد الحريري في كلمة تلفزيونية له أن الإصلاحات لا تعني فرض ضرائب، معبرًا عن شكواه من وضع العراقيل أمام عملية الإصلاح والعمل الحكومي.
وتشهد العاصمة ومناطق عدة منذ الخميس حراكًا جامعًا لم يستثنِ منطقة أو حزبًا أو طائفة أو زعيمًا، في تظاهرات غير مسبوقة منذ سنوات، رفضًا لتوجه الحكومة إلى إقرار ضرائب جديدة في وقت لم يعد بإمكان المواطنين تحمل غلاء المعيشة والبطالة وسوء الخدمات العامة.
وبعد تظاهرات حاشدة ليلًا، تخلل بعضها أعمال شغب واعتقالات، عاد اللبنانيون إلى الشارع، وتجمع المئات حاملين الأعلام اللبنانية أمام مقر الحكومة في وسط بيروت، الذي بدا صباحًا أشبه بساحة حرب، تتصاعد منه أعمدة الدخان وسط تناثر الزجاج ومستوعبات النفايات.
وتولى الجيش صباحًا إعادة فتح بعض الطرق الدولية، فيما كان شبان يجمعون الإطارات والعوائق تمهيدًا لقطعها مجددًا، وفق ما أفاد مراسلو وكالة «فرانس برس».
وفي مؤشر على حجم النقمة الشعبية، بدا لافتًا خروج تظاهرات غاضبة في مناطق محسوبة على تيارات سياسية نافذة، أحرق ومزق فيها المتظاهرون صورًا لزعماء وقادة سياسيين، ما استدعى ردود فعل غاضبة من مناصريهم.
في مدينة صور جنوبًا، حيث يطغى نفوذ حركة أمل بزعامة رئيس البرلمان نبيه بري، خرجت الجمعة تظاهرة مؤيدة له شارك فيها عدد من أنصاره وبينهم مسلحون، ردًا على تظاهرات شهدتها المدينة واتهم بعض المشاركين فيها بالسرقة والفساد.
وتعرّض مؤيدو بري للمتظاهرين ضد السلطة بالضرب والشتائم، وفق ما أفاد شاهد عيان وكالة «فرانس برس». وقال إن أحدهم اعتدى بالضرب على سيدة محجبة.
وقالت شابة مخاطبة بري في فيديو نشرته على وسائل التواصل الاجتماعي إثر التظاهرة «ضربونا ولحقوا بنا بالسلاح والعصي».
وفي وقت لاحق، أكدت حركة أمل في بيان أصدرته «رفضها للمظاهر المسلحة» في شوارع صور، مؤكدة أنها «بصدد إجراء تحقيق لتحديد المسؤوليات واتخاذ التدابير اللازمة».
وقال أحد المتظاهرين في مدينة النبطية جنوبًا، التي تعد من معاقل حزب الله، لقناة تلفزيونية محلية «نعاني منذ 30 سنة من الطبقة السياسية الحاكمة»، مضيفًا «يحاولون تصويرنا على أننا غوغائيون لكننا نطالب بحقوقنا».
وفي طرابلس، حيث يتمتع رئيس الحكومة سعد الحريري بنفوذ، قالت هدى سيّور، في الخمسينات، «سأبقى في الشارع، لقد استولوا على أبسط حقوقنا، بينما نموت على أبواب المستشفيات».
وأضافت «منذ ولدنا ونحن نشهد على حروبهم وصراعاتهم وفسادهم مقابل استغلالنا».
وتخلل التجمع في وسط بيروت ليل الجمعة تدافع بين المشاركين والقوى الأمنية التي عملت على تفريقهم بالقوة عبر إطلاق خراطيم المياه وعشرات القنابل المسيّلة للدموع، ما تسبب بحالات إغماء وهلع.
وانتهت التظاهرة بأعمال شغب من قبل شبان غاضبين أقدموا على تكسير واجهات المحال التجارية وواجهتي مصرفين وعدادات وقوف السيارات وإشارات السير.
وغطّت بعض المصارف واجهاتها بألواح معدنية لحمايتها، وفق ما شاهد مراسل «فرانس برس».
وأعلنت قوى الأمن الداخلي توقيف «سبعين شخصًا خلال قيامهم بأعمال تخريب وإشعال حرائق وسرقة في وسط بيروت». وفي وقت لاحق، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية عن إطلاق سراح جميع المحتجزين.
وأمام ثكنة الحلو في بيروت، حاول مواطن حرق نفسه احتجاجًا على عدم معرفته مصير ابنه الذي كان معتقلاً قبل إطلاق سراحه.
ودعت قيادة الجيش السبت المتظاهرين إلى «التعبير بشكلٍ سلميّ وعدم السماح بالتعدي على الأملاك العامة والخاصة».
وبدأت التظاهرات ليل الخميس بعد ساعات من فرض الحكومة رسمًا بقيمة 20 سنتًا على عمليات التخابر في التطبيقات الخلوية، بينها خدمة واتساب، لكنها سرعان ما تراجعت عن قرارها على وقع الحراك الشعبي.
وتصاعدت نقمة الشارع خلال الأسابيع الأخيرة إزاء احتمال تدهور قيمة العملة المحلية التي تراجعت قيمتها في السوق السوداء مقابل الدولار، وتوجه الحكومة لفرض ضرائب جديدة وسط مؤشرات على انهيار اقتصادي وشيك.
المصدر: بيروت - أ ف ب:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها