النسخة الورقية
العدد 11182 الأربعاء 20 نوفمبر 2019 الموافق 23 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:36AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

أكّد تحسن الأداء المالي.. وزير المالية في لقاء مع رؤساء التحرير:

تمويلات صندوق السيولة للشركات الصغيرة والمتوسطة

رابط مختصر
العدد 11141 الخميس 10 أكتوبر 2019 الموافق 11 صفر 1440
أكّد وزير المالية والاقتصاد الوطني الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة التحسّن الكبير في الأداء المالي بالتوازي مع تنفيذ مبادرات برنامج التوازن المالي الذي تعكسه المؤشرات الاقتصادية، لاسيما في القطاعات غير النفطية، والتي شهدت خلال نتائج الأداء الاقتصادي الفصلي للربع الثاني من العام الحالي نموًا وصل إلى 47%.

وقال وزير المالية في لقاء عقده مساء أمس الأول مع رؤساء تحرير الصحف المحلية في مبنى الوزارة، إن ما تم تنفيذه من مبادرات البرنامج الذي أطلق قبل عام من الآن وانعكس بشكل إيجابي على الأداء المالي، جاء بمشاركة الأجهزة الحكومية والسلطة التشريعية التي عملت على تمرير القوانين ذات العلاقة ببرنامج التوازن المالي، وتمرير الميزانية العامة ومساندة ومساءلة الجهات حول مدى تبنيها لهذه المبادرات.


كشف الوزير أن صندوق السيولة الذي أطلقه نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، خلال الملتقى الحكومي 2019 بقيمة 100 مليون دينار سيعمل بالشراكة مع عدد من المصارف عبر منح تمويلات ميسرة، مشددًا على أن آلية الصندوق سوف تستهدف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة فقط، والتي تقدم قيمة مضافة للاقتصاد الوطني عبر خلق الوظائف للمواطنين.
وأوضح الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة أن مؤشرات الأداء أثبتت أن الاقتصاد البحريني لديه قطاعات متنوعة وقاعدة صلبة، وهذا التنوع الاقتصادي يحدُّ من الآثار السلبية لأي دورة اقتصادية تحدث لاسيما القطاعات التي حققت نِسبًا أقل نموًا.


وشدّد الوزير على أن برنامج التوازن المالي استهدف ضبط العجز والوصول الى نقطة التوازن، لكن في نفس الوقت ركز على خلق فرص العمل الواعدة، وليس فقط التركيز على تقليل الانفاق دون مراقبة آثاره على الاقتصاد.
وفي ردٍّ على سؤال لـ«الأيام» حول آلية عمل الصندوق، أكّد الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة أن بعض أموال الصندوق سيتم تخصيصها للشركات المتوسطة والصغيرة، لافتًا الى أن الدعم سوف يكون عبر تمويلات ميسّرة.


وقال الوزير: «نعمل مع المصارف على وضع كيفية الاستفادة من الصندوق. لقد كان هذا الاجتماع الأول، بلا شك أن الاستماع لاراء المصارف يثري العمل، لكن بالطبع لدينا خطة واضحة ومعايير واضحة سيتم الاعلان عنها خلال الاسابيع القادمة، حيث يتم الان العمل على تحسين الأطر التي سيتم من خلالها تفعيل عمل الصندوق».
وفي سؤال حول رأس مال الصندوق التي تبلغ مائة مليون دينار، اكد الشيخ سلمان بن خليفة ال خليفة ان هناك عددًا من المصادر لهذا التمويل تم العمل عليها ولن يكون تمويلها من الميزانية العامة.


وفي ردٍّ على سؤال لـ«الأيام»، ما اذا كان دعم الصندوق سيستهدف فقط المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تطرح قيمة مضافة للاقتصاد الوطني عبر خلق وظائف للعمالة الوطنية، قال الوزير: «بالطبع نعم، دائمًا المعيار الذي نستند عليه هو التوظيف، وقدرتها على خلق الوظائف، بلا شك ان البحرين دائما تحسّن بيئة الاعمال فيها، ونرحب بالفرص الاقتصادية، لكن اي نوع من البرامج التي تسهل وتساعد ويضخ فيها دعم وموارد فيها موجهة فقط لمن يخلق فرص عمل ويقدم قيمة مضافة للاقتصاد الوطني».

وفي سؤال حول ما اذا كانت هناك اعادة نظر في التأشيرة المرنة، أكد الوزير أن احد اهم معايير منح التأشيرة المرنة هو عدم منحها في حالات الهروب، وتحظر على حامليها استصدار سجل تجاري.
وقال الوزير: «التأشيرة المرنة لم توضع للتسهيل امام الاجانب؛ بل لتصحيح اوضاع عمال اجانب موجودين في البحرين، وبالتالي لم ولن تشمل القادمين الجدد الى البلاد، كذلك اتجهت الحكومة الى رفع رسوم اصدارها لزيادة افضلية البحريني في سوق العمل».

وفي سؤال لـ«الأيام» حول الاستقرار الوظيفي لمن التحقوا بوظائف عبر البرنامج الوطني للتوظيف، اوضح الوزير ان الحكومة مستمرة بالإجراءات التي من شأنها زيادة افضلية البحريني في القطاع الخاص، لافتًا الى ان هناك 140 الف مواطن بحريني يعملون اليوم في القطاع الخاص.
وعما يصفه البعض بـ(الركود في سوق العقارات خصوصًا قطاع التأجير)، قال الشيخ سلمان بن خليفة ال خليفة «نحن لسنا بمعزل عن العالم، دائمًا هناك دورة اقتصادية تشهد نموًا وفترات تشهد نموًا أقل، وهذه التقلبات واردة، وفي الدورات الاقتصادية يتم التطلع أن يكون لديه مقومات وقواعد للاقتصاد قوية، وتتضمن تنويعًا اقتصاديًا؛ نظرًا لتباين نسب ارتفاع النمو من قطاع لآخر».

وتابع قائلاً: «هذا جزء طبيعي من العجلة الاقتصادية، لكن مؤشرات الاداء اثبتت ان الاقتصاد البحريني قطاعاته متنوعة وفيه قاعدة صلبة، وهذا التنوع الاقتصادي يحد من الاثار السلبية لأي دورة اقتصادية تحدث، هل القطاع العقاري يمر بفترة تراجع بالنمو؟ وفق المؤشرات نعم وهذا امر يحدث في كل الاقتصاديات، لكن الذي يُطَمئِنُ ان الاقتصاد لدينا بات اقتصادًا متنوعًا، والاعتماد ليس على قطاع واحد».
ولفت الوزير الى ان اي نزول في اسعار النفط له تأثير كبير على ايرادات الحكومة، لكن الاثر على الحركة الاقتصادية بات اقل.

ونفى الشيخ سلمان بن خليفة ال خليفة في رده على سؤال (الأيام) ان تكون هناك ضرائب جديدة او الاتجاه لفرض ضريبة دخل في المستقبل.
وكان وزير المالية والاقتصاد الوطني قد استعرض في بداية اللقاء اهم نتائج الاداء الاقتصادي الفصلي، حيث ارتفعت الايرادات العامة بنسبة 18،8%، لاسيما الايرادات غير النفطية، والتي ارتفعت بنسبة 47% خلال عام واحد، في المقابل انخفضت المصروفات العامة وعلى رأسها المصروفات الإدارية بنسبة 14% فيما تراجع العجز الكلي الى نسبة 37.8%.
أما إجمالي الناتج المحلي فقد شهد زيادة بنسبة 0.8% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وفيما شهد القطاع النفطي انخفاضًا بنسبة 0.8%، شهد بالمقابل القطاع غير النفطي زيادة بنسبة 1.2%.

أما القطاعات الأكثر نموًا فقد احتل قطاع الفنادق والمطاعم اكثر القطاعات نموًا بنسبة تصل الى 8.7%، يليه قطاع التشييد والبناء الذي شهد نسبة نمو تصل الى 4%، نتيجة لحركة التشييد والبناء في مشاريع حكومية وتطوير البنى التحتية، كذلك قطاع المواصلات والاتصالات - الذي يعتبر احد اهم القطاعات الحيوية- فقد سجل نسبة نمو تصل الى 3.4%.
أما أكبرالقطاعات غير النفطية إسهامًا في الناتج المحلي، فقد جاءت المشروعات المالية في الدرجة الاولى بنسبة تصل الى 16.4%، يليها قطاع الصناعات التحويلية بنسبة تصل الى 14.1% - مسجلة تراجع بنسبة 0.5% تبعًا لارتباطها بأسعار الالمنيوم عالميًا - يليها قطاع الخدمات الحكومية بنسبة تصل الى 13.3% مسجلة تراجع بنسبة 2.2%، كذلك تراجع مستوى نمو الانشطة العقارية وخدمات الاعمال بنسبة 4.7%، وهو ما يعكس وضعًا عامًا في المنطقة والضغوطات التي تحيط بالاقتصاد العالمي.

وحول نسبة مساهمة القطاعات في الناتج المحلي الإجمالي وفق المؤشرات، فبقي قطاع النفط على رأس اكثر القطاعات إسهامًا في الناتج المحلي يليه المشروعات المالية، ثم الصناعات التحويلية.
كما استعرض وزير المالية والاقتصاد الوطني ابرز المؤشرات الاقتصادية لاسيما قطاع المشروعات المالية، حيث سجل عرض النقد - الذي يعكس حجم السيولة في السوق المحلي - ارتفاعًا بنسبة 9.2% وكذلك نسبة الودائع المحلية من غير المصارف التي شهدت ارتفاعًا بنسبة 10.2%. كذلك القروض والتسهيلات من مصارف التجزئة بنسبة 7.4% وقيمة العمليات عند نقاط البيع والتي ارتفعت أيضًا الى نسبة 18.5%.

أما القطاع السياحي فقد ارتفعت اعدادُ المسافرين عن طريق جسر الملك فهد بنسبة 8.1%، كما شهدت نسبة الزوار الوافدين عبر المنفذ الجوي زيادة بنسبة 4%. كذلك ارتفع إجمالي الليالي السياحية بنسبة 10%، كما ارتفعت نسبة إشغال الفنادق «من فئة 5 نجوم» من نسبة 48% خلال النصف الأول من العام الماضي إلى نسبة 50% خلال النصف الأول من العام الجاري، فيما ارتفع اجمالي انفاق الزوار الوافدين الى 16%.

وعن تحسين بيئة الأعمال، فقد اكد الوزير اهمية تحسين هذا الجانب الذي يؤدي الى بيئة ايجابية للأعمال، حيث بلغ اليوم معدل الفترة الزمنية لإصدار السجلات التجارية «سجلات» بدون ترخيص الى 93 ثانية. كذلك وصل معدل إصدار رخص البناء وفق نظام «بنايات» إلى ثلاثة أيام، وهو ما يتماشى مع الاهداف التي وضعت. وحول البرنامج الوطني للتوظيف، فقد استعرض الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة أبرز نتائج البرنامج والذي يهدف الى خلق فرص عمل واعدة، حيث وصل اعداد المواطنين الذين حصلوا على وظائف منذ اطلاق البرنامج في فبراير الماضي وحتى الان الى 5900 فرد، فيما وصل عدد الشركات التي أسهمت في البرنامج الى 3082 شركة، أما عدد الوظائف المتوفرة اليوم في بنك الوظائف فَيَصل عددها الى 2892 شاغرًا وظيفيًا.

فيما وصل عدد مراكز التوظيف الى سبعة مراكز موزعة على جميع محافظات المملكة.
وقال الوزير: «لقد كان التركيز في بداية اطلاق البرنامج في فبراير الماضي على اهمية زيادة الوعي بضرورة قيام الباحثين عن العمل بالتسجيل لدى وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وبالفعل كانت هناك حملة لعبت الصحافة المحلية دورًا بارزًا فيها، واليوم نجد ان النتائج التي تحققت تعكس الدور الكبير الذي قامت به وزارة العمل، وكذلك جميع الاطراف التي كان لها دورًا مؤثرًا وأبرزها وزارة الصناعة والتجارة والسياحة، وغرفة تجارة وصناعة البحرين، حيث زادت نسبة الشركات المشاركة في البرنامج الى 90%».

وتابع الوزير بالقول: «اليوم 66% من البحرينيين يعملون في القطاع الخاص، وعندما نتحدث عن زيادة الأجور فيجب ان تكون هذه الزيادة في رواتب العاملين في القطاع الخاص، ووفق المؤشرات نجد ان متوسط رواتب البحرينيين العاملين في القطاع الخاص قد زاد منذ بداية العام وحتى الآن بنسبة 4.3%».

واستطرد قائلاً: «بلا شك ان السياسات التي تم تبنّيها أدت الى هذا النتيجة، كما ان عدد البحرينيين العاملين في القطاع الخاص قد زاد بنسبة 1.8% منذ مطلع العام، في المقابل انخفض عدد الموظفين في القطاع العام بنسبة 8.5%» والذي انعكس ايجابًا على الزيادة في القطاع الخاص، وهذا يدلل على نمو ايجابي في الوظائف ومستوى الرواتب».
وحول صندوق السيولة اكد الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة ان الهدف من الصندوق الذي أعلن عنه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد ال خليفة، يهدف دعم القطاعات الاكثر تضررًا من بعض الاضطرابات الاقتصادية، ومساعدتها على إعادة هيكلتها والإيفاء بالتزاماتها.

وقال الوزير: «بلا شك ان الوضع المالي العام في تحسّن وأكثر استقرارًا بفضل برنامج التوازن المالي وبفضل الدعم الذي تلقّاه البرنامج من قبل الاشقاء في المملكة العربية السعودية، والامارات العربية المتحدة والكويت بقيمة 10 مليارات دولار، لكن هذا لا يلغي ان هناك قطاعات عديدة تأثرت تبعًا لمتغيرات عدة، وباتت تحتاج للدعم من اجل ان تتمكن من اعادة هيكلة اوضاعها».

وتابع بالقول: «لقد عقدنا اجتماعًا مع وزارة الصناعة والتجارة والسياحة، وصندوق العمل (تمكين) وغرفة التجارة والصناعة، وعدد من المصارف منها بنك البحرين الوطني، بنك البحرين والكويت، بنك البحرين للتنمية؛ وذلك لمناقشة الآلية التي سيفعل من خلالها عمل ودور الصندوق بالتعامل بالطريقة المثلى مع القطاعات الأكثر تأثرًا وتحتاج لدعم؛ من أجل الإيفاء بالتزاماتها وتحتاج لإعادة هيكلة بسبب أي اضطرابات اقتصادية، وهذا ما نحاول ان نعمل عليه حاليًا».

وتناول وزير المالية والاقتصاد الوطني آخر مستجدات برنامج التوازن المالي حول تقليص المصروفات التشغيلية للحكومة، وطرح برنامج تقاعد اختياري لمن يرغب فيه من موظفي الحكومة، وزيادة كفاءة هيئة الكهرباء والماء لتحقيق التوازن بين ايراداتها ومصروفاتها، وتعزيز كفاءة وعدالة الدعم الحكومي المباشر لمستحقيه من المواطنين، وتعزيز كفاءة الإنفاق الحكومي، وتسهيل الإجراءات الحكومية وزيادة الايرادات غير النفطية.
المصدر: تمام أبوصافي: 

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها