النسخة الورقية
العدد 11119 الأربعاء 18 سبتمبر 2019 الموافق 19 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    3:00PM
  • المغرب
    5:40PM
  • العشاء
    7:10PM

مساعينا لتحسين المعيشة مستمرّة رغم التقشّف..

العشيـري: النــواب لا يتمـلقــون المسـؤولــين

رابط مختصر
العدد 11115 السبت 14 سبتمبر 2019 الموافق 15 محرم 1440
حاوره - حسين سبت:

وصف النائب هشام العشيري رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس النواب تعاون الجهات الحكومية مع المطالب والموضوعات التي يرفعها النواب بأنّه «جيّد»، ويعكس جديّة في ترسيخ نهج التوافق بين السلطتين التشريعية والنيابية.
ورفض العشيري في حوار مع «الأيام» النظر إلى اللقاءات الفردية التي يعقدها النواب مع وزراء ووكلاء ومديرين في السلطة التنفيذية بأنها للتملّق وتقدح في استقلالية النواب، معتبرًا أنها لقاءات لنقل صوت الشعب في القضايا المختلفة وتغلب فيها لغة الصراحة، «كما أنها جزء مهم من عملنا في متابعة التشريعات والتوافقات التي تمت بين مجلس النواب والحكومة، وتهم المجتمع».
وعن تجربته في رئاسة لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بالمجلس في دور الانعقاد الأول رغم جدته على العمل النيابي، قال العشيري إنها كانت تجربة ناجحة واجهتها بعض المشكلات البسيطة التي تم حلها بصورة سلسة وسريعة.
وحول إعادة ترشيح نفسه لرئاسة اللجنة، أكد وجود النيّة لديه لإعادة الترشّح، ويتطلّع إلى أن يكون ذلك من خلال التوافق مع الأعضاء؛ تفاديًا لأي حساسيات قد تحدث خلال عملية الانتخاب.
وفيما يلي نص الحوار:



] انطلاقًا من آخر لقاء رسمي لك، كان مع وكيل وزارة الداخلية لشؤون الجنسية والجوازات، ونشرت صورة عن اللقاء في حسابك الخاص على (الإنستغرام)، هناك من ينتقد مثل هذه اللقاءات الثنائية التي يعقدها النواب، إذ يرى أنها تتنافى مع استقلالية النائب لكونه عضوًا في السلطة التشريعية، وأن ما يقوم به النواب في هذا المجال ليس أكثر من نوع من التملّق إلى السلطة التنفيذية، ألا تعتقد أن مثل هذه اللقاءات تقدح في صورة النائب بوصفه مراقبًا لأداء السلطة التنفيذية ومحاسبًا لأخطائها وهفواتها؟
- أختلف تمام مع هذا الرأي، فأنا كوني عضوًا في السلطة التشريعية وممثلا للشعب، أحرص على استغلال جميع الوسائل التي أتاحها الدستور، وأعمل على تفعيل دوري نائبًا خدمة لأبناء الدائرة في بعض الملفات، والاجتهاد في نقل صوت الشعب البحريني في القضايا المختلفة، وذلك عبر تفعيل كل الأدوات البرلمانية في مجالي التشريع والرقابة، إلى جانب الاستفادة من مبدأ التعاون التي تميزت به التجربة البحرينية بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وهو مبدأ لطالما تناوله جلالة الملك ضمن كلماته وتوجيهاته، وآخرها عند استقبال ممثلين عن السلطة التشريعية مطلع دور الانعقاد الماضي، فنحن لا نتخلّى عن دورنا التشريعي والرقابي، والمتتبع لحراكنا في جلسات النواب السابقة يدرك أننا نعمل بإخلاص لتحقيق الصالح العام، ونسعى إلى ما يصبّ في مصلحة المواطنين الكرام، وأعتبر أن اللقاءات مع المسؤولين جزء مهم من عملنا في متابعة التشريعات والتوافقات التي تمت بين مجلس النواب والحكومة، وتهم المجتمع.

] مازلنا في لقائك الأخير الذي عنونته في حسابك على (الإنستغرام) بأنه من أجل متابعة مجموعة من ملفات أهالي الدائرة، هناك من ينتقد تركيز النواب على ملفّات ومطالبات شخصية لأهالي دائرته، في حين أنه -دستوريًا- ممثلاً لكل البحرين ولجميع البحرينيين، ما رأيك؟
- في هذا السؤال يجب أن نفرّق بين الملفات ذات الطابع العام والملفات ذات الطابع الخاص، فهناك بعض الملفات تُعد ملفات وطنية شاملة يكون الحديث فيها غير مرتبط بالدائرة التي يمثلها النائب، وهي تشكّل الجانب الأكبر من نقاشات ونشاط المجلس النيابي، كموضوعات إسقاط فواتير الكهرباء أو برنامج مزايا والبطالة وغيرها، ولكن بعض الملفات تكون متسمة بطابع المناطقية سواء ملفًا يخدم المنطقة بأكملها أو فردًا محددًا، وليس من المنطق أن أغفل جانبًا على حساب جانب، لذلك من البدهي أن أرفع طلبات تتعلق بالدائرة التي أمثلها، فخدمة أهالي دائرتي واجب عليّ، وهذا لا يعني أن بابي مقفل في وجه المواطنين من خارج دائرتي، بل على العكس، لديّ العديد من الملفات لمواطنين من مناطق مختلفة وأسعى إلى خدمتهم وتحقيق مطالبهم.

] بالعودة مجددًا إلى زيارتك الأخيرة لوكيل وزارة الداخلية، كيف تقرأ تجاوب الجهات الحكومية معكم في مثل هذه اللقاءات الفردية؟
- بشكل عام، التجاوب الحكومي مع النواب جيّد، ونلمس جدّية لدى أغلب المسؤولين في الجهات الحكومية للتعاون معنا وتحقيق مطالب المواطنين التي نرفعها بما يتّفق مع القرارات والأنظمة المتّبعة. وفي هذا السياق، وبالعودة إلى لقائي الأخير الذي افتتحتَ به أسئلة الحوار، فإننّي أودّ هنا أن أسجّل إعجابي الكبير لسياسة الأبواب المفتوحة التي تنتهجها وزارة الداخلية والحرص الذي يبديه جميع مسؤوليها في التعاون مع ممثّلي السلطة التشريعية، ولستُ هنا في وارد المجاملة، فأنا صريح ومباشر في التعاطي مع مختلف الجهات والقضايا، ولكنّها حقيقة جليّة يلمسها جميع النواب، ويمكن القول إن الفريق أول ركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية من أكثر الوزراء حرصًا على ترسيخ التعاون والتواصل الفعّال مع أعضاء السلطة التشريعية، ولذلك يطيب لي أن أسجل شكري وتقديري له على ما يبديه من تعاون لافت، وما يبذل من جهود وطنية في تعزيز مفهوم الشراكة المجتمعية وترجمتها بما يعزز الشعور بالمواطنة لأبناء الشعب، ويحقق أعلى درجات الأمن والاستقرار لدى المواطنين والقاطنين.

] مازالت الانتقادات تُوجّه إلى المجلس النيابي بوصفه مجلسًا عاجزًا عن تحقيق مكتسبات ومنجزات حقيقية للمواطن لأسباب يكمن بعضها في القيود الموجودة في اللائحة الداخلية، أو بسبب ضعف الممثّلين وعجزهم عن استثمار الأداوت المتاحة. بعد تجربة دور انعقادي واحد -حوالي ربع الفصل التشريعي-، كيف تقرأ تلك الانتقادات؟
- الانتقاد أمر إيجابي حين يكون بهدف الإصلاح والتوجيه، أما الانتقادات الهادمة التي تستهدف الإساءة للمجلس وأعضائه من دون طرح موضوعي أو مهني فلا أجد قيمة لها. نحن لا نقول إن عملنا كامل أو مثالي تمامًا، ولكن ما أستطيع قوله بكل ثقة إن سعي المجلس الدائم في أثناء إقرار برنامج عمل الحكومة وإقرار الميزانية وفي مواقف وملفات عديدة، يرتكز على الحفاظ على المكتسبات المتحققة، وهذا أمر إيجابي ومكسب، خصوصًا في ظل سياسة التقشّف التي تنتهجها الحكومة، ورغم العديد من العقبات والصعوبات، إلا أن السعي إلى قرار القوانين والمشاريع ذات الصلة بالوضع المعيشي للمواطن مستمرة، والدليل على ذلك العديد من المقترحات التي تم إقرارها وتُرجم عدد منها على أرض الواقع.

] كان لافتًا انضمامك إلى كتلة البحرين النيابية، وهي الكتلة التي تشكّلت في وقت مبكّر من الفصل التشريعي الحالي، مع أنك ترشحت مستقلاً، ورغم عدم وجود قواسم فكرية وسياسية مشتركة بين أعضائها. ألا تعتقد أنك تسرّعت في الانضمام إلى الكتلة؟ ثمّ ما هي الإضافة التي أضافتها الكتلة لعملك البرلماني؟
- لا يمكن قياس عمل نائب أو كتلة نيابية من خلال دور واحد، نحن نؤمن بمقتضيات العمل البرلماني الذي يقوم في تأثيره على العمل الجماعي، فالنائب يستطيع أن يتحرّك في ملفات متعددة ضمن رؤية منفردة، لكنه لن يحقق الأثر المطلوب بالقدر الذي يمكن أن يحققه في إطار العمل الجماعي، خصوصًا أن العديد من المقترحات والمساعي النيابية تتطلب التصويت تحت قبة البرلمان، والإثراء في المجال التشريعي والرقابي.
أما بشأن كتلة البحرين فهي تضم نوابًا مستقلين، لا يتفقون تمامًا في جميع التوجهات والتصوّرات، لكنهم في الوقت نفسه لا يفتقرون للانسجام، فثمة الكثير من القواسم المشتركة التي تجمع النواب في الكتلة، كما أن بعض التباين في رؤى النواب يشكل نوعًا من التنوّع الإيجابي، وشخصيًا حظيت بدعم نواب الكتلة في العديد من المقترحات، وكانوا خير عون في مواقف متعددة، ومن المبكّر الحكم على مستقبل الكتلة، فلدينا ثلاثة أدوار انعقاد مقبلة والكثير من العمل.

] في كثير من الأحيان يكون نصيب رئاسة اللجان لصالح نوّاب سابقين لهم تجربة برلمانية سابقة، ولكن في المجلس الحالي جميع اللجان البرلمانية أصبحت من نصيب نواب جدد على العمل البرلماني، من بينهم لجنة الشؤون التشريعية والقانون التي ترأسها. ألم تواجهك عقبات وصعوبات في قيادتك اللجنة؛ كونك جديد على العمل البرلماني؟ ما هي أبرز تلك العقبات أو التحدّيات؟ وكيف تعاملت معها؟
- لكل عمل صعوباته، لكن بالعمل الجاد واقتفاء المصلحة العليا يتم تجاوز كل العقبات، وشخصيًا لم تعترضني عقبات كبيرة في مسيرة عملي رئيسًا للجنة التشريعية، وإن كانت هناك بعض المشكلات البسيطة فقد كانت تُحل بصورة سلسة وسريعة. أنا أرى أن تجربتي في رئاسة اللجنة كانت ناجحة، وأهم أسباب وعوامل ذلك النجاح عائدة إلى تعاون أعضاء اللجنة معي ومساندتي في إدارة اللجنة، إضافة إلى الدعم القانوني الذي حظيت به من قبل مستشار اللجنة، وكذلك رئيس هيئة المستشارين الدكتور صالح الغثيث الذي كنّا نستأنس برأيه.

] مواصلة للسؤال السابق، هل تنوي إعادة تشريح نفسك لرئاسة اللجنة في دور الانعقاد القادم؟ وما هي حظوظك بالحصول على الرئاسة مجددًا في ضوء وجود أنباء عن دخول منافسين لك؟
- للجميع الحق في الترشح، ومبدئيًا لديّ نية للترشح رئيسًا للجنة، وأتطلع في الوقت ذاته إلى أن يكون اختيار رئيس اللجنة ونائبه عبر التوافق بين الأعضــاء؛ تفاديًا لأي حساسيات قد تحدث خلال عملية الانتخاب.

أبرز النقاط

  • لديّ نية للترشح مجددًا لرئاسة التشريعية.. وأتطلّع إلى اختيار الرئيس بالتوافق
  • «كتلة البحرين» لا تفتقر للانسجام.. وبعض التباين بين أعضائها جزء من التنوّع الإيجابي
  • أهلاً بانتقاد أدائنا.. لكن الانتقادات الهدّامة التي تستهدف الإساءة لا قيمة لها
  • خدمة أهالي دائرتي لا يعني أن بابي مقفل في وجه المواطنين من خارج الدائرة
  • بعض المطالب ذات طابع مناطقي ومن واجب النائب متابعة تحقيقها وتنفيذها
  • وزير الداخلية من أكثر الوزراء حرصًا على التعاون والتواصل مع النواب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها