النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11199 السبت 7 ديسمبر 2019 الموافق 10 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29PM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

البحرين تحتفل بـ«100 عام على التعليم النظامي».. وزير التربية:

العدد 11021 الاربعاء 12 يونيو 2019 الموافق 9 شوال 1440

نقلة في التعليم الرقمي وطرح تخصصات حديثة

رابط مختصر
سارة نجيب:

أكد وزير التربية والتعليم ماجد النعيمي أن البحرين استطاعت تحقيق الكثير من الإنجازات الكمية والنوعية في مجال التعليم، أقرّت بها أهم المنظمات الإقليمية والدولية، خاصّة فيما يتعلق بالتوسّع في التعليم الإلكتروني وتحقيق أهداف التعليم.
جاء ذلك في تصريح له لـ«الأيام» على هامش افتتاح منتدى «مائة عام على التعليم النظامي في البحرين» الذي نظمته الوزارة بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونسيف»، بحضور الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة وزير النفط، والأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة هالة بنت محمد الأنصاري، وعدد من المسؤولين بقطاعات الدولة المختلفة، وشخصيات أكاديمية وتربوية وفكرية من داخل المملكة وخارجها.
وقال النعيمي إن البحرين استطاعت تحقيق نتائج متميزة في الاختبارات الدولية، وقد حققت نقلة نوعية في ظل العهد الزاهر لجلالة الملك المفدى في الانتقال إلى مرحلة متطورة من التعليم الإلكتروني عبر تدشين مشروع جلالته لمدارس المستقبل، ومن ثم الانتقال إلى مرحلة التمكين الرقمي في التعليم، إضافة إلى تنفيذ مبادرات المشروع الوطني لتطوير التعليم والتدريب، لافتًا إلى الاهتمام بالاستثمار في التعليم العالي والتعليم الخاص، والخطوات التي يتم تنفيذها لإنشاء جامعة الهداية الخليفية التي تهدف إلى طرح تخصّصات أكاديمية متميزة وحديثة، مثل علوم الطاقة والطاقة المتجددة، والذكاء الاصطناعي.
وأشار وزير التربية والتعليم في كلمة افتتاحية بالمنتدى إلى أن هذا المنتدى يأتي ضمن الفعاليات العديدة التي تقيمها المملكة احتفاءً بهذه المناسبة الوطنية الكبيرة، وهي مئوية التعليم، من خلال استعراض ما حققته المسيرة التعليمية المباركة من إنجازات ونتائج مشرفة منذ بدء التعليم النظامي في العام 1919، وتبيان دور التعليم البارز في رفد جهود التنمية الشاملة في البلاد، معربًا عن خالص التهاني والتبريكات لصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، وصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء.
وأكد الوزير أن البحرين قد نجحت في تبوّء مكانة تعليمية رائدة دوليًا، أكدتها العديد من التقارير العالمية المرموقة، خاصًة تصنيفها ضمن الدول ذات الأداء العالي في تحقيق أهداف التعليم للجميع، حسب تقارير منظمة «اليونسكو»، وتحقيقها أكبر نسبة تقدم عربي وفق مؤشرات التنمية البشرية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والمركز الأول عربيًا و47 عالميًا في مؤشر رأس المال البشري حسب تقرير البنك الدولي، والمرتبة الرابعة بين دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤشر التعليم حسب تقرير مجموعة بوسطن الاستشارية، وتحقيقها أكبر نسبة تقدم على المستوى العالمي في الاختبار الدولي للرياضيات والعلوم «تيمس»، بمعدل 45 درجة معيارية.
من جانبها، أوضحت رئيس اللجنة المنظمة للمنتدى رئيس مجلس إدارة شركة «ميد بوينت» الشيخة نورة بنت خليفة آل خليفة أن مشاركة منظمة «اليونيسيف» في هذا المنتدى هي الأولى من نوعها، وأن المنتدى سيتطرق إلى مناهج ومهارات المستقبل والجهود المبذولة لتمكين طلبتنا منها، وأهمية الأيدي العاملة والقطاع الخاص في التعليم، وكيفية تطوير ثقافة الامتياز في التعليم العالي، كما سيتضمن المنتدى حديثًا مطولاً حول أجندة عمل الشباب وقصص نجاحهم، معربة عن شكرها لوزير التربية والتعليم وجميع العاملين في الوزارة؛ على الدعم والمساندة التي قدموها من أجل نجاح فعاليات المنتدى.
وفي البداية، الحفل قدم وزير التربية والتعليم عرضًا بعنوان «مائة عام على التعليم النظامي الحكومي، من الهداية الخليفية إلى التمكين الرقمي»، تناول خلاله مراحل تطور المسيرة التعليمية الوطنية، وصولاً إلى الإنجازات التعليمية في ظل العهد الزاهر لجلالة الملك المفدى، لا سيما توفير التعليم للجميع، مع ضمان جودته وشموليته، وتمكين المرأة في المجال التعليمي، وسد الفجوة بين الجنسين في التعليم، وتشجيع الاستثمار في التعليم الخاص، والانتقال إلى التعليم الإلكتروني من خلال تدشين مشروع جلالة الملك حمد لمدارس المستقبل في العام 2005 الذي تم تعميمه بنجاح في العام 2009، ومن ثم الانتقال إلى مرحلة متقدمة هي التمكين الرقمي في التعليم.
كما تطرق الوزير إلى مشروع المدرسة المعززة للمواطنة وحقوق الإنسان الذي تم تعميمه على جميع المدارس، في ضوء ما حققه من نجاح متميز في نشر قيم التسامح والتعايش والحوار في الفضاء المدرسي، من خلال أنشطة ومشاريع مبتكرة اشترك في تنفيذها الطلبة والتربويون، فضلاً عن الإشادات الدولية العديدة التي نالها المشروع، إذ وصفته بالتجربة الرائدة عالميًا، مشيرًا إلى خطوة الوزارة في المشاركة في الاختبارات الدولية مثل «تيمس» و«بيرلز»، والتي كانت لنتائجها انعكاسات على صعيد تطوير المناهج وتدريب المعلمين، إضافة إلى ما حققته جائزة اليونسكو - الملك حمد بن عيسى آل خليفة لاستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال من نجاح عالمي باهر في مجال تشجيع المبادرات الهادفة إلى استخدام التقنيات الرقمية في توفير التعليم للجميع.
وسلط الوزير الضوء على مشروع كلية البحرين للمعلمين الذي حقق نقلة نوعية في تأهيل الكوادر التدريسية والقيادات التربوية الكفؤة، إذ تمكّنت الكلية من تخريج ما مجموعه 916 طالبًا وطالبة ضمن برنامج البكالوريوس في التربية، و522 معلمًا ومعلمة ضمن برنامج الدبلوم العالي في التربية، و639 مديرًا ومديرًا مساعدًا ضمن برنامج الدبلوم العالي في القيادة التربوية، إضافة إلى تمهين 13 ألفًا و828 معلمًا ومعلمة ضمن برنامج التنمية المهنية المستمرة، مشيرًا إلى جهود الوزارة على صعيد استحداث المناهج والتخصّصات المواكبة لمتطلبات سوق العمل ومهارات القرن الحادي والعشرين، وجهود الإرشاد الأكاديمي والمهني لتوعية الطلبة بالتخصّصات الأكثر طلبًا.

وزير النفط: الخبرات التي نستعين بها تدرّب الشباب البحرينيين
من جهته، أشار وزير النفط الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة إلى أن جميع الخبرات التي تستعين بها البحرين في قطاع النفط تقوم بتدريب الكوادر الوطنية الشابة لنقل الخبرات إليها، لافتًا إلى الدور المهم لشركة «بابكو» في دعم التعليم، إذ رصدت الموازنات المطلوبة لابتعاث الطلبة لدراسة العديد من التخصّصات المتصلة بقطاع النفط والغاز، وإشراكهم في برامج تدريبية متخصّصة، مشيرًا إلى أبرز التخصّصات المطلوبة في القطاع النفطي، لا سيما الجيولوجيا والهندسة الكيميائية والميكانيكية والكهربائية.
كما أكد وزير النفط أن مرحلة اكتشاف النفط الصخري ستفتح المجال لوظائف جديدة في تخصّصات متعددة، مشيرًا إلى أهمية التعليم الفني والمهني، والخيارات الوظيفية العديدة التي يوفرها للخرّيجين.

الأنصاري: مبادرة وطنية لإدماج البحرينية في علوم المستقبل
بدورها، كشفت الأمينة العامة للمجلس الأعلى للمرأة هالة الأنصاري أنه سيُعلن قريبًا عن مبادرة وطنية جديدة، تهدف إلى إدماج المرأة البحرينية في مجال علوم المستقبل في إطار من التوازن بين الجنسين، بالتعاون مع الجهات المعنية، وهي تأتي متزامنة مع موضوع يوم المرأة البحرينية لهذا العام الذي يهدف إلى إلقاء الضوء على دور المرأة البحرينية في مجال التعليم العالي، والتعرّف إلى طبيعة الفرص المتاحة أمامها في المهن التي تتبنى تطبيقات العلوم الذكية.
وأشارت الأنصاري إلى دور المرأة البحرينية في ترسيخ مكانة التعليم في البحرين على مدى تسعين عامًا، وتمكّنها من التفاعل مع مستجداته في المراحل كافة مهما كانت التحديات، مشيرة إلى أن المرأة البحرينية استطاعت أن تتميّز بحضورها وعطائها المتواصل، فأصبح لها بصمات واضحة على مسيرة تعليمية ثريّة بإنجازاتها، ورحبة بتطلعاتها، انطلقت منذ تأسيس مدرسة الهداية الخليفية قبل قرن من الزمان حتى اليوم.
ولفتت الأنصاري إلى تفرّد المجتمع البحريني بخصوصية ثقافية وانفتاح حضاري تميّز بدعمه لمسيرة المرأة التعليمية على مرّ الزمن، منوهة بدور الرجل البحريني ومواقفه الداعمة في هذا الشأن، سواء على مستوى القناعة السياسية متمثلة في قرارات حكام البحرين، من آل خليفة الكرام، على مرّ التاريخ، والتي جاءت مساندة لحق المرأة في التعليم، أو على مستوى الحراك الثقافي والأدبي للمجتمع البحريني الذي تبنت منصّاته ووسائله في حينه (كالصالونات الأدبية، والصحف، والمسرح المدرسي) مسألة تعليم المرأة بوصفها ضرورة من ضرورات الحياة.
وتحدّثت الأنصاري عن المراحل التي مرّ بها تعليم المرأة في البحرين على مدى العقود الماضية، وصولاً إلى تبني إصلاحات البحرين مع بداية العهد الزاهر لصاحب الجلالة ملك البلاد المفدى وضمن مشروعه الحداثي، لجانب تجديد وتجويد العملية التعليمية بالبناء على ما تم إنجازه.
وأكدت أن المجلس الأعلى للمرأة يركز في خططه التي يعمل من خلالها على متابعة تنفيذ الخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية بالشراكة مع مؤسسات الدولة كافة، على محاور خاصّة لتشجيع منهجيات وممارسات «التعلم مدى الحياة»، بإتاحة خيارات التطوير الذاتي ورفع قدرة المرأة في اكتساب معارف ومهارات جديدة، خصوصًا في ظل التطوّرات المتسارعة للاقتصاد الوطني التي تتطلب تخطيطًا متسارعًا ومستجيبًا لمتطلبات السوق، واستعدادًا خاصًّا للفرص المهنية الجديدة في مجال علوم المستقبل.
واستعرضت الأنصاري عددًا من المؤشرات النوعية التي قام المجلس برصدها التي تسهم في قياس أثر تعليم المرأة على التنمية الوطنية، وأن تحافظ على المستوى المتقدم لها في المجال التعليمي، موضحة أن نسبة المستفيدات من البعثات والمنح الدراسية بلغت 67% من إجمالي المستفيدين.
وبلغت نسبة المتفوقات لهذا العام الدراسي 70% من إجمالي المتفوقين، وتصل نسبة الطالبات في مؤسسات التعليم العالي الحكومية إلى 68%، و71% في درجات الماجستير والدكتوراه على التوالي.
ونوهت الاتصاري بما تتولاه وزارة التربية والتعليم من جهود مركزة تصبّ في اتجاه الاستثمار الصحيح في برامج التعليم الوطني التي تصبّ في اتجاه تجديد وتطوير نهضة البحرين التنموية.

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا