النسخة الورقية
العدد 11095 الأحد 25 أغسطس 2019 الموافق 24 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:52AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

مؤسس جهاز المخابرات القطري يكشف حقائق تنشر للمرة الأولى:

قطر تحفر آبارًا مائلـة للاستيـلاء على نفـط البحريـن

رابط مختصر
العدد 10967 الجمعة 19 أبريل 2019 الموافق 14 شعبان 1440
  • القيادة العامة كانت «مقهى سوالف» وحمد بن خليفة لا يقرأ ما يكتب عن بن جاسم

شاء القدر أن يُختار اللواء محمود منصور بعناية لتأسيس جهاز المخابرات العامة القطري عام 1988 لوقف أطماع «الدولة الصفويّة الإيرانية» في التغلغل في شبه الجزيرة العربية واختراق دول الخليج العربي.
وعلى غير عادة رجال المخابرات، يكشف اللواء محمود منصور، في المقابلة الخاصة مع «إندبندنت عربية»، الكثير من الأسرار والتفاصيل الدقيقة للمرة الأولى عن فترة عمله في جهاز المخابرات القطري لأكثر من 8 سنوات، منذ اللحظة الأولى التي وطئت فيها قدماه أرض الدوحة، مرورًا بملفات عدة كان شاهدًا عليها، من انقلاب ولي العهد الشيخ حمد بن خليفة على أبيه بإيعاز أميركي، وموجات التطبيع المتسارعة مع إسرائيل، واحتضان الإخوان، والتآمر على السعودية، وصولًا إلى لحظة تقديم استقالته المُسببة مع نهاية عام 1996 بعد خروج الجهاز جذريا عن المبادئ التي نشأ عليها.
في مكتب منصور بمنطقة مصر الجديدة، والذي يعجّ بالعشرات من النياشين وأنواط التكريم العسكرية، امتدّ اللقاء المُطوّل إلى أكثر من 9 ساعات متواصلة، للحديث عن أحداث كبرى وتحولات عاصفة غيّرت مجرى السياسة القطرية من النقيض إلى النقيض.


بدأ منصور حديثه عن كواليس تكليفه بمهمة عمله الجديدة في قطر، بقوله «كانت هناك مناقشات رفيعة بين مصر ودول مجلس التعاون الخليجي، أقرّت آلية لإعادة تأهيل بعض الأجهزة الأمنية، هذا ما عرفتُه لاحقا. اُستدعيت صباح الأول من يونيو 1988 للقاء اللواء عمر سليمان مدير المخابرات العامة الأسبق، أكد سليمان على الأخطار التي تحدق بالأمن القومي العربي، وأهمها أطماع الدولة الفارسيّة في الخليج العربي وحلمها القديم المتجدد في إعادة ميراث بلاد فارس، واستخدام ورقة المعارضة كهدف استراتيجي نحو الانطلاق إلى السيطرة على شبه الجزيرة العربية».
وأوضح سليمان في الاجتماع الخاص «من منطلق مسؤولية مصر تجاه أمتها العربية، تم اختياركم لمهمة قوميّة خارج الوطن، فقد تقرّر تشكيل مجموعات من الضباط الحاضرين بالتنسيق والإعداد مع دول المشرق العربي لتشكيل حائط صدّ ضد الدولة الصفويّة، بإنشاء أجهزة مخابرات قوية لهذه الدول».
ويشير منصور «جاء اختياري أنا والزميل اللواء مروان عبد الحكيم كمسؤولين عن دولة قطر، وتحدّد وقت السفر في الأول من يوليو، أي بعد أقل من ثلاثين يوماً فقط».
في أرض الدوحة للمرة الأولى
الانطباعات الأولى وكيفية سير الأمور مع وصول منصور إلى الدوحة لممارسة مهام عمله كانت مزعجة- كما يقول «وصلت إلى مطار الدوحة فجر الثاني من يوليو 1988. أنهيت الإجراءات ووصلت إلى مقر الإقامة المؤقت في شارع (ابن محمود) بالدوحة، لحين تدبير سكن وتأثيثه. في الصباح الباكر من اليوم التالي توجهت إلى مقر العمل وتعرفت على رئيس شؤون ضباط الدائرة، وفوجئت بأنه غير قطري! كما التقيت رئيس الدائرة وكان أيضاً غير قطري، لدرجة أن أحدهم كان من دولة آسيوية ولا يتحدث العربية وكان مسؤولاً عن دائرة الاتصالات في الجهاز، وهذا أمر جدّ خطير، كنت في غاية التعجب والاندهاش، جهاز مخابرات يضم (كوكتيل) من الجنسيات، كيف هذا؟!»
أول لقاء مع ولي العهد حمد بن خليفة
ويستطرد منصور «بعد ثلاثة أسابيع من تسلّم مهام عملي كان أول لقاء مع ولي العهد حينها حمد بن خليفة آل ثاني، بدأ اللقاء في الثانية عشرة ظهرا في الديوان الأميري، وطلب مني ولي العهد توضيح رؤيتي لدائرة المخابرات العامة القطرية، لخصتها في نقاط عدة، كان من أهمها حتمية (تقطير) الجهاز، واقتصاره على القطريين فقط، فلا يُعقل أن يشتمل جهاز مخابراتي على جنسيات أخرى من غير أبنائه، كان يضمّ أكثر من 13 جنسية غير قطرية! مع ضرورة استبعاد المنهجية العتيقة المعمول بها في الدائرة، فقد كانت خاصة بأسلوب عمل القوات العسكرية البريطانية خلف البحار ضد أعداء الإمبراطورية البريطانية، وغير المتعلمين من القطريين والذين ليس لهم مهام محددة يجب إحالتهم إلى التقاعد تدريجيّاً».
بحسب منصور لم يكن رئيس جهاز المخابرات العامة القطري حتى تاريخ وصوله إلى الدوحة قطرياً، وهو ما أكدّ عليه قائلاً «بعد ثلاثة أيام من اللقاء الأول عقدنا لقاءً ثانياً مع ولي العهد وافق فيه على (تقطير) الجهاز تدريجيا، وتم تعيين الشيخ حسن بن عبدالله آل ثاني رئيساً للجهاز، وكان أول رئيس للجهاز قطري الجنسية، وقد كان وقتئذ عائداً من الولايات المتحدة الأميركية التي أنهى فيها دراسة إدارة الأعمال، كما كان شقيق وزير الدفاع القطري حينها، ثم حُددت على الفور مهام الجهاز بعد تعديل مسمى الدائرة ليكون جهاز المخابرات العامة القطري، وانتقلنا إلى مقر جديد يقع بين إطفائيي (وادي السيل) و(فريق بني عمران) بالقرب من مبنى التلفزيون القطري».
إلى أي مدى كانت صلاحيات وحدود عمل اللواء منصور داخل الجهاز؟ هل كانت مقتصرة على العمل الاستشاري والتدريبي فقط، أم شملت اتخاذ القرارات الهامة والمهام المخابراتية؟، يؤكد منصور «دوري كان شاملاً كل ما ذكرتِ ولم يكن فقط في إطار الاستشارة والتدريب، بل إن بعض العمليات الحقيقية كان جزءا من التدريبات العملية بشكل مباشر لضيق الوقت ما بين مهام العمل وما بين إعادة تأسيس الجهاز لدولة قائمة بالفعل، لقد كنت قريباً للغاية من رئيس الجهاز الشيخ حسن بن عبدالله آل ثاني أول رئيس قطري للجهاز، وكان شخصية وطنية رائعة، وهو حاليا من المغضوب عليهم ومحددة إقامته في منزله في منطقة (أم الصلال)».
بماذا بدأ منصور مهام عمله في ظل حالة «اللامعقول» التي شهدها، يقول منصور «كان من الضروري دراسة المجتمع وتأثير الثروة النفطية الهائلة، والتي لم يكن لها آثار ملموسة على الترقي الإنساني والعقلية القطرية، كان من اللافت للنظر الإقصاء العمدي للمرأة القطرية عن الحياة العامة، على الرغم من أن الفتاة القطرية حققت نسبة عالية في التعليم تخطّت التسعين في المئة، على عكس الشباب الذين انهمكوا في الاستمتاع بالثروة ولم تتعدَ نسبة الذين استكملوا تعليمهم منهم الأربعين في المئة، لقد كان عنوان المجتمع في تلك الفترة الجهل والأميّة، فالأمير حمد بن خليفة ولي العهد نفسه لم يستكمل تعليمه».
مخابرات قطر «مقهى للسوالف»
بعد تولي مهام تأسيس الجهاز، اكتشف منصور أن دائرة المخابرات العامة القطرية لم تكن إلا «مقهى للسادة المديرين»، يقول «لقد كان العاملون يقضون وقت الدوام في السوالف (الأحاديث الجانبية) وكانت الدائرة مجرد مكتب للمخبرين، يديره غير قطريين، مهمتهم جمع تقارير أسبوعية عما يدور في المجالس القطرية التي تشبه صالونا كبيرا يجتمع فيه القطريون كل مساء للمسامرة، وكان المواطنون يعلمون أن هذا (المندسّ) يتجسس عليهم فكانوا شديدي الحرص، كان الدرس الأول لهم أن يحترموا خصوصية المواطن والمُقيم والأعراف والتقاليد، وذلك بعد إجراء مقابلات عدة لاختيار مجموعة قطرية مميزة يتوّفر فيها السمات اللازمة لضابط المخابرات، وتدريبهم وتوزيعهم على الشُعَب المطلوبة، وبدأنا العمل بشكل جديّ ومنهج علمي جديد، كما حددت اختصاصات جهاز المخابرات العامة القطري، فقمت بفصل الاختصاصات بين الأجهزة الأمنية الأخرى كالمباحث على سبيل المثال».
حمد بن جاسم يتلقى الرشاوى في البلديات
أول «فاجعة» قابلها اللواء منصور بعد تسلّم مهام عمله الجديد - على حد وصفه - كانت بعد أشهر قليلة، وتحديداً مع نهايات عام 1988، يقول منصور «سجّلت تحرياتنا فساد الشيخ حمد بن جاسم، حيث كان يشغل آنذاك مدير مكتب وزير الشؤون البلدية، فضلاً عن عدم التزامه الأخلاقي والديني، وكانت وزارته تتولى بناء منازل القطريين، وكان بن جاسم يرفض إعطاء تصاريح البناء لشركات المقاولات والبناء إلا بعد تقديم رشاوى وعمولات وسمسرة، وكان مبلغ الرشوة 500 ريال قطري مقابل التصريح الواحد، كان أمرا مشينا ومخزيا، وبالفعل رفعنا تقاريرنا إلى ولي العهد الشيخ حمد بن خليفة بسلوكيات الشيخ حمد بن جاسم وتورطه في تلقي الرشاوى، لكن لم يحدث شيء».
صراع الحدود وتزوير أوراق تاريخية
عن أبرز الملفات التي شكّلت علامة فارقة في عمله في المخابرات القطرية بعد تأسيسه، يتذّكر منصور واقعة وصفها بـ«الفضيحة التاريخية»، قائلا «في عام 1986 نشب نزاع بين قطر والبحرين بسبب الحدود البحريّة بينهما والسيادة على بعض الجزر وإدارتها بمعرفة بعض القبائل الموالية لآل خليفة. (أُثيرت القضية عام 1939 بعد قرار بريطانيا منح أرخبيل جزر حوار للبحرين ولم تعترف قطر بذلك، وتدخلت السعودية لإيقاف النزاع المسلح وحُوّلت القضية إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي، وأصدرت حكمها في 7 مارس 2001 بسيادة البحرين على جزر حوار وجزيرة قطعة جراد وفشت وأبو تور، وسيادة قطر على جزيرة جنان ومنطقة زبارة وفشت الديبل، فكُلّفنا كجهاز مخابرات بتوفير أدلة تاريخية تثبت تبعية جزر حوار لقطر، فتطوّع النقيب جابر المري للقيام بتلك المهمة، وادّعى أنه قادر على توفير هذا الدليل، وطلب بالفعل الإذن بالمغادرة إلى البحرين وعاد بعد أربعة أيام، ومعه ما ادّعى أنه دليل مقابل 4 ملايين دولار، واُستعين بالخبير المصري العالمي رياض فتح الله بصلة، ليتولى الاستشهاد بأحقية قطر في الجزر البحرية المتنازع عليها استناداً إلى الدليل الذي حصل عليه المري، واطلع الدكتور رياض على العقود وفحصها ليكتشف أنها أوراق حديثة مزوّرة، لم تكن مكوناتها تدخل في صناعة الورق في التاريخ المدّون على صيغة العقد، كما أن الحروف المكتوبة بها العقود مكتوبة بأسلوب مخالف لرسم الحروف المكونة للكلمات في منطقة الخليج العربي آنذاك، كما أن التوقيعات المذيّلة للعقود مرسومة غير متصلة، لأن المزوّر كان يقلّد التوقيع على مراحل، وعلى الفور أبلغ الدكتور رياض الشيخ حمد بن جاسم بأن العقود مزوّرة، واعتذر للجانب القطري عن عدم إكمال المهمة الموكلة إليه، لكن حمد بن جاسم أمر الوفد القطري باستكمال المهمة وتقديم الدليل المزوّر لمحكمة العدل الدولية، وفي لاهاي أكد الخبراء الدوليون أن العقود مزوّرة وأن هناك دلائل دامغة على هذا التزوير من خلال مكونات الورق التي لم تكن موجودة قبل سبعين عاماً، وهو تاريخ إصدار الوثيقة المزوّرة ونوعية الحبر المستخدم كذلك، بعد أن تم تحليله وثبت أنه حبر مُصنّع حديثًا، وحكمت بسيادة البحرين على جزر حوار.
قطر تستولي على بترول البحرين
يكشف اللواء محمود منصور معلومة في منتهى الخطورة حول حقيقة الثروة البترولية في قطر بقوله»اكتشفت أن آبار البترول القطرية في منطقة مدينة (دخان) كان تُحفَر بطريقة (مائلة) في التسعينيات بشكل غير قانوني، ما يتيح للقطريين الاستيلاء على البترول أسفل منطقة (حوار) البحرينية (تبعد نحو 20 كم من الجنوب الشرقي لأقصى جنوب البحرين). وهذا سر يُعلن للمرة الأولى ويعطي تفسيراً للصراع الكبير الذي خاضته قطر ضد البحرين لضم ملكية (حوار) لها، لدرجة رفض الوساطات السعودية لحل هذا الصراع، ومن ثم إحالة قطر ملف جزر حوار للتحكيم الدولي، والتي قضت لاحقا بأحقية البحرين في جزر (حوار).
أسرار انقلاب حمد بن خليفة على والده
على الرغم من أن وصول الأمير السابق لقطر الشيخ حمد بن خليفة إلى الحكم عبر الانقلاب على والده الشيخ خليفة لم يكن مفاجأة، إلا أن الكواليس حملت أسرارا كثيرة غير معلنة داخل دهاليز المخابرات القطرية، يسرد اللواء منصور تفاصيلها «في 24 يونيو (حزيران) 1995 وصلني من سائق أحد مشايخ آل ثاني معلومة خطيرة، وهي أنه سمع حواراً بين شيخه ومرافق له يفيد بأن ولي العهد سيزيح والده عن الحكم عقب سفره مباشرة (الشيخ خليفة كان سيسافر للخارج في رحلة إلى سوريا والقاهرة، ومنها إلى سويسرا في رحلة علاجية لمشكلة تسوّس في عظام إحدى الساقين)، فأبلغت الدكتور درويش الفار، وهو من أصول مصرية وكان يعمل مستشاراً لأمير البلاد، فنفى الأمر جملة وتفصيلا، وقال إنه يعرف جيدا سلوك حمد، وإنه الابن الطيّب المقرب من والده، وفي اليوم التالي أفادني ضابط بالجهاز بنفس المعلومة لكنه لم يكن مستعداً لإبلاغ رئيس الجهاز حتى لا يدخل في مشاكل، على حد قوله، ولكوني ملتزماً بقسم الولاء لحاكم البلاد، أسرعت بإبلاغ رئيس الجهاز الشيخ حسن بن عبد الله آل ثاني، فقال لي إنه لا يستطيع إخبار الأمير، وطلب مني ألا أتحدث مع أحد في هذا الموضوع أبداً، مردفاً «المسؤول عنّا وظيفيا هو الشيخ حمد بن خليفة، فهل منطقيا أن أذهب له وأقول له لدينا معلومات أنك ستقوم بانقلاب على والدك؟ لا أستطيع أن أواجهه بهذه المعلومة، هو أدرى بالخير أين يكون، وأنا لم أسمع منك شيئا ولا تتحدث في هذا الأمر مع أي شخص مهما كان، قلت له: قسمي كان للشيخ خليفة، ومن باب الأمانة كان لابد من إخبارك، وانتهى الموضوع عند هذا الحد وبالفعل تم الانقلاب بعدها بيومين في مؤامرة مكتملة الأركان».
ويواصل منصور حديثه «المشهد جرى كالبرق وأسرع مما نتخيل، في فجر 27 يونيو (حزيران) 1995، حال مغادرة الشيخ خليفة للدوحة، شرع الشيخ حمد في مخططه فوراً، سيطرت القوات على القصر الأميري والمطار، واستدعى مشايخ آل ثاني ووجهاء القبائل في الديوان الأميري دون أن يعرفوا سبب استدعائهم، ثم تلا الشيخ حمد قرار توليه مسؤولية الدولة، وأوحوا إلى الشعب القطري من خلال بث مباشر للتلفزيون القطري أن الحضور جاؤوا لمبايعة حمد بن خليفة بالإمارة، وعلى الفور سارع حمد بن جاسم بإصدار أوامر اعتقال بحق 36 شخصا من مقربي الأمير المعزول، وكان السجن أو مصادرة الأموال لمن يُظن أنه معارض، ونُفّذت لاحقا إعدامات بالجملة في حق المعارضين!. ولم يكتفِ الابن بتلك الحرب الشعواء ضد أبيه ومقربيه، فنشر فضائح مالية لوالده تتعلق باستيلائه على عائدات النفط في حسابه الشخصي، وسمسرة من عمولات صفقات شراء السلاح، وأنه شريك في كل مؤسسات وشركات قطر».
الأمير الجديد لا يكترث بالتقارير
أمام هذا الموقف العصيب، كيف تصرّف جهاز المخابرات العامة القطري؟ يجيب منصور «في محاولات متسارعة للحاق بوتيرة الأحداث على أرض قطر وما يحاك للعالم العربي، عقد رئيس الجهاز اجتماعاً مع رؤساء الشُعب بحضورنا، وسط حالة ارتياب وقلق عامة، اتفقنا على خريطة تناسب المرحلة المقبلة وحددنا أولوياتها، كالتالي: التحقق من معلومات متداولة عن إقامة قاعدة عسكرية أميركية على أرض قطر، التحقق مما تردد في الصحافة العالمية من أن الانقلاب صناعة أميركية، رصد وتتبع الحركة النشيطة للأجانب في مبنى التلفزيون القطري، التنسيق مع الأمير الجديد مع مراعاة الابتعاد عن التعاون مع الشيخ حمد بن جاسم رئيس الوزراء ووزير الخارجية، نظراً لما توّفر لدى الجهاز من معلومات عن سلوكياته».
يضيف «كنا نعرض المعلومات المزعجة التي تصلنا يومياً على رئيس الجهاز الذي يعرضها بدوره مباشرة على الأمير الجديد مساءً، وبعد نحو شهر من الانقلاب أبلغني الشيخ حسن رئيس الجهاز استياءَه الشديد من ردّ فعل حمد بن خليفة الذي لا يكترث أبداً بما نقدّمه من معلومات خطيرة».
قطر تدعم الحوثيين منذ وقت مُبكّر
يقول اللواء منصور «خلال التسعينيات بدأت قطر تدفع مندوبي الجمعيات الخيرية القطرية للتنسيق مع عناصر يمنية متأسلمة مستخدمة المساعدات المالية الضخمة ليكونوا عناصر قوية لها في الوقت المناسب داخل العمق اليمني، وتعاون مندوبو قطر مع عناصر من تنظيم القاعدة باليمن، مع التركيز على دعم وجود هذه العناصر في محافظة صعدة مع الحدود المشتركة مع السعودية، وبالفعل أُنشئت مؤسسة قطرية يمنية للتنمية في صعدة تتولى تقديم المساعدات لعناصر الحوثيين وتم استخدام السياسي اليمني المعروف، عبد الكريم الإيرياني، كممثل لنظام علي صالح في التفاوض مع الحوثيين في المباحثات التي عقدت في الدوحة والتي انتهت بتوفير الحماية لمجرمي الحوثيين الذين حملوا السلاح ضد الدولة بالعفو عنهم وأيضا تعويضهم».
اندبندنت عربية تواصلت مع مكتب الاتصال الحكومي بحكومة قطر، وأرسلت أبرز ما ورد من حديث واتهامات أعلاه للرد عليها، لكن دون حصولنا على إجابات. وفي حال وردت الأجوبة على ما تم إرساله سنضمن ذلك في الحوار.

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها