النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10936 الثلاثاء 19 مارس 2019 الموافق 12 رجب 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:24AM
  • الظهر
    11:46AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    5:48PM
  • العشاء
    7:18PM

نحو موقف أكثر حزمًا تجاه الإرهاب الإيراني

رابط مختصر
العدد 10913 الأحد 24 فبراير 2019 الموافق 19 جمادى الثاني 1440
يسمّونها في العالم «أم الدنيا»، فمصر هي عبقرية المكان والزمان، ومصر هي دولة محورية في العالم، لذلك فهي تستضيف اليوم أول قمة عربية أوروبية بحضور أكثر من 40 ملكًا وأميرًا ورئيسًا وسلطة تنفيذية، من الدول العربية والأوروبية، الذين سيعكفون على مدى يومين على معالجة عدد من الملفات الإقليمية والعالمية الصعبة.
والتزامًا منها بثوابتها العربية والعالمية، وضمن نهجها الأصيل في التعاطي البنّاء والإيجابي مع مختلف دول العالم، تشارك البحرين في هذه القمة التاريخية بوفد يترأسه حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، في دلالة واضحة على ما توليه البحرين من أهمية كبيرة لهذه القمة، وهي الأولى من نوعها.
إن البحرين تنطلق في مشاركتها في هذه القمة التزامًا منها بالتعاون والعمل الجماعي المشترك الذي هو نهج أصيل وثابت للبحرين، بقيادة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه، الذي يحظى بتقدير خاص على أعلى المستويات في مختلف دول العالم.
كما أن البحرين تؤمن جدًا بأن العمل الجماعي والمشترك هو أكثر تأثيرًا وفعالية، ولا شك أن قمة بهذا الحجم ستكون أمامها ملفات شائكة وصعبة، تأتي في مقدمتها الإرهاب والأمن والاستقرار، والاستثمار والتجارة، والهجرة والتعددية وحقوق الإنسان، والأوضاع المتوترة في المنطقة العربية والدور الأوروبي في معالجة ذلك، إلى جانب ما ستوفره القمة من فرصة كبيرة للالتقاء بين زعماء العالم العربي والأوروبي.
وبالنسبة إلى أوروبا، ككتلة، فإنها أقرب المواقع الجغرافية إلى العالم العربي، وإذا أضفنا إلى ذلك التاريخ العميق والمشترك بين العالمين العربي والأوروبي، فإن القواسم المشتركة هي كبيرة وكثيرة، وبالتالي فإنه سوف تكون هناك فرص كبيرة في التوصّل إلى التزام جماعي بالنسبة إلى عدد من القضايا الشائكة، إلى جانب تعزيز التعاون بين الجانبين.
إن الإرهاب يقف في مقدمة التحديات المشتركة التي تواجه الجانبين الأوروبي والعربي، وبالتالي فإن القمة توفر فرصة حقيقة لاتخاذ إجراءات مشتركة أكثر حزمًا، في التصدّي لهذه الآفة التي خلّفت الكثير من المآسي في العالمين العربي والأوروبي، إلى جانب الدور الأوروبي في إنهاء بؤر التوتر في المنطقة العربية من جرّاء التدخلات الخارجية، وفي مقدمتها التدخلات السافرة من قبل إيران التي لا بدّ لأوروبا أن يكون لها موقف أكثر حزمًا تجاهها.
وإذا كانت أوروبا قد عانت بعضًا من الإرهاب الإيراني، فإن الإرهاب الإيراني في منطقتنا العربية كان أشدّ فتكًا، واستمر طويلاً وكثيرًا، في البحرين وفي السعودية وفي سائر منطقتنا العربية، ونعتقد أنه آن الأوان لأوروبا أن تكون أكثر وضوحًا وصرامة في وضع حد لهذا التدخل الإيراني الفجّ والوقح.
إن آمالاً كثيرة وكبيرة معلّقة على هذه القمة التاريخية التي نرجو أن ترسي مفاهيم وسياسات جديدة في التعامل مع الأزمات وبؤر التوتر في المنطقة؛ وذلك من أجل تنمية التعاون بين الجانبين العربي والأوروبي، ورفعه إلى مستويات في أجواء يعمّها السلام والأمن والاستقرار، ولما فيه مصلحة الشعوب كافة.

عيسى الشايجي - شرم الشيخ
المصدر: الأيام

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها