النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12226 الأربعاء 28 سبتمبر 2022 الموافق 2 ربيع الأول 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:10AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:28PM
  • العشاء
    6:58PM

التقرير السنوي حول الاستقرار المالي في الدول العربية لعام 2022

العدد 12186 الجمعة 19 أغسطس 2022 الموافق 21 محرم 1444

موجودات القطاع المصرفي في الدول العربية تكسر حاجز 4 تريليونات دولار

رابط مختصر
أصدر صندوق النقد العربي التقرير الخامس حول الاستقرار المالي في الدول العربية، الذي تم إعداده بالتعاون والتنسيق بين الصندوق وفريق عمل الاستقرار المالي من منسوبي المصارف المركزية في الدول العربية، المنبثق عن مجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية.
وقدم التقرير تحليلًا لتطورات أداء القطاع المصرفي العربي والمخاطر المحتملة، إذ تضمن أبرز المؤشرات المالية المتعلقة بالقطاع المصرفي العربي الذي يبلغ حجم موجوداته حوالي 4 تريليونات دولار أمريكي، يمثل ما نسبته 136 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمجموع الدول العربية. فقد ارتفع كل من حجم الموجودات والودائع لدى القطاع المصرفي في نهاية عام 2021 بنسبة 5.0 في المائة و5.5 في المائة على التوالي. وصلت ودائع القطاع المصرفي في الدول العربية إلى 2.6 تريليون دولار أمريكي، فيما استقرت التسهيلات الائتمانية عند 2.4 تريليون دولار أمريكي. يعكس ارتفاع الموجودات والودائع، ثقة العملاء والسوق في القطاع المصرفي، الذي تمكّن من تحقيق هذا النمو بالرغم من التحديات الكبيرة التي فرضتها جائحة كورونا خلال عام 2021. يعود السبب الرئيس في ارتفاع حجم موجودات القطاع المصرفي إلى نمو السيولة، بسبب الإجراءات التحفيزية المتخذة من قبل المصارف المركزية العربية، منها على سبيل المثال تبني سياسات نقدية تيسيرية وتحرير بعض هوامش رأس المال، لمواجهة تداعيات جائحة كورونا وانعكاساتها السلبية على التدفقات النقدية لقطاعي الأفراد والشركات أثناء الجائحة، إضافةً إلى ارتفاع حجم التسهيلات الائتمانية لدى القطاع المصرفي في عدد من الدول العربية. أما بالنسبة لنمو حجم الودائع، فله عدة دلالات إيجابية، منها: ثقة العملاء في القطاع المصرفي العربي، ونجاح سياسات البنوك في تعبئة المزيد من المدخرات، ونجاح استراتيجيات و/‏‏أو برامج الشمول المالي التي تبنتها السلطات الرقابية، إضافةً للأثر الإيجابي الملحوظ للخدمات المالية التي تعتمد على التقنيات المالية، ما عزز من فرص الوصول إلى التمويل والخدمات المالية.
أما فيما يخص مؤشرات المتانة المالية لدى القطاع المصرفي في الدول العربية، فقد أظهر التقرير تميّز القطاع المصرفي العربي بملاءة مالية مرتفعة، إذ وصل متوسط نسبة كفاية رأس المال للقطاع المصرفي العربي إلى نحو 17.8 في المائة في نهاية عام 2021، وهي نسبة أعلى من تلك المستهدفة دوليًا حسب معيار بازل (Ⅲ) البالغة 10.5 في المائة، الأمر الذي يُشير إلى تمتع القطاع المصرفي العربي بملاءة عالية بالتالي قدرة على استيعاب أية خسائر محتملة. تجدر الإشارة إلى أن القطاع المصرفي العربي حقق أعلى نسبة كفاية رأس مال خلال الفترة (2013-2021)، بما قد يعكس تحفظ القطاع المصرفي وتحوطه لمواجهة أي صدمات غير متوقعة من خلال بناء هوامش رأس مال إضافية. إضافةً لذلك، اتبعت المصارف المركزية نهجًا تحفظيًا بخصوص متطلبات بازل (III) المتعلقة بكفاية رأس المال، من خلال إصدار تعليمات ومتطلبات رقابية تتضمن إلزام البنوك التجارية بالاحتفاظ بنسب أعلى من تلك المقررة في متطلبات بازل (III).
أما بالنسبة لجودة الأصول، فقد تأثر القطاع المصرفي في الدول العربية بأزمة جائحة كورونا، أسوة بالمصارف في الدول الأخرى، إذ انعكست آثار الجائحة على التدفقات النقدية للأفراد والشركات. أسهمت إجراءات المصارف المركزية العربية المتمثلة في تأجيل أقساط المتضررين من جراء الجائحة في ضبط نسبة التسهيلات غير العاملة لتبقى ضمن مستويات مقبولة في نهاية عام 2021. إذ بلغ متوسط النسبة حوالي 8.5 في المائة، مقابل 8.4 في المائة في نهاية عام 2020. في نفس السياق، حافظ متوسط نسبة تغطية مخصصات القروض إلى إجمالي القروض غير المنتظمة على مستوياته الجيدة في نهاية عام 2021، إذ بلغ حوالي 91.1 في المائة في نهاية عام 2021 مقابل 87.3 في المائة في نهاية عام 2020. أسهم تطبيق المعيار الدولي للتقارير المالية رقم 9 (IFRS9) في ارتفاع نسبة تغطية مخصصات القروض إلى إجمالي القروض غير المنتظمة، إذ يتم بموجب هذا المعيار بناء مخصصات إضافية بشكل تحوطي منذ اليوم الأول لمنح الائتمان، ما يعزز من قدرة البنوك على مواجهة مخاطر الائتمان، بالتالي تعزيز الاستقرار المالي.
أما عن أداء القطاع المصرفي، فشهدت معدلات الربحية في نهاية عام 2021 تحسنًا ملحوظًا، بعد الانعكاسات السلبية للجائحة التي أثرت على ربحية البنوك في عام 2020، منها على سبيل المثال: الأثر السلبي على قدرة عملاء البنوك على السداد، وتراجع النشاط الاقتصادي، وارتفاع المخصصات المرصودة إزاء القروض المتعثرة، وتأجيل أقساط المقترضين، ووضع قيود على توزيع الأرباح. لمواجهة ذلك، قامت المصارف المركزية باتخاذ إجراءات تحفيزية تمثلت في تخفيض أسعار فائدة أدوات السياسة النقدية وتخفيض أو تحرير بعض المتطلبات الاحترازية والرقابية في بعض الدول. حقق القطاع المصرفي العربي معدلات عائد جيدة خلال عام 2021، إذ بلغ متوسط العائد على الموجودات حوالي 1.24 في المائة مقابل 0.82 في المائة في نهاية عام 2020. في المقابل، ارتفع معدل العائد على حقوق الملكية ليصل إلى 11.76 في المائة في نهاية عام 2021، مقابل 6.55 في المائة في نهاية عام 2020. ما يعكس الأداء الجيد للبنوك وكفاءتها في توظيف موجوداتها، وفاعليتها في استخدام رأسمالها وقدرتها على مواجهة الخسائر التي من الممكن أن تتعرض لها مستقبلًا. وفيما يخص مؤشرات السيولة، فقد حافظت هذه النسبة لدى القطاع المصرفي العربي على مستويات جيدة، إذ بلغت حوالي 32.7 في المائة في نهاية عام 2021، مقابل 30.9 في المائة في نهاية عام 2020.

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها