النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12181 الأحد 14 أغسطس 2022 الموافق 16 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:45AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

هنالك بيوت يتم إنشاؤها على المخلفات ومن دون أساسات.. جعفر الجشي:

العدد 12131 السبت 25 يونيو 2022 الموافق 26 ذو القعدة 1443

الاستغناء عن الإشراف الهندسي جزئيًا لتقليل التكاليف ينذر بعواقب وخيمة

جعفر يوسف الجشي
رابط مختصر

نصح مدير عام مكتب الجشي للهندسة جعفر يوسف الجشي أصحاب المشروعات بعدم التفكير في التقليل من التكاليف عبر الاستغناء عن الإشراف الهندسي جزئياً، مؤكدًا أن ذلك من شأنه أن يحدث عدة مشكلات في العمليات الإنشائية، قد تكون نتائجها كارثية أحيانًا.
وأعرب عن اعتقاده بان الإشراف الهندسي يجب أن يكون ممتدًا من بداية التفكير في المشروع، وانتهاء بالحصول على الموافقات الرسمية النهائية لتسليم العقار.
وعمل المهندس جعفر الجشي بمنصب رئيس قسم إدارة بناء وصيانة مشاريع الإسكان في وزارة الإسكان مدة 30 عامًا، حيث تدرّج في السلم الوظيفي من مهندس مبتدئ إلى رئيس قسم الإنشاءات.
وأشرف الجشي - خلال ثلاثة عقود - على تنفيذ وإنشاء مئات المشاريع في البنية التحتية والمشاريع الإسكانية.
وشدد على أهمية ألا يتدهور قطاع الإشراف الهندسي في البحرين مثلما حدث في بعض الدول. وقال: «إن عدم وجود إشراف هندسي مهني وحقيقي يرتد بآثاره السلبية على المواطن بالدرجة الأولى»، مؤكدًا أهمية أن تتضمن العقود الإنشائية لأية مشروعات مواد واضحة بشأن الإشراف الهندسي.
وأضاف: «لا بد أن يكون الإشراف الهندسي مضمونًا وممتدًا من بداية المشروع إلى نهايته، بحيث ينطلق من التصميم القائم على أسس مهنية إلى جانب معرفة تفضيلات ومتطلبات الأسرة البحرينية والمستثمرين، ثم متابعة العمل بشكل متوالي، من غير انقطاع».
وقال الجشي: «الكثير من أصحاب المشروعات حاولوا تقليص النفقات من خلال اختصار تكاليف الإشراف والخدمات الهندسة، لكنهم بعد ذلك ندموا لأنهم اكتشفوا لاحقًا عيوب واضحة، وكان من الممكن كشفها وتصحيحها لو أن صاحب المشروع تعاقد مع المكتب الهندسي وطلب منه الإشراف التام»، مشددًا على أهمية أن «تنص على صلاحيات واسعة للمكتب الهندسي لفرض تطبيق المواصفات الموازية للمعايير التي تفرضها وزارة الإسكان والتخطيط العمراني».
وشدد على أهمية أن تكون العقود منضبطة بين المالك والمقاول والمكتب الهندسي الذي يشرف على المشروع، وذلك لتفادي أية خلافات أو قصور أو تقصير في العمل بحسب المواصفات.
وأعرب جعفر الجشي عن تأييده لوضع قوائم معتمدة للمكاتب الهندسية، والشركات التي تطور مشاريع السكن الاجتماعي، بعد توفيرها للمعايير والمواصفات والاشتراطات المطلوبة، مشيرًا إلى أن ليس كل المكاتب لديها القابليات والقدرات للعمل في جميع المجالات، مثل البنية التحتية وغير ذلك.
وأكد أن «سوق البحرين يتمتع بوجود آليات للرقابة، ولمعالجة المشكلات التي قد تطرأ، مثل اشتراط مجلس مزاول المهن الهندسية وجود غطاء تأميني للترخيص للمكاتب غير أننا لا نشجع التقليل من مستوى الإشراف الهندسي»، منبهًا إلى أن «الإشراف يضمن المراجعة المستمرة للتصاميم وتنفيذها في جميع مراحل المشروع، وذلك لتلافي أية أخطاء».
وقال: «إن الإشراف الهندسي لا يقتصر على متابعة العمل التنفيذي، بل يتعداه لمراجعة الخرائط والعقود، لتجنب أية أخطاء أو خلافات محتملة عند عملية التصميم وما بعدها، وتقديم النصائح للعملاء»، مؤكدًا أن العقود الواضحة والمنضبطة تضمن حقوق جميع الأطراف.
وانتقد الجشي ظاهرة العمالة الآسيوية السائبة أو القانونية أحيانًا التي تعمل من دون ضوابط أو خرائط أو معايير، مشيرًا إلى أن ذلك يحدث عندما يرغب صاحب المشروع في تقليل التكاليف غير أنه يجعل عملية الإشراف الهندسي على مثل هذه المشروعات أمرًا غير ممكن، وينتهي الأمر بحدوث مشكلات كبيرة جدًا، وقال: «لا بد من الاستعانة بمقاول مسجل لديه مهندس معتمد بحيث يحصل المستخدم النهائي على عقارات مبنية وفق المواصفات والمقاييس».
وأضاف: «هنالك بيوت يتم إنشاؤها على المخلفات من دون أساسات قوية أو مواصفات، وسرعان ما تتصدع، وتفيض بالتسربات، والمشكلات العديدة»، مؤكداً أن «الإشراف الهندسي يضمن حق المقاول أيضًا للشهادة له بأن انتهى من المشروع بحسب المواصفات والميزانية المعتمدة»، مؤكدًا أن «المقاول إذا ما أراد التلاعب والتستر على الأخطاء فإن القادر على كشفه هو المكتب الهندسي».
ودعا الجمهور إلى الوعي بأهمية الاستعانة بالمتخصصين والمشرفين الذين يدركون المواصفات، ويتابعون عملية البناء بصور متوالية، معرباً عن اعتراضه على الإشراف عبر ثلاث زيارات أو خمس أو ثمان، واصفًا بأن ذلك أشبه باللعب. وقال: «إن النموذج الصحيح أن يكون الإشراف الهندسي متواصلاً من الألف إلى الياء في جميع المراحل إلى تسليم شهادات المشروع».
وتابع قائلاً: «لدينا أحد الأقرباء شرع في بناء منزله، ونصحته بتعيين مشرف لكنه لم يعتن بالنصيحة، وعلى الرغم من التواصل معه، ولفت انتباهه للكثير من الأمور عبر الهاتف فإن اكتشف مشكلات معقدة في النهاية، وترسخت لديه القناعة بأهمية التعاقد مع مكتب هندسي ولو دفع له آلاف الدنانير»، مشيرًا إلى أن «اكتشاف الأخطاء بعد عملية البناء يتسبب بإيذاء نفسي لصاحب المشروع، ويضيع وقته وأمواله».
ومن جانب آخر، دعا مدير عام مكتب الجشي للهندسة أصحاب المشروعاتا إلى المراهنة على أنظمة الطاقة الشمسية لتوليد الطاقة لتميزها بالاستدامة من جهة، وقدرتها على تحقيق وفر في الكهرباء يتم استثماره وبيعه للشبكة الحكومية.
وقال: «إن عملية تزويد المباني الجديدة أو القديمة بالألواح الشمسية ليست صعبة، كما أنها ليست مكلفة كثيراً كما يشاع»، مؤكدًا أن «تقليل الطاقة له فوائد عديدة، مثل: خفض المصروفات، وزيادة المدخول في حال تحقيق وفر يباع للشبكة، واستدامة الخدمة، بالإضافة إلى حفظ البيئة».
المصدر: علي الصباغ

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها