النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12141 الثلاثاء 5 يوليو 2022 الموافق 6 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

العائد المرتفع وانتقاء الفرص ضرورة في ظل اضطرابات السوق

العدد 12098 الاثنين 23 مايو 2022 الموافق 22 شوال 1443

«سيكو»: التضخم أصبح الآن أكثر تغلغلاً في الاقتصاد العالمي

رابط مختصر
ألقت سيكو - البنك الإقليمي المتخصص في مجال إدارة الأصول والوساطة والخدمات المصرفية الاستثمارية والمرخص من قبل مصرف البحرين المركزي كبنك جملة تقليدي - الضوء على التحديات التي تواجه أدوات الدخل الثابت الصادرة من قبل أسواق الدول الناشئة وأسواق دول مجلس التعاون الخليجي، الناتجة عن ارتفاع مستويات التضخم، والزيادة المطردة في أسعار الفائدة التي أعلنها المجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وذلك في مذكرة أصدرتها سيكو مؤخرًا للمستثمرين.
وكانت عائدات سندات الخزينة الأمريكية قد ارتفعت بمتوسط 160 نقطة أساس هذا العام، مع زيادة التخمينات من قبل المتداولين في السوق أن يشهد هذا العام 8.5 ارتفاعات مستقبلية متتالية على أسعار الفائدة، حسب ما أشارت إليه الصناديق الفيدرالية. ويرجع هذا الارتفاع إلى المخاوف من تزايد معدلات التضخم التي وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من 40 عامًا عند 8.4%، وهو ما دفع بدوره إلى انخفاض أسعار السندات العالمية بنسبة 11.3%، حسب مؤشر بلومبيرغ جلوبال للسندات.
وتؤكد سيكو التي حصلت مؤخرًا على جائزة أفضل مدير لأدوات الدخل الثابت لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأفضل مدير للصكوك للعام، أن التضخم أصبح الآن أكثر تغلغلا في الاقتصاد العالمي، بسبب اضطرابات سلاسل الإمداد عالميًا، والديناميكيات الهيكلية الجديدة في سوق العمل نتيجة لتفشي وباء كوفيد-19. وقد تفاقمت مخاوف التضخم مع اندلاع الحرب الأوكرانية-الروسية التي أسهمت في ارتفاع أسعار السلع، خاصة منتجات الطاقة والمنتجات الزراعية. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى 140 دولار في شهر مارس لتستقر في النهاية عند مستوى +100 دولار.
وكان المجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد رفع أسعار الفائدة بنسبة 0.75% هذا العام، ولكن كما يقول علي مرشد، رئيس إدارة الأصول لأدوات الدخل الثابث في سيكو، فإن الولايات المتحدة ستواصل جهودها الصارمة لتشديد سياستها النقدية في ضوء البيانات الصادرة من المجلس الفيدرالي، بينما من المتوقع الإعلان عن زيادتين جديدتين بمتوسط 50 نقطة أساس لكل مرة وذلك خلال اجتماعي اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة والمزمع عقدهما في يونيو ويوليو، علاوة على 25 نقطة أساس إضافية وذلك في الاجتماعات المتبقية خلال السنة.
«إن انخفاض معدلات التضخم لن يكون مفاجئًا للمستثمرين، إذ ما يهمهم هو مدى سرعة الانخفاض وكيفية تفاعل أسعار الخدمات. ومع تحسن معدلات التضخم على السلع الغذائية، فإنه من المتوقع انخفاض أرقام التضخم المعلنة في الولايات المتحدة في الشهور القادمة، وبالتالي نتوقع أن ينخفض مؤشر أسعار المستهلك الأمريكية الأساسية إلى 5% في الربع الثالث من 2022، و4.5% في الربع الأخير من 2022. لكن ومع إمكانية حدوث كساد في ظل حالة عدم التيقن بشأن سياسة أسعار الفائدة، فضلا ان اندلاع الحرب، فقد أدى إلى تقلص الفارق بين العائد على السندات قصيرة الأجل وطويلة الأجل»، كما يقول مرشد.
وقد بلغ العائد على سندات الخزينة لـ30 سنة في الوقت الحالي 3.05%، ولعشر سنوات 2.85%، بينما يتم تداول السندات لفترة السنتين عند عائد 2.62%، بما يعكس المستويات المختلفة من التضخم وتوقعات النمو، من الجدير بالذكر، أن عادة ما تظهر مؤشرات الدخول في حالة كساد عند نهاية دورة الارتفاع في أسعار الفائدة، وليس في بدايتها، كما يقول علي مرشد.
من جانبها، تقول نجلاء الشيراوي الرئيس التنفيذي لسيكو: «حتى قبل الحرب الأوكرانية-الروسية، شهد الربع الأول من 2022 تقلبات ملموسة، وارتفعت معدلات التضخم بشكل مفاجئ عالميًا، إذ اتجهت البنوك المركزية إلى اتباع سياسة متشددة في نهاية 2021، وواصلت هذا الاتجاه من بداية هذا العام،» وتضيف: «مع أخذ ذلك في الاعتبار، حرصنا على اتباع استراتيجية قصيرة المدى لجميع محافظنا لأدوات الدخل الثابت، وهو ما ساعد على تفوق أدائنا. لقد حقق صندوق سيكو لأدوات الدخل الثابت أفضل أداء بين صناديق السندات في دول مجلس التعاون الخليجي في عام 2022، بانخفاض 4.2% فقط مقارنة بانخفاض مؤشر بلومبيرغ للسندات الخليجية بنسبة 10.1%» .
وأضاف علي مرشد أن أسعار النفط العالية على وجه التحديد قد أسهمت في تحقيق عائدات عالية للبحرين وعُمان. وقد أظهر التقرير الشهري لشهر مارس 2022 أن سندات البحرين تشكل ما نسبته 36% من موجودات صندوق سيكو لأدوات الدخل الثابت مع الحفاظ على فترة استثمار منخفضة بلغت 4 سنوات فقط.
وحول استراتيجية الاستثمار التي يجب تطبيقها في المستقبل، حث علي مرشد المستثمرين على الاحتفاظ بالأدوات ذات العائدات المرتفعة، وانتقاء الفرص التي قد تسنح لاستبدالها بمثيلاتها لكن بعائد أكثر ارتفاعًا، وذلك عند نهاية الفترة الزمنية لازدياد معدلات الفائدة، خاصة في ظل الخلفية الاقتصادية الجيدة لدول الخليج العربي، والتي يدعمها ارتفاع أسعار النفط، والتصنيفات المستقبلية الإيجابية، مضيفًا: «نحن نفضل الاستثمار في السندات قصيرة الأجل ذات العائد المرتفع والصادرة من قبل مصدري النفط وشركات العقارات والمؤسسات المالية».
وقد حذرت سيكو من أن منطقة الخليج ما زالت معرضة لتقلبات أسعار النفط، وتذبذب رغبات المستثمرين في الاستثمار في الأسواق الناشئة، مع تنبيه المستثمرين إلى التأثيرات السلبية التي قد تحدث بسبب أخطاء السياسات، إذ يدرس المجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إمكانية خفض ميزانيته من خلال بيع السندات في السوق، وهو ما قد يؤدي إلى خفض السيولة وتباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي إلى درجة الركود.
واختتمت المذكرة الاستثمارية بأن استراتيجيات باربل للاستثمارات ودور الائتمان في الأدوات قصيرة المدى ذات العائد العالي تعد من أفضل الطرق الموصي بها للتعرف إلى الظروف الاستثمارية الحالية.

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها