النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11879 السبت 16 اكتوبر 2021 الموافق 10 ربيع الأول 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:19AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:41PM
  • المغرب
    5:09PM
  • العشاء
    6:25PM

بحرينيون في وظائف قيادية بشركة «ميولير» الأمريكية.. العبّار:

العدد 11877 الخميس 14 اكتوبر 2021 الموافق 8 ربيع الأول 1443

صادرات «ميولير» وصلت إلى 100 مليون دولار.. %70 منها لأمريكا

رابط مختصر
  • نتعامل مع 20 شركة محلية ونصدر منتجاتهم لأربع قارات في العالم
  • رفعنا الإنتاج من 200 طن إلى 800 طن خلال عام واحد
  • ستتضاعف القدرة الإنتاجية مع البدء في خط الإنتاج الثاني قريبًا
  • نصدّر للخليج ومصر والجزائر.. وأمريكا أكبر المستوردين
  • استفدنا من الجائحة إيجابيًا.. وزادت منافسة منتجاتنا عالميًا

يُعد المصنع الأول في الشرق الأوسط لصناعة أنابيب النحاس، يغذي المنطقة العربية وتشكل الصادرات الى الولايات المتحدة الامريكية الجزء الأكبر من انتاجه، بالرغم من بدء الإنتاج منذ 3 سنوات فقط.
«الأيام الاقتصادي» حاورت المدير العام لشركة ميولير الشرق الأوسط للأنابيب النحاسية، والتي تُعد من الشركات الأجنبية التي اتخذت من البحرين مقرًا إقليميًا لها، وتحدثت معه عن أهم ما يميز الشركة وكيف استطاعت من تحقيق هذا النجاح في زمن قياسي.
هشام العبار أوضح أن شركة «ميولير» هي عبارة شراكة ما بين الشركة الأم ميولير للصناعات، وهي شركة امريكية مقرها في ممفيس تينسي في الولايات المتحدة الامريكية وتستحوذ على 40% من أسهم الشركة، وشركة كيان التي تمتلك 30% من الشركة، و30% الأخرى لشركة ممتلكات.
وأضاف: «تأسست الشركة برأس مال بلغ 60 مليون دولار، واستطعنا رفع الانتاج من 200 طن في الشهر الى حوالي 800 طن في الشهر خلال عام واحد، أي أن الشركة استطاعت مع بدء الجائحة، خصوصا الفترة الممتدة بين منتصف العام 2020 وبداية 2021، من زيادة طاقتها الانتاجية لما يقارب من أربعة أضعاف».
وبيّن العبار أن أهم الأسواق للشركة هو السوق الأمريكي، إذ يستحوذ هذا السوق على حوالي 70% من الانتاج الكلي للشركة، في حين يتم يوزع باقي الانتاج على السوق المحلي والإقليمي، خصوصًا في أسواق السعودية والامارات ومصر والاردن.


أهمية البحرين الاستراتيجية كانت وراء إنشاء المصنع فيها
وعن سبب اختيار الشركة الأم للبحرين للتوسع في أعمالها، قال العبار: «إن سبب اختيار الشركة للمنطقة أولا هو استهلاك هذه الانابيب النحاسية بشكل عالٍ في المنطقة العربية والشرق الأوسط بشكل عام، كون هذا المنتج يدخل في صناعة المكيفات، والذي يعتبر منتجًا رئيسًا، كما توجد في هذه المنطقة الكثير من مصنع التكييف العالمية كالمصانع الموجودة في البحرين والسعودية ومصر والامارات، والتي تستهلك الكثير من النحاس».
مؤكدًا أن شركة ميولير كانت تصدر النحاس الى هذه الدول من خلال مصانعها في امريكا والصين، حتى جاءت فكرة إنشاء مصنع قريب من عملائهم، وقد تم اختيار البحرين كموقع استراتيجي كونه يتوسط دول الخليج والدول العربية من جهة، واتفاقيات التجارة الحرة سواء مع الولايات المتحدة أو الدول العربية من جهة أخرى، إذ تستفيد صادرات المصنع من الدخول الى الدول من دون الضرائب الجمركية، خاصة مع وصول طن النحاس مؤخرًا الى سعر 9500 دولار للطن، وهو ما يجعل قيمة الضريبة عالية جدًا وتشكل جزءًا كبيرًا من المصروفات من قبل العملاء.
وأضاف: «إن التشريعات والقوانين البحرينية ساعدت بشكل آخر في اختيار الشركة لموقعها في البحرين، كما أن قدرة الطاقة التوظيفية الموجودة في البحرين وجودتها، والقوانين التجارية المطبقة في المملكة، مهيأة لاستقبال للشركات الامريكية وأن تفتح لها فروعًا في البحرين أو عقد شراكات بأي نسبة استملاك، جميع هذه الأسباب جعلت الشركة تختار البحرين مركزًا لعمليلاتها في المنطقة».


وعن أهمية تصدير نسبة كبيرة من الإنتاج الى السوق الامريكي، قال العبار: «إن الشركة الامريكية بدأت باستيراد البعض من الإنتاج في بادئ الأمر كدعم للمصنع الحديث، لكنه بعد أن وجدوا قدرتنا الصناعية والجودة تم الحفاظ على هذه النسبة وتوسع للعملاء أخرى»، مؤكدًا أن الطلب ارتفع بشكل كبير في الولايات المتحدة الامريكية بعد جائحة كوفيد، بسبب ارتفاع نزوح الناس من المدن الامريكية الى الأرياف، وبناء منازل بشكل كبير هناك، والذي أدى الى زيادة الطلب على منتجاتنا.

أهم المستوردين الإقليميين
كما تحدث المدير العام للشركة عن أهم مستوردي منتجات «ميولير» في منطقة الشرق الأوسط بقوله: «يعتبر مصنع بيرل أوال في البحرين من أهم مستخدمي منتجاتنا في المنطقة، إذ إن معظم الأنابيب النحاسية التي يتم استخدامها هي أساسًا من قبل شركة (ميولير)، كما أن كبرى المشاريع البحرينية استخدمت هذه المنتجات عن طريق غير مباشر، أما على الصعيد الإقليمي فإن شركات الزامل في السعودية بالإضافة الى شركات أخرى تعتمد على منتجاتنا، ناهيك عن أكثر من 10 مصانع للتكييف في جمهورية مصر التي تعتبر واحدة من أكبر الدول في العالم العربي لصناعة المكيفات».


خطة التوسع
وتطرق العبار الى خطة توسع الشركة، إذ قال: «العمل جارٍ على البدأ في المرحلة الثانية من المشروع، إذ بدأنا في العام في 2018 بخط الإنتاج الأول، ووصلنا الى طاقته الإنتاجية القصوى في العام 2021، لذا فإننا نعمل الآن على البدء في خط الإنتاج الثاني، خاصة أن المبنى مصمم لخطين الإنتاج الاول والثاني، وستتضاعف القدرة الإنتاجية الى أكثر من الضعف بعد الانتهاء من خط الانتاج الثاني».

وصلت الصادرات من «ميولير» إلى 100 مليون دولار
وعن أثر الجائحة على الشركة، قال العبار: «لقد أثرت الجائحة على الشركة بأكثر من ناحية، إذ تقلصت قدرتنا على الانتاج بسبب القيود التي فرضت، سواء بالاغلاقات العامة او الجزئية، والتي أثرت على صعوبة التحرك داخل المصنع، وفي قسم الاختبارات والتدقيق من جهة، والخدمات اللوجستية كسلاسل التوريد، واستيراد المواد الخام وقطع الغيار والتصدير من جهة أخرى، ناهيك عن الضغوطات الكبيرة التي عانى منها قطاع الشحن البحري في نهاية العام 2020، وصعوبة تصدير المنتجات وتكدسها في المخازن».

الجائحة رفعت من تنافسية المنتجات البحرينية أمام باقي المصدرين
وردًا على سؤاله عن أثر ارتفاع تكاليف الشحن البحري هذا العام لأكثر من 400% على تنافسية الشركة عالميًا، أجاب العبار «أن ارتفاع أسعار الشحن في الخليج ارتفعت بشكل بسيط، في حين ارتفعت أسعار الشحن من البحرين الى الولايات المتحدة الامريكية بشكل أكبر، لكن هذا الارتفاع كان أقل من ارتفاعها من الصين الى الولايات المتحدة والتي وصلت الى 800%، حيث ساعدنا هذا الارتفاع في جعل المنتجات البحرينية المصدرة الى امريكا أقل سعرًا من الصين، وهذا الأمر رفع تنافسية البضائع البحرينية، خصوصًا أنها تصل بشكل أسرع وذات جودة أفضل»، موضحًا أن الجائحة انعكست بشكل ايجابي على وضع الشركة، واستطاعت الشركة فيه تحقيق نجاحات كبيرة.
كما أكد أن الشركة تستورد النحاس والفوسفور من الشركات الأجنبية، في حين تتعامل مع أكثر من 20 شركة محلية لتصنيع المواد الأخرى من تغليف وغيرها، وقال: «تكمن استراتيجيتنا في التعامل أكبر مع المصنعين البحرينيين وشركات الخدمات الفنية في شتى المجالات لدعم الاقتصاد المحلي، وما يتركه ذلك من أثر في دعم المؤسسات البحرينية».


خطط الوصول إلى نسبة البحرنة تصل إلى 90%
وتطرق العبار لنسب البحرنة في الشركة وخططها المستقبلية في تطوير الموظف البحريني، إذ بيّن أن الشركة تحتضن حاليًا ما يقارب من 100 موظف، يشكل البحرينيون منهم حوالي 40%، وهم من كبار الموظفين، في حين تشكل نسبة البحرنة في الوظائف القيادية 60% بحرينيين.
وقال: «نركز على توظيف البحرينيين بالأخص في خط الانتاج، فتركيزنا الأكبر على خط الانتاج، إذ نحاول أن نوظف وندرب البحرينيين من الصفر على خط الانتاج، وتقييم الشركة الأم للمهندسين الذي يعملون في الشركة الأعلى عالميًا، وتقارن القدرات البشرية مع الشركات العالمية».
مؤكدًا في الوقت ذاته أن هذا المصنع هو الوحيد في العالم العربي الذي يصنع هذا النوع من الأنابيب النحاسية، لذا فإن الخبرات المتخصصة في إنتاج النحاس قليلة محليًا، مضيفًا «نأمل أن تصل نسبة البحرنة لأكثر من 90% خلال السنوات القادمة. إن الوصول الى نسبة الـ70% ممكنة، لكن الارتقاء الى نسبة الـ90% تكون صعبة، ولذا سيكون هذا التحدي الأقوى للشركة، والتي ستكون عن طريق اتمتة المعدات لتقليل من عدد الوظائف الدنيا التي يشغلها الأجانب، والتي تشكل جزءًا كبيرًا من الموظفين غير البحرينيين»، مؤكدًا أن عدد الوظائف في الشركة ستقل تدريجيًا مع أتمتة المصنع في حين ستزيد نسبة البحرنة بشكل كبير.
وعن مقدرة العمالة البحرينية في شغل جميع الوظائف الموجودة في المصنع، قال: «نرى أن البحريني من الممكن العمل في جميع الوظائف التي نوفرها. الكفاءات موجودة، بينما المشكلة الوحيدة هي أن الخبرة في النحاس قليلة كون المصنع الأول من نوعه في الشرق الأوسط، ومع ذلك أثبت الموظفون البحرينيون أن قدرتهم على التعلم والتطوّر من أعلى المستويات».
المصدر:    محمود الجشي: 

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها