النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11883 الأربعاء 20 اكتوبر 2021 الموافق 14 ربيع الأول 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:19AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:39PM
  • المغرب
    5:06PM
  • العشاء
    6:36PM

تهدد بارتفاع كبير في أسعار السلع الاستهلاكية

العدد 11859 الأحد 26 سبتمبر 2021 الموافق 19 صفر 1442

«كورونا» وحرب تجارية صينية أمريكية ترفع أسعار الشحن 400­%

رابط مختصر


ارتفعت أسعار الشحن البحري خلال الشهور الـ12 الماضية، وصعدت أسعار تأجير الحاوية التي يبلغ طولها 40 قدمًا بنحو 8 أضعاف، مقارنة بمتوسط سعرها قبل الجائحة، كما أن أسعار التأجير بالوقت (التي تدفعها شركات الشحن مثل ميرسك، لاستئجار وتشغيل سفينة من مالكها)، ارتفعت بنحو 6 أضعاف.
وتعتبر الأسعار الفورية للشحن البحري مرتفعة عن التكلفة الحقيقية لشحن البضائع، لأن معظم تكاليف الشحن وتأجير السفن يتم تسعيرها لفترات تعاقدية سابقة، والتي يمكن أن تستمر لمدة عام أو أكثر.
لكن الأسعار الفورية ستنعكس بشكل متزايد على الأسعار المتعاقد عليها في عام 2021، ولذلك من الواضح أن هناك زيادة أكبر قادمة في تكاليف الشحن.
يقول رئيس جمعية المخلصين الجمركيين ياسر الأمين أن ارتفاع الشحن البحري ارتفع لأكثر من 400% من الصين الى البحرين خلال العام المنصرم، وأن الحاوية ذات الـ40 قدمًا كان سعرها بين 2200 دولار إلى 2500 دولار، في حين وصل سعرها خلال الأسبوع الماضي إلى 9000 دولار.


وأدت قيود السفر إلى تعطيل عمليات تناوب طواقم سفن الحاويات، كما أدت الأحوال الجوية غير الطبيعية، مثل الأعاصير الصينية في أغسطس الماضي، إلى إبطاء أوقات تناوب الطواقم في الموانئ.
وتتراوح التقديرات العالمية لتكاليف الشحن كنسبة من التكلفة الإجمالية للسلع المستوردة في السنوات الأخيرة بين 5 و15%.
يضيف الأمين: «أكبر ميناءين في الصين يتم إغلاقهم بمجرد ظهور حالة واحدة من وباء كورونا مما يتسبب بتكدس الكثير من الحاويات، ووقف عمليات التصدير والاستيراد في الصين»، مشيرًا إلى أن مشكلة عدم رجوع الحاويات عند وصولها لموانئ الاستلام كانت أحد أسباب ارتفاع الأسعار.
كما بين الأمين أن هناك احتمالاً بأن يكون ارتفاع أسعار الشحن البحري بهذا الشكل الجنوني عائد إلى الحرب التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، بقوله: «قد يكون ارتفاع السعر عائد إلى الحرب التجارية بين أمريكا والصين، ففي الأسبوع الماضي تم الاجتماع بالرئيس الأمريكي بايدن من قبل بعض السياسيين لحلحلة هذه المشكلة التي باتت تؤرق الشارع التجاري الأمريكي، إذ إن سعر الحاويات إلى الولايات المتحدة ارتفع بحدود 800% ووصل حتى 20 ألف دولار للحاوية، مما يؤثر بشكل كبير في المنتجات المستوردة»، مؤكدًا أنه إذا كان ارتفاع الأسعار عائد إلى الحرب التجارية بين البلدين فإنها بلا شك ستؤدي إلى تأثر السوق العالمي بشكل عام وليس الولايات المتحدة فقط.
متوقعًا أن تكون هناك انفراجة بالأسعار خلال الشهر القادم، بسبب انحسار جائحة كورونا، والفتح الذي قامت به العديد من الدول. كما بين أن نقص الرقائق الإلكترونية والتي تعاني معظم المصانع العالمية وعلى رأسها مصانع السيارات، أثرت هي الأخرى في إنتاج الشاحنات وبالتالي تأثر الشحن البري. وتتوقع مؤسسة كابيتال إيكونوميكس أن ترتفع أسعار السلع المستوردة عالميا بنحو 10% نتيجة لتضاعف أسعار الشحن، وفقًا لتقديرات بأن أسعار الشحن تمثل 10% من تكلفة استيراد السلع.
وعن ارتفاع الأسعار المحتملة للبضائع في البحرين بسبب ارتفاع أسعار الشحن، قال الأمين: «معظم التجار في البحرين يقومون بحجز البضائع ودفع قيمتها، ولكن يتم تخزينها وعدم استيرادها بسبب ارتفاع سعر الشحن، وفي حال أقدم التجار على استيراد تلك المواد فلا بد من ارتفاع الأسعار بشكل عام»، ضاربًا المثال بالمنتجات البلاستيكية والتي تبلغ تكلفتها بين 3000 و4000 آلاف دولار في حين يبلغ حاليًا الشحن 9000 آلاف دولار، الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة أسعارها إلى 3 أو 4 أضعاف عن أسعارها الأولية، وأنه إذا ما تم حل الأمور قريبًا فإن الأسعار آخذة بالارتفاع لا محالة. وتفترض كابيتال إيكونوميكس أن التكلفة التعاقدية العامة لشحن الحاويات ارتفعت بنحو نصف ارتفاع الأسعار الفورية، أي بنحو 400%.
ويعني ذلك أن تكلفة استيراد السلع عبر البحر قد ترتفع بنحو 40%، وتمثل التجارة البحرية حوالي 70% من قيمة التجارة العالمية التي يتم نقل 30% منها عن طريق البر والجو، ولذلك من الممكن أن ترتفع تكلفة إجمالي واردات السلع العالمية بنسبة 28%.
ولأن واردات السلع الاستهلاكية تمثل ما يقرب من 8% من الإنفاق الاستهلاكي العالمي، فإن الانعكاس الكامل لتكلفة الشحن على المستهلكين النهائيين قد يتسبب في ارتفاع أسعار التضخم العالمية بنحو 2%، وفقًا لتقديرات كابيتال إيكونوميكس. من جهته، أكد الرئيس التنفيذي لشركة يوكو للمقاولات البحرية وعضو لجنة النقل والخدمات بغرفة تجارة وصناعة البحرين محمد علي المسلم، أن شركته والمختصة باستيراد مواد البناء من رأس الخيمة للبحرين زادت تكاليفها بشكل كبير بسبب ارتفاع أسعار الديزل العالمية وفي منطقة الخليج بشكل خاص، مشيرًا إلى أن الشركة لا تستطيع رفع أسعار منتجاتها بسبب الكساد الحاصل في السوق.
وعن إمكانية محافظة الأسعار على استقرارها لمدة طويلة، قال المسلم: «لا يمكن التعويل على استقرار الأسعار، فالأسعار بشكل عام ارتفعت عالميا بشكل كبير، والكساد الحاصل في السوق المحلي هو ما يجعل التاجر يتغاضى عن أرباحه والاكتفاء بالبيع بسعر التكلفة، فمتى ما تم حل أزمة كورونا ولو بشكل مطمئن، وبدأت المناقصات الحكومية بالانتعاش مجددًا، وتم ضخ استثمارات جديدة في القطاع الخاص، سينتعش السوق وترتفع الأسعار تلقائيًا»، مؤكدًا أن ارتفاع أسعار المنتجات النهائية ستتراوح بين 10 إلى 20%.
المصدر:  محمود الجشي: 

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها