النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11498 الأربعاء  30 سبتمبر 2020 الموافق 13 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:11AM
  • الظهر
    11:28AM
  • العصر
    2:52PM
  • المغرب
    5:25PM
  • العشاء
    6:55PM

عدنان يوسف يؤكد مجددًا:

العدد 11485 الخميس 17 سبتمبر 2020 الموافق 29 محرم 1442

مبادرات الحكومة جنّبت الاقتصاد والمواطن مآزق جائحة كورونا

رابط مختصر
  • نتوقع أن تتراجع أرباح البنوك في 2020 بسبب «كورونا» وتراجع النفط
قال الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية عدنان أحمد يوسف، «كان للتوجيهات الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين حفظه الله ورعاه، بتوحيد الجهود الوطنية لمواجهة انعكاسات فيروس كورونا (كوفيد 19) الأثر البالغ في التصدي للتداعيات السلبية الجائحة كورونا على واقع الاقتصاد البحريني، وعلى الحالة المعيشية للمواطنين، حيث تؤكد هذه التوجيهات حرص القيادة السياسية الحكيمة على المحافظة على صحة وسلامة المواطنين والمقيمين بالتوازي مع استمرار برامج الدولة ومسيرة عملها تحقيقًا لمساعي التنمية المستدامة لصالح المواطنين».
] حدثنا عن التأثيرات المباشرة التي طرأت على أعمال البنوك الخليجية هذا العام وكيف ومتى يمكنها تجاوز هذه التأثيرات؟
- إن «معظم البنوك الخليجية لديها ربحية قوية نسبيًا ونهج محافظ تجاه حساب وتخصيص مخصصات خسائر القروض سواء أكان هذا النهج نابعًا من رغبة المخاطر المتحفظة لدى هذه البنوك أصلاً أو بحكم المتطلبات التنظيمية والرقابية المحلية المتعلقة ببازل 3 والمعيار المحاسبي الدولي 9، بل إن مؤسسة تصنيف دولية مثل ستاندرد أند بورز تقدر بأن البنوك الخليجية يمكن أن تمتص ما يصل إلى 36 مليار دولار على شكل مخصصات وخسائر متوقعة قبل أن تبدأ استنفاد قاعدتها الرأسمالية، وطبعًا هذا هو السيناريو الأسوأ الذي وضعته الوكالة لحجم تأثر البنوك الخليجية بتداعيات تفشي وباء كورونا وانخفاض أسعار النفط».
«ولا تكمن مرونة الأوضاع المالية للبنوك الخليجية في متانة قاعدتها الرأسمالية، بل أيضًا لعوامل أخرى مهمة. فعلى سبيل المثال يعتبر جزء كبير من ودائع البنوك التجارية الخليجية ودائع رخيصة التكلفة نسبيًا، وهو ما يفسر سبب ارتفاع هوامش البنوك. ففي نهاية العام 2019، بلغ هامش صافي الفائدة للمصارف الخليجية 2.9%». علاوة على ذلك، فإن «نحو ثلاثة أرباع دخل البنوك يتأتى من دخل الفوائد. أما الإيرادات من غير الفائدة، فهي تتأتى بشكل رئيس من مصادر الدخل المستدامة مثل الرسوم وعمولات».
وعامل آخر «يمثل مصدر قوة للبنوك الخليجية يتمثل في الكفاءة التشغيلية الجيدة، حيث بلغ متوسط نسبة التكلفة إلى الدخل للمصارف الخليجية 37% في نهاية عام 2019 بحسب ستاندرد أند بورز. ويعكس هذا المستوى المنخفض انخفاض تكلفة العمالة وغياب الضرائب والنهج الصارم في التحكم في التكلفة من خلال شبكات الفروع الصغيرة والاستفادة من التكنولوجيا للعملاء».
لكن مع ذلك «يتوقع أن تتراجع أرباح البنوك في عام 2020، بسبب التأثير المزدوج لتفشي وباء كورونا وتراجع أسعار النفط، وذلك لأن نمو التمويل سيظل محدودًا مع قيام البنوك بالتركيز على الحفاظ على مؤشرات جودة الأصول القائمة حاليًا بدلاً من إنشاء أعمال جديدة. كذلك، فإن انخفاض أسعار الفائدة سوف يؤدي إلى انخفاض هامش الفائدة. كذلك بطبيعة الحال، فإن تفشي الوباء سوف يلحق ضررًا بفئات واسعة من عملاء البنوك مما يؤدي معه إلى تدهور جودة الأصول وزيادة تكلفة المخاطر والمخصصات. ونعتقد أن هذه الأوضاع سوف تستمر خلال العامين المقبلين».
] وماذا عن البنوك الإسلامية؟ وهل تأثرت بصورة أكبر بالجائحة من البنوك التقليدية؟ ولماذا؟
- «بالرغم من أن الصيرفة الإسلامية لا تزال تمثل نسبة ضئيلة من الأصول المالية العالمية، إلا أنها موجودة في أكثر من 60 بلدًا بأصول ناهزت 2 تريليون دولار وأصبحت ذات أهمية نظامية في 14 منها (15% وأكثر من الأصول المصرفية). لذلك ونظرًا للتنامي السريع للصيرفة الإسلامية من حيث الحجم والتنويع، فأنها باتت تسهم مساهمة رئيسة في الشمول المالي والتنمية المستدامة، ومن ثم بات لزامًا على السلطات الرقابية والبنوك المركزية أن تهتم بصورة أكبر بدراسة وتصميم دور الصيرفة الإسلامية في الاستقرار المالي العالمي، خاصة أنها أثبتت قدرتها على المساهمة في حماية هذا الاستقرار بصورة تفوق قدرة البنوك التقليدية، والتي وعلى العكس، زاولت أنشطة وتاجرت في منتجات أثبتت أنها تمثل أكبر خطر على الاستقرار المالي خلال الأزمة المالية العالمية 2008».
كما أن «المنتجات المالية الإسلامية تجمع بين المصداقية الشرعية والكفاءة الاقتصادية، بحيث تكون قادرة على تلبية احتياجات اقتصادية حقيقية لأفراد ومؤسسات المجتمع وليس المضاربات الوهمية التي تخلق عدم الاستقرار. وتشمل المنتجات المصرفية الإسلامية التمويل التشاركي ويشمل صيغًا منها؛ المشاركة والمضاربة، التمويل التجاري، المرابحة والسلم، التمويل التأجيري، الاستصناع والإجارة، وغيرها من الصيغ».
أما بالنسبة لتأثير الجائحة عليها مقارنة مع البنوك التقليدية، فنحن «نعتقد أن هناك تشابهًا كبيرًا في مصادر التأثير على كل البنوك الإسلامية والتقليدية مثل تعطل الأنشطة الاقتصادية وتراجع النشاط الاقتصادي بشكل عام وتراجع الإيرادات النقطية والانخفاض في تنفيذ مشاريع البنية التحتية، علاوة على التزامها جميعها بتقديم الدعم للعملاء. لذلك، فأن التأثير سوف يكون متقاربًا».
 ] ماذا عن مجموعة البركة المصرفية وتأثيرات كورونا على أدائها، وهل أثرت الجائحة على أعمالها؟ وإلى أي مدى؟
- إن «المجموعة البركة المصرفية كحالها من بقية المؤسسات المالية، فرضت عليها أزمة كورونا إعادة جدولة الأولويات، حيث شهدنا خلال الأشهر الماضية تحديات غير مسبوقة لم يشهدها العالم منذ أمد طويل ناجمة عن تفشي الوباء، وما خلفه ذلك من أضرار وآثار سلبية وواسعة عبر مختلف القطاعات والمهن والمؤسسات والمجتمعات، بما في ذلك البنوك والمؤسسات المالية. وانطلاقًا من فلسفة ونموذج أعمالنا المسؤولين اجتماعيًا، فقد بادرنا لوضع استراتيجية شاملة، لا تركز على الحفاظ على سلامة أوضاعنا المالية خلال الجائحة فقط، بل توافر الدعم المطلوب للمجتمعات التي نعمل فيها، والأفراد والمؤسسات والشركات التي تتعامل معنا، وبنفس الوقت الحفاظ على استدامة خدماتنا وسلامة وحماية موظفينا».
فمنذ بداية تفشي جائحة كورونا، «بادرنا على مستوى المجموعة والوحدات إلى تفعيل خطط استمرارية الأعمال، والتي تضمنت العديد من المبادرات الاحترازية الصحية والتشغيلية والمالية، وذلك بهدف حماية عملائنا وموظفينا، وتوفير الدعم للعملاء، مع مراقبة محافظنا التمويلية والاستثمارية، والتواصل مع العملاء المحتملين، والمحافظة على أرصدة سائلة ملائمة تحسبًا لمواجهة كل الاحتمالات، وتعزيز أمن شبكة البيانات والمعلومات والخدمات التقنية. كما جاءت الجائحة وما فرضته على المؤسسات والبنوك لتقديم خدماتها عن بعُد، لتثبت ولله الحمد نجاح استراتيجياتنا في التحول نحو الصيرفة الرقمية التي دشّناها قبل عامين، حيث تمت المبادرة في المجموعة والوحدات إلى تحويل شبكاتنا الالكترونية إلى منصات متكاملة لتقديم جميع الخدمات المصرفية التي يحتاجها العملاء وأصحاب المصلحة الأخرين، وهو الأمر التي أسهم بصورة كبيرة في توفير الأمان لعملائنا وموظفينا، وفي استمرارية تقديم خدماتنا المصرفية على النحو المتميز».
] ما هو انعكاسات ذلك على أعمالها وأدائها المالي؟
- لقد «أثمرت كل الجهود التي ذكرتها أعلاه عن تحقيق نتائج طيبة ولله الحمد خلال النصف الأول من العام الجاري. فقد ارتفع مجموع الدخل التشغيلي للمجموعة بنسبة 25% خلال النصف الأول من العام 2020 ليبلغ 553 مليون دولار بالمقارنة مع 442 مليون دولار خلال النصف الأول من العام 2019. وكنتيجة إيجابية لتمكن المجموعة من التحكم في المصروفات، ارتفع صافي الدخل التشغيلي بنسبة 62% ليبلغ 275 مليون دولار خلال النصف الأول من العام 2020 بالمقارنة مع 170 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. كما بلغ مجموع صافي الدخل 90 مليون دولار أمريكي مقارنةً مع 95 مليون دولار أمريكي وبانخفاض قدره 5%. وقد جاء هذا الانخفاض على إثر قيام المجموعة برصد زيادة كبيرة في المخصصات التحوطية لمقابلة الأضرار المتوقعة والناجمة عن الأثر الاقتصادي السلبي لجائحة (كوفيد 19) على أعمال المجموعة والوحدات التابعة لها، حيث ارتفعت هذه المخصصات بنسبة 345% لتبلغ 127 مليون دولار خلال النصف الأول من العام 2020 بالمقارنة مع 28 مليون دولار خلال النصف الأول من العام 2019».
وفيما يتعلق ببنود الميزانية، فقد «بلغ مجموع الحقوق 2.16 مليار دولار أمريكي، فيما بلغ مجموع الأصول 26.13 مليار دولار في نهاية يونيو 2020. وركزت المجموعة خلال النصف الأول من العام على الاحتفاظ بنسبة كبيرة من هذه الأصول في شكل أصول سائلة، وذلك لمواجهة أي احتياجات طارئة لوحدات المجموعة بسبب جائحة كورونا».

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها