النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11489 الإثنين 21 سبتمبر 2020 الموافق 4 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

العدد 11380 الخميس 4 يونيو 2020 الموافق 12 شوال 1441

شركة نفط البحرين تحتفل باليوبيل الماسي لتشغيل وحدة التكسير بالوسيط الكيميائي

رابط مختصر
احتفلت شركة نفط البحرين (بابكو) في شهر مايو 2020 باليوبيل الماسي لتدشين وحدة التكسير بالوسيط الكيميائي، واستكمال 75 عامًا من بدء تشغيلها في دعم مسيرة الاقتصاد الوطني ومؤازرة جهود التنمية المستدامة في مملكة البحرين. ويعكس هذا الاحتفال قصة نجاح ومسيرة عطاء متواصل لهذه الوحدة منذ تدشينها في مايو 1945، في عهد المغفور له صاحب العظمة الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة طيب الله ثراه. لقد خاضت الوحدة عبر مسيرة عطائها العديد من مبادرات التطوير الرامية إلى مواكبة التقنيات الحديثة، والبحث عن الفرص الواعدة، والتغلب على الصعوبات والتحديات التشغيلية المختلفة، بما يجعلها أنموذجًا فريدًا يحتذى به في الأداء التشغيلي المتميز.
لقد مرت الوحدة بالعديد من مراحل التغيير الجوهرية طوال مسيرة تشغيلها، وجاء تشغيلها ليسير في خط متوازٍ مع تاريخ نشأة تقنية التكسير بالوسيط الكيميائي وبداياتها الأولى في العالم قبيل منتصف القرن الماضي. وكانت فكرة تشغيلها حلمًا يراود الجميع منذ أواخر ثلاثينات القرن الماضي، حتى أصبح واقعًا ملموسًا، لتكون من أوائل الوحدات للتكسير بالوسيط الكيميائي خارج الولايات المتحدة الأمريكية، وبعد سنوات قليلة من تدشين أول وحدة للتكسير بالوسيط الكيميائي من قبل مصفاة ايكسون بالولايات المتحدة الأمريكية في مايو 1942، وبذلك تصبح بابكو من الشركات النفطية السباقة في إرساء هذه التقنية المتطورة منذ ذلك الوقت.
لقد شهد تشغيل الوحدة عدة صعوبات وتحديات بالغة خلال حقبة الأربعينات من القرن الماضي، بما يجعلها تمثل إنجازًا فريدًا يستحق كل الإشادة والتقدير. وبدأت الشركة في تطوير العمليات التشغيلية للوحدة إبان عام 1946، في ظل أجواء وظروف عالمية صعبة، وبات يقينًا ظهور الحاجة الماسة لزيت الوقود مع النقص الحاد في إنتاج الفحم، وازدياد الطلب على الديزل، والذي كان يمثل أحد أهم المنتجات النفطية في بابكو آنذاك. ومن هنا، أدركت شركة بابكو أهمية الاستثمار في تطوير الوحدة وزيادة طاقتها الاستيعابية؛ من أجل تعزيز قدراتها التنافسية والربحية، وبدء التخطيط المبدئي لتطوير الوحدة إبان عام 1946.
وبالفعل، تم تجديد الوحدة عام 1953، في عهد المغفور له صاحب العظمة الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة طيب الله ثراه، وتم زيادة السعة إلى 30 ألف برميل يوميًا، بزيادة 40% عن السعة القديمة. وخلال السنوات العشر التي تلتها واصلت بابكو في عهد المغفور له صاحب السمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه، خطتها الطموحة لزيادة السعة الاستيعابية للوحدة، وتم بالفعل زيادتها إلى 36 ألف برميل يوميًا في منتصف ستينات القرن الماضي، بزيادة 20%، مقارنة بمعدلات عام 1953، و100% مقارنة بأرقام التصميم الأولي للوحدة. وعلى مدار السنوات الماضية، شهدت الوحدة المزيد من عمليات التجديد الجوهرية لتطبيق أحدث التقنيات المعمول بها في صناعة التكرير.
واستمر تشغيل هذا المرفق الحيوي بنجاح كمركز ربحي فعال في بابكو، لاسيما مع وصول وحدة التكسير الهيدروجيني للشركة إبان عام 2007، في العهد الزاهر لصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله، ومثلت تلك الوحدة أحد أحدث تقنيات التكسير آنذاك. وفي عام 2011، واجهت الوحدة تحديًا جديدًا تمثل في ظهور الحاجة للزيت غير المسترجع لتغذية وحدة إنتاج الزيوت الأساسية الجديدة، والتي افتتحها صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة حفظه الله ورعاه، ما أدى إلى خلق فرص تجارية واعدة في تعزيز ربحية مصفاة بابكو. وبذلك، نجحت وحدة التكسير بالوسيط الكيميائي في تخطي الصعوبات والتحديات التي تواجهها طوال مسيرة عملها في خدمة الاقتصاد الوطني.
لقد حققت بابكو نجاحًا باهرًا في مواكبة تقنيات العصر في صناعة التكرير في ذلك الوقت. وحقق موظفوها إنجازا فريدًا في تشغيل الوحدة على مدار 75 عامًا دون وقوع حوادث كبيرة في مضمار السلامة، بما يمثل خير دليل على الحرفية العالية، والأداء التشغيلي المتميز لشركة بابكو وكوادرها الوطنية.
وتعليقًا على هذه المناسبة، أوضح الدكتور داود نصيف رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة بابكو قائلاً: «تمثل وحدة التكسير بالوسيط الكيميائي قصة نجاح ومسيرة عطاء لا ينضب على مدار 75 عامًا، مع كونها مركزًا ربحيًا رئيسًا للشركة منذ تدشين الوحدة في مايو 1945. لقد استكملت هذه الوحدة مسيرة 75 عامًا من التشغيل الناجح. إنها مناسبة غالية وعزيزة على نفوسنا جميعًا عبر تاريخ شركتنا العريقة، مع الأخذ في الاعتبار استمرار صمود الوحدة طوال السنوات الماضية رغم قدم عمرها».
وأضاف: «إنها مناسبة خاصة للكثيرين ممن عملوا بتلك الوحدة. وإنني شخصيًا أمضيت فترات طويلة من العمل كاختصاصي معالجة التكسير بالوسيط الكيميائي في دائرة الخدمات الفنية، ومراقب عمليات التكسير بالوسيط الكيميائي. كما عاصرت العديد من التحديات والصعوبات، مدركًا تمام الإدراك أن المهارة المهنية والمعرفة العلمية مطلوبتان بصورة جوهرية لضمان سلامة واستقرار عمليات التكسير بالوسيط الكيميائي بالشركة. إن الاحتفال باليوبيل الماسي لهذه الوحدة يعكس بكل وضوح جانبًا غاليًا من تاريخ وتراث شركتنا العريقة ومملكتنا الغالية في صناعة النفط والتكرير بمنطقة الشرق الأوسط. كما يعد هذا الاحتفال خير دليل على ولاء ومهارة كوادرنا البشرية المخلصة».
من جانبه، أعرب المهندس إبراهيم طالب نائب الرئيس التنفيذي لشركة بابكو عن اعتزازه بهذه المناسبة، وأوضح قائلاً: «إنها مناسبة تاريخية جليلة، كما أنها تجسّد قصة نجاح لنا جميعًا. إنها قصة عطاء وعزيمة وإصرار على المضي قدمًا لإجراء التغيير والتطوير والتحسن المتواصل، وقبول التحدي، وتحديد المخاطر، ومواكبة أحدث التقنيات للحفاظ على الصدارة دائمًا، مع البحث المتواصل عن الفرص، والتغلب على المعوقات والتحديات».
وأشار إلى أنه: «قد تم تحديث الوحدة بصورة مستمرة على مدار السنوات الماضية لضمان مواكبة أحدث التقنيات العالمية، وتحقيق أفضل العوائد الاقتصادية المرجوّة. وعلى مدار 75 عامًا، وبكل العزم والإصرار، تواصل الوحدة الدور المنوط بها في إنتاج مشتقات نفطية عالية الجودة، بما يسهم بشكل فعّال في توفير الغاز الطبيعي المسال على المستوى المحلي بمملكتنا الغالية».

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها