النسخة الورقية
العدد 11059 السبت 20 يوليو 2019 الموافق 17 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:27AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:31PM
  • العشاء
    8:01PM

الوسائل الحديثة قد تفتقد للمصداقية في حال لم تصدر عن الشركات نفسها.. دراسة:

النشر الصحفي للشركات العقارية يعزز مكانتها السوقية وسمعتها وصورتها الذهنية

رابط مختصر
العدد 11025 الأحد 16 يونيو 2019 الموافق 13 شوال 1440

دعا نموذج علمي طورته باحثة في جامعة البحرين، إلى ضرورة أن تتصدر الصحافة الأنشطة الاتصالية والتسويقية للشركات العقارية، مؤكدة أهمية النشر الصحفي في استقطاب المستثمرين، وبيان مكانة المؤسسات العقارية، وتعزيز سمعتها، وصورتها الذهنية.
وأكدت دراسة علمية أعدتها الطالبة في برنامج ماجستير الإعلام بجامعة البحرين أمينة جمال التميمي، أن الشركات العقارية تنظر إلى وسائل التواصل الاجتماعي بوصفها عاملا مساعدا وأنها لا تزال تعتمد على الصحافة والتسويق المباشر.
وأكد جميع مدراء الشركات العقارية البحرينية أنهم يستقطبون مستثمرين من داخل البحرين وخارجها في مشروعات متعددة، وأنهم ينظرون للنشر الصحفي بوسائله المختلفة كالإعلانات والبيانات الصحافية وغيرها بوصفه المحطة الأهم للتعريف بالمشروعات.
ووسمت الأطروحة، التي قدمتها الطالبة التميمي استكمالا لمتطلبات نيل درجة الماجستير في الإعلام، بعنوان: «استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في بناء الهوية المؤسسية وإدارتها... الشركات العقارية في البحرين مثالا»، وهدفت إلى تعرف أهمية وسائل التواصل الاجتماعي في الإستراتيجيات التسويقية والاتصالية ودورها في بناء الهوية المؤسسية وإدارتها.
وقامت الباحثة التميمي برصد التمثلات التي تحملها الشركات العقارية عن إستراتيجيات بناء الهوية وطرائق إدارتها، والعمل على تفسير واقع توظيف وسائل التواصل الاجتماعي في هذا المجال، ووأجرت أمينة التميمي مقابلات مع ممثلي الشركات العقارية، واستخدمت الملاحظة في بحث الممارسات الاتصالية في وسائل التواصل الاجتماعي لإحدى عشرة شركة عقارية بحرينية.

مصداقية مشروطة لوسائل التواصل
ووجدت الدراسة أن الشركات العقارية البحرينية تتفق على أن وسائل التواصل الاجتماعي تمتلك مصداقية إذا كانت الرسالة صادرة من المصدر نفسه، أي حساب الشركة نفسها، وذلك لأن المعلومات الموجودة صحيحة وذات مصداقية، وتنقل صورة دقيقة للجماهير الحاليين والمحتملين. أما إذا اعتمدت الشركات العقارية على وسطاء لتسويق للعقار فمن الممكن أن يحدث التأثير السلبي الذي من شأنه أن يضر العقار أو أن المعلومات الموجودة فيه غير دقيقة أو أن العقار تم بيعه وهذا يؤثر سلبا في سمعة المؤسسة نفسها.
ميزانية للمطبوعات الورقية
وأظهرت الدراسة أن الشركات العقارية البحرينية تعتمد على الصحافة للوصول إلى الفئات المستهدفة، مشيرة إلى أنها تضع الميزانيات أولا للمطبوعات والإعلانات الورقية ثم تركز على باقي الوسائل. كما تستخدم بعض الشركات المعارض العقارية والإعلانات الخارجية والتسويق المباشر، كالاعتماد على السماسرة.
وبحسب الباحثة فإن ثمان شركات من عقارية بحرينية من أصل إحدى عشرة شركة على أن وسائل الإعلام التقليدية كالصحافة والإذاعة والتلفزيون لم تعد كافية للتعريف بالشركة وخدماتها بسبب ضيق نطاقها.
وشددت الشركات الثمان على وجوب استخدام الوسائل الحديثة لاستهداف جماهير أوسع، حيث إن الوسائل الحديثة تكمل الوسائل التقليدية، في حين رأت ثلاث شركات أن الوسائل الجماهيرية كالصحافة كافية للتعريف بالشركة، وأنها لا تستخدمها، وقد تستخدمها في المستقبل.

بناء الهوية المؤسسية للشركات العقارية
وأكدت الدراسة أن الشركات العقارية البحرينية تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي في بناء هويتها وإدارتها ولكن هذه الإدارة تتم دون وعي كامل بأفضل الممارسات في هذا المجال.
ولفتت إلى أن شركة واحدة من أصل إحدى عشر شركة تستخدم بعض مكونات الهوية المؤسسية وليس جميعها، مثل: الرموز والثقافة المؤسسية. كما أنها غفلت عن تفعيل شخصية الشركة التي تعد جزءا من هويتها، أي أن هنالك خلط بين مفاهيم صورة المؤسسة وهيوتها.
وبحسب التميمي فإن بعض الشركات العقارية تعتقد بأن قوية الخدمات المقدمة للمستهلك تؤثر في صورتها وهيوتها، حيث إنها تقوم ببيع العقارات، وتوفير خدمة ما بعد البيع، والتأجير للمستثمرين، ووضع ضمانات، وتوفير صيانة، وواجهات خارجية مميرة، والاهتمام بجميع التفاصيل، مشددين على أن ذلك يتطلب استخداما جيدا لوسائل التواصل الاجتماعي.
وشددت الدراسة على أهمية دور الموظف في صناعة هوية الشركة العقارية وإدارتها، داعية إلى أهمية أن يحظى الموظف بالاهتمام لجهة تطوير مهاراته ومعارفه، وأن تبرز اسمها والرموز الثقافية من خلال موظفي الشركة وهويتها البصرية، وعلامتها التجارية.
وكانت لجنة امتحان ناقشت الطالبة التميمي في أطروحتها، وتكونت اللجنة من: عضو هيئة التدريس في قسم الإعلام والسياحة والفنون بجامعة البحرين الدكتور كمال الغربي مشرفا، وعضو هيئة التدريس في القسم نفسه الدكتور أشرف عبدالمغيث ممتحنا داخليا، وعضو هيئة التدريس في جامعة الإمارات بدولة الإمارات العربية المتحدة الدكتورة بدرية الجنيبي ممتحنا خارجيا.

خصائص الفضاء الإلكتروني
ووفقا لنتائج الدراسة فإن الشركات العقارية ترى بأن استخدام الانترنت غير من سلوك المستهلكين، لأن المستهلك أصبح يقضي أكثر وقته متصفحا للإنترنت، كما أن استخدام وسائل التواصل الاجتماع سهل عملية الاستخدام، وقلل الكلفة التي تكاد تكون مجانية في هذه الوسائل.
واستطاعت الشركات معرفة ملامح سمعتها في المنتديات عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، وساعد الانترنت في الوصول إلى الجماهير واستقطابها سواء من المواطنين أو المستثمرين الخليجيين أو الأجانب، وخلق ديناميكية وحركية في سوق العقارات البحريني.
وذهب العقاريون إلى أن المستهلك أصبح أكثر تواصلا مع الشركات فهو يفضل الاستجابة المباشرة من الشركة كالرد على الاستفسارات، والتفاعل مع المستهلكين.
وأظهرت الدراسة أن الشركات العقارية البحرينية تستخدم الانستجرام لعض الصور والفيديوهات والأخبار، وعرض مراحل تطور المشاريع والصفقات، بالإضافة إلى الرد على استفسارات الزبائن وتوجيههم.
كما استخدمت بعض الشركات للتسويق والوظائف، والانستجرام، والفيسبوك لعرض المشاريع، بينما استخدمتها شركات لعرض المشروعات والمقابلات والربط بالمشروع عن طرق الوسم (هاشتاغ).
واقترحت الباحثة التميمي نموذجا لتسهيل فهم كيفية توظيف وسائل التواصل الاجتماعي في إستراتيجية بناء الهوية المؤسسية وإدارتها في البحرين، وقام النموذج على دمج مكونات الهوية المؤسسية مع الوسائل الإعلامية والاتصالية، وفي مقدمتها الصحافة التي جعلتها تتصدر المزيج التسويقي للشركات العقارية بحسب الخطة الإستراتيجية.
وشجعت الباحثة على إعطاء أهمية أكبر بتعليقات المستهلكين وأفراد الجمهور المحتمل وردودهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتفاعل معهم، ومعرفة رجع الصدى من المشاريع المراد تسويقها لرسم أفضل الاستراتيجيات الاتصالية.


المصدر: علي الصباغ:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها