النسخة الورقية
العدد 10999 الثلاثاء 21 مايو 2019 الموافق 16 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

شركات الاستثمار العقاري أصبحت أقل اهتمامًا بإطلاق مشاريع عقارية جديدة.. كانو:

حدوث حركة تصحيحية للعقارات والإيجارات السكنية في البحرين

رابط مختصر
العدد 10969 الأحد 21 أبريل 2019 الموافق 16 شعبان 1440
  • جاذبية السوق انخفضت بسبب تراجع الطلب وظهور تخمة جديدة في القطاع
  • نرقب تحركًا وخطة حكومية تشجيعية لتعزيز نشاط سوق العقار
  • لا بد من تسهيلات لاستقطاب رؤوس الأموال وإعادة النظر في الرسوم والضرائب
  • أسواق المنطقة واعدة وتحتاج إلى الكثير من الأفكار العقارية
  • الظروف الاقتصادية السائدة دفعت العقاريين لأسلوب عمل مختلف


قال فيصل خالد كانو رئيس قسم العقارات في مجموعة يوسف بن أحمد كانو، إن القطاع العقاري يحتاج إلى وضع خطة لتشجيعه من خلال استقطاب رؤوس أموال وتقديم تسهيلات، وإعادة النظر في الرسوم والضرائب.
ورأى كانو في حديث لـ«الأيام» أن جاذبية السوق انخفضت بعد تراجع الطلب، وانخفاض معدل نمو أسعار العقارات، وتراجع القوائد الاستثمارية ما أثر سلباً على معنويات المستثمرين، وسط اتساع الفجوة بين العرض والطلب، وظهور تخمة جديدة في السوق.
وقدر انخفاض أسعار العقارات بنسبة تتراواح ما بين 10% الى 20 % بحسب المواقع، وخصوصاً في مناطق التملك الحر.
وشدد على أن فترة الركود الحالية تتطلب تعاوناً أكبر بين الحكومة والمؤسسات المالية والمستثمرين، مؤملاً أن تقدم المؤسسات المالية بالتعاون مع الحكومة تسهيلات وحوافز أكبر إلى المستثمرين العقاريين لتدعيم عملية نمو السوق، كما أتوقع حدوث حركة تصحيحية للعقارات والإيجارات السكنية في البحرين.
وقال: «نترقب تحركاً من قبل الحكومة في اتجاه ما يعزز نشاط سوق العقار، وذلك من خلال زيادة الإنفاق الحكومي وجذب رؤوس الأموال». وفيما يأتي نص الحوار:


] ما واقع تقييمكم للنشاط العقاري في الوقت الحاضر سواء من حيث حركة البيع والشراء، أم وتيرة التطوير العقاري أم نسب الإشغال؟ وهل يختلف النشاط العقاري من منطقة الى أخرى؟
- شهد قطاع العقارات بطئاً خلال السنوات الماضية من حيث حركة البيع والشراء، ويرجع هذا الركود إلى تدنّي أسعار النفط وفرض الضرائب واستحداث رسوم جديدة على العقار كالبنية التحتية وغيرها، الأمر الذي أدى بطبيعة الحال الى تأثر القطاعات المرتبطة به مثل قطاع الهندسة الكهربائية وبيع واستيراد مواد البناء والمفروشات وعدة قطاعات مختلفة أخرى، أما بالنسبة إلى اختلاف النشاط العقاري بالمنطقة، كما هو معلوم تنشأ الاختلافات حتى داخل المناطق نفسها في المدينة، يحتاج القطاع العقاري الى وضع خطة لتشجيع هذا القطاع الذي يمثل عصب الاقتصاد، وذلك من خلال استقطاب رؤوس الأموال عبر تقديم تسهيلات للمستثمرين وإعادة النظر في الرسوم والضرائب.
كذلك تراجع أيضا معدل نمو أسعار العقار، نتحدث هنا عن أسعار البيع والإيجار في كل القطاعات العقارية، حيث استمر المعروض في الازدياد بالرغم من تراجع الطلب، كل هذه المعطيات شكلت واقعاً جديداً على السوق العقاري في البحرين، حيث لم يعد السوق جذاباً كما كان بالسابق بسبب تراجع العوائد الاستثمارية، ما أثر على معنويات المستثمرين، ومع اتساع الفجوة بين العرض والطلب وظهور تخمة جديدة في السوق، الأمر الذي أجبر شركات الاستثمار العقاري لاحقاً على إعادة النظر في إنشاء مشاريع جديدة.
] هل صحيح أن السوق يعاني من تشبع في المعروض ينعكس سلباً على معدلات الإشغال والتأجير، وتطوير الأعمال، وما أدلة ذلك؟
- حالياً هناك اختلال في نسبة العرض والطلب، بسبب كثرة العقارات المتوفرة في السوق مقابل انخفاض الطلب، وهو ما أدى إلى انخفاض أسعار العقارات ما بين 10% الى 20 % بحسب المواقع خصوصاً في مناطق التملك الحرّ، بسبب ضعف الاقبال على المشاريع العقارية، وبطبيعة الحال تقل معدلات الإشغال والتأجير تباعاً، ما يدفع المطورين العقاريين لإعادة النظر في تطوير الأعمال او إنشاء مشاريع عقارية جديدة. قد يكون هناك تردد مؤقت بالنسبة إلى المشاريع الضخمة، بسبب الرغبة بالاحتفاظ بالسيولة في ظل مثل هذه الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها البحرين وبقية دول المنطقة، كل هذه المعطيات تدفع المستثمرين العقاريين الكبار الى التريث حتى تتضح الصورة الاقتصادية للبلاد خلال الفترة المقبلة، وقد يتطلب الأمر عد أشهر، قبل أن تتضح الصورة بشكلٍ أفضل لديهم، ونتيجة لذلك تكون الأسعار مرشحة للنزول أكثر، ولكن ليس على شكل طفرات أو انهيارات، العقار يمرض ولكنه لا يموت، وخاصة في البحرين؛ نظراً لصغر مساحتها والتي تعاني اكتظاظاً سكانياً وشُحاً في الأراضي.
وبسبب الترقب والحذر من قبل المستثمرين العقاريين من تأثيرات قوانين رسوم البنى التحتية ووفرة المعروض في السوق العقاري، فإن شركات الاستثمار العقاري أصبحت أقل اهتماماً باطلاق مشاريع عقارية جديدة بسبب الوضع الضبابي بالسوق، أضف إلى ذلك ارتفاع التعرفة الجديدة للكهرباء التي أدت إلى انخفاض قيمة الإيجار لمختلف أنواع العقارات السكنية والتجارية.

] هنالك شبه اتفاق بين العقاريين على أن السوق بحاجة إلى أفكار مطورة، وإبداعات تستجيب لاحتياجات الزبائن الحقيقية.. ما رأيكم؟
- بطبيعة الحال يسعى المستثمرين العقاريين دوماً للتطوير، مع الأخذ في الاعتبار عدم دفع أكثر من المطلوب، الذين يسعون الى الحصول على أقل تكلفة من أجل زيادة أرباحهم، وهذه هي طبيعة المشاريع الحرة، فإن أصحاب راس المال الاستثماري عموماً لن يخاطروا باتجاهات جديدة لكنهم يفضلون مشاريع (مجربة ومختبرة). فقط عندما يتخذ المستثمر الشجاع الخطوة الأولى ويثبت مفهوماً جديدا سيتبعه الآخرون.
وفي ظل الظروف الاقتصادية السائدة حالياً، والتي ألقت بظلالها على السوق العقاري، دفعت المستثمرين العقاريين إلى تبني أسلوب عمل مختلف وعمل دراسات جدوى للمشاريع والسوق ككل قبل اتخاذ أي خطوة جديدة أو إطلاق أي مشروع، لذلك يجب على المستثمرين التركيز على متطلبات العملاء وإشباع حاجاتهم من خلال تقديم منتجات عقارية أكثر ابتكاراً.
فترة الركود الحالية تتطلب تعاوناً أكبر بين الحكومة والمؤسسات المالية والمستثمرين، ونحن نأمل أن تقدم المؤسسات المالية بالتعاون مع الحكومة تسهيلات وحوافز أكبر إلى المستثمرين العقاريين لتدعيم عملية نمو السوق، كما أتوقع حدوث حركة تصحيحية للعقارات والإيجارات السكنية في البحرين، ونحن في القطاع الخاص نترقب تحركًا من قبل الحكومة في اتجاه ما يعزز نشاط سوق العقار، وذلك من خلال زيادة الإنفاق الحكومي وجذب رؤوس الأموال.

] لم نجد مبادرات عقارية كبيرة من القطاع الخاص في مجال الاستقطاب السياحي تتناسب مع الجهود الحكومية في مجال تنشيط السياحة وزيادة عدد الزوار في البحرين، وذلك على الرغم من حاجة السوق لمثل هذه المشروعات.. ما الأسباب في اعتقادكم؟
- يهتم المستثمرون في قطاع الضيافة بدرجة كبيرة بمعدل الاشغال المحتمل (كنسبة مئوية من اجمالي الغرف). من المهم للغاية للمستثمرين ان يتخذوا القرار الصحيح بشأن نوع العقار المناسب في الموقع المناسب لنوع نزيل الفندق في تلك المنطقة، يمكن لكل سوق استيعاب عدد معين فقط من الغرف في نطاق سعري معين، وعندما يكون اجمالي المعروض كافياً، لن يصل الى السوق إلا القليل من الاستثمارات الجديدة، هذه الديناميكية التي تواجهها كل مدينة في دول مجلس التعاون الخليجي، وليس البحرين فقط. مثال على ذلك، تعتبر دبي مشبعة بفنادق الخمس نجوم، وبالتالي لن ينظر المستثمرون الآن إلا الى الفنادق ذات الاسعار المتوسطة، وينطبق الشيء نفسه على مكة المكرمة.
تتميز البحرين عن الكثير عن دول المنطقة لما تمتلكه من مقومات سياحية مثل الشواطئ والجزر، حيث نلاحظ نقصًا في المرافق السياحية الكبرى التي يمكن أن تجذب السياح والمستثمرين للتركيز على الاستثمار بها، نحن نقدر جهود هيئة السياحة في جذب الزوار والتسويق للبلاد كوجهة سياحية. المستثمرون عموماً سيخصصون بالتأكيد رأس المال للبنية التحتية للسياحة، ولكن فقط بعد فحص دقيق لملف المخاطر المحتملة.

] ما آخر مشروعاتكم في المجال العقاري في شركة «كانو للأملاك»؟ وهل تخططون للتوسع في دول الجوار، خصوصاً في ظل وجود فرص للتنمية العقارية، وتنامي في حجم الإنفاق خصوصاً في السعودية التي أعلنت عن أكبر ميزانية حكومية العام الجاري؟
- تعد وحدة العقارات في مجموعة يوسف بن أحمد كانو إحدى الركائز الأساسية للمجموعة اليوم، مع خدماتها المحورية المتنوعة التي تشمل مشاريع التطوير، وإدارة المشاريع، وإدارة الأصول، وإدارة المرافق. كما تملك الشركة محفظة أعمال تشمل العقارات السكنية والتجارية والصناعية في جميع أنحاء البحرين والسعودية والإمارات، تضم الوحدة فريق عمل عالي الكفاءة والخبرة من مديري أصول، ومطوري المشاريع، والمهندسين، والحرفيون الذين يتعاونون معاً لتقديم الدعم لأعمال المجموعة وتعزيز مكانة مجموعة يوسف بن أحمد كانو الرائدة في الأسواق، كما يهدف ذراع إدارة المشاريع في وحدة العقارات إلى تقديم حلول حيوية ومبتكرة لكل التحديات التي تواجهها عقارات مجموعة يوسف بن أحمد كانو القائمة، وذلك بالاعتماد على جهود ومهارات الفريق الفني في الشركة والاستراتيجيات الطموحة التي تتبناها، ويتعاون مديرو المشاريع مع قسم التخطيط في المجموعة لإعداد وتنفيذ خطط مبتكرة تهدف إلى الاستفادة القصوى من الأصول العقارية للمجموعة.
أما بالنسبة إلى السوق العقاري لمنطقة دول الخليج العربي، فتعد أسواق المنطقة خصوصاً المملكة العربية السعودية سوقاً واعداً كبيراً يحتاج إلى الكثير من الأفكار العقارية، تستثمر مجموعة يوسف بن احمد كانو منذ عدة عقود في القطاع العقاري في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة على الرغم من التباطؤ الاقتصادي خلال السنوات الأخيرة، ونحن في مجموعة يوسف بن احمد كانو لا نتعرض فعلياً بشكل مباشر إلى الزخم الذي يؤثر على المطورين الأساسيين، لأننا نتبع استراتيجية (الشراء والاحتفاظ)، وهي استراتيجية تركز على القيمة طويلة الأجل، كما يوجد لدينا فريق متمرس يقوم بتقييم وعمل دراسة جدوى المشاريع في كل من دول مجلس التعاون الخليجي التي نعمل فيها.
المصدر: حاوره: علي الصباغ

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها