النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10971 الثلاثاء 23 أبريل 2019 الموافق 18 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:46AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    6:35PM

مؤكدة أن مغادرة البنوك التقليدية سيفاقم من التحديات الاقتصادية الراهنة

«مصارف البحرين» تحذر من مشروع بقانون يحظر عمل البنوك التقليدية

د. وحيد القاسم
رابط مختصر
العدد 10915 الثلاثاء 26 فبراير 2019 الموافق 21 جمادى الثاني 1440
حذرت جمعية مصارف البحرين من الآثار الوخيمة لمواصلة مجلس النواب في كل دورة إعادة طرح المشروع بقانون المثير للجدل الذي يحظر عمل البنوك والمؤسسات المالية التقليدية، ودعت الجمعية مجلس النواب الذي يناقش المشروع حاليًا إلى تحمل مسؤوليته الوطنية في هذا الإطار، معربة عن تأييدها لموقف النواب الرافضين لهذا المشروع.
وأشارت الجمعية في بيان لها إلى أن مغادرة البنوك التقليدية للبحرين سوف يفاقم من التحديات الاقتصادية الراهنة، خاصة مع وجود أكثر من 400 مؤسسة مصرفية ومالية، 24 منها فقط تعمل بنظام الشريعة الإسلامية، وما قد ينجم عن ذلك من عمليات تسريح كبيرة سيتعرض لها المواطنون تحديدًا في حال خروج المؤسسات المالية التقليدية من البحرين، خاصة وأن القطاع المالي يشغّل 14 ألف موظف تصل نسبة البحرنة فيه إلى أكثر من 60%.
الرئيس التنفيذي لجمعية مصارف البحرين الدكتور وحيد القاسم، أبدى استغرابه من طرح مثل هذه المواضيع في هذا الوقت الذي تخطو فيها مملكة البحرين خطوات مميزة منبثقة من قيادة حكيمة مصرة على تذليل كل عواقب التقدم على كل المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتي تضمن حياة كريمة لكل المواطنين والمقيمين.
وجدد د.القاسم دعم جمعية مصارف البحرين المطلق لوجهة نظر الحكومة ومصرف البحرين المركزي حول خطورة هذا المقترح بقانون على سمعة القطاع المصرفي البحريني، وما ذهبت إليه الحكومة في ردها سابقًا على مشروع هذا القانون في أنه «سوف يحدث خللا في المنظومة التشريعية المصرفية، ويؤدي إلى تراجع سياسات الدولة في شأن التنظيم المصرفي ومشاكل كثيرة وتداعيات اقتصادية خطرة، وصعوبة التعامل مع البنوك الأجنبية، وانسحاب العديد من المصارف التقليدية العاملة في البحرين مع انخفاض التصنيف الائتماني للبحرين، وارتفاع كلفة الاقتراض والتمويل، والحد من قدرة العملاء وحريتهم الشخصية، وتعريض المملكة للكثير من المشاكل القانونية، وانخفاض السيولة المصرفية وتداعيات اجتماعية خطرة على المجتمع».
وفي الإطار ذاته أشار رئيس الجمعية إلى أن الحكومة تبذل جهودًا كبيرة من أجل تسهيل أداء الأعمال والتيسير على الناس وإتاحة خيارات أوسع أمامهم، ومن ذلك توسعة قائمة خيارات الخدمات والمنتجات المصرفية، وقال إن «البنوك الإسلامية موجودة، وكذلك التقليدية، ولأي شخص أو مؤسسة الحرية المطلقة في التعامل مع هذا البنك أو ذاك في مسألة الإيداع والتسليف والقروض الشخصية والعقارية وغيرها، ونحن نعتقد أن المنافسة بين البنوك على اختلاف أنواعها تصب في خدمة المواطن والمقيمين أولًا وأخيرًا».
واعتبر أن حصر المعاملات المالية في البحرين بالبنوك والاستثمارات الإسلامية لا يناسب طبيعة المجتمع البحريني المنفتح الذي يضم جميع الأديان والأعراق، ويتنافر مع تبني البحرين النظام الاقتصادي الحر وجذب الاستثمارات، خاصة مع وجود عشرات البنوك العالمية في البحرين وعشرات آلاف المتعاملين معها من المؤسسات والأشخاص البحرينيين وغير البحرينيين.
وأكد أن القطاع المصرفي في البحرين ينتظر دعمًا إضافيًا من الجميع، بما في ذلك السلطة التشريعية، وقال إن «هذا القطاع كان على الدوام رافدًا أساسيًا للنمو، وهو القطاع الثاني على التوالي مساهمةً في الاقتصاد الوطني بعد النفط، ويتميز بتنوعه، حيث هناك بنوك التمويل الأصغر، والبنوك الاستثمارية، والتجزئة»، وأضاف «سنحتفل قريبًا بذكرى مرور مئة عام على تأسيس هذا القطاع في البحرين، وبريادة هذا القطاع إقليميًا وحتى دوليًا»، ودعا إلى دعم جهود جمعية مصارف البحرين في الترويج لهذا القطاع وتنميته.
وأعرب القاسم عن استعداد الجمعية لقاء السادة أعضاء اللجنة المالية في مجلس النواب بشكل مباشر، وإثارة نقاش مثمر حول جدوى هذه المقترح بقانون من عدمها، مشيرًا إلى تطلع الجمعية للتعاون مع مجلس النواب من أجل توفير آليات لمراقبة تنفيذ القرارات الحكومية بشكل عام، وذات الصلة بالاقتصاد تحديدًا، وضمان تطبيقها بسرعة وفاعلية وبما يقوي الاقتصاد ويعزز جذب الاستثمارات، ويعزز من مكانة البحرين على المؤشرات الدولية كبيئة صديقة للأعمال.
وخصَّ د.القاسم بالذكر تطلع جمعية مصارف البحرين للعمل مع مجلس النواب على التشريعات الخاصة بالقطاع المصرفي، وتنفيذ المشاريع التي تعمل عليها الجمعية مثل مشروع المحكمة الخاصة بالقضايا المالية والمصرفية التي لها دور كبير في استقطاب الاستثمارات الخارجية، وغيرها من المواضيع التي تواكب تطلعات المملكة، وليكون المجلس داعمًا لمسيرة ريادة وتطور القطاع المصرفي، وليس إعاقتها، مشيرًا في الوقت ذاته إلى اطمئنان الجمعية إزاء الوعي العام لدى مجلس النواب وقدرته على عدم تمرير هذا المقترح حتى قبل عرضه على الحكومة الموقرة.

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها