النسخة الورقية
العدد 11005 الاثنين 27 مايو 2019 الموافق 22 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

%16 من كلفة مصهر إعادة التدوير صرفت لضمان سلامة المشروع من الناحية البيئية.. محمد عيسى:

«جارمكو» تسعى لاقتناص فرص في مشروعي نيون شمال السعودية والسكة الخليجية

رابط مختصر
العدد 10889 الخميس 31 يناير 2019 الموافق 25 جمادة الأول 1440
  • عيسى: موظفونا أغلى ما نملك ونتطلع لمواصلة عملياتنا وتخطي توقعات العملاء
  • الشركة تتطلع لزيادة إنتاجها والعودة إلى الربحية خلال العام الجاري 2019
  • إعفاء الشركة من الرسوم الجمركية في أمريكا يزيد من قدرتها التنافسية
  • وضعنا مطمئن وطلب الحماية سيسمح بجدولة الديون وحفظ الأصول


أكد المدير العام المدير لشركة الخليج لدرفلة الألمنيوم «جارمكو» محمد عيسى أن تقديم الشركة طلباً اختيارياً لإعادة التنظيم هو إجراء قانوني يسمح للشركات في البحرين بإدارة أوضاعها في حالة الديون غير المستدامة ومواصلة العمل، ويحقق الحماية اللازمة لأصول الشركة في ذات الوقت.
وذكر عيسى أن هذا الإجراء لا يلغي قيمة الدين بل يساعد على إعادة تنظيمه من خلال جدولة جديدة لسداد الديون المستحقة للجهات الدائنة، في حين تقوم الشركة بمواصلة عملياتها ودفع رواتب موظفيها وتقديم الخدمات لعملائها.
وأعلن مدير عام «جارمكو» في حديث لـ«الأيام» بأن الشركة تتطلع لزيادة إنتاجها خلال العام الجاري 2019 والعودة إلى الربحية، والاستفادة من إعفاء منتجات الشركة الرئيسية من رسوم الجمارك في الولايات المتحدة الأمريكية.


وتنشط «جارمكو» في تصنيع منتجات الألمنيوم بما في ذلك لفائف المعالجة، الصفائح واللفات، وتغطي منتجاتها قطاعات متنوعة، مثل: صناعة قطع غيار السيارات والقوارب، والإلكترونيات، وسقوف المباني، والأجهزة المنزلية.
وشدد المدير العام لجارمكو محمد عيسى على أن أولويات الشركة، هي: تحقيق نسب أعلى من رضا العملاء خصوصاً فيما يتعلق بالكميات المطلوبة، والعودة للربحية وتنمية العوائد، والارتقاء بالعمال والموظفين.
وذكر مدير التسويق والمبيعات لمنطقة الشرق الأوسط في الشركة صلاح العريفي أن «جارمكو أن تصيب من الفرص الذي ستخلقها مشروعات ضخمة في المنطقة، مثل مشروع نيون شمال المملكة العربية السعودية، ومشروع سكة الحديد الخليجية»، مؤكداً أن خبرات الشركة وعلاقاتها المتشعبة تؤهلها لاقتناص الكثير من العقود.
وضع الشركة وتطلعاتها
وعن وضع الشركة الحالي، قال: «لقد طلبنا الحماية بموجب القانون، وذلك سيمكننا من ضمان تلبية احتياجات عملائنا وموردينا بشكل تام، في الوقت الذي تقوم فيه الشركة بمواصلة تنفيذ خطة إعادة التنظيم، مما يسهم في إعادة تعزيز مكانة جارمكو كمنافس عالمي ذي هيكل مالي مستدام على المدى الطويل».
وعن مدى تأثير إعادة التنظيم على الموظفين، قال: «موظفونا هم أغلى ما نملك كما نتطلع لمواصلة عملياتنا في هذا القطاع وتخطي توقعات عملائنا»، مؤكداً أن «الوضع مطمئن لكنه ليس بمستوى طوحاتنا خصوصاً فيما يتعلق بالإنتاجية، وذلك يعود لصعوبات في إمدادات المواد التي ترد إلى مصهر إعادة التدوير».
وقال: «إن حجم الإنتاج حالياً يصل لنحو 130 ألف طن متري، بينما الهدف المخطط له الوصول إلى 160 ألف طن متري وهي الطاقة التشغيلية القصوى للمصنع حالياً»، مؤكداً أن «مصهر إعادة تدوير المعادن الذي شيدته الشركة مؤخراً سيساعد الشركة على تحقيق هذا الهدف».
وأوضح قائلاً: «تعد هذه التوسعة على أنَّها خطوة متقدمة في تطوير شركة جارمكو وصناعة الألمنيوم في البحرين، فهي ستسهم في تطوير برامج إعادة التدوير ليس في جارمكو فحسب، بل في المنطقة بأسرِها. حيث صُمِّمت هذه المنشأة التي تم الانتهاء منها في العام الماضي لتطوير قدرة جارمكو في إعادة تدوير المعادن والذي سيضاعف من إنتاجيتها إلى 150%، أي ما يقارب 200,000 طن من ألواح الألمنيوم سنوياً».
وزاد بالقول «إن المصهر الذي يعتمد استخدام مدخلات المواد المعاد تدويرها لتقليل التكاليف، وزيادة الأرباح واجه تحد يتعلق باستقرار إمدادات الخردة المراد إعادة تدويرها»، مشيراً إلى أن «هذه المواد متوافرة في دول الخليج لكنها تصدر غالباً ضمن عقود سابقة إلى أوروبا وآسيا».
وذكر أن «عدم استقرار الإمدادات من المواد المعاد تدويرها، جعل المصهر يتلقى نحو 30% من احتياجه منها فقط، وهو الأمر الذي أسهم في تقليل الإنتاج بنسبة 20% تقريباً».
وأشار إلى أن الوضع في تحسن حاليا مع توسع قاعدة المصدرين، في ظل تنسيق مستمر مع الجهات البيئية.
العريفي: إعادة التدوير لم تؤثر على النوعية
وأكد مدير التسويق صلاح العريفي أن استخدام الخردة لا يعني أن الشركة قللت من النوعية أو المواصفات بقدر إعادة هيكلتها للعمليات اللوجستية والتصنيعية فقط، بينما المنتج النهائي لم يتأثر من حيث الجودة والنوعية التي تعد من أولويات الشركة.
وقال: «تكنولوجيا الصهر في المصنع تحول الخردة إلى مادة أولية ذات قيمة مضافة في أعلى مستويات النوعية»، معرباً عن تفاؤله بشأن استقرار إمدادات المواد المعاد تدويرها، وذلك أن خبرة الشركة في هذا المجال لا تتعدى سنة واحدة، مؤكداً أن توسع قاعدة العملاء من الموردين سيسهم في زيادة الإمدادات.
وعن قرار إعفاء منتجات الشركة الرئيسية من الرسوم الجركية في أمريكاً أوضح المدير العام أن قرار الإعفاء من التعرفة الجمركي الذي حظيت به الشركة في الولايات المتحدة الأمريكية يشمل جزءاً كبيراً من منتجات الشركة، وأنه جاء بفضل الشركة التابعة في أمريكا والعملاء الأمريكيين.
وقال: «في خط مواز لا نزال نتواصل مع وزراة الصناعة والتجارة للحصول على إعفاء من التعرفة الجمركية لجميع المصدرين في البحرين».
وعن الأثر المتوقع لرفع التعرفة الجمركية، قال: «عندما فرضت الضريبة لم تكن جارمكو تدفعها إلى الحكومة الأمريكية بل الزبائن هم الذين تحملوا هذه التعرفة التي تبلغ 10%، مضيفاً بأنه بعد إلغاء هذه التعرفة أصبح الإقبال على منتجات الشركة أكثر، وأصبح الوضع مؤاتياً لطرح المنتجات بأسعار أفضل».
وقال مدير التسويق والمبيعات لمنطقة الشرق الأوسط في الشركة صلاح العريفي: «إن هذا القرار أيضاً يعطي شركة جارمكو قوة تنافسية أكبر في السوق، وذلك أن منتجات الشركة تتميز بجودتها العالية، كما أنها معفاة من الرسوم أيضاً، وذلك يؤهلها للدخول في جميع القطاعات التي تستخدم منتجات الألمنيوم المسطحة، مشيراً إلى أن منتجات الشركة في أمريكا وغيرها تدخل في قطاع أجزاء صناعة السيارات».
وأوضح أن شركة جارمكو تعد نفسها من رواد صناعة الألمنيوم في العالم حيث تصدر منتجاتها لنحو 43 دولة في العالم.
أمريكا تستحوذ على 60% من الإنتاج
وعن معدلات بيع منتجات الشركة في الولايات المتحدة الأمريكية، قال محمد عيسى: «قبل إلغاء التعرفة كانت السوق الأمريكية تستقطب نحو 40% من إنتاج الشركة، أما الآن فقد ارتفعت النسبة إلى 60%، مشيراً إلى النزاع التجاري بين أمريكا ورفع التعرفة الجمركية على البضائع الصينية زاد من الطلب في أمريكا، وحسن من الأسعار، وذلك جعلنا نرفع الصادرات إلى الولايات المتحدة».
وذكر أن الشركة تطلع لزيادة إنتاجها لتكون قادرة على تنمية الصادرات إلى السوق الأمريكي لكنه أكد أن جارمكو لديها زبائن أيضاً في أماكن مختلفة مثل أوروبا والخليج وآسيار ولا تريد التفريط بهم، مشيراً إلى أن لدى الشركة فروع في سنغافورة وفيتنام وتايلند واستراليا.
وقال: «نريد زيادة الإنتاج وتوزيعه على مختلف البلدان، وذلك لأن السوق متغير، ومن الحكمة المحافظة على العلاقات التجارية مع مستوردين متعددين».
سياسة الإغراق الصينية تؤثر على الأسعار
وعن مستوى الأسعار وواقع السوق لفت المدير العام إلى أن سياسة الإغراق التي تنتهجها الصين تؤثر على الأسعار لكنها تختلف من سوق لآخر، فعلى سبيل المثال الأسعار منخفضة في آسيا حيث وجهت الصين الكثير من منتجاتها للأسواق الآسيوية بعد فرض المزيد من الرسوم الجمركية عليها في أمريكا غير أن الأسعار في أوروبا لا تزال معتدلة، في حين الأسعار جيدة في أمريكا.
وعن استراتيجية التشغيل في ضوء معطيات السوق الحالية، قال المدير العام: «نحن نعمل ضمن عدة استراتيجيات، نحو خفض التكاليف مع المحافظة على الجودة، وذلك أن الأسعار متقلبة، فلابد من ضبط الخطة التشغيلية في الشركة».
وتابع قائلاً: «إلى جانب ذلك فإن الشركة تسعى لوضع مراكز قوة في مختلف المناطق مستفيدة من خبرتهما التراكمية التي تزيد على ثلاثة عقود، منوهاً إلى أنه بالإضافة إلى الشرق الأوسط فإن أوروبا تعتبر إحدى الأسواق العالمية التي تعطينا قوة، ونريد المحافظة على علاقاتنا في أوروبا والاستمرار في هذا السوق، بينما التطور في السوق الأمريكي يعد فرصة مؤاتية نقتنصها».
وفيما يرتبط بالتحديات التي تواجه جارمكو وسوق صناعة الألمنيوم التكميلية عموماً قال: «من أبرز التحديات التي تواجه جميع الشركات هي سياسة الإغراق بالمنتجات الصينية خصوصاً في دول الخليج التي تستقطب نحو 15 بالمئة من منتجات جارمكو، منوهاً إلى أن الشركة زودت عدة مشروعات كبيرة باحتياجاتها من الأسقف، نحو: مطار دبي، ومطار مسقط، ومحطات القطارات».
ونوه إلى أن جهات مختصة ناقشت مؤخراً مسألة الإغراق بالمنتجات الصينية، وهناك متابعة للموضوع.
مشروع نيون والسكة الخليجية
في المقابل أوضح أن هناك العديد من الفرص التي تعتمد على معدلات النمو خصوصاً في دول مجلس التعاون الخليجي، مشيراً إلى أن هذا النمو يكون مدفوعاً بأسعار النفط التي تحفز بروز المشروعات الضخمة.
وقال صلاح العريفي: «جارمكو تتطلع إلى المشاركة في مشروع نيون في شمال السعودية، وسنبدأ اتصالاتنا مع الاستشاريين والمقاولين لعرض منتجاتنا، معرباً في الوقت ذاته عن اعتقاده بأن المنطقة مقبلة على نمو خصوصاً في ظل الاتجاه إلى تدشين محطات قطارات وسكك حديد».
ولفت إلى أن الشركة لديها شبكة علاقات مع الشركات التي تعمل في مجال صناعة القطارات، ولديها خبرة في هذا المجال.
وعن الابتكار وتحسين المنتجات في مواجهة المنافسة الشديدة أكد المدير العام محمد عيسى أن جارمكو طورت الكثير من المنتجات، وعملية التطوير مستمرة لا تتوقف، فعلى سبيل المثال دشنت الشركة مؤخرا منتج ألواح الألمنيوم المبزرة لتكسية أراضي الثلاجات الكبير والباصات، كما أن تدرس طرح منتجات أخرى في الفترة المقبلة.
ومن جهة أخرى، أكد عيسى أن الاهتمام بالأمور البيئية والصحة المهنية من أهم أولويات الشركة، فهنالك اتصالات مباشرة مع المجلس الأعلى للبيئة حيث أجريت عملية تطوير وحدة إعادة الصهر بتنسيق مع الجهات البيئية، مشيراً إلى أن نحو 8 ملايين دولار من كلفة المصهر صرفت لضمان سلامة المشروع من الناحية البيئية أي نحو 16% من الكلفة الإجمالية.
وأفاد بأن الشركة كانت سباقة في وضع مرشحات للانبعاثات والالتزام بمبادئ السلامة البيئية.
وأكد الشركة التي تأسست في العام 1981 طورت من أساليبها وعملياتها الإنتاجية، مع تقدم السنين وأدخلت نظماً للميكنة، كما أن جميع بيانات الشركة مرفوعة على نظام الحوسبة السحابية.
وذكر أن الشركة هي ضمن الشركات المؤسسات المنضوية لمبادرة يقودها مجلس التنمية الاقتصادية ووزارة الصناعة والتجارة للاستفادة من المعلومات الضخمة ومخرجات الثورة الصناعية الرابعة في زيادة الإنتاجية وتحسينها.
المصدر: حوار - علي الصباغ:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها