النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10880 الثلاثاء 22 يناير 2019 الموافق 16 جمادة الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:05AM
  • الظهر
    11:49AM
  • العصر
    2:52PM
  • المغرب
    5:13PM
  • العشاء
    6:43PM

داعيًا إلى محاكاة التجربة الهندية في احتضان مراكز تقنية عالمية تخرّج التقنيين

د. حاجي يقترح إطلاق خطة وطنية للاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته

رابط مختصر
العدد 10843 الأحد 16 ديسمبر 2018 الموافق 9 ربيع الآخر 1440
  • 36 مليار دولار حجم سوق الذكاء الاصطناعي في العالم
  • 30 % من الوظائف ستكون في نطاق الذكاء الاصطناعي بحلول 2030

دعا خبير العمل المؤسسي رئيس جمعية الذكاء الاصطناعي الدكتور جاسم حاجي إلى إطلاق خطة وطنية للاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته، لافتًا إلى أهمية الاستفادة من التجربة الهندية في النهوض بالقطاع التقني.
وشدد على أن دول العالم باتت متيقنة بأن تقنيات الذكاء الاصطناعي ستكون المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي خلال السنوات القليلة المقبلة، وأن الدول لن تستطيع جذب الاستثمارات النوعية إذا لم تهيئ بنية مؤاتية لهذه التكنولوجيا.
وأوضح د. حاجي أن تقنيات الذكاء الصناعي لا تعني أتمتة العمليات لتحسين عملية الإنتاج تحت إشراف الإنسان، بل تطوير التقنيات لتقوم الآلات بأدوار الإنسان، واتخاذ القرارات نيابة عنه.
وقال: «على سبيل المثل، فإن هنالك مراكز اتصال آلية تحادث العملاء، وتجيب على أسئلتهم من دون أن يشعروا بأن الجهاز هو من يحادثهم ويجيب على أسئلتهم». وأكد أن الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في تعاظم مستمر خصوصاً في ظل الاهتمام البحثي العالمي بها سواء في البلدان المتقدمة أم الصين أم الهند، مشيراً إلى أن الدراسات تشير إلى أن 30% من أنشطة العمل ستكون تلقائية وفق أنظمة الذكاء الاصطناعي في العام 2030.

وأفاد أن حجم سوق الذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء العالم يقدر بنحو 36 مليار دولار حيث يستخدم في جميع المجالات، مثل الصحة حيث تتمكن الأجهزة المتطورة من إجراء عمليات الفحص والتشخيص، وإجراء العمليات أيضًا. وقال: «على سبيل المثال فإن 80% من عمليات استئصال البروستات في أمريكا تجرى بواسطة الروباتات، ونتائجها أفضل من العمليات الجراحية التي يقوم بها الأطباء».
وأفاد بأن الولايات المتحدة رصدت ميزانية مؤخراً 600 مليار دولار لتمويل بحوث الفضاء والحروب الذكية، مرجحاً أن توجه الكثير من هذه الميزانية لأبحاث الذكاء الاصطناعي، بينما عينت الإمارات أول وزير للذكاء الاصطناعي في العالم.
وعن فوائد العمل وفق تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي قال: «إن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، يقلل الحاجة إلى الموظفين، ويخفض من أوجه الهدر، واستهلاك الموارد، ويحدث نتائج إيجابية على مستوى زيادة الإنتاج واستدامته، ما يساعد على خفض التكاليف، وزيادة القدرات التشغيلية».
وأضاف: «نجد مثلاً أن منصات عالمية شهيرة تدار من جانب حفنة من الموظفين، فتشير التقارير إلى أن موظفي (واتس أب) لا يزيدون على 55 موظفاً بينما بيعت الشركة بنحو 19 مليار دولار، كما أن يوتيوب التي يقل عدد موظفيها عن 70 موظفاً بيعت بنحو 1.6 مليار دولار، وعلاوة على ذلك يزداد عدد المبرمجين وأهميتهم في العالم، ويقدر عددهم بنحو 10 ملايين مبرمج».
ونبه إلى أن «ظاهرة المبرمجين الأكفاء تركزت في الفتيان والشباب، فهنالك مبرمجون أعمارهم لا تتعدى اثنتي عشرة سنة، وذلك ينبئ عن تغير في سمات الهياكل الوظيفية».
ورأى د. حاجي أن فرص جذب الاستثمارات في الدول التي لا تعمل وفق تقنيات الذكاء الاصطناعي ستكون أقل، مرجحاً أن تواجه هذه الدول صعوبة في التنافس في ظل الانفتاح العالمي، وتصاعد الاعتماد على عمليات البيع والشراء عبر المنصات الإلكترونية.
وشدد على أهمية المراهنة في البحرين والمنطقة على تطوير التعليم ليولي مزيداً من العناية بالابتكار والتطوير التقني، مشيراً إلى أن من أهم الخطوات في النهوض بتقنيات الذكاء الاصطناعي تكوين مركز الذكاء الاصطناعي وتطوير بحوثه بالتعاون مع الشركات العالمية ليكون حاضنة تساعد على تأهيل الكوادر ليس في البحرين فقط، بل في المنطقة عامة.
وأعرب خبير العمل المؤسسي عن اعتقاده بأن البحرين لديها الكثير من الطاقات الوطنية، والخريجين ذوي المهارات، مشيراً إلى أنهم قادرون على النجاح في حال حصلوا على فرص للتدريب والعمل في مراكز علمية.
وقال: «إذا ما خططنا بوعي للمستقبل الذي ستتغير فيه خريطة الوظائف فإن بإمكاننا أن نصدر الكوادر المؤهلة لمحيطنا الخليجي أيضاً، فعلى سبيل المثال مدينة نيوم التي ستنشأ باستثمارات تصل لنحو نصف تريليون دولار ستولد الكثير من الوظائف المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي».
ودعا رئيس جمعية الذكاء الاصطناعي إلى الاستفادة من التجربة الهندية التي أنشأت مراكز تابعة لشركات تقنية عالمية، وهو الأمر الذي ساعد على تأهيل عدد كبير من المبرمجين ساهموا في انطلاق شركات تقنية هندية عملاقة، مثل: ويبرو، وتاتا اللتين تنافسان الشركات الغربية حالياً في إنتاج تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ومن جانب آخر، ذكر أن الصين مثلاً تهدف إلى أن تكون الدولة الأولى في مجال الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030، وفقًا للخطة الجديدة للحكومة التي تسعى لأن تكون صناعة الذكاء الاصطناعي هي محرك «جديد ومهم» للتوسع الاقتصادي في الصين بحلول عام 2020.
المصدر: علي الصباغ:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها