النسخة الورقية
العدد 11058 الجمعة 19 يوليو 2019 الموافق 16 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:26AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:31PM
  • العشاء
    8:01PM

محذرًا من الاستثمارات الأجنبية المتكررة التي توقع الضرر بأصحاب الأعمال البحرينيين

المسقطي يدعو لاستقطاب استثمارات ذات قيمة مضافة للسوق

رابط مختصر
العدد 10832 الأربعاء 5 ديسمبر 2018 الموافق 27 ربيع الأول 1440

شدد المدير الإداري لشركة خدمات المسقطي التجارية عادل المسقطي على أهمية استقطاب الاستثمارات الأجنبية التي تمثل قيمة مضافة للاقتصاد، لا الاستثمارات التي توقع الضرر بقطاعات الأعمال البحرينية، معتبرًا أن فتح السوق يقتضي أيضًا فرض ضرائب على أرباح الشركات الأجنبية التي تستفيد منه، وتحول أموالها إلى الخارج.

ودعا المسقطي في حديث لـ«الأيام الاقتصادي» إلى التعويل على القطاع الصناعي القادر على استقطاب الخريجين في وظائف مجزية، وجلب العملة الصعبة للبلد، مؤكدًا أن حماية السوق بات أمرًا تكافح من أجله جميع دول العالم، وتدخل في حروب تجارية أيضًا تحت عنوان حماية اقتصاداتها.

وعن واقع السوق قال المسقطي: «لو نظرنا إلى السوق العالمي وليس منطقة الخليج أو البحرين، فسنجد أن التقارير الأخيرة تشير إلى أن الديون المتراكمة في العالم تعادل ثلاثة إلى أربعة أضعاف الناتج الإجمالي للعالم كله».
وأضاف قائلًا: «في المقابل نجد تصاعدًا لمعدلات الفائدة واتجاهًا لدى الولايات المتحدة الأمريكية للمضي في سياسة رفع الدولار العملة الرئيسية خلال السنة والنصف القادمة في ظل الحراك الاقتصادي الجيد في السوق الأمريكي».


  • فتح السوق يقتضي فرض ضرائب على أرباح الشركات الأجنبية
  • أسعار النفط لن تصل لمستويات 150 دولارًا للبرميل مستقبلاً
  • الديون المتراكمة للدول تعادل أربعة أضعاف الناتج الإجمالي للعالم
  • المنحة الخليجية ساعدت على حفظ وتيرة النمو الاقتصادي في البحرين

وتابع قائلًا: «في ظل التصاعد في أسعار الفوائد فإن من المرجح أن المقترضين لن يستطيعوا تسديد هذه القروض، وذلك معناه أن التوقعات التي حذرت من انهيار الاقتصاد العالمي قبل نحو عشر سنوات، ينبغي أخذها على محمل الجد»، مؤكدًا أن «العالم كله يواجه تحديات كبيرة يمكن أن تتسبب في انهيار، وذلك الكلام ليس حتميًا بطبيعة الحال».

وفيما يتعلق بالوضع في البحرين، قال: «للأسف فإن البحرين اعتمدت من ثلاثينات القرن الماضي على دخل النفط، وعلى الرغم من محاولات تنويع مصادر الاقتصاد التي أوجدت مشروعات صناعية وقطاعًا ماليًا نشطًا، إلا أن دخل النفط بقي المصدر الأساسي لإيرادات الحكومة».

تقلبات أسعار النفط تضرب الاقتصاد
ونوه إلى أن «الإيرادات النفطية ساعدت الحكومة على المساهمة في الشركات الكبيرة بالقطاع الخاص، وتوظيف الكثير من الخريجيين، في المقابل تراجع دور قطاع الأعمال في الاقتصاد الذي بات معتمدا على النفط»، مشيرًا إلى أن «تقلبات الأسعار باتت تؤثر بصورة مباشرة على الاقتصاد».

ولفت إلى خطوة الاعتماد على النفط ليس بوصفه موردًا ناضبًا فحسب، بل لاحتمالية وجود بدائل عديدة له. وقال: «أتذكر جيدًا كلام المرحوم يوسف الشيراوي وزير التنمية والصناعة البحريني الذي أكد أهمية عدم تقنين استخدام النفط والغاز في البحرين لأن هذه الموارد ستصبح يومًا مثل الفحم في أوروبا، أي أن ظهر البديل لها سيقلل من قيمتها».

وشدد على أن ما تنبأ به الشيراوي يحدث حاليًا في ظل اتجاه الولايات المتحدة الأمريكية، وهي أكبر مستهلك للنفط في العالم نحو الاعتماد على النفط الصخري الأمريكي من جهة، والضغط لبقاء أسعار النفط في معدلات مقبولة لدى المستهلك الأمريكي.
وقال: «الارتفاعات الكبيرة في أسعار النفط وصولًا لمستويات 150 دولارًا للبرميل لن تحدث مستقبلًا».

إدخال الضرائب أمر لا غنى عنه
وأكد أن هذه التحولات جعلت دول المنطقة تراجع سياساتها، وتجري تعديلات على هيكلها الاقتصادي، وتبدأ في إدخال الضرائب التي لا غنى عنها لإيجاد مدخلات لميزانية الحكومة.

ونوه بالمنحة الخليجية للتنمية التي ساهمت في محافظة البحرين على النمو الاقتصادي من مشاريع البنية التحتية مثل: إنشاء الجسور، وتطوير الطرق، وبناء المشروعات الخدمية.
ورأى أهمية التفكير في فرض ضرائب على أرباح التي تحققها الشركات، خصوصًا الشركات الأجنبية، فهي مستفيدة من السوق البحريني وتحقق أرباح من خلاله.

وعن تأثير ذلك على استقطاب قال: «في مقابل تحقيق الأرباح فإن هنالك في المقابل آخرين يحققون خسائر بحسب القواعد الاقتصادية، وينبغي النظر في القرارات الاقتصادية لجميع الأطراف ثم تغليب مصلحة المواطن والدولة عند اتخاذه».
وشدد على أهمية استقطاب الاستثمارات التي تمثل قيمة مضافة، ولا تسبب ضررًا بالغًا بالمواطنين.

وقال: «على سبيل المثال أغرق السوق بالهايبر ماركت الأجنبية والبرادات التي تعود للأجانب، في حين اضطر مواطنون لتقليص أعمالهم أو إغلاق محلاتهم في أسواق عدة، فهل من الصحيح التوسع في تجربة محلات الهايبر ماركت على حساب المواطنين الذي يمثلون جزءًا من السوق، ويحتفظون غالبًا بأموالهم في البلد».
وأكد أهمية استقطاب الأفكار الجديدة، والمشروعات المبتكرة القادرة على تحفيز السوق، وتطوير العمل والمنتجات في الوقت نفسه ينبغي إيجاد صيغ لحماية أصحاب الأعمال البحرينيين، واعتماد أسلوب التدرج في التغيير والتطبيق.

دول العالم تحمي أسواقها
وشدد على أن دول العالم الكبرى باتت تتحدث عن حماية أسواقها، ودخلت في نزاعات اقتصادية في هذا المجال، داعيًا إلى أن تقيم الدولة تجربة فتح السوق، وخصوصًا أنها لم تفرض ضرائب على الشركات الأجنبية.
وأكد أن دول الخليج الأخرى تفرض ضرائب على المستثمرين مثل: سلطنة عمان، والكويت، وكذلك الأمر بالنسبة للسعودية التي تفرض ضرائب بمسمى زكاة.

وتساءل: «هل من المعقول أن يأتي الأجنبي ليؤسس عملًا في البحرين، ويقوم بتحويل أمواله إلى الخارج، ويستفيد من الخدمات المختلفة، والبنية التحتية، والتسهيلات بينما البلد يواجه تحدي العجز المالي؟»، معربًا عن اعتقاده بأن استقطاب المستثمرين ليس هدفًا في ذاته لكنه مقدمة لتحريك السوق، وطرح أفكار جديدة فيه، وتطويره، ونموه من خلال المشروعات ذات القيمة المضافة.
ورأى أهمية التعويل على القطاع الصناعي الذي يعد أهم القطاعات القادرة على إيجاد مشروعات ذات قيمة مضافة، فالمصانع من شأنها إنتاج سلع وتطويرها، وخلق فرص وظيفية، وجلب العملات الصعبة أيضًا.

وعن الدور المنوط بغرفة تجارة وصناعة البحرين في إيجاد مشاريع وطرح أفكار لتنشيط السوق، قال: «إن الغرفة دورها استشاري، فمن الممكن أن تقدم رؤى ومقترحات وتوصيات لكنها ليست من يضع الاستراتيجيات والسياسات خلافًا لما كانت عليه الوضع في بدايات القرن العشرين عندما كان التجار هم المحرك الرئيسي للاقتصاد».

ورأى أن «المؤتمرات والوفود والملتقيات التي تنظمها الغرفة كلها أمور جيدة، وتساعد على بيان الفرص لكن أصحاب الأعمال البحرينيين بحاجة أيضًا إلى المزيد من الدعم، وأن تكون لهم الأولوية، فهم الذين يضعون أموالهم في الاقتصاد الوطني ويحرصون على نمائه».
المصدر: علي الصباغ:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها