النسخة الورقية
العدد 11091 الأربعاء 21 أغسطس 2019 الموافق 20 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:49AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:09PM
  • العشاء
    7:39PM

دعوا لضرورة دراسة الموضوع قبل إقراره..اقتصاديون:

مراعاة ذوي الدخل المحدود أولوية حال إقرار رفع دعم المحروقات

د. احمد اليوشع
رابط مختصر
العدد 7896 الاثنين 22 نوفمبر 2010 الموافق 16 ذو الحجة 1431هـ
أكد عدد من الاقتصاديين على ضرورة مراعاة ذوي الدخل المحدود والمتوسط حال إقرار رفع الدعم عن المحروقات، مشيرين إلى ضرورة وجود دارسة مستفيضة إلى الموضوع تشمل الجانب الاقتصادي والاجتماعي والسياسي قبل إقرار رفع الدعم لتجنب أي آثار سلبية قد تنجم بعد ذلك. وكان وزير شئون النفط والغاز ورئيس الهيئة الوطنية للنفط والغاز د.عبدالحسين ميرزا صرح بأن الدعم الحكومي للمحروقات في حال استمراره على النسق نفسه سيواصل ارتفاعه عن مستوياته الحالية المشار إليها وهي «500» مليون دولار سنوياً، مشيراً إلى أن هذا الرقم لا يشمل الدعم لأسعار الغاز الطبيعي. ومن جهته قال المحلل الاقتصادي د.هاشم الباش بأن تصريح الوزير فيه إشارات إلى وجود إساءات في استخدام السلع المدعومة، لذلك هناك توجه لإعادة توجيه الدعم للعديد من السلع ومنها سلع الطاقة حيث يتم تهريب الديزل على سبيل المثال إلى الدول القريبة التي يكون فيها أسعاره مرتفعة وهو أمر يخالف مفهوم الدعم، وهو ما يؤكد ضرورة إعادة النظر في طريقة الدعم سواء كان ذلك في الوقت الحالي أو مستقبلا. وبين بأن من أهم الأسباب لإعادة هيكلة الدعم هو العمل على ترشيد في الاستهلاك وعدم الاستهلاك في مواقعه غير الطبيعية ووقف تهريب البترول والديزل، والعمل على المحافظة على الثروة النفطية لوقت أطول لأنه لا توجد ميزانية مطلقة خصوصا ونحن نمر في أزمة مالية ووجود عجز كبير في الميزانية للسنتين الماليتين القادمتين في ظل بلد صغير مساحةً وموارد محدودة. المواصلات البديلة وتقليل النفقات ورأى الخبير الاقتصادي جعفر محمد بأن الوقت غير ملائم لرفع الدعم عن المحروقات لأن المحروقات سلعة أساسية وأن المواطن ليس لديه بديل للمواصلات، كما هو حاصل في الدول المتطورة التي توفر وسائل نقل متطورة تجبر المواطن على ترك مواصلاته الخاصة لتقليل نفقاته. وأشار إلى أن موضوع رفع الدعم عن المحروقات هو موضوع استراتيجي لما يمثله من تأثير على المستوى المعيشي باعتباره من السلع الرئيسية الأساسية ومؤشر لقياس المستوى المعيشي خصوصا لذوي الدخل المحدود. وأوضح محمد بأن هناك حاجة لإعادة الدعم بحيث لا يتأثر ذوي الدخل المحدود، وأن ما يفتقره المشروع هو وجود سياسة واضحة للدعم وما هي أهدافها والسلع الأساسية التي يجب أن يشملها الدعم قبل العمل على تخفيضه. وأشار إلى أن النظرية الاقتصادية تقول بأنه إذا كان الدعم يشكل عبئاً على الدولة فإن أمام الدولة خياران هما، إما أن تواصل الدعم أو إيجاد حل وسياسة بديلة للدعم، حيث تحدد بعض الدول الأخرى الفئات المستفيدة لإعادة النظر لترشيد وصول الدعم لمن يستحقه. وأشار محمد إلى أن المال العام يجب أن يتم استغلاله بأفضل استفادة والموارد الطبيعية يجب أن يكون لها قيمة اقتصادية أو قيمة تساعد على تحسين المستوى المعيشي أو تمنح لتحسين المستوى المعيشي، موضحا بأنه وبغض النظر عن وجود فائض مالي في الميزانية أو لم يوجد ذلك لا يعني أن يتم توزيع الموارد بشكل مجاني على المواطنين بل يتم توزيعها لمن يستحقها خصوصا ذوي الدخل المحدود لا على الأغنياء والعامة، مشددا على ضرورة أن تكون سياسة واضحة لسياسة الدعم وتوفير وسائل نقل متطورة لذوي الدخل المحدود. وأشار الوزير في تصريحه الصحفي أمس إلى انه في الوقت الحالي يستفيد من هذا الدعم الجميع من الشركات والميسورين وغير المواطنين بنفس الدرجة، مما يستوجب إجراء مراجعة فورية لمستويات الدعم وذلك لتحقيق مستويات أسعار عادلة لهذه المنتجات حفاظاً عليها من الهدر وإساءة الاستعمال والتصدير أحياناً إلى الخارج من أجل تكسب عدد من الأفراد». ولفت د. ميرزا في البيان إلى أن «أسعار بعض المشتقات النفطية في السوق المحلية لم يطرأ عليها أي زيادة أو تعديل منذ العام 1983م علماً بأن أسعار النفط الخام قد ارتفعت منذ ذلك الوقت إلى أكثر من 10 أضعاف». ارتفاع أسعار خدمات المواصلات وشدد رئيس جمعية الاقتصاديين البحرينية د.أحمد اليوشع على ضرورة أن يكون هناك تقنين للدعم لتوجيهه لذوي الدخل المحدود، لافتا إلى ان في حال تعديل أسعار المحروقات يجب أن يكون هناك تركيز أن لا يكون تعديل هذه الأسعار بحيث يتم التشجيع على استهلاك الوقود الملوث وذلك برفع سعر الوقود الممتاز وإبقاء سعر الوقود الجيد كما هو، فخطوة من هذا النوع من شأنها ستؤدي للتأثير على صحة المواطن وبالتالي يكون هناك كلفة إضافية على الصحة وذلك بسبب احتواء الوقود الجيد على كمية من الرصاص مضرة بصحة الإنسان. وتوقع اليوشع أن يسهم رفع الدعم عن المحروقات في رفع أسعار خدمات النقل وكل السلع المعتمدة على النقل في توصيلها سواء في الوقت الحالي أو لاحقا معتبرا إياه أمرا حتميا. وعن ما إذا كان الوقت مناسبا أو لا لرفع الدعم أوضح اليوشع بأن الإجابة على هذا السؤال تحتاج لدراسة من أبعادها الثلاثة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ولا يكفي الرأي الاقتصادي فقط، مبينا بأن الوضع الاقتصادي يبين بأن هناك عجزا في الموازنة وبسبب المناخ الديمقراطي بنيت العديد من المؤسسات الجديدة وكذلك العديد من الالتزامات الحكومية ومنها البنية التحتية إضافة إلى المشروع الكبير القادم وهو جسر قطر، مردفا بأن رفع الدعم يجب يراعي عدم وقوع الظلم على الفئات التي تستحقها وهو أمر لن يحصل مع وجود جلالة الملك الذي يعتبر صمام أمان إضافة لوجود عدد من القنوات التشريعية والرقابية. وعن مدى وجود آليات للرقابة على الأسعار تضمن عدم التلاعب في حال رفع الدعم أوضح اليوشع بأن سوق البحرين المفتوح لا يصلح فيه وضع آلية لتحديد سقف للأسعار في حال رفع الدعم وهو أمر غير صحيح إلا في السلع الأساسية المدعومة مثل اللحوم. من جهة أخرى قال الخبير الاقتصادي عبدالله الصادق بأن الآلية المتبعة من ناحية العرف الاقتصادي هو وجود تعويض للجهات والأفراد المتضررين من رفع الدعم عن المحروقات أو أي سلعة أخرى، بمعنى أن أي رفع للدعم عن سلعة معينة يكون هناك تعويض مكانها خاصة لذوي الدخل المحدود والمتوسط بتعويض عيني أو نقدي وبهذه الطريقة يتم توجيه الدعم لمستحقيه. واتفق الصادق مع اليوشع على صعوبة تحديد ما إذا كان الوقت مناسبا لاتخاذ مثل هذا القرار وأن الأمر يحدده متخذو القرار في البلد لأن القرار يحتاج لمعرفة العديد من الأمور منها الميزانية والنظر إلى البعدين الاجتماعي والسياسي إلى جانب الاقتصادي بشكل متكامل. الأزمة والآثار المترتبة وأيد الخبير الاقتصادي د.حسين المهدي الخطوات التي من شأنها إيصال دعم المحروقات إلى مستحقيها من ذوي الدخل المحدودة والمتوسطة والمواطن بصفة عامة مع تقنين ذلك لغير هذه الفئات والشركات الكبرى، مشيرا إلى ضرورة العمل على دراسة الآثار المترتبة على إقرار مثل هذا القرار مع مراعاة العوامل الاقتصادية والتي من أهمها الأزمة المالية العالمية. وكان ميرزا قد أوضح أن «كلفة الإنتاج خلال هذه السنوات زادت، ولكن الحكومة سعت إلى الإبقاء على الأسعار المحلية كما هي دون أدنى تعديل أو تغيير مراعاة للمواطنين»، موضحاً أن «هذا يعني أن مبلغ الدعم الذي كان يقدم في 1983 قد زاد وسوف يزيد على مر السنين. وكذلك فإن نسبة غير المواطنين الذين يستفيدون من هذا الدعم كذلك زادت عدة مرات منذ ذلك الحين بفعل زيادة نسب العمالة الوافدة في البلاد». ونبه إلى أن «الحكومة قامت باستثمار مبالغ كبيرة بهدف تحسين جودة المشتقات النفطية مثل البنزين الخالي من الرصاص والديزل المنخفض الكبريت في حين بقيت أسعار هذه المشتقات محلياً دون تغيير على الرغم مما تم صرفه من مبالغ واستثمارات كبيرة». وقال البيان: «من المعلوم أن مملكة البحرين ليس لديها مخزون من النفط الخام والغاز الطبيعي أسوة بالعديد من دول المنطقة المجاورة فلذلك فإنها –أي البحرين- مضطرة لاستيراد النفط الخام من المملكة العربية السعودية ووفقاً للأسعار العالمية في حين أن الدول الأخرى لديها من المخزون الذي لا يكلفها كثيراً وتستعمله للدعم بدون أن تضطر للشراء بالأسعار العالمية».
المصدر: كتب - نضال الشيخ:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها