النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11889 الثلاثاء 26 اكتوبر 2021 الموافق 20 ربيع الأول 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:36PM
  • المغرب
    5:01PM
  • العشاء
    6:31PM

متأهلاً للمرحلة النهائية في مهرجان «سبوت شورت فيلمز» من بين 3000 فيلم..

العدد 11830 السبت 28 أغسطس 2021 الموافق 20 محرم 1442

العكراوي: «الحاكم» فيلم يتناول سطوة التلفاز والدعاية بمقاربة غوبلزية أورولية

رابط مختصر
من بين ما يقارب الثلاثة آلاف فيلم، مصدرها (120) دولة عربية وأجنبية، تمكن الفيلم البحريني «الحاكم»، للمخرج جعفر محمد العكراوي، من بلوغ القائمة النهائية في الدورة الأولى من المهرجان السينمائي الدولي «سبوت شوت فيلمز»، ليكون والفيلم الإماراتي «إدراك»، الفلمان الخليجيان اللذان يتنافسان في هذه القائمة التي تضم (22) فيلمًا من دول ككوريا الجنوبية، والبرازيل، وتايوان، وسيريلانكا، وإسبانيا، وفرنسا، إلى جانب لبنان، واليمن، وسوريا، ومصر، والمغرب، وبلدان أخرى.
ويتنافسُ فيلم «الحاكم»، على جوائز المهرجان، التي تمنحُ في عدة فئات، تغطي الأفلام الوثائقية، والروائية، وأفلام الرسوم المتحركة، إلى جانب الجوائز الفرعية المتعلقة بأفضل مخرج، وكاتب، وممثل، حيثُ سيتوجُ الفائزون في مختلف فئات الجائزة، بكأس المهرجان، المجسد لطائر الفينيق الذي يرمزُ لبيروت، إلى جانب مكافأة نقدية، وشهادة فخرية، كان من المقرر منحها في حفلٍ يقام في (بيروت)، بيد أن الظروف الحالية التي يمر بها لبنان، حتمت على المنظمين نقلهُ إلى (دبي)، كما أكد لنا رئيس المهرجان، المخرج اللبناني بلال خريس.
ويعني المهرجان بالأفلام القصيرة، المقسمة إلى فئتين: الأولى تتراوح مددها بين 4 إلى 24 دقيقة، والثانية أكثر من 24 دقيقة. وقد أطلق ليكون منصةً دولية للأفلام المستقلة القصيرة، من مختلف بلدان العالم، برئاسة خريس، إلى جانب مجموعة من الفنانين العرب والأجانب، وعلى رأسهم الفنان الكويتي داوود حسين، المشرف العام على المهرجان، والفنانة اللبنانية سوزان نجم الدين، نائبة رئيس المهرجان، كما حظي بلجنة تحكيم دولية، يشارك فيها سينمائيون من لبنان، والإمارات، والسعودية، والكويت، وسوريا، وإيران، وإيطاليا، وأمريكا.
أما على صعيد الفيلم البحريني المتأهل للجولة النهائية، فقد حمل عنوان «الحاكم»، في إشارة للتلفاز، إذ يتطرق المخرج العكراوي، لسطوة هذه الوسيلة، وما تتضمنها من دعاية مؤدلجة، يراد بها تطويع الناس لمصلحةٍ ما؛ أكانت سلطة، أو رأسمال، أو أيديولوجيا. فمعالجة الفيلم تتناولُ المفهوم «الغوبلزي»، نسبة لوزير الدعاية في الحقبة النازية (جوزف غوبلز)، ومقولتهُ ذائعة الصيت، «اكذب، ثم اكذب.. حتى يصدقك الناس»، والتي شكلت منهجية في الدعاية السياسية، والأيديولوجية، التي يراد من خلالها غسل الأدمغة، وحشوها بالتوجهات التي يراد لها أن تغرس كبديل عما كان موجودًا سلفًا.
ويستعينُ العكراوي، في تنفيذ فكرته، بمعالجةٍ فنية وإخراجية، تسلط الضوء على ما يسميه العكراوي «الإعلام الرمادي، الذي يستهدف اللاوعي، كي يصل بالجماهير إلى منطقةٍ رمادية، لا يمكنُ فيها تشخيصُ الوهم من الحقيقة»، مبيناً بأن الفكرة تتمحور حول ذات السياق الذي تناولهُ (جورج أورويل) في روايته «1984»، والتي استوحى منها العكراوي بعض مضامين الفيلم، الذي يسرد قصة شخص يحبس في غرفة لا يوجد فيها غير التلفاز، وبعض الأعمال التشكيلية التي تتعلق بذات سياق السيطرة، بقصد خلق حيز ضيق، لكنهُ بالغ الأهمية في تطويع هذا الشخص، للقيام بعملٍ غير عقلاني، يتلقى فيه الأوامر عبر شاشة التلفاز، ويتحتم عليه تنفيذها وهو تحت المراقبة الكاملة، كما كان شخوص رواية «1984»، يخضعون لرقابة الأخ الأكبر.
وقد قام بدور البطولة في الفيلم، الفنان علي بدر، فيما شارك العكراوي، بمعية السيناريست حسين حبيب في كتابتة القصة والسيناريو، أما التصوير فتم على يد المصور جعفر الحلواجي، وأخرج الصوت الدكتور مشعل المانع. ويصنفُ العكراوي فيلمهُ ضمن قائمة الأفلام المستقلة، التي يبين بأنها «دائمًا ما تعاني على صعيد الدعم المالي»، موضحًا «نحنُ كمشتغلين في فضاءات السينما المستقلة، مجبرون على صناعة أفلام متدنية التكلفة، وبسيطة جدًا، وذلك ثمن ندفعهُ مقابل حريتنا الإبداعية والفكرية»، مشيرًا إلى أن الصراع يكمنُ في هذه المفاضلة بين الاستقلالية وخياراتها الحرة، وبين التمويل الذي كما يقول «يساوي التقييد في الاشتغال، والصناعة، والطرح». ويوجز العكراوي هذه المشكلة في معادلةٍ بسيطة «مال أقل يساوي تحكم أكبر (للمخرجين والمشتغلين السينمائيين)، في قبالة مال أكبر يساوي تحكم أقل». وإزاء هذه المعادلة، يؤكد العكراوي على أن صناع الأفلام المستقلة «ينبغي عليهم أن يكونوا قادرين على خوض هذه التحدي، وهم يدركون للصعوبات والمسؤوليات المترتبة عليها». منوهًا بأن الشغف «هو المحرك الرئيس لكل إنجاز، وهو الدافع لصناعةٍ سينمائية مستقلة وناضجة».
وفي مورد إجابته على سؤال حول وصول فيلم «الحاكم» إلى القائمة النهائية في مهرجان دولي، وعلاقة ذلك بالصناعة السينمائية في البحرين، بين العكراوي بأن «صناعة السينما محليًا، لم تحقق سياقًا أو إطارًا يمكنها من العمل كصناعة لها صيتها، وذلك نظراً لبعض الأمور التي تفتقرُ لها البحرين، من قبيل القواعد الجماهيرية الضخمة»، مبينًا بأن هذا الأمر ليس عيبًا في السياق المحلي، إنما هو أمر يتعلق بالمقومات الخارجة عن إرادتنا كصانع سينما، نظرًا لمحدودية عدد السكان، لهذا يلفتُ العكري إلى أن خلق صناعة سينمائية حقيقية، «يجب أن يكون على نطاق خليجي، وذلك لاتساع القواعد الجماهيرية الضخمة، التي تمثل جانبًا جوهريًا في صناعة السينما»، مؤكدًا بأن «صناعة السينما ذات الهوية البحرينية، ينبغي لها أن تكون بدعمٍ رسمي، وأهلي، تمكنُ من إعطاء هذه الصناعة المقومات اللازمة للتنافس على النطاق الدولي».
المصدر: سيد أحمد رضا

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها