النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11857 الجمعة 24 سبتمبر 2021 الموافق 17 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:56PM
  • المغرب
    5:33PM
  • العشاء
    7:03PM

العدد 11795 السبت 24 يوليو 2021 الموافق 14 ذو الحجة 1442

«تيكي تيكي»

أسيل خالد أمين
رابط مختصر
بدأ الفضول يستولي على تفكيري وكمية الحذر الضئيلة التي تملكتها نفسي، لقد حذرتني جدتي مسبقًا من خرافة «تيكي تيكي». هي طالبة مراهقة تعرضت لحادثة قطار في حي تشيودا بمدينة طوكيو، ليفصل جسدها إلى نصفين. كان شبحها يظهر بسكة الحديد في كل ليلة، بالتحديد في وقت الحادثة بعد منتصف الليل.
منذُ ذاك، انزرعت الضغينة والكراهية في قلبها.. لماذا يعيشون هم حياة أطول من حياتها؟ لماذا كانت هي من عليه أن يموت بطريقة بشعة من دون أن يساعدها أحد؟ لذلك كانت تظهر في كل ليلة ساحبة معها منجلها ليصدر أصواتًا مشابهه لـ«تيكي تيكي». لم أصدق رواية جدتي لانني فتاة متعلمة ومثقفة، لا أؤمن بتاتًا بهذه الخرافات والخزعبلات السخيفة.
لقد حلّ منتصف الليل، وأنا مستعدة للذهاب، لمحت أمي من خلف الباب ووجدتها تغط في سبات عميق. أنه وقت مثالي للخروج، سأنصرف بخفة ولن يلحظني أحد. أخذت أتسلل إلى باب المنزل وخرجت بكل هدوء، ركبت دراجتي وانطلقت أسابق الريح. بعد بضع دقائق وجدت نفسي أمام سكة القطار، أخذت التفت يمنة ويسرة وابتسمت، حدثت نفسي: يا لحماقتي..! كنت أعرف جيدًا بأنها كذبة سخيفة لا يصدقها إلا الجهلاء.
أخرجتُ كيسًا أسود من حقيبتي، ارتديته وربطته عند خصري ولطخت نفسي ببعض الاصباغ الحمراء، وأنا ابتسم بخبث، نكشت شعري لأجعله أشعثًا ورميته إلى الأمام، أخذت أزحف وأنا أضرب بالمنجل الأرض، تعالت في أعماقي ضحكات ساخرة وأنا أقول: الآن سأبدأ لعبتي من جديد!
المصدر: أسيل خالد أمين

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها