النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11716 الخميس 6 مايو 2021 الموافق 24 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:30AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:12PM
  • العشاء
    7:42PM

«مجلة الثقافة الشعبية» في عددها الـ 53 الصادر حديثًا..

العدد 11690 السبت 10 ابريل 2021 الموافق 27 شعبان 1442

نحو ضرورة توثيق مخرجات الثقافة الشعبية ودراسة التحولات الثقافية

رابط مختصر
تعد الثقافة الشعبية، لأية أمة، خزينة تحفظ إبداعاتها في ضروب مختلفة من الممارسات الحياتية، والفنية، والإبداعية، والسلوكية، وهي مهمة كشكل من أشكال التوثيق التي تتيح للدارسين قراءة أحوال هذه الأمة، ونتاجاتها الإبداعية، وتصوراتها. ومن هذا المنطلق يتصدر الدكتور حسن مدن، في تصديره للعدد الجديد (53)، من «مجلة الثقافة الشعبية»، الصادر حديثًا، للكتابة عن «الشفوي والكتابي»، مؤكدًا على أهمية تدوين الثقافة الشعبية، بوصفها «خزانًا تراثيًا للذاكرة الوطنية والقومية الخاصة بكل بلد أو أمة أو جماعة، أو بالذاكرة الإنسانية عامية».
وهذا ما تؤكد عليه عديد الدراسات والموضوعات التي تضمنها العدد، فمخرجات الثقافة الشعبية، من حكايات، وأمثال، وفنون، تزخر بأوجه الإبداع والتعبير عن التجارب الإنسانية، كما يؤكد مدن، متطرقا لمنطقة الخليج العربي، التي كانت، قبل اكتشاف النفط، زاخرة بمثل هذا الإبداع، وبطرائق العمل وأدواته، ورموز الثقافة الشعبية، من حرف يدوية، وموسيقى، ورقصات، وأساطير، وحكايات، وألعاب.
وكل ذلك كما يشدد مدن، يستدعي التوثيق الملح، وتشجيع كل المحاولات الرامية لذلك، وهذا ما نجده في افتتاحية رئيس التحرير، علي عبدالله خليفة، الذي عنونها بـ «مبدع النص.. مجهول القائل»، متناولا فيها الوضع غير المنصف للشعراء الشعبيين، في قبالة بروز أسماء المطربين، فـ«حتى منتصف عشرينيات القرن الماضي، ظلت روائع النصوص الشعرية الفصحى والعامية مجهولة القائل لدى عموم جمهور السامعين، ولا يشار إلى مبدعيها»، مثنيا على مبادرة الباحث مبارك عمرو العماري، الذي وثق أشعار الشاعر البحريني محمد بن حبتور، وأصدرها في كتاب «قال ابن حبتور»، الصادر عن «الثقافة الشعبية للدراسات والبحوث».
وفي سياق ذاته، التوثيق وأهميته وأبعاده للدراسات الأنثربيولوجية والإنسانية عموما، يتناول الدكتور اللبناني عاطف عطية، في باب (آفاق)، «المثل الشعبي العربي.. المصدر والمآل»، ليبين المكانة المركزية للمثل الشعبي، ودوره الرئيس في عملية التنشئة الاجتماعية، ورفد الثقافة الشعبية بما يعززها في مواجهة أعباء الحياة، والتكيف مع مصاعبها، والمساهمة في تسهيل ممارساتها العملية اليومية، وذلك عبر دراسة بنية المثل وتركيبه، ومميزاته، وكيف ينتج مجتمعيًا، إلى جانب التطرق لوظيفته، ودوره، وكونه مرشدا وموجها، حيث «يعمل (المثل) على توجيه السلوك الإنساني بأسلوب ظريف لطيف خفيف على النفس، يخلو من الطابع الخطابي الوعظي المباشر».
أما باب (أدب شعبي)، فتضمن أربع دراسات، انطلاقا من دراسة مقارنة قدمتها الباحثة العمانية إمامة اللواتي، تقارب فيها بين «الحكاية الشعبية العمانية والهندية»، إذ تتقصى عن الروابط المشتركة بين الثقافتين الشعبيتين، من خلال التركيز على أدب الحكاية، وعن المشتركات، والمتشابهات. فيما قدمت الدكتورة الجزائرية فطيمة الزهرة عاشور، «قراءة في تجربة العبي دحو في الحفاظ على الشعر الشعبي الجزائري»، الذي دافع عن الأدب الشعبي، ووثقه وجمعه. أما الدكتور الروسي (فاليري أوسيبوف)، فاستعرض تجربته الشخصية في «ترجمة المثل كنص مستقل»، مبينًا صعوبات الترجمة لكون الأمثال، مادة تحمل حمولة ثقافية خاصة بمجتمعها. ليختم الباب، بدراسة عن حضور «الصوفي أبو مدين شعيب التلمساني في الخيال الأدبي والشعبي»، قدمها الباحث الجزائري كمال لعور.
ومن الأدب إلى العادات والتقاليد، حيث يتضمن الباب، ثلاث دراسات، تستعرض الأولى، لأحمد وارث، العيد الشتوي في المغرب المسمى بـ«الحكوز»، بينما تقدم الدراسة الثانية، قراءة اجتماعية أنثروبيولوجية لقوة المكانة، عبر «الطب الشعبي والمقدس في الثقافة الشعبية العربية»، أعدها الجزائري رضا بن تامي. أما الدكتور المصري أشرف محمد، فتناول في دراسته المعتقد الشعبي الريفي لـ«تنشئة الطفل».
وفي باب (موسيقى وأداء حركي)، درس الدكتور الليبي ناصر جابر، «فنون الحضرة الليبية، الآلات والإيقاعات»، فيم قدم الدكتور التونسي عزيز الورتاني، قراءة نقدية في البوادر التاريخية وتداعياتها عبر «تحولات ملامح الثقافة الموسيقية في العالم العربي»، تلته الدكتورة إسمهان بن بركة، في باب (ثقافة مادية)، متطرقة لـ«النسيج التقليدي بجهة المنستير، المهارات والمنسوجات والدلالات». أما الباحث الأردني إبراهيم أبو رمان، فكتب حول «ثوب المرأة السلطية، بعد حضاري وخصوصية مكانية».
المصدر: المحرر الثقافي

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها