النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11716 الخميس 6 مايو 2021 الموافق 24 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:30AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:12PM
  • العشاء
    7:42PM

القمة الثقافية بأبوظبي تختتم فعاليات نسختها الرابعة افتراضيًا

العدد 11676 السبت 27 مارس 2021 الموافق 13 شعبان 1442

أكثر من 100 شخصية دولية ناقشت «الثقافة ودورها في دفع النمو الاقتصادي»

رابط مختصر
بمشاركة أكثر من 100 شخصية دولية في شتى المجالات المعرفية، والثقافية، والاقتصادية، والتكنولوجية، اختتمت «دائرة الثقافة والسياحة بأبو ظبي»، في الـ(10 من مارس)، النسخة الرابعة من القمة الثقافية، التي أقيمت تحت شعار «الثقافة ودورها في دفع النمو الاقتصادي»، لتسليط الضوء على مختلف الموضوعات المتعلقة بالمجتمع، والتنوع وتعددية التجارب والمحتوى الثقافي، بالإضافة للتحول الرقمي للمحتوى الثقافي، وتحقيق الوصول العادل إلى الأصول الفنية والتراثية، وتوسيع نطاق مشاركة المجتمعات المحلية واعتماد سياسات حكومية مشتركة.. وغيرها من المواضيع التي ارتكزت عليها القمة، كجائحة (كورونا)، والبيئات الثقافية، والتحديات المستقبلية، والاقتصاد الإبداعي والثقافي، والتنمية.


وعقدت جلسات القمة لأول مرة افتراضيًا، بسبب تداعيات الجائحة، حيثُ أقيمت الجلسات الحوارية، والندوات، عبر المنصات الرقمية، بدءًا بكلمة وزيرة الثقافة والشباب في دولة الإمارات، نورة الكعبي، التي أكدت على ضرورة أن ينظر للجانب الثقافي والإبداعي بعقلية اقتصادية، نظرًا لكونهُ يسهم في الإنتاج الإجمالي العالمي، بنسبة 3%، مضيفة «بأن العام 2020 تسبب في اضطراب مزدوج، تمثل في تنامي استخدام الأتمتة التي أسهمت بإعادة تحديد دور رأس المال البشري، والتأثيرات الاقتصادية لأزمة كوفيد-19، ولاسيما في القطاعات الثقافية التي تعتمد على الزوار، كالمتاحف، ودور السينما، والمسارح.. إلخ، بيد أن هذا الاضطراب أتاح فرصة جديدة للتعاون والابتكار، وعقد الشراكات الجديدة، والتعاون الافتراضي، فضلاً عن توفير طرق جديدة للإنتاج والعرض الإبداعي باستخدام التقنيات الرقمية».

نحو ترسيخ أُسس الاقتصاد الثقافي
وفي الندوة التي عقدت تحت عنوان «أهمية تضافر الجهود والعمل المجتمعي من أجل ترسيخ أساس الاقتصاد الثقافي والارتقاء بالتعاون إلى مستويات جديدة»، بينت المديرة العامة لليونسكو، (أودري أزولاي)، بأن «تعافي القطاع الثقافي أمرًا حيويًا لتحقيق السلام؛ لأن الثقافة عامل يجمع الناس ويقربهم، عن طريق بناء جسور التواصل والتفاهم»، مشيرةً إلى ضرورة الاهتمام للجانب الاقتصادي، الذي لا يقل أهمية، نظرًا لكون «الاقتصاد القائم على الإبداع، يعودُ بترليونات الدولارات سنويًا حول العالم، بيد أنهُ غالبًا ما يفغل عنهُ، ولا يولي الاهتمام والتقدير الكافيين».
من جانبها أكدت (ألكسندرا مونرو) كبيرة القيمين الفنيين في (متحف جوجنهايم) بأبوظبي، بأننا أمام تحولين، في ظل الجائحة، «يتمثل الأول في الحاجة إلى التعاطف والتواصل الحقيقيين مع مجتمعاتنا المحلية، أما الثاني، فهي الحاجة إلى أساليب جماعية أبسط للعمل معًا، سواء داخل المجتمعات أو المؤسسات». فيما لفت الباحث (ماثيو ماستراندري) إلى ضرورة «أن تتطور أفكارنا حول ماهية المجتمع، فالأمر لم يعد متعلّقًا بالأفراد وحقوقهم وحسب، ولكن يجب علينا التوصل إلى استراتيجيات وآليات لضمان حقوق الأجيال القادمة»، وهذا ما أكد عليه (توسان تيندربيوجو) من منظمة اليونسكو، بقولها أن الجائحة «أظهرت مدى أهمية الإبداع لصحتنا النفسية ولاستمراريتنا».

القطاعات الثقافية والتعافي بعد الجائحة
في ندوة «دور القطاعات الثقافية والإبداعية في تحقيق التعافي الحضري وتعزيز قدرتنا على التأقلم والصمود»، قال أحمد عويضة، من البنك الدولي، بأنهُ «يجب الإقرار بدور الثقافة الأساسي في جميع السياسات القائمة على الأفراد والأمكنة»، مضيفًا بأن الدور الجوهري للثقافة «لم يتم الاعتراف به بشكلٍ صريح في عملية إعادة الإعمار والانتعاش». فيما أكد (خوان فيدارتي)، المدير العام لمتحف جوجنهايم بلباو، على أهمية السعي لمنع تحوّل المؤسسات الثقافية إلى مؤسسات منعزلة، مشددًا على ضرورة أن يتم العمل على توثيق الروابط الزمانية والمكانية، التي ننتمي إليها، وهذا ما أشارت له الشيخة حور القاسمي، مديرة مؤسسة الشارقة للفنون، بتأكيدها على ضرورة التركيز على المحلي، نظرًا لكونهُ الأفق الممكن، في ظل الجوائح والأزمات.
أما في الندوة التي حملت عنوان «تحوّل المشهد الثقافي عقب تراجع الاستثمارات في القطاع الثقافي، وتعافي القطاع عقب تفشّي جائحة كوفيد-19»، فقد أكد رئيس دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي، محمد المبارك، على ضرورة حماية النظام الثقافي، وذلك عبر ضرورة وجود حزم تحفيز تركز بشكل خاص على القطاع الثقافي والإبداعي، وتوحيد الجهود، لجعل هذا الثقافة جزءًا أساسيًّا من دورة الميزانيات المالية للمدن والدول.
فيما بيّنت المديرة الفنية لمسرح رويال كورت، (فيكي فيذرستون)، بأن العالم يقف على مفترق طرق، ولابد من اتخاذ قرارات حاسمة، مؤكدةً بأن الجائحة، رغم تبعاتها، «ساعدت على مد جسور للعبور نحو مرحلة جديدة، لكن السؤال: هل سنستأنف حياتنا الطبيعية المعتادة أم سنسعى لإحداث التغيير»، موضحةً أن مجالات الفن، والثقافة، قائمة على الابتكار، والإبداع، وهي ميدانٌ قادرُ على تجاوز الجائحة، وتبعاتها. وهذا ما وافق عليه (فيماميتا روكو)، الكاتب الثقافي، مسلطًا الضوء على التحول التي أحدثتهُ الجائحة على صعيد العرض، والترويج للفن، ومبينًا بأن الثقافة لا يمكنُ يعترض طريقها، نظرًا لكونها «تسهم في تعزيز إحساسنا بقيمنا ومشاعرنا الإنسانية النبيلة».
وليس بعيدًا عن هذا السياق، ما قالتهُ (ماريسا هندرسون) في ندوة «التنوع والتعددية والمساواة»، مشيرةً إلى أن «هناك فرصة لتحديد ومعالجة الحواجز التي تحول دون ازدهار المنظومات الإبداعية العادلة والمنصفة»، فيما أشار (ديار فيدوفيتش)، مدير مؤسسة كولتورا نوفا، إلى أن الوباء، سلط الضوء على هشاشة قطاع الثقافة، ما انعكس على مجتمع الفنانين والعاملين في الثقافة، وكان للجائحة أثرها البالغ.

التحوّل الرقمي والاقتصاد الثقافي
أكد المشاركون في ندورة «التركيز المتزايد والمستمر على التحول الرقمي وتعزيز الوصول»، على أهمية التحول الرقمي للقطاع الثقافي، وللمشتغلين فيه، إذ بيّن (جون نيوبيجين)، ضرورة تعزيز إمكانات وتأثير المبدعين، ومضان مكافآتهم على اشتغالاتهم. فيما لفت (أرنستو أوتوني)، مساعد المدير العام لليونسكو، بأن 48% من سكان العالم غير قادرين على الوصول للإنترنت، «وهذا يفرض علينا مسؤولية تغيير طريقة عملنا في القطاع الثقافي، إذ من المهم أن نمتلك وسائل رقمية، وأن ندعم عمليات الرقمنة التي تقوم بها المتاحف والمراكز الثقافية الأخرى، ولكن يجب بالمقابل مواصلة بذل كل الجهود الممكنة لتحقيق ذلك سواءً على المستوى الافتراضي أو الحضور الفعلي».
فيما شدّد المشاركون في ندوة «هل يمكن للاقتصاد الثقافي النهوض بأهداف الاستدامة؟»، على أهمية رسم عالم جديد، بملامح حياة جديدة، تتوافق مع العصر الحالي، مضيفين بأن بإمكان المثقفين طرح أفكار جذرية، وتشجيع الأفراد على تقبل أساليب الحياة المستقبلية، وتلك قدرة للثقافة على دفع أهداف الاستدامة، وهذا لا يقتصر على رفع الوعي، إنما يتجاوزهُ لخلق رؤى جديدة، تؤصل، لتكون مفاهيم يرتكنُ إليها المجتمع، كما لابد من تطوير الأفكار المتعلقة بالمجتمع، عبر التوصل لاستراتيجيات، وآليات لضمان حقوق الأجيال القادمة.
المصدر: المحرر الثقافي

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها