النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11716 الخميس 6 مايو 2021 الموافق 24 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:30AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:12PM
  • العشاء
    7:42PM

العدد 11669 السبت 20 مارس 2021 الموافق 6 شعبان 1442

مسألة الاهتمام بالأدب!

أحمد جاسم الشارخ
رابط مختصر
يسعى الكثيرون إلى تحصيل أو اكتساب المعرفة العلمية، فيحرصون أن تكون مؤهلاتهم الدراسية في مجالات العلوم على اختلافها، ولديهم الحق في ذلك طالما أن ذلك يحقق رغبتهم، ويلبي احتياجتهم، وتطلعاتهم في نيل المكانة المتميزة لما يمتلكون من معرفة علمية. ولكن التساؤل الذي قد يطرح هو هل الثقافة العلمية في الحقيقة تكسب الرهان في مقابل الأدب أو الثقافة الأدبية في هذه الحالة؟!
أليس الإنسان في حاجة إلى الشعر أو القصة أو الرواية.. الخ إذا كانت الإجابة بنعم إذاً ما هو السبب ياترى لعدم الاهتمام بالأدب؟ في استطلاع كان قد نشر قبل فترة بصحيفة الخليج الشارقية، أفاد من تم استطلاع آرائهم من التربويين، والمثقفين، بأن السبب يرجع إلى منهج تدريس الأدب العربي، وإلى تواضع كفاءة بعض المعلمين الذي يتولون مهمة تعليم أو تدريس الأدب، كما أشار الاستطلاع إلى إن الأهل أو أولياء الأمور يعتبرون التفوق في المواد العلمية ذات أهمية قصوى!
كما يتحدث الكاتب علاء الدين محمود في نفس الموضوع قائلاً (منذ مرحلة الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، ظلت المناهج التعليمية في مدارس العالم العربي تركز على كتب النصوص للحفظ أو الشرح، أو الاثنين معًا من دون أن تكون هنالك مساحة للطلاب في تذوق القصيدة الشعرية أو النص الأدبي بعيدأ عن سطوة الامتحانات، أو حصة التسميع، ويدخل في ذلك الأمر ان الكثير من الاساتذة والتربويين هم أنفسهم لم يكونوا على إحاطة كبيرة بالأدب، ومفهومه كمادة إبداعية لا تخضع لشروط العقلية السائدة في التدريس)!
وما أوردنا من رأي قد يتفق معه البعض، وقد لا يتفق معه البعض الآخر، ولكن ما نود أن نقوله بان الأدب سيبقى له دوره، وأهميته في حياة الإنسان لارتباطه بمكوناته النفسية أو الروحية، وإحساسه بالحرص على تلمس الجمال، والبهجة وروعة الوجود وسمو القيم، وصدق المشاعر، والحلم، ورقة الكلمة، ونصرة الحق، ونشدان الخير وبالتالي يكون الأدب بهذا له أهميته ويفرض ضرورة الدفع للاهتمام به لما يترتب عليه من جوانب تسهم في تشكيل رؤية الإنسان، وتفكيره، ورقي مشاعره ومسلكه في مسيرته الحياتية.
مما يحتم على المعلم أن يستخدم الاسلوب المناسب في التدريس الذي يلبي حاجة الطالب، ويغرس فيه الرغبة للاستزادة من الأدب، وتذوق ما يحويه من جمال، وإبداع عبر الوسيلة المناسبة التي تؤدي لتفاعله وما يتلقى من نصوص أدبية، وتتيح له الفرصة للتحليل والنقد والاستنتاج والوصول إلى جمالية النص، وما يتضمنه من كنايات، واستعارات، وعبارات، ومواقف.. الخ، فلا يكفي أن يكون الترديد أو الحفظ مطلبًا فحسب من أجل تحبيب الطالب في الأدب بل يظل المطلوب أكبر من ذلك، بحيث يصل ما يتلقاه إلى وجدانه، ويرتقي بذائقته الجمالية.
وكلما كان الأدب الذي يتلقاه الطالب ثريًا بالصور، والمعاني، والتعبير الذي يقطر عذوبة كلما كان له الوقع المؤثر بايجابية في شخصه، وشغفه بمختلف المجالات الأدبية. لذلك فإن الاهتمام بالأدب لا يعتبر ترفاً بل هو بمثابة الحاجة التي تغذي روح الإنسان، وعقله وتكسبه القيم السامية، والحكم الهادفة،والافكار النيرة.
المصدر: أحمد جاسم الشارخ

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها