النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11716 الخميس 6 مايو 2021 الموافق 24 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:30AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:12PM
  • العشاء
    7:42PM

من «جمعية البحرين للفنون» يبعث بالتحية إلى الناقد العراقي فاروق يوسف

العدد 11669 السبت 20 مارس 2021 الموافق 6 شعبان 1442

ريشة عباس تشابك نصوص فاروق في معرض «حديقة أحلامها»

رابط مختصر
منذ أمد بعيد، درج الفنان البحريني عباس يوسف على إرسال تحاياه إلى الأصدقاء من فنانين وأدباء في مختلف الوطن العربي، عادة أوجدت لديه اشتغالاً منتظمًا على إنتاج الأعمال الفنية التي ترسل كتحايا، لتكون في صورتها الأخيرة معرضًا فنيًا أقامه في «جمعية البحرين للفنون التشكيلية»، مرسلاً تحيته في هذا المعرض إلى الفنان والناقد العراقي فاروق يوسف، في معرض عنونه بـ«حديقة أحلامها»، والذي يستمر حتى الـ(25 من مارس) الجاري.


في هذا المعرض، تتشابك ريشة عباس، بنصوص فاروق، ليكون كما قال فاروق: «مشروع شعري، سعى من خلاله عباس إلى تفكيك الرسم شعرا»، متابعًا «رسم عباس وهو يحلم، كما أنه رسم وهو يتذكر، في النهاية أراد أن يهديني زهرة، لكنه توصل بجهد خلاق إلى عطرها، هذه الرسوم هي خلاصة تلك الزهرة، هي عطر صداقتنا».


أما عباس، فعبر اللوحة يوثق للصداقة، ولعمقها، وامتنانه لعطاء المهدى إليه، هذه التحايا كما يبين: «هي تعميق لجذور الحب، ورد جميل لمن أحب وتربطني به علاقة تفوق العادية، وتتخطها»، إذ يرى لازمًا عليه أن يكرم أصدقاءه تكريمًا يليق بهم، وبمكانتهم، «وذلك بحسب قدرتي ورؤاي، فأجهد لتكريمهم وهم أحياء لكي نفرح ونتغنى بهذه اللحظات الجميلة»، بهذه الكلمات يوجز عباس هدفه من مواصلة التحايا الفنية.
ومن التحايا، من حيث هي مبدأ درج عليه عباس، إلى مضامين اللوحة، فأعمال معرض «حديقة أحلامها»، يبدو بأنها تختلف مع مضامين العنوان، فبينما يشير العنوان إلى الأحلام والآمال، وما تمثله الحديقة من آفق للأنس، نجد الأعمال مضرجة بقتامة الأسود، بيد أن لعباس نظرة مختلفة، «الأسود لا يحضر في الجو العام للمعرض»، يقول عباس، مبينًا «الأسود، هو مزيج من الأزرق والأحمر، والبني والبنفسجي، حيث تختلط هذه الألوان، وتتداخل، لتعطي جوا يوحي بالسواد الأعم، بيد أن هذه القتامة، تكسر بالبياض الذي نبحث عنه. البياض الذي يفرح»، رافضًا الربط بين الأسود والقتامة بكل ما تمثله من حزن، وأسى، وسوداوية، فالأسود «يرمي إلى الغبطة، والبهجة، والمسرة الدائمة».
أما عن الأشكال التي تتنوع بينها أعمال المعرض، رباعية الأضلاع، والدائرة، والمربع الذي تتوسطه دائرة، فيفصل عباس بأن «لكل عمل شكله الذي تستدعيه ظروف التخطيط للعمل»، فهو كفنان، لا يعمل إلى بوضع مخطط مسبق، بيد أن للأعمال معناها فتعددها «كتعدد واختلاف ما تتضمنه الحديقة من أشجار، ونباتات، وثمار، إلى جانب تعدد الألوان ودرجاتها، وتنوع الإضاءات التي تتسلل بين ثنايا الغصون والأوراق»، ففي هذا المعرض، يتجلى الأبيض، والبرتقالي، والأزرق، لتعكس المعنى المراد.


إلا أن المربع الذي تتوسطه دائرة، يقدم للمتلقي بشكل تمتاز فيه الدائرة بتعقيد تداخلاتها، فيما يمتاز المربع الذي يحتويها على أشكال بالغة التبسيط، وحول ذلك يشرح عباس بأنها «المركزية، وما حولها أشكال مبسطة أو مساحات لونية، ما هي إلا هالات استقت نورها ووهجها من القطب، المتمثل في الدائرة»، متابعا «هذه الهالات وجدت لتفتح أبواب الدائرة، وتأذن لنا بالدخول لفك رموز وشفرات هذا النص البصري الذي كونها».
فأعمال المعرض، كما أشار فاروق، نصوص تتزاوج بالشكل، وهي تجلي علاقة عباس بالنص، والحروف، والحروفيات، وعن تلك العلاقة، يبين عباس بأن «الارتباط بالنص الشعري لا يقتصر على الخط العربي أو الحروفيات، إنما هو ارتباط الاشتغال بالصورة، أعني، بخلقها مهما اختلفت مصادرها أو أدوات صياغتها وخلقها، فجوهر النص الشعري صورة، وشكله الخارجي صورة كذلك»، لهذا يمارس عباس اشتغاله على ما يعتقد بأنه خلق جديد للنص بصريا، أو كما يعبر عنا «تقاطعات، استلالات، استلهامات.. فأنا أعمل جاهدا على أن تسيج قناعاتي بالمحبة دائما وأن يعكس عواطفي وحالاتي النفسية ورؤاي الفنية في كل مشروع أشرع في تنفيذه حتى منتهاه»، المهم لدى عباس، ليس أن يتجلى النص، كما هو في اللوحة، بل أن يعبر عن نفسه في مضامينها، وذلك كما يراه عباس، متمثلا «في متعة الاشتغال، وأنا أخلق النصوص، في صورة بصرية متوازنة».
المصدر: سيد أحمد رضا

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها