النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11651 الثلاثاء 2 مارس 2021 الموافق 18 رجب 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:42AM
  • الظهر
    11:50AM
  • العصر
    3:10PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

وقع كتابه «الشيخ والتنوير» على هامش المحاضرة

العدد 11620 السبت 30 يناير 2021 الموافق 17 جمادى الآخرة 1442

نادر كاظم يقرأُ «بدايات التنوير» في مركز رائدها

رابط مختصر
احتفاءً بصدور كتاب الدكتور نادر كاظم، المعنون بـ «الشيخ والتنوير»، والذي «يحاول إعادة تركيب السياق التاريخي للتنوير في البحرين، لقراءته في سياق تشابكه واتصاله الوثيق بالتنوير العربي والغربي»، نظم «مركز الشيخ إبراهيم للثقافة والبحوث»، مساء الاثنين (11 يناير)، محاضرةً حول الكتاب، وحول مؤسسه الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة بالتحديد، تعنى بـ «بدايات التنوير»، قدمها كاظم، مسلطًا الضوء فيها على مسيرة الشيخ إبراهيم، ورياديته على الصعيدين الثقافي، والفكري، ليوقع على هامشها كتابه الصادر حديثًا.
في الكتاب، «يحفر كاظم متقصيًا في الطبقة التحتية الأولى لتاريخ التنوير في البحرين والخليج»، مرتكزًا على ثلاثة أسماء ريادية، فإلى جانب الشيخ إبراهيم، يتناول تجربة ناصر الخيري، والشيخ محمد صالح خنجي، بيد أن المحاضرة، انحصرت على الشيخ إبراهيم بوصفه «أول مثقفٍ بحريني، بدأ يطلع على الأفكار الحديثة»، إذ يؤكد كاظم، بأن الشيخ إبراهيم «شخصية فريدة، ابتدأت الطريق الأول في تاريخ التنوير»، ولفتت أنظار العديدين إليها، منهم المستشار تشارز بلجريف، والشيخ يوسف القناعي، وأمين الريحاني وغيرهم، مبينًا بأن الشيخ «كان المثقف الأول الذي التقط ضوء التنوير القادم من المراكز الحضارية العربية».
وعرج كاظم، على سنوات التكوين الأولى للشيخ إبراهيم، واصفًا إيها بـ«البدايات المجهولة»، نظير انعدام المصادر الموثوقة التي توثق هذه السنوات، غير أن الشيخ تلقى في هذه السنوات، تحصيلًا علميًا تقليديًا، حيثُ درس في المدارسة الدينية، وتعلم القرآن، والفقه، والحساب، ثم انتقل إلى مكة، لتلقي مزيد من التحصيل العلمي التقليدي.
بعدها انتقل كاظم لاستعراض جوانب من شخصية الشيخ إبراهيم بوصفه «مثقفًا عصريًا»، واصفًا هذه المرحلة بـ«المرحلة الأطول والأغنى في حياة الشيخ، إذ بدأ التحول من الشاعر التقليدي، إلى المثقف العصري الشغوف بمجاراة روح العصر، ومطالعة المجلات النهضوية العربية، وهذا ما جعل مكتبة الشيخ أغنى مكتبة في البحرين، من حيثُ المجلات والصحف العربية».
ويلفتُ كاظم إلى أن الشيخ إبراهيم «عاش بين عالمين؛ عالمٌ تقليدي، وآخر حداثي، إذ تعد مجلة (المقتطف) - وهي أهم مجلةٍ علمية لتقديم العلم الغربي للعالم العربي - أهم عاملٍ في تكوين فكر الشيخ، فيما مثلت مجلة (العروة الوثقى) اتجاهًا فكريًا متضاربًا مع الأولى، بيد الشيخ كان منقسمًا بين هاتان المجلتان»، مبينًا بأن «(المقتطف) تمثل وجهة إيجابية للقارئ العربي على الغرب، بعكس (العروة الوثقى) التي كانت ترى بأن كل سيءٍ يتجسدُ في الغرب»، ويؤكد كاظم بأن «الشيخ إبراهيم انتصر لـ(المقتطف) التي كونت جزءًا كبيرًا من ثقافته».
وعلى صعيد محفزات التنوير، يلفتُ كاظم بأن الشيخ إبراهيم لعب دورًا فاعلًا في المساهمة بإحلال بيئة محفزة للتنوير، إذ أسس مجلسهُ الذي كان بمثابة منتدىً ثقافي، كما راكم كمًا كبيرًا من الكتب، والمجلات، والصحف، مكونًا مكتبةً تعدُ الأولى في البحرين، والتي كانت تفتح أبوابها للمثقفين الشباب، إلى جانب مشاركة الشيخ في تأسيس التعليم الحديث في البحرين، إذ كان الشيخ هو المثقف الوحيد من بين الوجهاء والأعيان الذين أسهموا في التأسيس للتعليم الحديث.
كما لفت كاظم إلى البيئة المتشددة التي كانت تسود البحرين، مشيرًا إلى المواجهات الحادة التي واجهت كل من يقرأ الصحف، والمجلات، آنذاك، وقد تعرض العديد من الشباب للتهديد، أو الجهوم، فيما نجا الشيخ إبراهيم من هذه الموجة المتعصبة، ويبين كاظم بأن نجاة الشيخ إبراهيم، يعودُ لركائز ثلاث: «فالشيخ كان أهم شاعر كلاسيكي ريادي في البحرين، إلى جانب تمتعه بثقافة علمية تقليدية تلقاها في الحجار، بالإضافة لموقعه النسبي الأميري»، إذ لعبت هذه العوامل دورًا - كما يعتقد كاظم - في الإفلات من موجات التعصب التي واجهة المثقفين آنذاك.
المصدر: سيد أحمد رضا

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها