النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11370 الإثنين 25 مايو 2020 الموافق 2 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

«محادثات مع عباس يوسف»

العدد 11368 السبت 23 مايو 2020 الموافق 30 رمضان 1441

«في حضرة المعدن والقلم» استخلاص التجربة بفتنة السؤال وغواية الإجابة

عباس يوسف
رابط مختصر
«في حضرة المعدن والقلم»، كتابٌ يجمع فيه الفنان البحريني عباس يوسف الحوارات التي أجريت معه في الصحف والمنشورات المحلية والعربية طوال العقدين الأخيرين، والتي ترصد تفاصيل تجربته الفنية الممتدة على مدى أربعة عقود، كاشفةً هذه الحوارات عن محطاتها، وفلسفتها، ونتاجاتها، وانتقالاتها بين الخط العربي، والجرافيك، والرسم، ومفصحةً عن الآمال والأمنيات التي تجول في خلد يوسف.
إن هذه الحوارات، كما يقول الكاتب حسين محروس، في تقديمهِ للكتاب «ليس قصد الإجابة على أسئلة بقدر ما هو تفريع كثير لتلك الأسئلة على تجربة الفنان التشكيلي الصديق عباس يوسف أولاً، وعلى العمل الفني المقصود في معرض ما»، مضيفًا «عباس يوسف في حواراته هنا يكثقف من إجاباته على الأسئلة في شكل أحاديث، يعيد توجيه أسئلة دون إحراج سائلها، يعترض على مسميات، ويستبدل مصطلحات بأخرى».
فهي بمنزلة ارتحالات في التجربة التي أضافها عباس يوسف للفن البحريني، إلى جانب مكنون فلسفته التي يتسند إليها، والتي يقدم لها الصحفي والباحث اليمني عبدالحليم سيف قراءة استقصائية تقريرية، إذ يتتبع سيف في هذه القراءة المستخلصة من الحوارات التي أجريت مع يوسف، التجربة الحياتية والفنية، منذ بداياتها الأولى، واسمًا ملامح هذه التجربة، ومستجليًا أهم أوجهها، إذ «ظهر اسم عباس يوسف وسط كوكبة من الأسماء المتوهجة في دنيا الفنون، ليصبح في وقت قصير حروفيًا معروفًا في العالم العربي، وشخصية جذابة لفتت إليها الأنظار، ليس في البحرين فقط، فخطوط لوحاته، وملامح تجربته، تعدت حدود بلاده إلى كثير من أقطار الوطن العربي»، كما يكتب سيف، ليمر بعد ذلك بسنوات تكوينه التي بدأت في عام (1960)، وسط بيئة غير حاضنة للفن كما يصفها يوسف نفسه، وصولاً إلى فتنة المكان، «إنها القرية البحرية، مياهها العذبة، أزقتها، مساجدها، بساتينها المليئة بالنخيل والأشجار المحلية. المراكب، ناسها، كل هذه الصور والمدارات، حاضرة بتناغم لوني، كرسم تشكيلي جديد للعالم، يرتقي بالصورة الغائبة إلى مستوى اللوحة الجميلة».
ومن الانغماس في توصيف القرية وجماليتها ومراحلها، ينتقل سيف إلى التجربة الحروفية، التي تزامنت مع عودة عباس يوسف إلى البحرين عام (1980) بعد استكمال دراسته الجامعية، وصولاً لتجربته المشتركة مع زميل مسيرته الفنية والحياتية الفنان عبد الجبار الغضبان، خاصة عام (1994) مع انطلاق تجربتهم الثنائية.
كما يمر سيف بآراء يوسف في بعض القضايا، وأبرزها الأمية البصرية، وانعدام الذائقة الجمالية، التي يعزوها إلى «الجهل، وعدم حضور مناهج لتدريس الفن في المدارس بالشكل السليم، وإهمال الفنانين والمبدعين»، إلى جانب ما يقوله يوسف عن تقصير الإعلام «لو كان هناك إسهام إعلامي لما عانى الكثير من المبدعين في العالم العربي من حياة البؤس والضيع».
أما الحوارات، فتبدأ بحوار أجراه الناقد العراقي فاروق يوسف مع الفنان عباس، واصفًا إياه بـ«الحروفي الطائر»، إذ يطوف معه في هذا الحوار المعمق حول العديد من الموضوعات، أبرزها فن الجرافيك، وآلياته ونتاجاته، ووضعه على المستوى العربي، بالإضافة إلى الحروفية في اشتغاله، وفن الخط. فيما يأخذه الصحفي الأردني محمد العامري للحديث عن التجربة الفنية الثنائية بينه والغضبان، والمرجعية التاريخية للفن البحريني، والأمية البصرية، والنقد الفني، ليكمل الصحفي البحريني جعفر الجمري، استكمال صورة الفلسفة التي يقف وراءها يوسف، متوغلاً في فلسفة الشكل، والحداثة الفنية، والاغتراب الذي يصفه عباس يوسف بالكذبة الكبرى، وغيرها من الأسئلة التي يستفيض يوسف في الإجابة عنها.
هذا إلى جانب العديد من الحوارات التي نشرت في صحف الأيام، والوسط، والوقت، والطليعة الكويتية، والمدى العراقية، والشاهد السياسي، وغيرها والتي أجراها كتاب وأدباء، من أمثال نوري الجراح، ومهدي سلمان، ومنصورة عبدالأمير، وهدى أشكناني، والتي تتنوع بين التقصي عن المسيرة الحياتية وانعكاسات التجربة الفنية، وعن المنجز، وديدنه في إرسال التحاية وبطاقات السبت الصباحية، وعن السلام وخلق الجمال.. وعن الكثير من الموضوعات التي يثيرها المحاورون، ويزيدها يوسف إثارةً!

المصدر: المحرر الثقافي

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها