النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11316 الخميس 2 ابريل 2020 الموافق 9 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:55PM
  • العشاء
    7:25PM

ضمن جوائز «معرض البحرين السنوي للفنون التشكيلية»

العدد 11297 السبت 14 مارس 2020 الموافق 19 رجب 1441

عمل «قرة عيني» لإبراهيم خليفة يتوّج بـ«جائزة تصويت الجمهور»

رابط مختصر
توّج جمهور «معرض البحرين السنوي للفنون التشكيلية» الـ(46)، الفنان إبراهيم خليفة، بـ«جائزة تصويت الجمهور»، التي أعلنت عنها «هيئة البحرين للثقافة والآثار»، في الثامن من (مارس) الجاري، لتذهب نتائج التصويت، لصالح العمل الثلاثي «قرة عيني»، الذي يجلي فيه خليفة، تلك الحالة المشاعرية التي تربطُ الأم بابنتها، ويلتقط لحظات وجود الكائن الأنثوي في حياة أية عائلة، عبر ثلاث أعمال مرحلية.

احتفاءً بالأنثى «قرة العين»
في الثامن من مارس من كل عام، يحتفي العالم بـ «يوم المرأة العالمي»، وجاء هذا العام متزامنًا مع تتويج عمل «قرة عيني» للفنان خليفة، ليكون احتفاءً متناسقًا مع ما تجليه اللوحات الثلاثة، التي تحتفي بالأنثى بوصفها «قرة عين» كل أمٍ، وأب، فهي كما يقول خليفة «حالةٌ مشاعرية، انعكست على اشتغالي الفني، لأبين فيها أحاسيس الموقف، ذلك الذي يتجلى باللقاء الأول بين الأم وابنتها، وصولاً إلى المراحل العمرية المتقدمة، وما يتخللها من أحاسيس، وقوة اتصال في هذه العلاقة الإنسانية الجميلة».

عن اشتغالٍ لطالما عني بالمرأة
تتميزُ اشتغالات خليفة، باستحضار المرأة، بدقة تفاصيلها، وجمالية إطلالتها، بيد أنهُ يعمدُ إلى جعلها مشيحةً بوجهها، فقلما تبرزُ تفاصيل الوجه، «كأنها منشغلةٌ بشيءٍ أهم، شيءٌ لا يبدو للمتلقي سوى مساحةً مفتوحة للمتخيل»، وهذا ما يقوم عليه عملهُ الفائز، إذ المرأة وطفلتها، تنصرفُ في إقدامها إلى الأمام، في اتجاهِ مستقبلي، تعكسهُ الطفلة في مراحلها العمرية المختلفة. وهذا الاشتغال لا يقتصرُ على هذا العمل، بل هو مركزُ اشتغال خليفة، في مختلف أعمالهِ السابقة، إذ دائمًا ما يجسدُ المرأة مشيحةً بوجهها، باتجاهٍ خفي، لا يزودُ المتلقي بأية تنبيهات حسية، وقد سبق لخليفة التأكيد، في حديثُ سابق، بأن «المرأة كائنٌ يمتاز برهافة الإحساس، وفيض مشاعره وحنانه، وقد عمدتُ لتجسيد كل تلك العواطف بإشاحة المرأة باتجاه شيءٍ ما، شيءٌ يدور في فلك هذه العاطفة، دون تحديد، لكنهُ يجسد الرقة والتفكير الذي يشغل عقل هذا الكائن».
ويضيف خليفة «هناك حرب دائمة بين الذكورة والأنوثة، وإن خبئت هذه الحرب، إلا أن هناك مضامين تفضحها، خاصة في مجتمعاتنا، وكذلك على صعيد المجتمعات المتقدمة، وإن كانت بشكلٍ أخف وطأة، ولهذا نجدُ بأن هناك العديد من الأصوات التي ترتفع في الدفاع عن المرأة في مقابل الممارسات التي تقمعها وتحد من حريتها الطبيعية ككائن إنساني»، ويطابقُ ذلك، تركيزُ خليفة في عملهِ الفائز، على الابنةً، موصفًا إيها بـ«قرة العين».

عن منهجية «السهل الممتنع»
ينتهجُ خليفة في اشتغالهِ الفني، أسلوب «السهل الممتنع» كما يصفهُ، مبينًا بأن هذا الأسلوب «هو الأقربُ لإحساس المتلقي، إذ يجعلهُ قادرًا على فهم الرسالة، واستيعاب تفاصيلها بشكلٍ مباشر، دونما مواربة أو تعقيد، ومن خلال هذه البساطة، يصيرُ العملُ قادرًا على أن يلامس ذلك الجانب الإنساني في المشاهد، ويحركُ مشاعرهُ، هذا إلى جانب الحرص على فنية الشكل وتقنياته، التي تنحو نحو البساطة والمباشرة كذلك، ما تجعلُ العمل قريبًا من الملتقي»، وهذا ما يعتقدُ خليفة بأنهُ السبب في فوز العمل بـ «جائزة تصويت الجمهور»، مضيفًا «إن اختيار الجمهور لعملي دليل أن العمل استطاع أن يحوز على إعجابهم من الناحية الفنية، إلى جانب قدرته على ملامسة مشاعرهم، وهذا ما شهدتهُ طوال فترة تواجدي في المعرض، إذ يقفُ الكثير من الزوار أمام العمل متأملين تفاصيله».
وهذا مكمنُ أهمية جائزة تصويت الجمهور، التي أطلقتها «هيئة الثقافة» بهدف «إشراك الجمهور العام بالمملكة في عملية تعزيز مخرجات العمل الثقافي والفني، والتصويت للعمل المفضل من خلال منصة رقمية في أحد أركان المعرض»، كما تذكر الهيئة، فمن خلال هذا التصويت، بات المتلقي قادرًا على إبداء رأيه، كما صار أداةً لقياس التوجه الفني العام لزوار المعرض، منذُ أطلقت الجائزة العام الماضي، في النسخة الـ(45).

المصدر: المحرر الثقافي

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها