النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11526 الأربعاء 28 أكتوبر 2020 الموافق 11 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:24AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:35PM
  • المغرب
    4:59PM
  • العشاء
    6:29PM

عن مطاردة الحلم المتمثل في الموسيقى.. المرباطي:

العدد 11241 السبت 18 يناير 2020 الموافق 23 جمادى الأولى 1441

التعلم الذاتي هو المتسع لتطوير تجربتي الموسيقية

رابط مختصر
بين أروقة كلية الآداب، و«نادي الموسيقى» بجامعة البحرين، شابٌ غلب عليه حب الموسيقى، ليجد نفسهُ خلف الآلات الموسيقي، يطاردُ النوتات، ويتخذُ من الألحان متنفسًا، وطريقةً للتعبير عن ذاته. هو فنانٌ مستقلُ، أصدر قبل وقتٍ قصير ألبومهُ الموسيقي الأول «قصص الشتاء»... بيد أنهُ وكحال الكثير من الفنانين الموسيقيين أو التشكيليين، لا يجدون الدعم اللازم، للاستمرار في عطائهم، والارتقاء باسم البحرين عالميًا.
في هذا الحوار نتعرفُ على الموسيقي محمد المرباطي، الذي استطاع بجهودهِ الخاصة، وبشحيح الدعم، أن يطارد حلمهُ، وأن يكون ذاته، من خلال الاشتغال الموسيقي، الذي شغف به منذُ بداياتهِ المبكرة.


] متى بدأ شغفك بالموسيقى؟
بدأ شغفي بالموسيقى منذُ الطفولة، إذ كان لأهلي الدور الأكبر، كوني ترعرعت في منزل يحب الموسيقى والأغاني، فكبرت على ألحان داريوش، وأم كلثوم، وكنت أحاول أن أردد ألحان الأغاني كلما سمعتها، وأحاول تفصيل الأغاني التي أسمعها لأجيب على التساؤلات التي لدي عنها. وأذكر أني كنت أخذ بعض الأشرطة القديمة في المنزل وأضعها في مسجل الكاسيت لأسجل الموسيقى عليها.

] ما هي أول مقطوعة موسيقية استمعت لها؟
أول عمل موسيقي سمعته كان لعازف البان فلوت الروماني (جورج زامفير) بعدما أحضر عمي شريط «كاسيت» أسود يحتوي على جميع معزوفاته، حتى أني كنت أصر على أن يتم تشغيل هذا الشريط تحديدًا كلما ركبت السيارة، وأذكر بعض مشاجراتي مع إخوتي على ما سيتم سماعه في السيارة، حتى وصل الأمر بأبي لرمي الشريط من نافذة السيارة وكسره، وأذكرُ أني بكيتُ حينها على فقدان هذا الكاسيت، رغم كوني في العاشرة آنذاك.

] ماهي أول آلة شدت انتباهك؟
ذات مرة، كنتُ ذاهبًا مع أمي لشراء الملابس، ولمحتُ آلةً موسيقية صغيرة، وكانت آلة «أورغ»، فأصريتُ على أن تبتاعها لي أمي، وبعد أن وافقت، طرتُ فرحًا، وكنتُ أقوم بإجراء مسابقة مع أختي، حيثُ نستمعُ لمعزوفةٍ ما، ونخمن اسم العمل. آنذاك كنتُ متقنًا لمعزوفةٍ واحدة، للعمل الدرامي البحريني «سعدون».

] كنت في أي مرحلة آنذاك؟ ومتى ابتعت أول آلة موسيقية خاصة بك؟
مع ظهور المجمعات التجارية، كنت حينها في أولى سنوات المرحلة الابتدائية، وكنت أطلب من أهلي الذهاب للتسوق وتركي مع آلات الأورغ الكبيرة بمجرد رؤيتها وعلمي أنها موصلة بالكهرباء، فكنت أجلس لفترات متفاوتة، أهم بالعزف، وأركز على أخطائي، ثم أحاول تجنبها في المرات القادمة. ثم مع مرور السنين ودخولي في مراحل المراهقة الأولى، انشغلت عن الموسيقى وبدأت التركيز على دراستي وأصدقائي، لكن الموسيقي ظلت في حياتي، حتى قررت أن أجمع بعض النقود وأشتري أول «أورغ» خاص بي في المرحلة الثانوية، إلا أني ركنته لفترة، ولم يكن لدي خطة أن أتعلم عزف الموسيقى أو تأليفها.

] متى بدأت الخوض في الموسيقى بشغف تام؟
بدأت أفهم الموسيقى أكثر بعد دخولي جامعة البحرين على يد المؤلف الموسيقي محمد حداد، فكان الشخص الوحيد الذي آمن بي في بدايتي، وعلى يده تعلمت سماع الموسيقى، وتذوقها، وتفصيلها، مما جعل حماسي لتعلم هذا الفن يزداد مع مرور الأيام، فكنت أدخل موقع اليوتيوب وأبحث عن الكتب الموسيقية، وأزامل الموسيقيين للبحث عن أي شيء من الممكن أن يساعدني في تعلم الموسيقى حتى قضيت سنة كاملة من دراستي في محاولة لإعادة اكتشاف نفسي في الموسيقى.

] ما هو أول عمل موسيقى ألفته؟
أول عمل موسيقي كان في العام 2013، وكان عبارة عن مشروع تخرج لإحدى طلبة الإعلام، حيثُ كان مشروعها فيلمًا صامتًا، ورغم انعدام تجاربي آنذاك في موسيقى الأفلام، إلا أني قبلت العرض كتجربة، وكنت أتبع إحساسي خلال تأليف المقطوعة. ثم مع نضجي الموسيقي أكثر، تذكرت كلام مرشدي وصديقي محمد حداد عندما قال لي أن أحتفظ بكل عمل مهما كان وقت تأليفه، فكل عمل تصنعه يدي، هو عمل سيضمن في سيرتي الذاتية، حينها بدأت انتقاء الأعمال التي أدخل فيها بحذر.

] متى دخلت في عالم الفن كمؤلف موسيقي؟
بدأت إنتاج أعمال موسيقية منفردة ورفعها على مواقع التواصل الاجتماعي ثم إرسالها للأصدقاء والزملاء، ثم بدأت الدخول في بعض أعمال الغناء لزيادة الكم المعرفي الموسيقي لدي، وبدأت العمل على أعمال منفردة منذ 2014 حتى 2017 على أمل وضعها في إصدار، حينها أخترت الشتاء كمصدر إلهام لوجود الكثير من الذكريات فيه. وبدأت إنتاج مقطوعة تلو الأخرى و لم أكن أخطط لإصدار ألبوم موسيقي، لكن وبعد ثلاث مقطوعات، قررت إنتاج أول ألبوم، بفكرة أن تمثل كل مقطوعة فيه حالة أو موقف معين في فترات الشتاء من خلال طفولتي أو حياة من حولي، حتى أصدرت ألبوم «قصص الشتاء» في 2017.

] هل لديك أي عمل قريب من قلبك عن البقية؟
بعد إصداري لأي عمل، أضعهُ على الرف، وعندما أعود له أتذكر الحالة التي يمثلها، لذلك أعتبر جميع مقطوعاتي كأطفالي الذين لا فرق بينهم حتى مع تفاوت القدرات الموسيقية وقت الإصدار.

] هل تخطط لدراسة الموسيقى بعد تخرجك؟
حاليًا، أتمنى دراسة الموسيقى بعد تخرجي من جامعة البحرين، فبعد تركي للمعهد العالي للفنون الموسيقية في الكويت، قطعت وعدًا على نفسي أن أكثف تعلم الموسيقى، ومنذ عودتي، بدأت التعلم من أخطائي والأشياء حولي، فحتى لو لم يتسنَ لي أن أدرس الموسيقى في الخارج، سأكثف من التعلم الذاتي.

] هل هناك أعمال قيد العمل في الوقت الحالي؟
حاليًا اعمل على ألبومين، ألبوم «ثلاثون بحرًا للغرق» مع الشاعر قاسم حداد، وألبوم بالتعاون مع إحدى الأصدقاء «هند»، و فكرته يمكن تلخيصها في ثلاث كلمات «الحب في الوهم» بالتعاون مع عدة شعراء على رأسهم قاسم حداد، سوسن دهنيم، ومحمد النبهان، وأكثر من موسيقي من الأصدقاء. وحاليًا لعدم وجود دعم، فالاعتماد الكلي قائم على إيمان الأصدقاء في العمل.

] كفنان مستقل، ما هي أكبر الصعوبات التي واجهتك في مسيرتك؟
خلال فترة العمل على ألبوم «قصص الشتاء» كنت بحاجة لأستوديو للتسجيل فلم أحصل على داعم، لهذا لجأتُ لتسجيل الـ«كورال» في إحدى قاعات نادي مدينة عيسى بميكروفوني المتواضع ومن خلال وضع ستائر على المغنية لحجب الصوت. وعند إصدار الألبوم، كنت بحاجة لإذاعة بعض الأعمال، إلا أني لم أحصل على أي استجابة حول هذا الموضوع. كما أني حاولت البحث عن داعم للمشروع خلال فترة عملي إلا أني لم أجد من يؤمن بقدراتي، فاضطررت للاعتماد على نفسي وعلى المبلغ البسيط الذي أملكه.

] هل يمكن لفنان بحريني مستقل اتخاذ الموسيقى كمصدر رزق أساسي؟
يوجد بعض التجارب الموسيقية في البحرين من موسيقيين تركوا أعمالهم وتوجهوا للعمل في المجال الفني بشكل كامل، إلا أن المشكلة ذاتها تتكرر للأغلبية، وهي أن الدخل التي تحققه لا يكون ثابتًا ومتفاوتًا جدًا، فلا أعتقد أن الجو العام في البحرين والوطن العربي يسمح لفنان مستقل اتخاذ الموسيقى كمصدر رزق وحيد.
المصدر: محمد رضي

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها