النسخة الورقية
العدد 11173 الإثنين 11 نوفمبر 2019 الموافق 14 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:31AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

«فتاة تهامة»: الاسم المستعار لا يحفظ الحقوق الفكرية!

رابط مختصر
العدد 11165 الأحد 3 نوفمبر 2019 الموافق 6 ربيع الأولى 1441
] في البداية .. نرحب بحضورك الجميل على صفحات «نسيم البرايح» ونود أن نعرّف القرّاء على شخصكِ الكريم أكثر.. فماذا تقولين في تعريف موجز عن (فتاة تهامة)؟
- شاعرة تبحث عن المعنى من خلال ما تكتب ولها آمال كثيرة أن تقدم ما يليق في نظر أهل الذائقة.
] (فتاة تهامة) .. لمَ هذا الاسم بالذات؟ وما سبب اختيارك له؟
- اسم يعني لي الكثير، ولم اختره صدفة بل بدراية عميقة وأجدني من خلاله أكثر؛ إذ انه زاملني ورافقني من خلال القصيدة وأحبه كثيرًا.
] متى كانت بداياتك؟ ومتى ظهرت إعلاميًا لأول مرة؟
- بداياتي كانت منذ الصغر ولكنها خجولة، نشرت بعضًا منها في الصحف وبعض المجلات ولكن ظهوري الحقيقي كان في عام 2008 من خلال المنتديات وبالأخص «صحيفة شمس دبي الثقافية» التي كانت يومًا منبرًا أدبيًا ومقهى ثقافيًا عززتها إدارة كانت مصدر فخرنا واعتزازنا، حيث النشر المستمر في أجواء تنافسية حميمية، الزمن الأجمل على الاطلاق.
] هل هناك من له الفضل في ظهورك وكان الدور الأكبر في دعم وإبراز موهبتك الشعرية؟
- ليس بالضرورة، فالشاعر او الشاعرة بطاقته التعريفية هي قصيدته، فمتى ما كانت قصيدته جيدة برز بها وقارع بها في ساحة الشعر، أما دعمي فلم يدعمني إلا قصيدتي التي أتعب على كتابتها، ولاشك أن لأصحاب الذوائق المنصفة فضلًا في توجيه معين او انتقاد يكون في محله.
] ما هي أبرز المشكلات المصاحبة لاستخدام الشاعرة للاسم المستعار برأيك؟ وكيف يمكننا التغلب على سلبيات الكتابة خلف اسم مستعار ..؟
- الاسم المستعار له سلبياته من حيث عدم حفظ الحقوق، وايجابياته هي التواري والتحليق من خلفه فيما يتواءم مع الذوق العام والجو الخاص للقصيدة، ولكن في ظني إن الاسم المستعار له مبرراته الثقافية وظروفه الاجتماعية لكنه ليس عيبًا بقدر ما هو مساحة أخرى لحرية الشخص.
] هل لازالت هناك ظروف وعوائق تمنع الشاعرة الخليجية من الظهور بشكل علني للساحة والإعلام ..؟
- لا أعلم ولم ألحظ ذلك، فالجو العام متاح للجميع وإن كانت هناك عوائق فهذا أمر طبيعي في أي مجتمع وتحت غطاء أي ثقافة.

] هل تعتقدين أن الشاعرة أخذت حقها الإعلامي كاملًا؟ أم أنها لازالت تعاني التهميش؟
- ليس هذا ولا ذاك، الجيد يفرض نفسه ومهما كان الزخم الشعري حاضرًا، سواءً على مستوى الشعراء او الشاعرات فليس من حق أحد تهميش الآخر، وهناك شاعرات برزن بروزًا ملحوظًا ومهمًا.
] للعلاقات الشخصية والتواصل الاجتماعي بين الشعراء أثر كبير على التجربة الشعرية للشاعر .. فهل هناك علاقات وتواصل يجمعك مع شاعرات الساحة؟
- تربطني علاقة لا بأس بها مع شاعرات وأديبات مميزات من الإمارات وباقي دول خليجنا العربي خاصة شاعرات مجموعة (نخبة النون) القريبات مني كثيرًا، ويظل التمازج الشعري والأدبي من خلال التواصل الاجتماعي له أثر جيد في الاستفادة من تجارب الأخرين. لا شك في ذلك. فالشاعر او الشاعرة هم بشر في النهاية.
] بما أنكِ إحدى مؤسِّسات مجموعة (نخبة النون) الأدبية حدّثينا عن الأجواء الخاصة بها.. وكيف ترينَ إضافتها من حيث الفائدة لكِ؟
- النوافذ المشرّعة تفتح آفاقًا واسعة لالتقاط كل ما هو جميل. فضاءات الأدب من شعراء ومهتمين، تمد جسورًا من الانسجام المعرفي والثقافي بين الأجيال، نحن هنا امتداد لعدد من النوافذ الاعلامية الأدبية، ونحاول أن نصنع المحتوى الجيد سواء في ميدان الشعر أو الإعلام الأدبي.
] تحرصين على نشر قصائدك بين فترة وأخرى في (نسيم البرايح) ومطبوعات شعرية أخرى .. فهل تعتقدين أنه لايزال للنشر الورقي يحظى باهتمام الشعراء أم أن الثورة التكنولوجية أثرت على إقبال الشعراء عليه؟
- الثورة الالكترونية لاشك إنها أثرت على النشر الورقي من حيث الإتاحة. ولكن يظل للنشر الورقي روحه وطابعه الخاص من حيث التوثيق والحفظ. وما ذكر أعلاه من المطبوعات لاشك إنها مميزة ويحرص الشاعر او الشاعرة على النشر فيها ومن خلالها ليطل على جمهوره بما لديه من مادة شعرية تستحق النشر.
] في زخم مواقع التواصل الاجتماعي، وكثافة الشعر هناك.. ما علاقتكِ بتلك المواقع؟ وكيف تحاولين التعامل معها للاستفادة؟
- بالنشر المقنن والمهذب، أتعامل معها وبعيدًا عن (الشوشرة) والزخم؛ أجدني في الهدوء مرتاحة والنشر الهادف والرسالة السامية.
] كيف ترين حضور الشعر والشاعر من خلال وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة؟ وما المكاسب التي قد يجنيها الشاعر من استخدامه لمواقع التواصل الاجتماعي؟
- حضور جيد فيما يتعلق بموقع التويتر، أما (الفيس بوك) فلازال الوضع راكدًا إلى حد ما. أنا أعتقد أن التواصل الاجتماعي بشبكاته المتنوعة جعل الاتاحة أكثر من المفترض او من الواجب أن يكون مما قلل المادة الشعرية الدسمة إلى مادة سريعة التناول وهذا أمر سلبي لاشك. أما الأرباح فكل شخص يمتلك الحرية المطلقة فيما يقدم ولكن الفيصل هنا هو الجمهور الذواق لا أكثر.
] إلى جانب الشعر الشعبي.. لك تجارب جميلة في كتابة المقال والخاطرة.. كيف تجدين حضورك في تلك الحقول الادبية؟ وما مدى قربها واتصالها بالشعر الشعبي؟
- النشاطات الأدبية الأخرى لا شك إنها ليست أقل مكانة في الوسط الثقافي المتنوع، فالمقال والخاطرة مساحة أخرى تسمح لسالكيها التعبير عما يريدون وبالتالي الخاطرة بالنسبة لي ومضة تشع من زاوية أخرى عندما يحين الوقت لها، أما المقال فأكتبه عندما أود طرق موضوع ما أو تسليط الضوء على حدث معين لكنني لست متأكدة من أدواتي فيه؛ لذلك أنا مقلة جدًا في كتابة المقال على عكس الشعر الذي أجدني أكثر التصاقًا فيه وبيني وبينه ما يشبه الحميمية.
وإكمالًا لسؤالك عن مدى قربها واتصالها، أنا أعتقد إن كل ما له طابع أدبي او ثقافي متصل بعضه ببعض مما ينُتج لنا مزيجًا أدبيًا إبداعيًا تحت مظلة ثقافية.
] هل أنتِ مع التحديث في الشعر؟ وما رأيك بـ(شعر التفعيلة)؟ وهل سبق لك الكتابة على ذلك النمط؟
- هناك فرق بين التحديث في المفردة الشعرية والتحديث في السياق الكلي، لابد لنا أن نفهم هذا الفرق جيدًا حتى نضع الأمور في نصابها الصحيح.
التحديث الذي يخلق فكرة جديدة هذا إحياء للمخيلة، ما يحرك الراكد من المياه في ساحتنا الشعرية، وعلى ذلك نحن نقرأ لنصوص حديثة بِرداء جزل ومتماسك لا يفقد القصيدة مقوماتها وحيويتها، وهذا ما أحاول بثه في نصوصي عندما أكتبها. أما شعر التفعيلة فهو من النمط الذي يستهويني أحيانًا لكنه ليس غالبًا ولا أخفيك لدي محاولات في هذا اللون ولنا في تجارب ممن سبقونا خير شاهد، ولعل من رواد التفعيلة في العامية أمثال الأمير بدر بن عبدالمحسن، وكذلك صالح الشادي وغيرهم كثر، وإلى جانب الفصحى، درويش ونزار وغيرهم.
] هل هناك منابر إعلامية تحرصين على الظهور من خلالها ونشر قصائدك فيها؟
- كل منبر يحترم القصيدة يشرفني الإطلالة من خلاله، بغض النظر عن مسماه او آليته، القصيدة التي تجد مكانها المناسب والاحتفاء المنصف تتشرف بذلك المنبر الذي يحتويها كما يجب.
] كيف ترين تعامل القائمين على المطبوعات الشعرية مع قصيدة الشاعرة؟
- جيد إلى حدٍ ما، ودعنا نكون أكثر انصافًا، ما الذي يجب أن يقّدم القصيدة أم صاحبها؟ في ظني القصيدة أهم من صاحبها، وصاحبها ليس إلا توثيقًا لها فقط. شاعرًا كان أم شاعرة.
] هل أنتِ مع إقامة مسابقات خاصة بالشعر؟ وكيف تقيمين حضور ومشاركة الشاعرة في برامج المسابقات؟
- المسابقات حرّكت الساحة بظهورها، وساهمت في ترتيب الكثير من الأوراق، لكن ليس هناك مسابقة لا تخلو من السلبيات فضلًا عن ايجابياتها الكثيرة، ويكفي أنها جعلت الشاعر والشاعرة يعيدان النظر في نصوصهما وتهذيبها أكثر والمثابرة في بناء نص يستحق الاهتمام.
الشاعرة جزء من هذا المجتمع ولها وعليها ما له وما عليه وحضورها يعتمد على ما لديها من مادة شعرية تقدمها للناس، ولنا في شاعرات الماضي خير دليل، ونحن امتداد لذلك الجيل والمسابقات مضمار للشعر وللمرأة حضورها فيه، وأذكر على سبيل المثال الشاعرتين عيده الجهني ومستورة الأحمدي (رحمها الله).
] هل صدر لكِ ديوان شعري مطبوع أو مسموع؟
- صدر لي ديوان شعري مطبوع بعنوان (من دواعي شعوري) عن إدارة الدراسات والنشر بدائرة الثقافة بالشارقة، ضمن مبادرة الشيخ سلطان القاسمي (حفظه الله)، وقد غلب عليه الجانب الوطني والاجتماعي، وهناك ديوانان آخران جاهزان للطباعة، وآخر يضم شوارد الأبيات وخلاصة تجربتي الشعرية ينتظر الوقت المناسب.
] بِمَ تختمين هذا الحوار؟ وما الكلمة الأخيرة التي تودين إهداءها لجمهورك ومن يقرأ اللقاء؟
- شكرًا جزيلًا لكم ولهذه الفرصة الغالية، وأتمنى أن أكون عند حسن ظنكم، وأن أكون وفقت في هذا اللقاء، وأقول لجمهوري العزيز شعري من أجلكم لازال يتنفس.
أكرر شكري وامتناني لكم.

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها