النسخة الورقية
العدد 11173 الإثنين 11 نوفمبر 2019 الموافق 14 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:31AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

عبر كتابها «سيكولوجية التلقي في كتاب المثل السائر لابن الأثير» الصادر عن «الأيام»

بن رجب تقرأ ابن الأثير باستخدام المفاهيم الأسلوبية لتحليل الخطاب

رفيقة بن رجب
رابط مختصر
العدد 11157 السبت 26 أكتوبر 2019 الموافق 27 صفر 1441
صدر مؤخرًا عن «مؤسسة الأيام للصحافة والنشر» كتاب «سيكولوجية التلقي في كتاب المثل السائر لابن الأثير؛ دراسة أسلوبية» للدكتورة البحرينية رفيقة بن رجب، والذي يتناول دراسة موسعة باستخدام التحليل الأسلوبي، في واحد من أبرز كتب ابن الأثير، المعنون بـ«المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر».
ولا تهدف بن رجب في دراستها هذه، إلى انتزاع ابن الأثير من السياق الاجتماعي، والتاريخي والثقافي الذي أدى فيه دوره عبر اسناد الأفكار الأسلوبية الجديدة إليه، كما تبين، وإنما تجيءُ هذه الدراسة في اطار الوعي بأن الجديد من الأفكار المحدثة «لم يخلق من عدم ولم يولد فجأة وإنما كانت هناك إرهاصات تمهيدية له، أو لمحات تسوق إليه اهتدى إليها السابقون»، وعلى ذلك تشرعُ بن رجب قراءتها التحليلية التي اعتمدتها نظرًا لكون المفهوم الأسلوبي واحد من أبرز المفاهيم النقدية لقراءة النصوص.
كما أن اختيارها للأسلوبية لإجراء دراستها، جاء لكون هذا المفهوم يشير عمومًا إلى «الملمح التعبيري البارز الذي يؤدي وظيفة دلالية تفوق مجرد دوره البلاغي»، فيما تجيء الظاهرة الأسلوبية بوصفها «ظاهرة ثقافية مشروطة بالتاريخ وأي شرح واقعي بها ينبغي أن يكون وصفيًا وتطوريًا»، وتوضحُ بن رجب بأن الظواهر الأسلوبية متعددة التأثير دائمًا «فالوسيلة الواحدة يمكن أن تؤدي إلى نتائج مختلفة، وتأثيرات متباينة، والتأثير الواحد يمكن أن يتسم بوسائل متعددة».
ونظرًا لكون الأسلوبية محصلة للإجراءات وعلمليات التحليل التي تهدف إلى إبراز جملة العناصر في النص، بالإضافة لكونها تمتازُ بـ«خيوط متصلة بالعديد من المباحث، منها المباحث اللغوية الحديثة، ومنجزات النقد الأدبي الحديث، والفلسفة الاجتماعية، والمذاهب الفكرية ونمو الوعي العلمي بالظواهر الإنسانية وغيرها»، فقد اعتمدتها بن رجب لتكون أداتها في تحليل كتاب ابن الأثير.
كما أن اختيارها لكتاب ابن الأثير «المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر» جاء على أساسين، الأول نظرًا لكون ابن الأثير «بلاغيًا وناقدًا وكاتبًا منشئًا يتصدر ذروة مرحلة من مراحل البلاغة في المشرق الغربي في وقت امتزجت فيه البلاغة بالنقد»، إلى جانب كون كتابه أهم الكتب التي كتبها بتقدير بن رجب، ويعد، كما تؤكد، من أمهات الكتب المصنفة في النقد والأدب والبلاغة.
وقد عرضت بن رجب من خلال دراستها أهم المظاهر والتجليات الأسلوبية لهذا الكتاب، إلى جانب اعتمادها على قضية الاختيار بمعنى أن دراستها اقتصرت على نماذج مختارة، واضحة الدلالة، حيثُ قسمت كتابها إلى ثلاثة أبواب، الأول بعنوان (المسالك الدلالية)، إذ تضمن فصلين، الأول حول العلاقة بين الدال والمدلول، والثاني حول ظاهرة السياق. فيما اختص الباب الثاني من الكتاب بـ(عناصر التحول)، وقسم إلى فصلين، تناول الأول الثابت والمتطور، فيما خصص الثاني للمعيارية والوصفية. أما الباب الثالث (مستويات التعبير) فشتمل هو الآخر على فصلين، تدرسُ فيهم بن رجب ظاهرة الانحراف، والفروق النوعية في لغة الأدب.
ومن خلال توسعها في دراسة هذه الأنماط، تقدم بن رجب دراستها هذه باعتبارها «قراءة جديدة للتراث»، تعطي، كما تؤكد، فكرة للتواصل بين الجهد القديم والحديث، وذلك لغرض بناء عناصر أسلوبية عربية صحيحة، ولعقد المقارنة بين القديم الموروث والحديث المنتظر.

المصدر: المحرر الثقافي:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها