النسخة الورقية
العدد 11124 الإثنين 23 سبتمبر 2019 الموافق 24 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:57PM
  • المغرب
    5:35PM
  • العشاء
    7:05PM

خبير المعلوماتية علي الصباغ:

لا قلق على أطفالنا من وسائل التواصل الاجتماعي

رابط مختصر
العدد 8982 الثلاثاء 12 نوفمبر 2013 الموافق 8 محرم 1435
يرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي علي الصباغ أنه لا داعي للقلق على الأطفال من التأثير السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي، عكس ما يذهب إليه كثيرون من الأهل من خشيتهم على أطفالهم إزاء استخدامهم الانترنت بشكل عام وتويتر وفيسبوك وانستغرام وغيرها. وينصح الصباغ في لقاء مع "الأيام" أولياء الأمور بتشجيع أطفالهم على استخدام وسائل الإعلام الاجتماعية في خلق علاقات صداقة مع الغير ومشاركتهم، ولكن مع المحافظة على إطار واضح من الرقابة المستمرة. ] هل تلمس قلقاً لدى الأهل من استخدام ابنائهم للشبكات الاجتماعية؟ - مؤخراً، كنت في جلسة مع بعض من الأصدقاء، وتم التطرق إلى مناقشة مدى خطورة وسائل الإعلام الاجتماعي على مقدرة الطفل على التواصل الاجتماعي في الحياة الواقعية. لاحظت من خلال النقاش بأن هناك شبه إجماع على أن العلاقات التي تتشكل بين الأطفال بطريقة أو بأخرى في العالم الافتراضي تعتبر أقل واقعية وحميمية من تلك التي تنشأ بين الاطفال على أرض الواقع. كما تبين بأن هناك قلقاً كبيراً بأن الأطفال الذين يتواصلون مع الغير من خلال وسائل الإعلام الاجتماعي، يكونون غير منسجمين اجتماعياً في الحياة الواقعية. وعند سؤالي خلال النقاش عن رأيي في الموضوع، أجبت بأن هذا القلق لا أساس له من الصحة. ] لماذا ترى ذلك؟ هناك ثلاثة أمور يجب أن تؤخذ في الحسبان عند محاولة الإجابة على سؤال: "وسائل الإعلام الاجتماعي في العالم الافتراضي وهل تساعد أو تقلل من مقدرة أطفالنا على التواصل الاجتماعي في الحياة الواقعية"، اولها أن الأطفال اليوم يتكلمون لغة التكنولوجيا بطلاقة، فالكاتب والمتحدث مارك برينسكي Marc Prensky هو أول من استخدم مصطلح Digital Native والذي يعني "الشخص ذو طلاقة تكنولوجية" في إشارة إلى طلاب اليوم. حيث أن أطفال اليوم يتكلمون التكنولوجيا، ويملكون طلاقة في اللغات الرقمية لأجهزة الكمبيوتر، وألعاب الفيديو، والإنترنت. وتكشف الدراسات المستمرة في جميع أنحاء العالم بأن ما يقارب من 70٪ من الذين تتراوح أعمارهم بين 4 و 5 سنوات هم من مستخدمي الكمبيوتر، كما أن حوالي 25٪ منهم يستخدمون الإنترنت. لذا فإن العالم الافتراضي هو بيئة بديهية للأطفال اليوم. ] وما هما السببان الآخران؟ كشفت الدراسات بأن لحظات التعلم الأكثر تأثيراً في الأطفال تحدث في مجموعات صغيرة تمكن الطفل من التعاون مع الآخرين، وليس من خلال مجموعات كبيرة حيث يتحدث الكبار دون توقف كما يحدث في الصف الدراسي. حيث أن هذا الميل للتعاون والرغبة في العمل معاً من أجل التعلم ومعرفة الأمور هي السمات الأساسية التي يتصف بها الطفل اليوم. لذا فإن الطفل يتعلم بشكل أفضل من خلال المجالات والقنوات التي تمكنه من حل المشاكل في صورة مجموعات سواءً كان ذلك في العالم الافتراضي أو في الحياة الواقعية. وثالثاً أن الأطفال مكونون للعلاقات بالفطرة، فلأكثر من عقد من الزمن، أصبح أطفال اليوم مشغولين بالتكيف مع كل ما هو جديد من أنظمة معلوماتية، كالتواصل من خلال التراسل الفوري، والمشاركة من خلال مدونات، والبيع والشراء من خلال مواقع أمازون وeBay وغيرها، وجمع وتبادل المحتوى من خلال تقنية التورنت Torrent، والبحث من خلال محركات البحث Google وYahoo، والنشئة الاجتماعية من خلال شبكات التواصل الاجتماعية. هذا التكيف والاعتمادية على الأنظمة المعلوماتية إنما هو دليل على محاولات طفل اليوم بناء علاقات دائمة ومستمرة في سياق العالم الافتراضي. ] هل هذا يعني أن التواصل الاجتماعي حل محل التواصل الشخصي لدى الأطفال؟ بالرغم من أن هناك من المختصين من يعتقد بأن وسائل الإعلام الاجتماعي لا تحل محل العلاقات ولكن تعززها، فإنني في حقيقة الأمر لا أرى بأن هذه الوسائل تحل محل العلاقات ولا تحسن منها. فبالنسبة لأطفال اليوم المفطورين على كل ما له علاقة بالتكنولوجيا، تعتبر وسائل الإعلام الاجتماعي علاقات، حيث أن هذه الوسائل تعطي الطفل ذي الطلاقة التكنولوجية الأدوات اللازمة للانخراط في شكل من أشكال التعاون وتشكل بيئة غنية للتعلم والتطور. لذا فإنني أنصح أولياء الأمور بتشجيع أطفالهم على استخدام وسائل الإعلام الاجتماعية في خلق علاقات صداقة مع الغير ومشاركتهم، ولكن مع المحافظة على إطار واضح من الرقابة المستمرة.

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها