النسخة الورقية
العدد 11117 الإثنين 16 سبتمبر 2019 الموافق 17 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:41PM
  • العشاء
    7:11PM

استشاري الأمراض النفسية د. طارق المعداوي:

«الوسواس القهري» خلل عضـوي ولا علاقـة لـه بضعف الشخصية أو الإيمان

د. طارق المعداوي
رابط مختصر
العدد 11110 الاثنين 9 سبتمبر 2019 الموافق 10 محرم 1440

الوسواس القهري أو ما يعرف بـ «obsessive compulsive disorder» من أكثر الأمراض النفسية انتشاراً في مختلف المجتمعات، وعلى الرغم من أن الوسوسة موجودة لدى الجميع وبدرجات متفاوتة من شحص لآخر وتبدأ بسيطة وتكون على شكل أفكار أو تخيلات وأفعال، إلا أنها تتحول الى مشكلة أو مرض حين تصبح قوية وشديدة ومتكررة وتؤدي الى الانزعاج، وتدفع صاحبها للقيام بطقوس قهرية، حول هذا الشأن التقينا باستشاري الامراض النفسية د. طارق المعداوي الذي أطلعنا على أهم المعلومات حول هذا المرض.
وبدأ د. طارق المعداوي حديثه حول الوسواس القهري قائلاً: «الوسواس القهري عبارة عن أفكار اقتحامية وغير مرغوب فيها يتعرض لها الاشخاص الذين يعانون من الوسواس القهري وتدفعهم للقيام وتكرار بعض السلوكيات والأفعال الروتينية لتهدئة مخاوفهم، ولا توجد أنواع للوسواس القهري، إلا أن الشكوك في عادات وأفعال وأفكار معينة تسيطر على المصاب بحيث لا يتمكن من التخلص من هذه الأفعال أو الأفكارأو التخيلات المتعلقة بالنظافة، الصحة أو الدين ما يدفع بالمصاب لتكرار الأشياء عدة مرات».

المسببات والأعراض
وحول مسببات الإصابة بالوساس القهري علق د. المعداوي:«على ما يبدو أن هذا الاضطراب يسري في العائلات ومن الممكن أن يكون له صله وراثية، ويمكن للشخص التعرف على ما اذا كان مصاباً بالوسواس القهري حين يقوم بتكرار الأفكار والطقوس بشكل مستمر من دون القدرة على السيطرة عليها حتى وان كان رافضا للقيام بها، إلا انه يقوم بها بطريقة شبه إجبارية من دون إرادته، وتصاب النساء بالوسواس القهري بشكل أكبر من الرجال، كما أنه من الممكن ان يصيب الاطفال حيث انه لا يوجد سنّ معين للإصابة بهذا المرض».

التغلب على الوسواس القهري
وتابع د. طارق المعداوي حديثه حول كيفية التغلب على الوسواس القهري قائلاً: «من الممكن التغلب على الوسواس القهري عن طريق مواجهة المخاوف، ويتم ذلك حينما يعرض المريض نفسه للمواقف التي تجلب له الهواجس (مثيرات الخوف)، وأن يكون على دراية بما يفكر به ثم يقوم بتحديد مسببات الهواجس والأفعال القهرية، ومن ثم اذا تمكن من تحديدها عليه عدم الاستسلام للوسواس والتعرض للمواقف مع محاولة عدم القيام بأي شيء ليتمكن تدريجيا من السيطرة على هذه الهواجس وحالة القلق المصاحبة (منع الاستجابة)، كما يمكن للشخص المصاب بالوسواس القهري السيطرة على التوتر، ويتم ذلك من خلال اتباع اسلوب حياة صحي كممارسة الأنشطة الرياضية، وتناول الطعام الصحي والحصول على قسط جيد من النوم ليلاً والتعلم على كيفية الاسترخاء، وأخيراً تنظيم الوقت بحيث لا يجلس المصاب بالوسواس القهري لفترات تجعله يدخل بدوامة الوسواس القهري».

العلاج
وأضاف د. طارق المعداوي: «عادة ما يتم علاج الوسواس القهري بالعلاج النفسي أو الأدوية أو كليهما معا، ويشمل العلاج النفسي مجموعة متنوعة من العلاجات كالعلاج السلوكي المعرفي الذي يتضمن قراءات حول المشكلة وتسجيل النتائج بين كل زيارة واخرى للطبيب، والقيام ببعض المهام في المنزل حتى يتمكن المريض من التدرب وممارسة بعض الأمور التي تسهم في علاجه، وبعد اتباع هذا النمط تظهر النتائج بعد 12 أو 16 اسبوع من بعد الخضوع للعلاج النفسي، اما فيما يخص العلاج عن طريق الأدوية والتي تعتبر الطريقة الاكثر شيوعاً لعلاج الوسواس القهري وتتم من خلال وصف الطبيب للمريض أدوية تكون في الغالب عبارة عن مضادات للقلق والاكتئاب».

معوقات العلاج
وقال د. طارق المعداوي:«هناك بعض الأمور قد تؤخر عملية العلاج وتعيقه وتتمثل في إخفاء بعض المرضى لاعراضهم بسبب قلة الوعي العام حول الوسواس القهري لديهم، كما يلعب نقص التدريب والتأهيل المناسب لبعض العاملين بمجال الصحة النفسية وصعوبة العثورعلى المعالجين الذين لديهم القدرة على علاج الوسواس القهري بشكل فعال، وأيضا عدم قدرة الشخص المصاب بالوسواس القهري على تحمل تكاليف العلاج المناسب، وأيضا على أهالي المريض بالوسواس القهري تفهم أن المصاب يعاني من مرض وانه غير قادر على السيطرة عليه كونه خللاً عضويًا، وليس ضعفًا في شخصيته أو قلة في إيمانه وبالتالي من دون العلاج الكيميائي والعلاج السلوكي لا يتمكن المريض من التخلص من هذا المرض، فتفهم الاسرة للمصاب هي بحد ذاتها مساعدة له فعلى سبيل المثال إن طلب المصاب بالوسواس من والده ملاحظة كيفية وضوئه فعليه التحلي بالصبر والاستجابه له فاستجابته تمنع المريض من تكرار وضوئه لعدة مرات، والأهم من ذلك تشجيع الأسرة للمريض على العلاج».
المصدر: دعاء الملا:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها